# 10 رحلات رائعة إلى الإسلام - جندي أمريكي، ملحدون، مبشرون...

- Language: ar
- Published: 2026-08-26
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/from-enemies-to-believers-10-conversions-to-islam-that-shocked-everyone
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=_boXHMYe01w
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

كان الإسلام، ذلك الدين العنيف و الخطير لا يمكن أن يكون هذا هو الحق "أرجوك يا الله، أرجوك" "أي شيء إلا الإسلام" لقد كنتُ ملحداً لفترة من الزمن لم اكن أرَ فائدة من الدين بأن الدين كان وسيلة للسيطرة علي الحرية وعندما تتخلص من الدين فإنك تتخلص من الله أيضاً أعتقدت أنه إن كان لله دين فسيكون مؤيداً بالدليل دليل ملموس، مادي ظاهر للعيان على مدى ثلاث سنوات صنعت هذا الشيء القنبلة كان هناك مركز إسلامي في مدينتي وفي رمضان، عصر يوم جمعة الجميع هناك وكنتُ سأضعها هناك في منتصف الليل، ليلة الجمعة وكان الأمر سهلاً لأن الجميع يكرهون المسلمين الذين أخذتُ منهم انطباعي عن الإسلام كانوا مثالاً سيئاً ذلك ليس هو الإسلام هذا هو الإسلام فقرأت و قرأت وتدريجياً مشاعري السيئة عن الإسلام اختفت تماماً لقد كنت مقتنعاً بالإسلام بسهولة لكنني ترددت بسبب الصورة السلبية عنه قرأتُ القرآن وقرأته مراراً وفي اليوم الثالث تعمّقت فيه حقاً فكنت ملتزماً بقراءته لساعات طويلة وما حدث أن زميلي في الزنزانة قال: لقد كنتَ تقرأ هذا الكتاب منذ الإفطار هل ستأكل أم لا؟ وفكرت في نفسي: لقد انغمست حقاً في هذا الكتاب، لماذا؟ لماذا؟ كيف كانت حياتك قبل الإسلام؟ بماذا كنت تؤمن؟ نشأتُ على التعاليم المسيحية كما هو حال أكثر الأطفال الأمريكيين كنتُ أعرفها لكن بصراحة كنتُ أتأثّر بأفكار قومية وطنية أما الدين فلم يكن له دور كان يبدو أسطورياً أكثر من اللازم وخرافياً، لكنني كنتُ أؤمن ببلدي كنتُ أقول للناس على سبيل المثال إن العلم كان صليبي وهذا أفضل ما أستطيع أن أصف به الأمر كنتُ مسيحياً معمدانياً جنوبياً نشأتُ في مكان يُسمى "حزام الإنجيل" حيث عدد الكنائس أكثر من مطاعم ماكدونالدز درستُ الكتاب المقدس وكنتُ واعظ شباب ومبشراً خدمتُ في بعثة تبشيرية في غواتيمالا وعندما خرجتُ من المسيحية كنتُ واعظ شباب في كنيسة معمدانية جنوبية لفترة من الزمن نعم، كنتُ ملحداً لم أرَ جدوى من الدين ظننتُ أنه وسيلة لمنع الناس من السعادة ومن فعل ما يشاؤون ورأيت الدين كوسيلة للتحكم في الحرية فإذا تخلّصت من الدين فكأنك تتخلص من الله معه رحلتي إلى الإسلام بدأت في سنتي الأخيرة بالجامعة حين قرّرت أن أصبح واعظاً معمدانياً قررت ألا أترك الجامعة للذهاب إلى معهد لاهوتي بل أنهي دراستي ثم أذهب للمعهد وبقي لي عام واحد لأكمل دراستي وبسبب حماسي، بدأت أجرّ كل أصدقائي وزملائي، وكل من أقابله إلى حديث ديني لأتمرن على "إنقاذ الناس" كما كنت أتصوّر وكان الهدف كله أن أُدخلهم في المسيحية لقد آمنت بالله منذ اليوم الأول ولم يمر عليّ في حياتي لحظة تساؤل: "ماذا لو لم يكن هناك إله؟" لم أعرف هذا الإشكال في قلبي قط كنتُ أقرأ الكتاب المقدس وكنتُ أقرأ عن يعقوب وكانت أول آية قرأتها: "لا يستطيع إنسان أن يرى الله ويعيش بعد ذلك" وفكرت: لكن الناس سمّوا المسيح إلهاً وقد رأوه جميعاً ولم يمت أحد لرؤيته فالآية تقول: "لا إنسان يستطيع أن ينظر إلى الله ويعيش بعد ذلك" ثم قلبتُ الصفحة لآية أخرى قصة أخرى عن يعقوب فلا يكتفي يعقوب برؤية الله بل كان يصارع الله وفي مباراة مصارعة أمسك بفخذ الله وقال له: "لن أتركك حتى تباركني" لكن مهلاً...

لقد قلتُم للتو إن من يرى الله لا يعيش بعد ذلك فلماذا عاش يعقوب بعد ذلك؟ ولماذا لله هيئة يمكن أن تُمسك بها؟ ولماذا لا يستطيع الله، وهو القادر على كل شيء أن يبتعد عن يعقوب؟ وتستمر القصة فماذا فعلت؟ رفعت يدي وأنا ابن الرابعة عشرة فجاء القس إليّ وقال: "كيف أساعدك؟" فأريتُه الآيتين وكان رده: "همم!

لم أكن أعلم أن هذا في الكتاب المقدس" فقلت في نفسي: "ماذا؟" "أنت قس الكتاب المقدس" "أنت المسؤول عن تعليمنا الكتاب المقدس" فسألتُه وأنا طفل في الرابعة عشرة: "كيف أوفّق بين هذا؟" "كيف أعقل هذا التناقض؟" فوجدت نفسي أقرأ عن أديان أخرى قرأت عن اليهودية، وقرأت عن الهندوسية لكن لخمس دقائق فقط قرأت كتاباً ثم قلت: "يستحيل أن يكون هذا كلام الإله" اعتقدت أنه إن كان لله دين فسيكون مؤيداً بالدليل دليل ملموس مادي ظاهر للعيان فسألت عن تلك الأديان: اليهودية، الهندوسية، البوذية الطاوية وغيرها فوجدتها جميعاً تحمل المستوى نفسه من التناقضات كان هناك مركز إسلامي في مدينتي لم أكن أعرف عن هؤلاء الناس شيئاً كنت فقط أراهم وكنت أراقب هذا المكان من قبل عدة مرات مختلفة، ليس مرة واحدة فقط وتساءلت: لو وضعت هنا قنبلة، هل سيجدونها؟ فلا أريد أن يحدث ذلك وفي الخلف وجدت مكاناً مناسباً لها وكان الأمر سهلاً لأن في ذلك الوقت كانوا العدو المشترك الجميع يكره المسلمين وخلال ثلاث سنوات، هذا ما فعلته صنعت هذا الشيء، القنبلة أخذت وقتي وكنت أريد أن أُحدث ضجّة ويظن كثير من الناس أن هذا جنون على مستويات متعددة "فكيف ستهرب من ذلك؟" لم أكن أنوي الهرب كنت أعلم أنه سوف يُمسَك بي كنت أعلم أنني سأُحاكم وقد أُعدم لكن كنت راضياً بذلك وعرفتُ أنني لن أحصل على تابوت مغطّى بالعلم لكنني كنت أعتقد أنه في النهاية سيعتبرني هؤلاء الناس بطلاً لأنني كنت على حق وابنتي أخبرتني عن ذلك الطفل المسلم الذي كانت معه في المدرسة فانفجرت غضباً فقلت في نفسي: لقد خيّبت أسرتي لأنني لم أستطع حمايتهم لا أستطيع حمايتها في المدرسة من هؤلاء المسلمين كان هذا كل ما يدور في نفسي وفقدتُ السيطرة تماماً وابنتي، ذات السبع سنوات، تنظر إلي كأنني فقدت صوابي وكانت النظرة في عينيها كأنها كانت حتى تتساءل عمّا إذا كانت ما زالت تحبني أم لا لأنني كنت أتصرّف بعنصرية شديدة أو ضد هؤلاء الناس فقط لمجرد أنهم يبدون بطريقة معينة أو يفعلون شيئاً معيناً هذا كل شيء وبعد أن خرجت مني ألفاظاً نابية مختلفة ودعوتهم بكلمات عنصرية كثيرة أظن أن هذه أنسب طريقة لوصف الأمر بها صعدت إلى غرفة نومي جلست على السرير وبدأت أبكي قليلاً وقلت لنفسي: عليك أن تجد الدليل يا رجل تعلم أنك على حق كنت أؤمن بنفسي أنني على حق لأنهم أشرار يريدون قتلنا جميعاً ولكن لم يكن لدي أي دليل ملموس لأعرضه على ابنتي ليس لدي علي أن اجد دليل من أين سأتي به؟ من المسجد طبعاً دخلت هناك، قابلتهم وقدمت نفسي كشخص يريد أن يتعلم قليلاً عن الإسلام لم تكن كذباً تماماً، لكني لم أخبرهم ما كانت نيتي الحقيقية فتعرّفت على عدة أشخاص وتحدثت مع عدة أشخاص، وكان يوم جمعة وذهبت يوم الجمعة لأنني كنت أعلم أنهم سيكونون هناك واستمعت إلى الخطبة فقلت في نفسي: هذا يبدو جيداً أنتم تقولون ذلك لأنني هنا أعلم ذلك ربما لديهم أشخاص محتجزون في القبو لأجل أشرطة دعائية أنا أعلم ذلك فهذه الأشياء التي كانت تدور في ذهني ثم قدموا لي مصحفاً وقالوا آخذه إلى البيت وأقرأه ثم أعود عندما تكون لدي أسئلة وكنت سعيداً جداً، لأنه في ذهني...

شعرت كأنهم قد سلّموني أصل الشرّ كله وسوف يشرحه أحدهم لي عجباً! هذا أفضل جائزة ولم أكن مثقفاً من قبل لكن مصباحاً أضاء في رأسي ورأيت أنه من الواضح أن الذين أخذت عنهم انطباعي عن الإسلام كانوا مثالاً سيئاً ذلك ليس الإسلام لكن هذا هو الإسلام فبدأت اقرأ و اقرأ وتتدريجياً بدأت مشاعري السيئة تجاه الإسلام تتلاشى وحين أصل إلى مقاطع معينة من القرآن مثل أن الله خلقنا شعوباً وقبائل لنتعارف لا لنحتقر بعضنا بعضاً ثم أرى أمثلة حيّة على ذلك لشخص مشارك في الحكومة المحلية ونادي الروتاري وكل هذه المنظمات التطوعية الأخرى حسناً، فهمت ذلك فتوجهت كل الأمور في هذا الاتجاه وقرأته فمالت إليّ اللغة وأسلوب القرآن كان فريداً بالنسبة لي وفكرت: أسلوب صياغة هذا الكتاب مذهل!

فقرأت القرآن واستمررت في قراءته وفي اليوم الثالث تعمّقت فيه حقاً فكنت ملتزماً بقراءته لساعات طويلة وما حدث أن زميلي في الزنزانة قال: يا رجل، ألن تذهب للعشاء؟ قلت: عشاء؟ وكنت أرفع بصري من مصحفي وقلت: هل حقاً حان وقت العشاء؟ فقال لي: نعم، أنت تقرأ ذلك الكتاب منذ الإفطار هل ستأكل أم لا؟ فقلت: حسناً، ربما يجب أن أفعل ذلك فأغلقْت المصحف وذهبت وفكرت في نفسي: أنا بالفعل منغمس في هذا الكتاب لماذا؟ معجزات القرآن لا نهاية لها يعتقد الناس لانني اتحدث عن لغة القرآن بالنسبة لي اللغة هي معجزة القرآن لا، اللغة واحدة من العديد وبالنسبة لعلماء النفس قد يرون شيئاً في آية تتعلق بالنفس ..

تلك هي معجزتهم بالنسبة لجيولوجي شيء آخر لمؤرخ شيئاً آخر لعالِم اجتماع شيئاً آخر لفيلسوف شيئاً آخر قد تكون هذه معجزة بالنسبة لهم وبالنسبة لخبير في مقارنة الأديان شيء آخر معجزات القرآن تعتمد على من يأتي إليها هذه واحدة من أكثر الأشياء المدهشة حول معجزة القرآن أنها ليست عصا تتحول إلى ثعبان لكل إنسان له القدرة علي ايجاد معجزته في هذا الكتاب "لا يمكن أن يكون الحق" وحتى قلت في نفسي: "أرجوك يا الله "لا تَدَعْ هذا هو الحق" "أي شيء إلا الإسلام" "أرجوك اي شيئاً آخر " "لماذا لا بد أن يكون هذا هو الحق؟" نعم فقلت: "لا، كيف أتبع هذا الدين؟" كنت أعلم الصورة النمطية عن الإسلام في الغرب وقلت لنفسي: إذا أخبرت والديّ، إلى أصدقائي إذا أخبرت أي شخص أنني اصبحت مسلماً ، هذا مستحيل ..

فهذا هو الوضع لقد كنت مقتنعاً بالإسلام بسهولة لكني ترددت بسبب الصورة السلبية عنه عدت إلى المركز الإسلامي في يوم جمعة، وقابلت شخصين اثنين من الرجال الأصليين الذين قد عُرِّفت عليهم بنيت علاقة معهما نوعاً ما فتقدمت إليهما وقلت: أريد أن أنطق بالشهادة قصة حقيقية كانا واقفين جنباً إلى جنب نظر كل منهما إلى الآخر ثم نظرا إليّ في آن واحد، وقالا: لا قصة حقيقية!

كنت مبهوراً تماماً قلت: ماذا تعني بـ "لا"؟ فقال: أخي، ما زال أمامك ما تتعلمه ثم نظر كل منهما إلى الآخر ثم نظرا إليّ وقالا: حسناً، تعال قصة حقيقية أقسم لك ثم قمنا بالموضوع و قتلها باللغة الإنجليزية ثم نطقتها بالعربية وفي ذلك اليوم، يوم الجمعة، سنة 1991 قلت: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له" "وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" وأصبحت مسلماً كنت ذاهباً إلى الحلاق أتذكر أنني كنت عند الحلاق فقلت له: أليس وقت الصلاة الآن؟ إنها صلاة الظهر الآن، أليس كذلك؟ فقال: نعم ثم قال: هل أنت مسلم بالفعل؟ قلت: لا، ولكني أحاول أن أصلي خمس مرات في اليوم لأنني أشعر بالسكينة معها وأنا قريب جداً من الإسلام أنا قريب حقاً ثم سألني سؤالاً وكان هو الشيء الذي ربما كنت أحتاجه في ذلك الوقت قال: ماذا لو مت غداً؟ أو ماذا لو مت اليوم؟ هل ستموت مسلماً؟ أم ستموت غير مسلم؟ وسبحان الله، ذلك جعلني أفكر بعمق ولم أحصل على جواب لذلك في تلك اللحظة لكن في طريقي إلى البيت بعد أن غادرت الحلاق كنت حقاً أسأل نفسي: متي سأموت؟ كيف سأموت؟ وأين سأذهب؟ فالموت هو أفضل واعظ أحياناً وأتذكر أنني اتصلت بأصدقائي في طريقي إلى البيت وقلت لهم غداً سأنطق شهادتي أريد أن أفعلها، أنا جاهز عندما نطقت بالشهادة كان ذلك بعد عشرة أشهر من المقاومة كان هناك صراع داخلي معركة نفسية كنت أعرف أن هذا هو الحق لكن أحياناً أحاول أن أجد أعذاراً كي لا أقبله لعشرة أشهر لقد كانت حرباً داخلية استمرت عشرة أشهر وفجأة انتهت الحرب وكأي حرب أخرى كنت سعيداً فقط أنها انتهت لكني لم أخرج من هذه الحرب مهزوم بل خرجت منها منتصراً وهذا ما شعرت به في قلبي لقد كان القرار الصحيح فقط سألت نفسي: لماذا تأخرت كل هذا؟ لماذا؟ كنت أعمل في متجر وحين يحين وقت الصلاة أركض إلى قسم الأحذية إلى المستودع، فأصلي سريعاً وأعود وقت العصر أذهب وأعود، أذهب وأعود وزملائي في العمل كانوا جميعاً من أصول لاتينية ولم يكونوا ينادونني نعمان بل كانوا ينادونني علي "يا علي، ماذا تفعل يا صاح؟ "لماذا لا تنظر إليّ؟" فكنت أشرح لهم: "أنا أصلي" "حقاً،هل تتحدث مع الله؟" "هل يمكنك أن تطلب منه أن يعطيني ترقية؟" " أحتاج إلى زيادة" ثم بدأوا يسألونني أسئلة عن الإسلام لكنني لم أكن أعرف الكثير وأصدقائي من الدومينيكان والبورتوريكان، والكوبيين و كانوا يسألون: "هل سنذهب إلى النار؟" فأقول: "لا أعلم" "أنت لا تأكل لحم الخنزير، صحيح؟" "سآكله الآن" "ما رأيك؟" فكانوا يفعلون مثل هذه الأشياء وهناك قصة طريفة عن ذلك فبعد أن نطقت بالشهادة لم أخبر زوجتي شيئاً كانت تعرف أنني ذاهب إلى المسجد لكنها لم تعرف ماذا سأفعل ثم ذهبت هناك ونطقت بالشهادة عدت إلى البيت وجلست على الأريكة وكأني عدت متعباً من العمل تعرف هذا الشعور فقالت: "هل كل شيء على ما يرام؟" لأنها كانت قلقة بأني قد أفعل شيئاً سيئاً لم تكن تعرف شيئاً فقلت: "لا، كل شيء رائع" قالت: "حسناً" فنظرت إليها وقلت: "لقد أسلمت" وهذه قصة حقيقية أخرى مضحكة لكنها حقيقية جداً فقالت: "ماذا؟" قلت: "نعم، نطقت بالشهادة" فعلت ماذا؟" وبعلمي القليل جداً عن الإسلام آنذاك حاولت أن أشرح لها بأفضل ما أستطيع باستخدام أمثلة مثل التعميد وكانت لا تعرف ماذا تفكر وقفت وقالت: "سأخبرك بشيء الآن" "لن أضع شيئاً على رأسي أبداً" فقلت: "حسناً، أنت لست مسلمة" "ولم أظن أصلاً أن هذا موضوع للنقاش" "لا بأس" ثم عادت بعد قليل وقالت "وأيضاً، إذا أردت أكثر من زوجة فلن أكون واحدة منهن" ففكرت في نفسي: يا رجل، لست متأكداً أنني أريد هذه أصلاً ثم نطقت هي بالشهادة وحين غادرنا الجامعة وكنت لا أزال مذهولاً لكنني كنت أمزح كثيراً أنا أحب المزاح فقلت لها وأنا أقود السيارة: أنت الآن مسلمة وبالنسبة لموضوع تعدد الزوجات هذا...

فنظرت إليّ نظرة حادة وقالت: لا تجعلني أوقف هذه السيارة فقلت: أنا السائق، كيف ستوقفينها؟ فقالت: سأوقفها فقلت: لا بأس أنا متزوج منذ 34 عاماً وفي الجامعة لم نكن متزوجين كنا ننتظر حتى أتخرج لنتم الزواج لكن كنا على علاقة ثلاث سنوات كنا مخطوبين وكان لدينا زواج مخطط له كنت أقوم بكل هذا البحث الداخلي وكانت تظن أنني سأصبح واعظاً معمدانياً لكنني قرّرت أن أصبح مسلماً لكني لم أكن أتحدث مع الناس كنت أفعل هذا داخلياً فقط فلما ذهبت إلى المسجد ونطقت بالشهادة وعدت إلى البيت قلت لها: أريد أن أخبرك بشيء فقالت: ماذا؟ فقلت: سأصير مسلماً لقد نطقت بالشهادة وأصبحت مسلماً فتغير وجهها من الترحيب إلى الصدمة وقالت: ماذا؟ ماذا فعلت؟ قلت: أصبحت مسلماً فقالت: لماذا تفعل ذلك؟ وبدأت تصرخ وتغضب وقالت: ما خطبك؟ من أين جاء هذا؟ لن أفعل…وبدأت تعدّد أشياء لن تفعلها أبداً، فقلت: اهدئي كوني سعيدة من أجلي لا يهمني ما تفعلين هذا لي فهدأت قليلاً، ثم أخذت كتاباً الحلال والحرام فقرأت فيه وتعلمت سريعاً أن المسلمين لا يتعاملون بالربا وقد تخرجت بدرجة في مجال المالية وكان تخصصي في أسعار الفائدة وكيفية جني المال من المال ولم أعد أريد أن أكون واعظاً معمدانياً فقلت: حسناً، ماذا سأفعل؟ فبدأت أبحث عن أي عمل أستطيع القيام به ثم عُيّنت مندوب مبيعات شاحنات فأكلم الشركات بالهاتف قائلاً: استخدموا خطوط شاحناتنا لشحن بضائعكم فبدأت ذلك لأجل الحصول على دخل ثم قرأت قليلاً في الحلال والحرام فوجدت أن المسلمين لا يأكلون لحم الخنزير فقلت لزوجتي: تعلمت شيئاً قالت: ماذا؟ قلت: المسلمون لا يأكلون لحم الخنزير فإذا أعددت طعام العشاء أو غيره فلا تضعيه لي فقط اتركيه جانباً فقالت: ماذا أصابك؟ وأعطتني نظرة حزينة وغضبت قليلاً وكأنها تظن أنني انضممت إلى طائفة وقالت: لن أفعل هذا، وبدأت تتكلم عما لن تفعله أبداً فقلت: لا تهتمي بنفسك افعلي ما تريدين، فقط دعيني سعيداً ثم قرأت بعد صفحات أن الرجال المسلمين لا يلبسون الذهب وكان لدي بالفعل خاتم زواج من ذهب فقلت لها: هل يمكن أن نُغيّره إلى فضة؟ فخلعت خاتم خطبتها ورمته في الغرفة وغضبت بشدة ثم هدأت وقالت: لن أفعل كذا وكذا وباختصار، أقنعتها أن نذهب إلى المسجد ونعقد زواجاً إسلامياً ثم ذهبت إلى الكنيسة وأتممنا الزفاف الذي خططنا له سابقاً فصار عندنا زواجين لكنها كانت فقط تتسامح معي كانت تحبني حقاً لكنها رأت ما أفعله غريباً وبعد حضورها عدة حلقات إسلامية عدت إلى البيت يوماً فقالت: أظن أنني مستعدة فقلتُ: مستعدة لماذا؟ قالت: لأن أكون مسلمة لكنني لن…

وبدأت تعدّد أشياء لن تفعلها وقالت: هذا سيسير كما أريد حسناً، جيد فأسلمت وباختصار، كل ما قالت إنها لن تفعله ها هي الآن تفعله اتصلت بأبي كما كنت أفعل دائماً في السجن وأخبرته أنني أصبحت مسلماً وتذكر أن أبي كان شديد التمسك بالمسيحية وصارماً جداً فقال: ماذا فعلت؟ قلتُ: لقد أصبحت مسلماً فقال: هل تعبد إله القمر؟ فقلت: لا، لا أعبد إله القمر ولا القمر بل أعبد إلهاً واحداً إله عيسى، إله موسى وإبراهيم فقال: بل لا تفعل ذلك أنت في هذا الإسلام الـ...

وقال كلمة بذيئة وأعطاني إنذاراً نهائياً فقال: انظر، تعرف دخلك المكوّن من ستة أرقام؟ وميراثك المكوّن من ستة أرقام؟ هذا سينتهي والأشياء التي سترثها مني، انتهت عائلتي تعمل في صناعة البترول ولها ثراء كبير فقلت: هل ستتبرأ مني؟ فقال: بعد اليوم، إن أصررت على الإسلام، فأنت ميت بالنسبة لي وكل ميراثك انتهى وقال: يا بنيّ، لا تختبرني سأذهب غداً إلى المحامي وأجعله يُغيّر الوصية وستصبح معدماً تماماً لن يكون لك أي دخل على الإطلاق ولن تأخذ مني شيئاً ستكون ميتاً بالنسبة لي وميتاً بالنسبة لإخوتك وأختك انتهى أمرك، فاختر كلماتك بعناية الآن هل ستترك الإسلام أم تبقى في هذا الدين المزيف؟ فقلت: قبل أن أجيبك يا أبي دعني أخبرك بشيء سأطيعك في كل شيء إلا في هذا الأمر وحده فقال: لماذا؟ قبل أن تموت عندي اشرح لي لماذا فقلت: يا أبي، عليّ أن أتخذ قراري بنفسي هناك ما هو أعظم من ميراث ضخم هناك ما هو أعظم من وراثة العقارات هناك ما هو أعظم بعد هذه الحياة وأنا لا أهتم بهذه الحياة ففي أمور النجاة احتفظ بمالك لنفسك أعطه لإخوتي، لأختي أو للصدقات، لا يهمني عليّ أن أصرّ أن أكون مسلماً وأن أبقى مسلماً وها أنا ذا بعد اثنين وثلاثين عاماً مسلماً، الحمد لله فبعد ذلك، أصررت على أن أكون مسلماً وأبقى مسلماً وبعد أسبوعين تقريباً جاءني خطاب بالبريد وقد فعل بالضبط ما قال فذهب إلى محامي وكان المبلغ الذي كنت سأرثه هو 600,000 دولار وكان ذلك في أوائل التسعينات فكان مبلغاً كبيراً فلماذا أضع ثمناً على…لا يهم إن كان 600 مليوناً انظر، أنا وأنت سنُوضَع في قبر وسنقف أمام الله سبحانه وتعالى، الواحد القهار وسوف نُسأل عما فعلناه في حياتنا كان جدي قد أصيب بأزمة قلبية وكان في المستشفى، وقدت السيارة من بنساكولا في فلوريدا حيث كنت أعيش لأكون معه وفي المستشفيات هناك غرفة انتظار وفيها هاتف ودائماً يكون هناك شخص يجلس بجوار الهاتف ليجيب عن العائلات التي لهم أقارب في العمليات فكنت جالساً هناك وكان إخوتي في الإسلام يعرفون أن جدي مريض وكان هناك أخ سعودي اسمه محمد العتيبي يجلس هناك، ورنّ الهاتف وكانت عمتي، وهي أعلى صوتاً في عائلتنا صوتها يُسمع من بعيد رن الهاتف، فأمسكت به لا أعرف تفاصيل المحادثة لكن أظن أنه قال لها: هل هارون موجود؟ فقالت عمتي بصوت عالٍ: هارون!

هارون!

هل هناك هارون هنا؟ عائلة هارون؟ فأخذت أنكمش في مقعدي ثم قال محمد لها: انتظري إنه كارلي، هل كارلي هنا؟ فزاد فضول عمتي وصرت أسمعها تقول: كارلي؟ إسلام؟ ثم أعطتني الهاتف فقلت له: نعم، أهلاً وعليكم السلام حسناً، يجب أن أذهب، وداعاً ففي تلك اللحظة عرفت عائلتي كلها دفعة واحدة لقد علموا جميعاً وكان ردهم: "همم!" كان الأمر بسيطاً جداً هل مررت بتجربة عظيمة شعرت فيها أن لك صلة خاصة بالله؟ عندما خرجت من السجن كان من الشروط أن أحافظ على عمل فإن فُصلت من عملي بسبب تصرف مني فذلك يعد مخالفة لشروط الإفراج ويجب أن أعود للسجن لبقية العامين فلما خرجت من السجن وجدت عملاً في البناء وجاء أول يوم جمعة قلت لرئيسي عندما يأخذ الجميع استراحة الغداء وكانت الاستراحة لمدة ساعة كاملة قلت: بدلاً من الغداء قلت: سأذهب لصلاة الجمعة كان المسجد يبعد ثلاثة أميال لأنهم كانوا يعرفون أنني مسلم وكانوا يروني أصلي في موقع العمل فقلت: سأذهب لصلاة الجمعة فقال: لا يُسمح لك بمغادرة مكان العمل فقلت: أنا لا أطلب إذنك بل أخبرك بما سأفعل فقال: إذا غادرت موقع العمل فأنت مفصول فكان علي أن أختار بين البقاء في العمل ومخالفة أمر الله أو الذهاب إلى صلاة الجمعة فقلت: لقد قضيت أربع سنوات في السجن أتعلم ديني لأعمل الصواب سأفعل الصواب، فغادرت وقلت: احتفظ بعملك، لقد انتهى فذهبت لصلاة الجمعة وأكثرت من الدعاء فيها وقلت: يا الله قد جئت إليك مطيعاً لأمرك، فأعنّي وبعد الصلاة جاءني شاب وقال: أخي، هل عندك عمل؟ فقلت: نعم، كان لدي عمل حتى اليوم لكنني تركت العمل واستقلت لأحضر الصلاة هنا فقال: أبي، وهو الإمام قال لي: هل تريد أن تعمل في محل البيتزا هذا؟ فقلت: بالطبع أريد، أنا بحاجة إلى عمل فأعطاني وظيفة في نفس اليوم براتب مضاعف لما كنت أتقاضاه في موقع البناء وكان الفرق بين ترك العمل وحصولي على عمل جديد ساعتين فقط فإذا عملت شيئاً بإخلاص لله فإنه يجعل لك مخرجاً ففعل الصواب مخيف أحياناً لكن كانت تلك من أجمل الليالي التي لن أنساها علي الاطلاق ما هي أكثر صفة للنبي ﷺ أثّرت فيك؟ رحمته، خصوصاً في الوقت الذي خرج فيه من الطائف يدعو أهلها، فرموه بالحجارة وأساءوا إليه ثم عُرض عليه من ملِك الجبال أن يطبق عليهم الأخشبين سبحان الله قال: لا، فلعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده أكثر ما أعجبني في النبي محمد هو رحمته فعندما قرأت عن هذه القصص وكيف عاملوه ثم حاربوه وخاضوا ضده معارك عديدة ثم عاد إلى مكة ودخلها فاتحاً وقارنت ذلك بكل الأمثلة الأخرى من التاريخ حين يُعامَل شخص بتلك القسوة ثم يعود منتصراً فكيف يعامل هؤلاء الناس؟ لكن النبي دخل مكة والناس اجتمعوا حوله فسألهم: ما تظنون أني فاعل بكم الآن؟ فقالوا: نعلم أنك أخ كريم وابن أخ كريم ولا ننتظر منك إلا الخير فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء هكذا بكل بساطة وليس هذا سهلاً على إنسان كم من مرة في حياتنا الواقعية إذا هوجمنا في الشارع بالقول أو حتى بالفعل نرغب في الدفاع عن أنفسنا لكن أن تصبر وتصبر وتصبر فقط من أجل الرسالة لأنه قدوة البشر لا يترك نفسه لهواه نحن لدينا أنا لست المثال الوحيد للإسلام فأنا مجرد مسلم عادي قدرته على إلهام أنواعاً كثيرة مختلفة من الشخصيات مثل الصحابة نحسبهم جماعة واحدة لكنهم لم يكونوا كذلك هم أشخاص عاطفيون جدا وقادة بالفطرة وكان فيهم أناس مترددون هادئون وانطوائيون ومنفتحون ومثقفون وعاطفيون كل أنواع الشخصيات ومع ذلك، لم يكن فقط قادراً على إلهامهم جميعاً بل جعلهم يعملون معاً ويحب بعضهم بعضاً إنها من أعجب صفات النبي محمد ﷺ أنه استطاع أن يبني رابطة بين الناس الذين غيروا العالَم بأسره قراءة سيرته أوضحت لي أنه رجل بريء من كل عيب ويعمل تماماً ما هو صواب في الحياة وأظن أن هذا كان أمراً أساسياً لطالما كنت ميالاً إلى الكمال أبحث دوماً عن الصواب وأتألم بعمق عندما أشعر أنني أخطأت فأن تعرف...

تفاصيل حياته المُلهمة عن قرب لحظة بلحظة كان شفاء عظيماً لي وأعطاني معنى لما يعني أن أكون أفضل إنسان أستطيع أن أكونه فرؤية أحواله في كل هذه المواقف عبر ما قرأت عنه في الروايات وما سمعت عنه من قصص وتعرفت عليه أكثر كانت حياته كلها شفاء لروحي هل رأيت النبي محمداً ﷺ في منامك؟ مرتين حقاً؟ الحمد لله كنت في صحراء ورأيته من بعيد…

فأخذ بيدي وقال: أريد أن أعرّفك على أناس آخرين فجلس، وجلست بجواره ثم قال: الآن انظر هذا أبو بكر الصديق وقال: وهذا عمر بن الخطاب وهذا عثمان بن عفان وهذا علي بن أبي طالب وكلهم يحبونك فقلت في المنام متعجباً لماذا يحبونني؟ أنا لا شيء لماذا يحبونني؟ لكن الحمد لله كانت تلك من أجمل الرؤى التي رأيتها في حياتي أحبك يا رسول الله أحبك وأخيراً، لو كان لديك فرصة لتخاطب جميع غير المسلمين في العالم ماذا تحب أن تقول لهم لو أُتيح لك بضع لحظات؟ هذا ما سأقوله لجميع غير المسلمين في العالم أحب أن أقتبس آية من القرآن "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا" "وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ" إنك إذا نظرت في نفسك ستدرك أنك مؤمن بإلهاً واحداً وأنه لم يخلق هذا الكون عبثاً لا بد أن هناك حِكمة وراء ذلك فابحث عن السبب وعما وراء هذا الكون
