# "توسلت إلى الله أن لا يكون الإسلام هو الحق" - ألماني يعتنق الإسلام! | مارسيل كراس

- Language: ar
- Published: 2026-08-26
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/i-begged-god-that-islam-wasnt-true-a-german-converts-to-islam-marcel-krass
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=l80xesFEmao
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

عندما تحدث عن الإسلام، قلت: "عجباً! هذا يشبه تماماً ما أؤمن به" لكن كانت هناك مشكلة واحدة كان الإسلام، ذلك الدين العنيف والخطير لا يمكن أن يكون هذا هو الحق ثم أعطاني كتاباً، وعندما بدأت في قراءته يا إلهي!

كان قلبي يرتجف ثم قلت لنفسي: "يا الله، أرجوك، أي شيء إلا الإسلام أرجوك أي شيء آخر لماذا يجب أن يكون هذا هو الحق؟ كانت حرباً داخل نفسي استمرت لعشرة أشهر وفي تلك الليلة، قلت: ثم أتذكر صلاتي الأولى وكانت هذه أجمل تجربة في حياتي كلها السلام عليكم أخي مارسيل كراس شكراً لك على قبول دعوتنا نحن سعداء جداً بوجودك معنا في برنامج "نحو الخلود" أود أن أبدأ بسؤال: من هو مارسيل كراس؟ هل يمكنك أن تخبرنا باختصار عن حياتك؟ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أولاً، شكراً على الدعوة أنا سعيد لوجودي هنا أنا من ألمانيا، عمري ٤٨ عاماً وُلدت ونشأت مسيحياً اعتنقت الإسلام في عمر الثامنة عشرة تزوجت بعد ذلك بوقت قصير والآن لدي ثلاثة أبناء درست الهندسة الكهربائية والآن منذ وقت طويل منذ عام 2007 تقريباً انا نشط في دعوة الناس إلى الإسلام في ألمانيا كيف كانت حياتك من حيث الإيمان؟ بماذا كنت تؤمن قبل الإسلام؟ لقد نشأت مسيحياً وكنت أذهب إلى الكنيسة كل يوم أحد حتى سن الثامنة والدي لم يكن يؤمن بشيء على الإطلاق أما والدتي، فكانت كاثوليكية وتؤمن بدينها لكنها لم تكن تذهب إلى الكنيسة بأنتظام في المراحل اللاحقة من حياتها لذا...

كنت أؤمن بإله واحد و كنت أؤمن ايضاً بقصص الأنبياء ولم تكن مجرد حكايات بالنسبة لي لكنني لم أستطع فهم مفهوم التثليث إله واحد، وابن إله ، والروح القدس لذا لم أؤمن بذلك أبداً و كنت أصلي كثيراً وكما نقول في الإسلام، كنت أدعو الله كنت أدعوه عندما أواجه المشاكل أو عندما أمر بصعوبات في المدرسة أو في حياتي الخاصة حتى بعد ذلك عندما كنت مراهقاً وأردت صديقة كنت أدعو الله الآن يبدو الأمر غريباً، ولكن... ما الذي دفعك إلى التشكيك في معتقداتك؟ أولاً، كانت مسألة التثليث لم أستطع تقبلها كنت مقتنعاً بأنها خاطئة ببساطة لأنها كانت معقدة الله واحد فقط ولا شيء اخر وكنت مقتنعاً بذلك منذ طفولتي المبكرة بالإضافة إلى ذلك، لم يكن هناك مفهوم واضح للحياة بعد الموت وهذا أمر كنت مهتماً به بشدة و..

حاولت الحصول على إجابات من الناس لانه قلت: "ماذا سيحدث بعد الموت؟" كان لدي فضول شديد لكن في المسيحية، لم يكن هناك جواب واضح لذلك يقولون: "إن كنت مسيحياً وتؤمن بأن المسيح مات من أجلك" فكل شيء سيكون على ما يرام" حسناً لكن ماذا بعد الموت؟ لنفترض أنني مت الآن ووُضعت في قبري ثم ماذا؟ أخبروني عن ذلك وكنت أقول لنفسي: "يجب أن يكون هناك دين يجيب على هذا السؤال" هذا هو السؤال الأساسي ما الغاية من الحياة؟ إلى أين سنذهب ؟ ولماذا نحن هنا؟ لكنني لم أجد إجابة حقيقية من الجانب المسيحي فقلت: " هناك شيء ناقص" كيف سمعت عن الإسلام لأول مرة؟ وهل كانت لديك أفكار مسبقة عنه؟ كانت لدي العديد من الأفكار المسبقة عن الإسلام هل كان لديك أصدقاء مسلمون؟ لم يكن لدي حتى سن 16 أو 17 كان لدي صديق من باكستان في المدرسة وكان هو الشخص الذي عرّفني على الإسلام كل ما كنت أعرفه عن الإسلام هو: أن المسلمين لا يأكلون لحم الخنزير كان هذا أحد أركان الإسلام الأساسية لي و ثانياً، إذا دخلت في مشكلة مع أحدهم فإن لديه 40 ابن عم سيلاحقونك!

هذا كل ما كنت أعرفه عن الإسلام وبالطبع، التقطت بعض المعلومات المتفرقة من وسائل الإعلام، للأسف وما يُقال عن الإسلام في الإعلام فهو دائماً نفس القصة أنت لا تسمع شيئاً عن الإسلام بحد ذاته لكن أشياء عن الدول الإسلامية وعندما تسمع شيئاً عنها يكون عادة عن الحروب أو عن هجوم إرهابي، أو شيء من هذا القبيل كنت أظن أن الإسلام هو دين عنيف ورجعي و خطير حتي فنعم، كانت هذه هي صورتي عن الإسلام قبل الأعتناق كيف بدأت رحلتك نحو الإسلام؟ وما الذي أثّر فيك أكثر شيء في الإسلام؟ التقيت بصديق باكستاني في المدرسة بدأ يتحدث معي عن الإسلام لكن في البداية لم يذكر الإسلام على الإطلاق كان يتحدث عن وجود إله واحد وأنني أؤمن بأن الله واحد وأنه ليس هناك تثليث أو أي مفهوم آخر وأخبرته: "نعم، أنا أؤمن بذلك" ثم سألني: "ما رأيك في الإسلام؟" وكان هذا هو السؤال الذي طرحه عليّ وعندما بدأ يتحدث عن الإسلام أدركت أنه هذا هو بالضبط الذي كنت أؤمن به حدثني عن الله الواحد ووصفه لي هذا الإله بأنه أنه القوي، القادر، العزيز وعندما تحدث عن الإسلام، قلت في نفسي: "عجباً!" "هذا تماماً ما أؤمن به" لكن كانت هناك مشكلة واحدة انه الإسلام، ذلك الدين العنيف والخطير لا يمكن أن يكون الحق وحتى أنني كنت أقول لنفسي: " أرجوك يا الله، لا تجعل هذا هو الحق" "أي شيء، إلا الإسلام" "أرجوك أي شيء آخر" "لماذا يجب أن يكون هذا هو الحق؟" نعم فقلت: لا كيف يمكنني اتباع هذا الدين؟ كنت أعرف الصورة النمطية عن الإسلام في الغرب وقلت لنفسي: إذا أخبرت والديّ، أو أصدقائي إذا أخبرت أي شخص أنني أصبحت مسلماً هذا مستحيل فهذا هو الوضع !

لقد كنت مقتنعاً بالإسلام بسهولة لكنني ترددت بسبب الصورة السلبية عنه جزئياً بسبب الإعلام وجزئياً بسبب تصرفات بعض المسلمين، بصراحة هل وجدت أيضاً إجابات عن تساؤلاتك حول الحياة بعد الموت؟ سألت صديقي عن الحياة بعد الموت لأن الدين يجب أن يكون لديه إجابة واضحة فقال لي: "نعم، نعم، لدينا إجابة لهذا الأمر" "يمكنني أن أخبرك بقصة كاملة عن ما سيحدث" من لحظة دخولك القبر، وحتى الجنة أو النار" فقلت: "يا إلهي! دعني أقرأها" ثم أعطاني كتاباً وكان يصف رحلة الآخرة وعندما بدأت في قراءته يا إلهي!

كان قلبي يخفق بشدة لم أستطع التوقف استمررت في القراءة و القراءة وكل ما قرأته كان يتجاوز خيالي هل تعرف تلك القصص الهوليودية عندما يضرب كويكب الأرض أو شيء من هذا القبيل؟ هذا لا يُقارن بذلك على الإطلاق كان الحديث عن فناء الكون كله وبعد ذلك بعث جميع البشر واجتماعهم أمام الله ثم يتم حسابهم وبعد ذلك وصف للنار، ووصف الجنة "يا إلهي !

يا إلهي!" وعندها أدركت هذه ليست مزحة و قلت لنفسي يجب أن أتخذ قراراً جاداً قلت: "مارسيل، عليك أن تتأكد" "أنك لا تغادر هذه الحياة دون أن تقبل الإسلام" إذن أدركت أن الإسلام هو الدين الحق وأنه هو الحقيقة ذاتها؟ وكان قلبك قد اقتنع بالفعل؟ نعم، كنت مقتنعاً بقلبي وعندما رأيت جدية هذا الأمر، الموت بدون إيمان نعم، كان هذا هو الأمر الذي جعلني أتخذ قرار اعتناق الإسلام لكن كنت متردداً بسبب الصورة السلبية عن الإسلام كان صعباً جداً لكن كنت خائفاً من العواقب، أليس كذلك؟ كنت أكثر خوفاً من عواقب عدم قبول الإسلام هذا كان...

قلت لنفسي: "حسناً، مهما حدث الآن، سيحدث" ولكن في نفس الوقت كنت أؤمن أنه إذا اتخذت هذه الخطوة وكان هذا هو الحق وأردت أن أعبد الله الواحد الأحد كما يريد أن يُعبد، فلن يتركني وحيداً لن يخذلني وهذا لا يعني أنه لن تكون هناك عقبات أو صعوبات في الحياة لكنه لن يخذلني وأستطيع أن أخبرك أنه لم يخذلني أبداً كم استغرقت رحلتك من التعرف على الإسلام حتى الاقتناع به؟ كانت الرحلة بأكملها حوالي عشرة أشهر وما الذي دفعك لاتخاذ خطوة اعتناق الإسلام؟ كنت أقود السيارة ليلا وكانت رحلة طويلة وكان الظلام يحيط بي وكنت أفكر في كل شيء وأي شيء وفجأة، ركّز عقلي على الإسلام وعلى جدية هذا الأمر وأتذكر أن تلك الليلة كانت نقطة تحول في قلبي كأنني كنت أجلس بجوار نفسي وأتحدث إليّ لم أسمع أصواتاً، لكن كان الأمر وكأن صورة واضحة في ذهني قلت لنفسي: "ماذا تفعل؟ ألن تأخذ هذا بجدية؟" وفي تلك الليلة، قلت: "مارسيل، لا يوجد مهرب من هذا" إنه الحق، ليس شيئاً يمكنك العبث به يمكنك اتخاذ قرارات خاطئة في العمل أو حتى في الزواج، أو في أمور كثيرة لكن هنا، نحن نتحدث عن الأبدية وهذا أمر لم أستطع...

أن أستوعبه بالكامل ..

الأبدية في تلك الليلة، فكرت في الأمر بعمق ومباشرة بعدها ذهبت إلى صديقي الباكستاني وقلت له: "لقد انتهى الأمر، لا أريد أن أقاوم أكثر" استسلمت للحق وماذا حدث بعد ذلك؟ كيف نطقت بالشهادة؟ وكيف كان شعورك عندما نطقتها؟ بعد بضعة أيام، ذهبنا معاً إلى المسجد لصلاة الجمعة ثم تحدث صديقي مع الإمام وقال له: "هناك شخص يريد أن ينطق بالشهادة" وفعلناها بعد صلاة الجمعة نطقتها أمام حوالي 200 شخص تجربة غريبة، لكن في غاية الجمال نطقت بالشهادة، ولكن لم أكن أتوقع أن يأتي كل شخص في المسجد، ويعانقني ويرحب بي في الإسلام كانت تجربة رائعة بحق كيف كان شعورك عند نطق الشهادة؟ ماذا شعرت في قلبك؟ وما الأفكار التي راودتك؟ في تلك اللحظة، كان شعور بالدفء يملأ قلبي شعور حقيقي بروح الأخوّة خاصةً لأن الكثير من الناس أتوا إليّ في اللحظة التي نطقت فيها بالشهادة ثم أتذكر صلاتي الأولى وكانت هذه أجمل تجربة في حياتي كلها أول مرة، سجدت فيها لله تعالي لقد سجدت، وأقسم بالله، لم أرغب في النهوض والله لن أنسى هذه اللحظة طوال حياتي هناك نوع من السعادة يمكن للناس أن تشتريه من الشارع بخمسين دولاراً ذلك المسحوق الأبيض الذي يستنشقه البعض انه تفاعل كيميائي لكن حين نطقت بالشهادة ودخلت الإسلام انتهى بحثي عن السعادة وهذا هو الفرق الأكبر بين مارسيل قبل الإسلام وبعد الإسلام هذا لا يعني أنك لن تواجه العقبات أو الصعوبات في الحياة ولكن ستشعر بشيء في داخلك يقول : "حسناً، يمكنني التعامل مع الأمر" بعض المسيحيين يقولون: "أشعر بالروحانية وأتصل بالله عندما أصلي" "ولا أحتاج إلى أي شيء جديد" ماذا تقول لهم؟ لن أنكر أن الإنسان يمكن ان يجد مشاعر روحانية في ديانات أخرى لكن هناك أمران : أولاً، المشاعر يمكن أن تأتي من أي شيء أحياناً نرى الناس وهي تشاهد مباراة كرة القدم يتابعون البطولات تخيّل مشجعي إسبانيا عند فوز فريقهم بالبطولة و الفرحة العارمة لديهم مشاعر ، لكن هذا لا علاقة له بالله او بالدين فالمشاعر ليست معياراً للحقيقة فهي يا تعني الشيء الكثير ثانياً، أهم شيء بخصوص الدين هو أن يكون الحقيقة بغض النظر عن المشاعر التي يمنحك إياها حتى لو كنت أكثر سعادة بدين آخر لا يمكنني الحكم على ذلك لكن هل هو الحق أم لا؟ بمعني أخر الحق لا يتبع الأهواء فالله منحنا العقل لنتفكر ولا يوجد أي عذر لمن يؤمن بشيء يناقض عقلك و تفكيرك بكل وضوح شيء لن يقبله أحد لكنك تقول: "نعم انا أؤمن بهذا لأنه الدين الذي وُلدت عليه" أو "لأن والديّ يؤمنان به" لا يمكن أن نتوقع من الله أن يقبل هذا كعذر أبداً كثير من الناس يصفون لحظة نطقهم الشهادة قائلين: "شعرت وكأن جبلاً قد أُزيح عن كتفيّ وكأن عبئاً ثقيلاً قد رُفع عن صدري" هل كان شعورك مشابهاً؟ تماماً هكذا والآن، أنا أقول هذا لغيري عندما أرى شخصاً متردداً، أقول له : "انظر، أعرف شعورك" الآن، نطق الشهادة يبدو وكأنه جبل فوق رأسك لكنني أضمن لك بمجرد أن تنطق الشهادة، ستشعر بأن لا جبل هناك ستشعر وكأن حملاً قد أُزيل من على كتفيك وربما هذا هو سبب تردد الكثيرين تري جبلاً فوقك لكنه ليس موجود عليك فقط اخذ الخطوة الأمر كما لو أن الله يقول لك: "افعلها فقط" قد يبدو الأمر صعباً في البداية لكن عليك أن أخذ الخطوة الأولى إن تقدمت خطوة نحو الله، سيأتي إليك عشر خطوات لكن عليك أخذ الخطوة الأولى الله لا يُجبرك، انه قرارك لكن خذ القرار، ثم ستفهم عندما نطقت الشهادة كان بعد عشرة أشهر من المقاومة كان هناك صراع داخلي وكفاح مع نفسي أعرف أن الإسلام هو الحق لكن أحياناً أحاول البحث عن أعذار لعدم قبوله لعشرة أشهر وكأنها حرب استمرت عشرة أشهر داخل نفسي ثم فجأة، انتهت الحرب وكأي حرب أخرى كنت سعيداً بانتهائها لكنني لم أخرج من هذه الحرب مهزوم بل خرجت منها منتصراً وهذا ما شعرت به في قلبي لقد كان القرار الصحيح لكني سألت نفسي : "لماذا كل هذا الوقت؟" "لماذا؟" كيف كان رد فعل عائلتك وأصدقائك؟ أوه!

لا تسأل لا تسأل أولاً، عليّ أن أقول إنني ارتكبت خطأً كبيراً جداً فيما يخص عائلتي كما قلت، كنت مقتنعاً بالإسلام لمدة عشرة أشهر لكنني لم أجرؤ على اتخاذ الخطوة خلال هذه الأشهر العشرة لم أتحدث مع والدايّ عن الإسلام أبداً ولا لدقيقة لم يكن لديهم فكرة أنني أقرأ كتباً أو أنني أخوض نقاشات لا شيء ثم اعتنقت الإسلام وفي البداية، لم أكن أرغب في إخبار والدايّ لأنني أعلم أنها ستكون صدمة كبيرة لأنهم لم يعرفوا شيئاً عن الموضوع لكن المشكلة أنني اعتنقت الإسلام وكان ذلك في بداية 1995 في شهر يناير أعتقد في الجمعة الأولي ..

ذلك العام و إن نظرت للأمر كان رمضان في ذلك العام يبدأ في نهاية يناير تقريباً 26 يناير أي بعد ثلاثة أسابيع من إسلامي وبالطبع، كنت أرغب في الصيام لكني أعيش مع والدايّ كيف سأشرح لوالدتي أنني لمدة 30 يوماً لن أتناول الغداء معها عدم شرب الماء نعم لذا كنت أعلم أن علي أن أخبرهم خلال هذه الأسابيع وإلا كنت سأتردد لستة أشهر أخرى على الأقل فلم يكن هناك وقت لتحضريهم ولم يكن هناك أي مفر وقبل رمضان بأربعة أيام صليت في غرفتي، ثم نزلت إلى الطابق السفلي وكان الوقت حوالي الثامنة مساءً والداي يجلسان في غرفة المعيشة وقفت أمام الباب وقلت: "يا الله، اجعل الأمر سهلاً" ثم قمت بفتح الباب وقلت لهما: "أمي، أبي، لديّ خبر لكما" ورأيتم ينظرون إليّ بنظرة هكذا "ما الخبر؟" ثم أخبرتهم مباشرة: "لقد أسلمت" وأتذكر جيداً رد فعل والدي أول جملة قالها كانت: "المسلمون جميعهم إرهابيون" كانت أول جملة وهذا 1995 قبل أحداث 11 سبتمبر في عام 1995 "المسلمون جميعهم إرهابيون" أول جملة أما أمي، فأصابها الذعر أعني وكأنها فقدت عقلها تلك الليلة لانها كانت خائفة كانت خائفة خالي، أخوها أخبرني بعد بسنوات أن أمي اتصلت به في ذلك اليوم فقط أرادت الحديث مع اخيها وكان الوقت متاخر ربما العاشرة أو الحادية عشرة رفع سماعة الهاتف وفجأة سمع صوت أمي تصرخ "لقد أخذوا مارسيل!" "لقد أخذوا مارسيل!" هذا أول ما سمعه كان هذا هو أول شيء سمعه صوت أمي: "لقد أخذوا مارسيل!" "أخذوا مارسيل!" قال: "من أخذه؟ ماذا حدث؟" أنا متأكد أنها لم تكن تعلم ماذا قالت ولكن كما قلت، كان من الخطأ الكبير من جانبي أنني لم أتحدث معهم عن الإسلام على الإطلاق طيلة الأشهر العشرة ماذا عن المعنى الإيجابي؟ هل التقيت بألمان قالوا لك: "لم أكن أعرف أن الإسلام هكذا لقد تغيرت أفكاري الآن" هل أجريت مثل هذه المحادثات؟ بالطبع، سألوني الكثير من الأسئلة المعتادة الكثير في المدرسة قالوا: "لقد أسلمت لأنك تريد الزواج من أربع نساء" ااه فهمت لذلك أسلمت، هذا أول أمر الأمر الثاني : الجهاد ..

طوال الوقت "الحرب المقدسة" البعض يسألونني: "هل ستقتل جميع غير المؤمنين الآن؟" "هل ستقطع ألسنتنا أو شيء من هذا القبيل؟" هذه الصور النمطية المسلم في نظرهم ليس إلا رجلاً يحمل سيفاً نعم، كانت هذه الأسئلة التي أتلقاها عندما قرأت عن سيرة النبي ﷺ وتعلمت عنه ما الذي أثّر فيك أكثر شيء بشأنه؟ أكثر ما أعجبت به في النبي محمد ﷺ هو رحمته عندما قرأت عن هذه القصص، كيف عاملوه وكيف خاضوا الحروب ضده، وخاضوا عدة معارك وبعد ذلك عاد إلى مكة ودخلها وهو منتصر وقارنت ذلك بكل الأمثلة الأخرى في التاريخ عندما يُعامل شخص بهذه الطريقة ثم يعود بعد ذلك وهو منتصر كيف يعامل هؤلاء الاشخاص؟ لكن النبي ﷺ دخل مكة وعندما اجتمع الناس من حوله فسألهم: "ماذا تظنون أني فاعل بكم؟" فقالوا له: "نحن نعرفك" "ونتوقع منك الخير فقط" فقال لهم حسناً: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" بكل بساطة هذا ليس سهلاً على أي إنسان كم مرة في حياتنا، إذا هوجمنا في الشارع لفظياً أو جسديا تكون ردة فعلنا هي الدفاع عن أنفسنا لكن أن تتحمل وتصبر وتسامح، فقط من أجل الرسالة لأنه كان قدوة للبشرية لا يمكن أن يكون لديه أهواء نحن لدينا أنا لست قدوة للإسلام أنا مجرد مسلم عادي لكنه كان رسول الله وحامل هذه الرسالة كان عليه أن يفكر في كل لحظة من حياته ونجح بالفعل في كبح جماح نفسه حتى عندما خاض المعارك لم يكن لأجل نفسه ليس لانه كان يريد أن ينتقم من أحد بل كان من أجل هذه الرسالة وهذا ما أعجبني فيه هذه..

الرحمة لو أتيح لك أن تشهد يوماً واحداً في حياة النبي فأي يوم ستختار؟ سأختار يومه الأخير أتذكر شيئاً قرأته في السيرة: انه في يومه الأخير، كان الصحابة يصلّون في المسجد و هو كان في حجرته لأنه كان ضعيفاً جداً لحضور الصلاة ثم رفع الستار عن حجرته ورأى الصحابة وهم واقفون في الصلاة وابتسم ابتسم لأنه علم أنه يمكنه المغادرة الآن بسلام هذه المهمة التي بدأها قبل 23 عاماً أتمّها، لقد أتمّها فقط تخيل ما الذي طلبه الله منه أول وحي نزل عليه وكان عليه أن يذهب إلى قومه في هذا الوقت وأن يخبرهم جميعاً، واحداً تلو الآخر: "أنا رسول الله، هناك ملك ينزل عليّ" "وإن لم تتبعوني، فسيكون مصيركم النار" قصة غريبة تخيل لو كان عليك أن تقولها لجارك سيظن أنك مجنون وهذا بالضبط ما ظنّوه فيه قصة يصعب تصديقها وإن نظرت من جانب معين فهي قصة يصعب تصديقها فعلاً كان هناك الكثير من العقبات في حياته لحظات يتساءل فيها يقول: "إلى أين أذهب الآن؟" أتذكر عندما ذهب إلى الطائف، وكيف عامله الناس وعندما تقرأ الدعاء الذي قاله بعد ان عامله الناس بهذه الطريقة يمكنك أن تري رجلاً يحمل الرسالة، وكل الأبواب مغلقة يقول : "يا رب، ماذا الآن؟ إلى أين أذهب؟" "لا استطيع العودة إلى مكة؟ ولا الذهاب إلى الطائف" "أنا جالس هنا، إلى أين أذهب ؟ ماذا أفعل؟" ولم تكن هذه اللحظة الصعبة الوحيدة في حياته و في يومه الأخير، وهو يشاهد أصحابه في الصلاة المهمة انتهت المهمة انتهت، وابتسم هل دخل أحد حولك الإسلام بسببك بعد أن ألهمته أفكارك؟ فقط زوجتي اعتنقت الإسلام، وبعد بضعة أشهر فقط تبعتني ثم تزوجنا، لهذا السبب تزوجت في سن صغيرة جداً صف شعورك عندما سمعت أنها مستعدة لاعتناق الإسلام كيف كان إحساسك؟ لقد تمنيت ذلك طوال الوقت لانها كانت الشخص الذي جعلني أقول: "إذا أردت تكوين أسرة..." "يجب أن تكون مع امرأة مسلمة، بالطبع" لذلك كنت أتمنى أن تقبل الإسلام من كل قلبي و دعوت لها كثيراً لكنني لم أتوقع منها أن تسلم أبداً ولكن في النهاية، كما قلت، الأمر خطير ويعتمد على إذا كنت تراه بجدية حقاً فالمسألة تتعلق بالأبدية أحياناً أضرب للناس هذا المثال: ما الذي يقلقكك أكثر مستقبل مدته 80 سنة أم مدته 80 مليار سنة؟ وهذا يجعل الناس تفكر قد نعيش 80 أو 90 سنة فقط لا أحد يعلم لكنه عمر محدود جداً وبعد ذلك تبدأ الأبدية وهذا هو أخطر شيء في الحياة أنا أدركت ذلك، وهي أدركت ذلك وكيف أخبرتك أنها تريد الدخول في الإسلام؟ هل يمكنك أن تحكي لنا؟ كنا في زيارة لصديقي الباكستاني وكان وقتها لا يزال طالباً وبدون أي مقدمات رأيتها عندما يكون لدى أحدهم إعلان هام عليه ان يعلنه فلاحظت انها متوترة قليلاً وواقفة عند الباب، ولم تجلس أنا جالس، وصديقي جالس وهي واقفة هناك و..

حسناً ماذا سيحدث الآن؟" وبعد ذلك ابتسمت وقالت: "لقد جئت إلى هنا لأخبركما أنني سأصبح مسلمة" نظرت أنا وصديقي لبعضنا وقلت: "واو!" وفي تلك اللحظة، نطقت بالشهادة هناك، أمامنا نحن الاثنين فقط وكانت هذه واحدة من أسعد لحظات حياتي ما كان أكبر تحدٍ واجهته بعد اعتناقك الإسلام؟ أكبر تحدٍ واجهته بعد أن قمت بإعتناق الإسلام كان..

التكيف مع ثقافة جديدة تماماً كنت في المسجد حيث حضرت الصلاة في مدينة عدد سكانها 280 ألف نسمة و كان هناك ثلاثة أو أربعة ألمان آخرين اعتنقوا الإسلام شعرت حينها كأنني غريب تماماً نعم، كان هذا الأمر صعباً كيف حاولت التغلب على هذا الشعور؟ وكيف تمكنت من التكيف؟ كان هناك شيء سهل الأمر فهناك شيء أعجبني حقاً في الثقافة الإسلامية وهو الترحيب الحار من الإخوة المسلمين عندما كنت أذهب إلى المسجد وسمع الإخوة أنني مسلم الجميع حاول مساعدتي وكانوا يقولون "إذا كان لديك أي سؤال، اجلس معي "وإذا كنت بحاجة إلى مكان للنوم، بيتي مفتوح لك" وأنا بالنسبة لشخص ألماني، كان هذا أمراً غير معتاد لا نقوم بهذه الأشياء أبداً كانت ثقافة ترحيب وهذه من أهم الأمور يعتقد الكثيرون أنه عند اعتناق الإسلام يصبح الإنسان عربياً فيغير اسمه وثقافته بالكامل هل كانت لديك هذه المخاوف؟ وكيف تغلبت عليها؟ في الحقيقة، كنت أظن أنك اذا اعتنقت الإسلام هذا معناه أنك تصبح عربياً لا احد يقول هذا، لكنه كان شعوراً داخلي يجب علي أن أغير ملابسي وأغير اسمي وهذا ما يعتقده كثير من الناس إلى يومنا هذا، أكثر سؤال يُطرح عليّ هو: "ما هو اسمك الإسلامي؟" فأقول: "اسمي مارسيل" "لا لا، اسمك الإسلامي؟" “مارسيل" لا "ألم تغيّر اسمك؟" إنه أمر غريب بالإضافة إلى ذلك، يخلق هذا صورة خاطئة عن الإسلام لأن الإسلام عندما انتشر احترم الثقافات المختلفة باستثناء الأمور التي تخالف تعاليم الدين فمثلاً، انتشر الإسلام في أماكن فيها شرب الخمر شائعاً بالطبع، هذا غير مقبول في الإسلام لكن فيما يخص الطعام واللباس ضمن حدود الإسلام، فهو أمر مقبول ومُرحب به في الإسلام ولو كان الإسلام يشترط ثقافة تخيل أن تفرض علي العالم ثقافة صحراوية عربية ..لن ينجح أشعر أن هذا الأمر يُشكل عائقاً في الغرب أحياناً لأن بعض الناس يظن أنه اذا دخلت الإسلام عليك أن تغير ثقافتك بالكامل ..

هذا غير صحيح كنت أفكر في والدي والذي يبلغ الآن 74 عاماً انه لن يقبل أبداً الثقافة العربية لكنه قد يقبل الإيمان بإله واحد وعبادته وطاعته وهذا كاف!

نحن لا نريد أن نجعل الناس عرباً أو أتراكاً أو غير ذلك نريدهم فقط أن يصبحوا مسلمين هل مررت بتجربة استثنائية من قبل شعرت فيها باتصال خاص مع الله؟ واحدة من اللحظات الاستثنائية كانت عندما أديت عمرتي الأولى في أواخر عام 1997 العمرة، هي كما تعلم، هي زيارة الكعبة في مكة؟ - نعم تذهب لمكة و تزور بيت الله الحرام في بعض لحظات هذه الحياة نؤمن أن الله يقوم برعايتنا في كل لحظة نعيشها لكن أحياناً تشعر بأن الله وكأنه يمسك بيدك ويوجهك نحو تجربة روحانية خاصة جداً وهذا ما شعرت به عندما زرت مكة لن أنسى ذلك أبداً هل بكيت عندما رأيت الكعبة؟ كيف كان شعورك؟ أول رحلة لي مكة لا يمكن وصفها بكيت طوال الوقت كنت أحاول فقط ان اتوقف عن البكاء ..

لم أستطع أردت أن أصلي أردت أن أقوم بأي شيء معين لم أستطع ذلك طوال الوقت عندما ذهبت في رحلتي الأولى إلى مكة أديت العمرة خمس مرات لم أستطيع الاكتفاء من هذا الشعور كنت آخذ سيارة أجرة وأقوم بكل شيء بمفردي كانت أول زيارة لي كان معي كتيب صغير فقط أراجع ما عليّ فعله لكنني استمتعت بكل لحظة هناك لن أنساها أبداً وخاصة كيف انتهي بي الأمر هناك هذه الرحلة كلها ممتعة وحين أتذكرها الآن هناك لحظات تشعر فيها وكأنك تُحلّق في الهواء بعد ذلك فهمت شيئاً فهمت لماذا فرض الله علينا الصلوات الخمس في الإسلام أحياناً نتساءل: "لماذا ؟ لماذا هل يحتاج الله إلى صلاتنا؟" لا لا يحتاجها لكن إن لم تصلِّ، فإن روحك ستموت جوعاً فروحك ايضاً تحتاج للغذاء كما يحتاج جسدك ايضاً للنجاة لكنها لا تحتاج الماء أو العصير أوالطعام أو ما شابه تحتاج شيئاً آخر تحتاج الاتصال بالله وهذه الصلوات الخمس هي غذاء لروحك وإن لم تصلِّ، فإن روحك ستموت وهذا ما شعرت به في تلك اللحظات وخاصةً في مكة كأنك تشعر بوجود الملائكة حولك وهذا ما شعرت به في مكة كيف كان شعورك عندما وطأت أرض مكة الأرض التي مشى عليها النبي محمد ﷺ؟ في بعض الأحيان، تشعر وكأنك ترى النبي ﷺ حولك في كل مكان عندما تنظر إلى الصفا والمروة التي نسعى بينهما في مكة عندما نقوم بالعمرة تتذكر اللحظة التي وقف فيها النبي هناك وكيف دعا الناس إلى الإسلام وكيف كانوا يرفضونه فالأمر كأنك تعيش تاريخ الإسلام ما هو التغيير الأكبر الذي أحدثه الإسلام في حياتك؟ ما الفرق الذي تراه بينك قبل وبعد الإسلام؟ الأمر بسيط الطمأنينة والسكينة في قلبك عندما تعلم لما أنت هنا هذا هو أعظم تغيير على الإطلاق وأخيراً، لو سنحت لك الفرصة للحديث إلى كل غير المسلمين في العالم ماذا ستقول لهم في بضع لحظات؟ هذا ما سأقوله لجميع غير المسلمين في العالم سأقول لهم آية من القرآن: "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً" "وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ" إذا نظرت داخل نفسك ستجد أنك مؤمن بإله واحد وأن هذا الكون لم يخُلق عبثاً ابداً لا بد أن هناك غاية ...

اذهب.. وابحث عن الغاية من وجود هذا الكون أخي مارسيل كراس، نشكرك جزيل الشكر على إجاباتك الصادقة نسأل الله أن يحفظك ويثبتك على الإسلام حتى آخر نَفَس وأنا ايضاً أشكركم على هذا اللقاء الرائع وأتمنى أن نلتقي مجدداً .. آمين - جزاكم الله خيراً و جزاكم - السلام عليكم ورحمة الله و عليكم السلام و رحمة الله
