# "مولود مسلم x مولود غير مسلم - هل هذا عدل؟”

- Language: ar
- Published: 2026-08-25
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/born-muslim-vs-born-non-muslim-is-it-fair
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=1c9uPE1c1M4
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

هل الطفل المولود في بلاد نصرانية يتساوى مع الطفل المولود في مكة؟ ألا تجد في ذلك ظلم؟ ما ذنب الأشخاص الذين ولدوا لعائلات غير مسلمة؟ هل سيذهب إلى الجحيم كل من هو ليس مسلما؟ سيبدو الأمر في البداية كشيء سلبي بالنسبة لمن لم يولدوا في بلاد إسلامية... ولكننا لو نتعمق في التفكير بهذا أكثر سنجد أن الحال مختلف. لنناقش الأمر معا. لا يعتبر العيش في بلاد معينة أمرا مهمًا في الإيمان. وهناك الكثير من الأمثلة على هذا. مثلا: يعرف المعظم قصة نبي الله موسى عليه السلام. كان النبي موسى يسكن في بيت فرعون. والذي هو طاغية ادّعى الألوهية نشأ نبي الله مع أناس ينكرون الإيمان ويجهلونه بالكلية لكنه في النهاية كان نبيًّا.

ومن ناحية أخرى، فإن النبي إبراهيم عليه السلام نشأ في مكان كفر، في قبيلة كانت تعبد الأصنام، حتى والده. ولكنه كان ما هو عليه- بغض النظر عن مدى بعد بيئة كلاهما عن بيئة الإيمان فقد بحثوا عن النور ووجدوه. وفي جهة أخرى وجدت آسية امرأة فرعون ربها وآمنت به على الرغم من فرعون. كان ذلك بالتخلص من ظلمة الكفر وعدم التخلي عن إرادتها الحرة وخياراتها. فكّر في الأمر: حتى زوجة فرعون آمنت رغم كفر بيئتها وتعنت زوجها. لننظر إلى الأمر بالعكس، أبو لهب عم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) كان من أقرب الناس إلى نبينا لكنه لم يختر الإيمان رغم أنه الأقرب إلى نور الحق. فبينما يبدو الأكثر حظا بذلك فقد أظهر لنا أن الإيمان لا يرتبط بالعيش في أرض أو بلاد معينة.

وهذا يدل على أنه حتى الأشخاص الذين يعيشون في البلدان غير الإسلامية يمكنهم الوصول إلى النور بجهودهم. في حين أن الأفراد الذين يعيشون في البلدان الإسلامية قد لا يصلون أبدا. يمكننا أن نرى أن العديد من المسيحيين وغير المتدينين قد أجروا القليل من البحث وقد وجدوا الأدلة واعتنقوا الإسلام بينما قد نجد من المسلمين ممن لم يجروا أي بحث قد ابتعدوا عن الإسلام تحت وطأة التقليد الأعمى. لذا فإن الأمر - كما ذكر القرآن - أن يجعل الإنسان عقله مفتاحه ويبحث. بهذا المفتاح إن شاء الله، ستفتح أبواب الإيمان. البشر فضوليون بطبيعتهم. حتى أن فضولهم يتعدى للتفاصيل الصغيرة.

كيف يمكن لشخص فضولي ألا يسأل نفسه أسئلة تتعلق بأكثر القضايا أهمية كسؤال: "من أين أتيت؟ من الذي خلقني؟ وما هي النهاية؟" ما الذي سيمنعه البحث في إجابات هذه الأسئلة بدافع الفضول؟ ألا تعتقد أنه سيكون شيئًا غريبًا أن لا يسأل؟ لنفترض أنك على متن طائرة. وتجلس على مقعد في الصف الأوسط. تنظر إلى الصفوف الأمامية وفي فترات معينة، يأخذون الناس من المقعد الأمامي ويلقونهم من الطائرة ويستبدلونهم بأشخاص جدد. في مثل هذا الموقف الغريب، ألن تقول "ما الذي أفعله أنا هنا؟ من أين أتيت وإلى أين يذهب الناس الذين يلقونهم سيكون دوري قريبا." ألن تبحث بكل فضولك عن شخص يفسر لك ماذا يجري؟ ولنقل أن شخصا سيأتي إليك بينما أنت تفكر... ويقول لك: "لا تقلق مما يجري هنا يمكنك لعب أي لعبة تريدها على أجهزة الكمبيوتر أمامك.

سنقدم لك الطعام بعد قليل ويمكنك اختيار أي طعام لذيذ تحبه. لا تقلق" في هذه الحالة، قد لا تلقي نظرة على الأشياء المعروضة كلها وتركز على الشيء الرئيسي. هذا العالم مثل طائرة سفر سريعة. فتحنا أعيننا فوجدنا أنفسنا في هذا المستوى من الأرض. وكنا منغمسين في الأشياء التي نستمتع بها مثل ألعاب الكمبيوتر والأفلام والبرامج التلفزيونية التي تضيع الوقت لدرجة أننا لم ندرك أنا كنا على متن هذه الطائرة. لم نتمكن من رؤية الناس يموتون كل يوم ولا الذين ولدوا ليحلوا محلهم. كنا نركز فقط على الأطباق الشهية. هذا هو المكان الذي سنلام جميعا عليه. نقضي الوقت بتلك الألعاب التي خدرتنا ومنعتنا من استخدام مهاراتنا البحثية بطرق مختلفة.

نحن نبحث عن الوظيفة التي نريد الحصول عليها في المستقبل أو نقرأ مقالات عن نظامنا الغذائي فهل نعلم ما ينتظرنا في الآخرة؟ لسوء الحظ، فإننا لا نهتم بما يجب أن نفعله الآن- قبل أن يأتي يوم الميعاد. ومع ذلك، فإن الفضول هو سيد العلم. الشخص الذي يصل إلى المعرفة سيستخدم حكمته لاكتشاف الحقيقة. إذا كان هذا هو الحال القضية الأساسية هنا هي رغبة الإنسان وتوجهاته لكن حقيقة أن الناس يعيشون حياتهم في إعطاء الأولوية لمشاعرهم بأفراح مؤقتة ووسائل ترفيه مغرية وعدم إعمال العقل، يشغلهم عن إشباع فضولهم في الأشياء الأساسية. ونتيجة لذلك، قد لا يتمكنون بالطبع من اكتشاف الحقيقة. وهناك قضية أخرى غالبا ما يساء تفسيرها وهي الاعتقاد بأن الجنة مضمونة للمسلمين، ولكننا يجب أن نفهم أن الإيمان نتيجة.

فلا نعرف من هو المؤمن الحق في نهاية الأمر. المسلمون الذين قلدوا الإيمان تقليدا، والذين لا يعرفون الكثير عن الله لا يقوون إيمانهم بالبحث والأدلة ويستمرون في العيش يجهلون الكثير من القضايا، سيكونون في خطر أكبر. لأنهم أقنعوا أنفسهم أن إيمانهم كافٍ لكننا لا نعلم ما إذا كانوا سيموتون كمؤمنين. ثم إنه كما يجب على غير المسلمين البحث وفهم معتقداتهم بالحقائق والأدلة فإن ذلك واجبٌ على المسلمين أيضا. وبالنسبة لسؤال: "هل يذهب الكفار كلهم إلى الجحيم؟" فإن مفهوم "الناس في فترة خلو العرش" مهم. عندما نفكر في فترة خلو العرش معظمنا يفكر في الفترة ما بين نبينا صلى الله عليه وسلم. والدين الذي جاء به النبي عيسى (عليه السلام). ومع ذلك، يتم استخدام هذا المصطلح لأي شخص أو فترة غائبة عن ضوء دين مرسل مع نبي.

قام الإمام الغزالي بالتصنيف التالي بخصوص حالة الناس بعد وصول نبينا (صلى الله عليه وسلم). بعد مجيء نبينا صلى الله عليه وسلم تم تقسيم الكفار إلى ثلاث فئات: وأولهم الذين لم يسمعوا نداء نبينا صلى الله عليه وسلم. ولم يعلموا ببعثه. هذه الطبقة بلا شك من أهل الجنة. الصنف الثاني: سمعوا عن دعوة نبينا صلى الله عليه وسلم. والمعجزات التي قام بها وأخلاقه الحميدة، لكنهم رفضوا الإيمان. هذه المجموعة هي بلا شك في الجحيم. الصنف الثالث: وهو ما يكون بين الصنفين الذين تم ذكرهما. فعلى الرغم من أنهم سمعوا اسم النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم لم يسمعوا عن صفاته. هؤلاء الناس يعرفون النبي (صلى الله عليه وسلم) منذ صغره وسمعوا فيما بعد عن نبي كاذب اسمه محمد، لم يسمعوا سوى الدعاية السلبية عن نبينا (صلى الله عليه وسلم).

على الرغم من أن الإمام الغزالي لا يقول أي شيء ملموس عن هذه الفئة من الناس، فإنه يتابع: "في رأيي، فإن حالهم مماثل لحال المجموعة الأولى أي أولئك الذين لم يسمعوا بنبينا قط". لأنهم سمعوا اسم نبينا جنبا إلى جنب مع أضداد صفاته. وهذا ما لم يجعلهم يفكرون بشكل سليم، تفكيرا نقديا يستطيعون من خلاله اكتشاف الحقائق عندما ننظر إلى الكون، يمكننا أن نرى رحمة الله في كل التفاصيل. يلبي احتياجات كل مخلوق بلطف ورحمة. نعم، لا تزال العديد من المساعدات والحاجات تأتينا من أماكن لا نستطيع تحمل أعبائها ولا نعرفها ولم نتوقعها... وهذا يدل على وجود إله رحيم وكريم ولطيف. إذا كان الأمر كذلك، فإنه -الله- يدرك جيدًا ظروف كل فرد خاصة ممن يشملهم برعايته أكثر إذا تعلق الأمر بمسألة أساسية في أصل الإيمان.

سوف يعاملهم بلا شك بالرحمة والإنصاف. إذا كان هذا هو الحال، ينبغي أن نقترب من الأمور على هذا النحو مستذكرين كرم الله. هل يمكن أن يكون الله قاسيا على من تشفق عليهم وتتعاطف معهم أنت؟ هل يمكن أن نفترض أن الله الذي يحبك بما يكفي ليرحمك لا يرحمهم؟ الله عادل أيضا، وهذا لا ينبغي التغاضي عنه. يجب ألا يكون هناك شك في ذلك يقضي العدل في المحكمة في الآخرة في ذلك الموقف. وفقا لهذه المعلومات فإنه إذا تم اختبار كل شخص في حدود إمكانياته وتمت محاسبته يجب أن نسأل أنفسنا: "هل أستغل الفرص على أكمل وجه؟ إلى أي مدى أستطيع تحقيق الطالب المعروضة علي؟"
