# كاهن يعتنق الإسلام – حبه ليسوع قاده إلى الإسلام

- Language: ar
- Published: 2026-08-26
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/a-priest-converts-to-islam-his-love-for-jesus-led-him-to-islam
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=-Jrmp0XON7I
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

حبي للمسيح...

كنت أرغب في معرفة حقيقة المسيح حبي للمسيح دعاني لأن أرى من كان حقاً حبي لله جعلني أدرك أن المسيح لا يمكن أن يكون هو الله الناس لا يفكرون في العالم الإسلامي ولا يعتقدون أن الناس يعتنقون الإسلام بحرية بالنسبة لنا، وبالنسبة لي كوني من خلفية لاتينية أمريكية فهذا أمر بالغ الأهمية لأن عندما نطقت الشهادة بدأت بنصف الشهادة: فبالنسبة لي، كانت هناك تساؤلات هل النبي محمد هو لأن ما يُعلَّم لنا هو أن كل من يأتي بعد المسيح هو النبي ﷺ استطاع أن يؤسس مجتمعاً وأمة قائمة على الإيمان والعدل أصبحت الجماعة الإسلامية عائلتي وأصبحت الملاذ الآمن لي السلام عليكم، إمام يوسف ريوس شكراً لقبول دعوتنا في برنامج "نحو الخلود" نحن سعداء بوجودك معنا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أحمد عابي سعيد بوجودي هنا إذاً سؤالي الأول: من هو يوسف ريوس؟ هل يمكنك أن تحدثنا باختصار عن حياتك؟ باختصار، وُلدت في الولايات المتحدة وُلدت في عائلة كاثوليكية وبروتستانتية فنشأت بين هذين التيارين من النصرانية وفي سنوات مراهقتي الأولى واجهت بعض الصراعات ثم في أواخر العشرينات من عمري انتهى بي الأمر باعتناق الإسلام وعلى مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية تقريباً وبعد عامين ونصف من الدراسة كنت أدرس لأصبح قسيساً ثم أسلمت وكرّست نفسي لخدمة المجتمع المسلم مع التركيز على الدعوة والتعليم كيف كانت حياتك من حيث الإيمان؟ بماذا كنت تؤمن؟ نشأت في بيئة دينية إلى حد كبير وفي عائلة متدينة كان جانب والدي بروتستانتياً ملتزماً بل كانوا مؤسسين لبعض الكنائس أما جانب والدتي، فكانوا كاثوليكيين ملتزمين وكانوا مخلصين بشدة للكنيسة الكاثوليكية وكنت أميل أكثر إلى التيار الكاثوليكي الروماني من النصرانية وفي بداية مراهقتي، عانيت قليلاً في التوفيق بين التدين والعيش في مجتمع كان يزداد علمانية في المدينة التي نشأت فيها، كان الأمر شديداً فقد عانينا من الجريمة والمخدرات حتى الموسيقى كانت تفتح آفاقاً لأفكار وسلوكيات غير طبيعية في المجتمع وفي مراهقتي المبكرة، عايشت واقعاً مظلماً لكوني إنساناً وعندما بدأت أتجاوز تلك المرحلة في أواخر مراهقتي بدأت أبحث عن التدين وكانت نظرتي للعالم سلبية جداً وكنت أظن أن نهاية العالم وشيكة وأنه قد حان وقت الاستعداد للآخرة وما شابه فاتجهت إلى النقيض تماماً وكان النقيض أنني أردت أن أترك كل شيء وأكرّس نفسي للعبادة فقط وأبتعد عن الدنيا وجزء من تلك الرحلة كان رغبتي في أن أصبح قسيساً في الحقيقة، كنت أرغب أن أكون راهباً قبل ذلك لكنني لم أسلك هذا الطريق وانتهى بي المطاف بدراسة الكهنوت لمدة عامين ونصف ثم قررت الدخول في الإسلام كيف كانت تلك السنتان والنصف بالنسبة لك؟ وما الذي حدث فيها وجعلك تقرر أنك ستصبح مسلماً؟ عندما تدرس لتصبح قسيساً لا تدرس التعاليم الدينية فقط بل عليك أن تدرس الفلسفة وأن تتعرف على الأديان الأخرى وليس فقط دينك ومع التحديات الفكرية التي ظهرت من خلال دراستي الفلسفية بدأت أطرح الأسئلة وكما أخبرتك من الناحية النفسية لم أكن منخرطاً كثيراً في العالم فبدأت أسأل نفسي: ما معنى الدين في الحياة؟ وهناك أدركت أن ممارستي للنصرانية لم تكن قادرة على أن تُخاطب الحياة الأسرية أو المجتمع وما إلى ذلك وكانت الفكرة التي تلقيناها هي أن التدين هو أن تنفصل عن الدنيا أما المتزوجون أو من يعيشون في المجتمع فلديهم دين أدنى وهذا لم يكن منطقياً بالنسبة لي أن الأنبياء جاهدوا لتعليم بني إسرائيل عن التوحيد ثم في النهاية، نقول إن الله إنسان؟ ونحن نعلم جهاد إبراهيم عليه الصلاة والسلام وجهاد موسى عليه الصلاة والسلام فالأمر لم يكن منطقياً في النهاية كذلك، عندما كنت أدرس لأكون قسيساً كنا نقرأ المزامير الزبور، في النسخة التي كانت لديهم ومن هنا برز سؤال: هل خلق الله الشر؟ وقد كان هذا واضحاً جداً في المزامير لكن في اللاهوت النصراني كان الأمر مختلفاً تماماً ومن ثم أصبحت مسألة التوحيد محوراً مهماً للغاية بالنسبة لي ما معنى التوحيد حقاً؟ وأيضاً مسألة معرفة من هو المسيح وقد ذكرت هذا في منصات أخرى أنه لم يكن هناك فهم واضح لمن هو المسيح ليس كما هو الحال لدينا كمسلمين في سيرة النبي محمد ﷺ فنحن نملك معطيات تاريخية الأمر ليس عاطفياً فقط، وليس من وحي الخيال ثم ظهر سؤال آخر: ماذا نفعل مع الملايين الذين ينتمون إلى ديانات أخرى؟ هل نقول إنهم في النار؟ كيف يمكن التعامل مع هذه الحقيقة؟ هذه الأسئلة أثّرت فيّ بشدة ودفعتني إلى التساؤل وكانت تلك الأمور هي التي دفعتني نحو الإسلام وكيف بدأت رحلتك نحو الإسلام؟ ما الشيء الذي أشعل هذه الرحلة؟ حبي للمسيح كنت أريد أن أعرف من هو المسيح هناك العديد من الحقائق...

حين تعتنق الإسلام تدرك أنه لم يكن هناك رواية واحدة للحدث بل هناك العديد من الروايات لكن دائماً ما يكون هناك دافع مركزي يحرّك الإنسان وفي حالتي، كان حبي للمسيح هو ما دفعني باتجاه الإسلام أردت أن أعرف من هو المسيح حقاً وهذا دفعني للنظر في قضية فلسطين ودفعني إلى دراسة ذلك الواقع ثم بدأت أسمع الأذان وعندما بدأت أسمع الأذان كان يجذبني أكثر فأكثر إلى الإسلام لكن رغبتي الصادقة في عبادة الله ومعرفة المسيح حق المعرفة دفعتني إلى أن أُسائل نفسي: ما معنى هذا حقاً؟ ومن هنا بدأت أتعامل مع تلك الأسئلة المسيح كنموذج للعبادة ومن هو المسيح في الحقيقة؟ وما هي تعاليم المسيح الحقيقية؟ وهل قال المسيح إنه إله؟ أم أنه كان يعلمنا اتباع الإله الواحد؟ وحتى في أوساط الباحثين النصارى فإن فكرة أن المسيح قال إنه هو الله فقد أصبحت موضع شك منذ أكثر من 200 عام بين العلماء النصارى أنفسهم وليس المسلمون من فرضوا هذا الرأي ولا اليهود بل النصارى أنفسهم هم من يقولون من خلال أبحاثهم العلمية: ليس لدينا دليل مادي ملموس على ذلك قد توجد عبارات يُفهم منها هذا لكن لا يوجد نص قاطع حاسم وهذا النوع من التساؤلات انبثق من داخل البروتستانتية حبي للمسيح دعاني لأن أرى من هو على حقيقته وحبي للإله جعلني أدرك أن المسيح لا يمكن أن يكون هو الله لأن ذلك سيكون من الشرك لكن هناك أمر مثير للاهتمام هنا عندما بدأت أمارس التدين، ويجدر بي أن أذكر هذا عندما بدأت أمارس الكاثوليكية كما أخبرتك، بدأت أتدين لأنني مررت بتجربة سيئة في حياتي عندما كنت مراهقاً صغيراً لكن من جعلني أبدأ بالتساؤل حول النصرانية كان ابن عمي فقد واجهني بسؤال: "أنت تؤمن بهذا، لكن ما رأيك في..." لأن ابن عمي كان يتعامل مع المسلمين قال لي: "وماذا عن هؤلاء الملايين من المسلمين؟" "هل تزعم أنهم سيدخلون النار؟" "إنهم أناس صالحون" فابن عمي كان يتفاعل كثيراً مع المسلمين وكان يصحبني إلى محيطهم وكانوا يطرحون عليّ أسئلة وكان ذلك يدفعني لأكون أكثر توجهاً للبحث والدراسة داخل النصرانية ولكن من نواحٍ كثيرة، كان هو الشخص الذي منحني نظرة أكثر قرباً وخصوصية للإسلام ولفترة من الزمن لم ينطق الشهادة وعندما نطقت الشهادة بدأت بنصف الشهادة: لا إله إلا الله لقد تعلمنا أنه لن يأتي نبي بعد المسيح لذا، كانت لدي تساؤلات: هل النبي محمد هو دجال؟ نعوذ بالله وهل هو نبي كاذب؟ لأن ما يُدرّس هو أن كل من يأتي بعد المسيح هو نبي كذاب لذا شعرت بالخوف وقلت: انتظر لحظة...

لكن قضية توحيد الله...

لأنه عندما تنظر في الكتاب المقدس، تجده يقول: "اسمع يا إسرائيل، الرب إلهكم رب واحد" وعندما تنظر في الوصايا العشر تجد أنها تعلّمك: "لا يكن لك آلهة أخرى غير الله" وهذا في جوهره هو الشهادة فقلت: "سأصل إلى هذا الحد" وبالنسبة للمسلمين هذا غير مقبول، أليس كذلك؟ لأنهم يريدونك أن تقبلها كاملة لكنني قلت: "سأصل إلى هذا الحد وسأفكر في البقية لاحقاً" لأني كنت مؤمناً ومقتنعاً بهذا الجزء لقد مررت بأزمة بعد أن تركت دراسة الكهنوت كنت قد درست البوذية ودرست مذاهب نصرانية أخرى كنت أؤمن بالأنبياء ولم أرغب في التخلي عن ذلك لكن لم أكن متأكداً من الاتجاه الصحيح ولم أرد أن أصبح ملحداً ولم أشعر أنني أنتمي للمجتمع اليهودي بسبب التزامهم العرقي حيث يجب أن تكون من قومهم وهذه حقيقة واقعة فقلت: "لم يتبقَ إلا الإسلام" سأدخل بهذا القدر وأفكر في الباقي لاحقاً ثم عندما بدأت أدرس أكثر فأكثر بدأت الأمور تتضح أمامي شيئاً فشيئاً لم أكن واضحاً بشأن من هو المسيح ولا بشأن النبي محمد ﷺ لكنني كنت على يقين من لا إله إلا الله ومن ثم بدأت تتضح لي الأمور أكثر فأكثر بخصوص النبي محمد ﷺ إذاً ما الذي جعلك مقتنعاً بأن النبي محمد هو نبي الله؟ ما الذي تعلمته وجعلك تفكر بهذه الطريقة؟ عندما بدأت أدرس سيرة النبي محمد ﷺ كانت تلك هي نقطة التحوّل مع أنني لدي بعض الملاحظات حول كيفية تقديمنا للسيرة علينا أن نكون حذرين في كيفية تناولنا للسيرة النبوية وهذا أمر مهم بالنسبة للمسلمين لأننا عندما نروي السيرة فتنظيم السيرة يُصوّر بأن النبي ﷺ وُلد ثم ترعرع ثم في نقطة ما تلقى الوحي من الله ثم أصبح نبياً ثم بدأ بالدعوة ثم أسّس مجتمعاً ثم في سياق هذا التأسيس تُذكر الغزوات وكل المعارك التي خاضها وهكذا تُعرض صورة النبي ﷺ على أنه محارب وهذا بُعد من الأبعاد لكن من المهم بالنسبة لنا كمسلمين أيضاً أن نولي اهتماماً كبيراً لطريقة تعامله مع الناس مع أعدائه، ومع أتباع الديانات الأخرى هذا أمر مهم، أليس كذلك؟ تلك الجوانب، كرحمة النبي ﷺ ودوره كقائد ودوره في إرساء العدل كانت هي التي أقنعتني أكثر فأكثر بحقيقة نبوته وأيضاً حقيقة أن لدينا أدلة موثقة لا توجد أدلة موثقة عن أي نبي آخر ولا عن أي إنسان آخر بهذا المستوى الذي نراه ونستطيع التحقق منها هذا ليس أمراً يُطلب منّا الإيمان به عن طريق الخيال أو بدون أي دليل كذلك، من المهم أن نعلم أن هناك الكثير من سوء الفهم حول ما يُعلّمه الإسلام فالطريقة التي يُعرَض بها الإسلام ما زالت ضمن عقلية "الإسلام في مواجهة العالم" فهنري كيسنجر على سبيل المثال كان يرى أن الإسلام هو دين حرب والطريقة التي صوّر بها المستشرقون الإسلام لا تزال تهيمن في بعض الأوساط الناس لا يفكرون في العالم الإسلامي ولا يفكرون في أن هناك من يعتنق الإسلام بحرية بل يظنون أن الإسلام انتشر بالسيف وهذه نظرة حقيقية موجودة حتى اليوم فالجانب التاريخي لذلك والثقافي والحضاري، كلها ليست هي الجوانب المهيمنة وكشخص قادم من خلفية أمريكية لاتينية فهذا الأمر بالغ الأهمية لأن النصرانية بالنسبة لنا فُرضت علينا بالسيف ماذا كان رد فعل عائلتك والمحيطين بك بعد دخولك في الإسلام؟ لقد كان ذلك صعباً جداً لأنني نشأت في بيئة نصرانية ثم، بعد سنوات قليلة، حدثت أحداث 11 سبتمبر فكان هناك تراكم للمواقف كنت قد أسلمت قبلها بقليل لكن عندما وقعت تلك الأحداث لم تكن علاقتي بعائلتي جيدة فقد رفضتني والدتي إلى حد كبير وخاصة عندما تزوجت فمررت بفترة كانت والدتي خلالها قد رفضتني ودائماً في حديثي معها كانت تتعلق بقضية الدين وهذا لم يكن يحدث من قبل لكنها كانت دائماً تهيء الحديث ليصل في النهاية إلى مسألة: "أن المسيح هو الله" وأنه إن لم أقبل بذلك، فستكون هناك مشكلة لأنه في نظرها، كنت مرتداً فقد تخلّيت عن الدين وفي الثقافة البورتوريكية، وخاصة الكاثوليكية منها الدين والهوية القومية شيء واحد فإذا تركت الكاثوليكية فكأنك تركت المسيحية عذراً، أقصد مثل ترك البورتوريكية وكان ذلك صراعاً كبيراً عندما تزوجت، أخذت زوجتي لتقابل جدتي لأن جدتي كانت كاثوليكية متدينة وكانت نشطة في الكنيسة وليس مجرد ممارسة عادية بل كانت نشطة بها، وكان لها دور قيادي وعندما رأت زوجتي بالحجاب قالت: "هذا هو الطريق الصحيح" في البداية، لم تكن تحدثني وكان التواصل بيننا ضئيلاً جداً حتى النهاية ثم تغيّر الأمر بعد أن وُلد أطفالي حين وُلد أطفالي كان هناك فترة من الزمن حيث لم تكن تتعامل معهم لكني اضطررت لأن أكافح لكي يكونوا على علاقة مع والدتي ثم تغيّر الأمر وأصبح التواصل بيننا أفضل بكثير لقد أصبحت الأمة الإسلامية كأمّ لي لقد كان ذلك صعباً حتى يومنا هذا وقد جعلني أكثر إحساساً بالناس وما زلت أستطيع أن أنمو في هذا الجانب لكن بلا شك، جعلني حقاً أكثر إحساساً بالآخرين كما جعلني أعتمد كثيراً على المجتمع المسلم وربما أكثر مما ينبغي لكنه أجبرني بالتأكيد على الاعتماد على الجماعة المسلمة لأنها أصبحت عائلتي لقد أصبحت الجماعة الإسلامية هي عائلتي وملاذي الآمن وهل هناك أي أحد من أقاربك أو من عائلتك قام باعتناق الإسلام من بعدك؟ ابن عمي أسلم، وهو الذي ألهمني للدخول في الإسلام كان مثل أخي كان بمثابة أخ لي نشأنا معاً، لكنه لم يُسلم عندما أسلمتُ أنا كنت أظن أنه سيُسلم لكنه بقي يعاني من بعض الأمور كنت في طريقي أدرس الإسلام، وأقوم بالدعوة وغير ذلك من الأمور فكان عليّ أن أواصل المسير وكان الأمر صعباً لأني كنت أشعر أنني انفصلت عن عائلتي وانفصلت عن مجتمعي وكل شيء فتشعر أن هناك ما ينقصك هل فهمت قصدي؟ ما أكثر ما أثار إعجابك في النبي محمد ﷺ وفي سيرته؟ النبي محمد ﷺ استطاع أن يؤسس مجتمعاً وأمةً على أساس الإيمان والعدل وهذا ما يعاني منه الجميع الآن: ما معنى الحياة؟ وكيف نقيم العدل؟ على كل المستويات: السياسية، الاقتصادية...

كيف نتعامل مع الاختلافات؟ العالم الحديث بحاجة ماسّة لدراسة سيرة النبي محمد ﷺ من هذا الجانب ما هو شكل القيادة الصالحة؟ لأن هناك علاقة مباشرة بين الإيمان والحياة وهذا هو النموذج هذا ما كنت أبحث عنه قلت إنك بحثت في ديانات كثيرة إذاً فلماذا الإسلام من بين مئات الأديان؟ لبساطة العقيدة، ولصدق المصادر ولعملية الإسلام في التعامل مع الواقع فالإسلام يتعامل مع كل جوانب الإنسان يمكنني أن أقول بيقين إن الإسلام هو الدين الوحيد على وجه الأرض الذي يتعامل مع كل جوانب الإنسان ويخاطب البشرية جمعاء فهو لا يقوم على عرق معين ولا قبيلة ولا لون، بل هو للبشرية كافة ويعطي توجيهاً في كل مجالات الحياة ويحتفي بالحياة فالحياة جميلة وإيجابية والإنسان خيّر بطبيعته وأصل الإنسان أن يحمل نظرة متفائلة ومليئة بالأمل تخيل أن مسيحياً جاء إليك كيف تصف له الإسلام في دقيقة واحدة؟ باختصار أقول دائماً: الإسلام هو في جوهره ما في الوصايا العشر أن تعبد الله وحده ولا يكون لك إلا سواه ولا تعبد الأصنام إنه يؤكد حقيقة المسيح ويؤكد على تعاليمه ويكمل رسالته كان المسيح يشير إلى المحبة والرحمة وكل هذا تراه بوضوح في سيرة النبي محمد ﷺ الذي أُرسل للعالمين والمسيح دعا إلى توحيد الله وعبادة الله والعيش بإيمان سهل، وحياة بسيطة وكل هذا تجده في الإسلام لكن بوضوح أشمل فالمسيح كان مسلماً وقد استسلم لأمر الله و"مسلم" تعني ببساطة: من يستسلم لإرادة الله وقد فعل ذلك، نعم وأخيراً، إن أُتيح لك أن توجه رسالة لكل غير المسلمين في العالم ولديك فقط لحظات قليلة فماذا تقول لهم؟ لا تحرموا أنفسكم من التعرض للقرآن الكتاب السماوي الوحيد الباقي على أصله منذ لحظة نزوله إلى اليوم، بلا تحريف ولغته لا تزال موجودة في متناول الجميع وأيضاً لا تحرموا أنفسكم من التعرف على من هو النبي محمد هذان أمران أساسيان وأضيف إلى ذلك: أن الإسلام حضارة...

ليس مجرد عبادة دينية بل كان له أثر عظيم في تاريخ الحضارة وله الكثير مما يقدمه للإنسانية كافة فخذوا منه ما ينفعكم أظن أن هذه هي الرسائل الثلاث الأساسية التي أحب أن أوجهها للناس في جميع أنحاء العالم
