# زوجتي المعادية للإسلام حاولت أن تجعلني أترك الإسلام | رحلة زوجين يابانيين إلى الإسلام

- Language: ar
- Published: 2026-08-26
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/i-grew-up-in-a-buddhist-temple-but-i-chose-islam-a-japanese-couple-converts-to-islam
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=_b36ybUtO8M
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

لقد كنت أؤمن حقاً بالبوذية كنت جزءاً من مجموعة الشباب في المعبد وكنت منخرطاً جداً في أنشطتهم كان والدي فيلسوفاً ملحداً متعصباً وقد أمضى سنوات طويلة يحاول أن يعلّمني كيف أجادل المؤمنين لقد طُردت بالفعل من المدرسة وقد مررت بفترة صعبة وأدركت حينها أن ديني لا يقدّم لي أي توجيه الرؤية الكونية في الإسلام واضحة جداً إنها تحل جميع المشكلات بكل بساطة عندما لاحظت زوجتي أنني أصبحت مسلماً أصبحتْ شديدة العداء للإسلام وبدأت تدرس الإسلام لتجد فيه ما يجعلني أتراجع عن كوني مسلماً أُصيبت بكورونا، ولم تكن تتحسن كانت مستوي الأوكسجين ما يزال مقبولاً لذا لم أكن في قلقٍ شديد، لكنني كنت قلقاً بدأت أفكر في أمورٍ سيئة كثيرة وتساءلت إن كنت سأموت هكذا ثم في يوم من الأيام ومن غير أي مقدمات، قالت لي: إذا متّ لا أريد أن أذهب إلى مكانٍ مختلف عنك وعن الأطفال السلام عليكم أخي شيغي وأختي ليزا وسعداء جداً بوجودكما وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، شكراً أخي شيغي، هل يمكنك أن تخبرنا بإيجاز عن حياتك؟ أنا أمريكي ياباني من الجيل الرابع كان والدي فيلسوفاً ملحداً متشدداً لكنه اعتنق البوذية أما والدتي فبوذية منذ الولادة والتي كانت عائلتها جزءاً من بعثة بوذية يابانية في أمريكا منذ قرون منذ أربعة أجيال بدأت حياتي بوذياً، وسعيت إلى تعلم فن ياباني تقليدي في اليابان لكي أعيد الاتصال بجذوري لكن عوضاً عن ذلك اتصلت بالإسلام وُلدت في اليابان وطبعاً والداي يابانيان في الحقيقة، كنت أؤمن بعيسى فكنت أقول آمين حين كنت أدعوه لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن الإسلام كيف كانت حياتك من ناحية الإيمان؟ أعتقد أن البوذية كانت مركزية جداً في عائلتنا كنت أعلم أن جدي كان يحظى باحترام كبير في المجتمع وأعلم بالطبع أن أمي كانت تعمل في المعبد لذا كنت أقضي معظم وقتي هناك كنا نذهب كل عطلة نهاية أسبوع إلى المعبد وكنت جزءاً من مجموعة الشباب في المعبد لقد تفاجأت لأن لديهم خدمة يوم الأحد مثل الكنيسة المسيحية لكن هذا غير موجود في اليابان فقد فوجئت بأن لديهم أغاني عن بوذا وأناشيد لم أكن أذهب كل أحد بل لبضعة أشهر فقط لأن والدي أراد أن يأخذنا إلى الكنيسة المسيحية ما الأمر الذي جعلك تشك في معتقداتك؟ كنت دائماً أشك في معتقداتي في الحقيقة لقد كنت أؤمن بالبوذية بصدق لكنني لم أكن أؤمن بـ "جودو شينشو" وهي نوع من البوذية اليابانية أو ربما تكون الفرقة الرئيسية في البوذية اليابانية في اليابان، في زمنٍ من الأزمنة أصبحت البوذية ديناً سياسياً للغاية كانت ذات طابعٍ سياسي قوي وصدر في اليابان قانونٌ ينص على أن كل أسرة يابانية يجب أن تسجّل اسمها في أحد المعابد البوذية أي لا بد أن تنتمي إلى معبد وحين بدأت أدرس التاريخ لم أعد أظن أن ديناً حقيقياً يمكن أن يتخذ قراراته الدينية بناء على سياسات مرحلة معينة في التاريخ كما أن هناك كثيراً من الأمور التي لم تكن منطقية بالنسبة لي وكيف بدأت رحلتك نحو الإسلام؟ لقد تورطت في الكثير من المتاعب في المرحلة الثانوية تورطت لأنني كنت أحاول أن أثبت نفسي وربما بالغت في ذلك كثيراً وقد طُردت من المدرسة، ومررت بوقتٍ صعب وأدركت حينها أن ديني لا يقدّم لي أي توجيه ولم يكن يساعدني على اتخاذ قرارات صائبة في حياتي وهنا قررت حقاً أن أكرّس نفسي تماماً لتعلّم الثقافة اليابانية لأنني فكّرت قائلاً: حسناً، سأترك الدين قليلاً لكن إن ركّزت على شيء إيجابي وصببت كل طاقتي فيه فلن تبقى لي طاقة لفعل أشياء أخرى لا ينبغي أن أفعلها وهكذا بدأت القصة فجئت إلى اليابان عام 2006 كطالب تبادلٍ ثقافي وهناك التقيت بزوجتي وأظن أنه كان من المهم جداً بالنسبة لي أن أشعر بالأصالة ولعلّ ذلك هو السبب الذي جعلني أندفع بكل قوتي في عمق الثقافة اليابانية التقليدية ثم تقدّم بنا الزمن إلى عام 2012 صديقي المقرّب الآن وهو رجل من سوريا حين جاء إلى اليابان أثناء الحرب الأهلية السورية وكان قد جاء بصفته لاجئاً سياسياً وبدأنا الحديث معاً فسألته كيف يتصوّر معنى الإله ما هو الإله؟ من وجه نظرك هل هو الكون؟ هل هو رجل بلحية يجلس فوق سحابة؟ قلت له: بالنسبة لك، ما هو الإله؟ فأجابني قائلاً: في الحقيقة فقط قال تعال سأريك شيئاً ثم أرانِي سورة الإخلاص وقال: هذا ما نؤمن به فقلت له: حسناً، إذن فليس إلهاً على هيئة رجل قال: لا، بالطبع ليس كذلك فقلت: أهو الكون؟ قال: لا، بل هو شيء لا يمكنك أن تتصوّره ليس له مثيل ولا نظير وليس له علاقة بالمعتقدات النصرانية فهو لم يُخلق، ولم يلد، ولم يولد كان الأمر واضحاً فقلت: نعم، هذا منطقي نعم، أستطيع أن أتقبّل ذلك نعم حين التقيت بهذا الرجل السوري وكان ذلك في مرحلة من حياتي كنت فيها أعيد التفكير في طريقة عيشي وقد أدركت حينها أنني في الحقيقة كنت أؤمن بوجود الله وحين أنظر إلى حياتي الماضية أدرك أنني كنت أؤمن بالله طوال حياتي لكنني كنت أُبعد هذا الإيمان عن نفسي لسبب ما وربما يكون ذلك أن والدي كان فيلسوفاً ملحداً متشدداً قضى سنوات طويلة يحاول أن يعلّمني كيف أجادل المؤمنين وكيف علي أن أردّ عليهم وكيف أستهزئ بمعتقدهم في الله وكيف أجادل المسيحيين الذين يحاولون أن يحدّثوني عن رسالة يسوع وكلامه كنت أظن أنني منذ صغري، في سن العاشرة تقريباً شعرت بأن الإيمان بالله أمرٌ غير مقبول وأنه لا ينبغي للمرء أن يؤمن بذلك وحين كبرت وازددت التزاماً بالمعبد شعرت أكثر فأكثر أنني لا أستطيع أن أؤمن بالله لأن عليّ أن أكون مخلصاً لهذا المعبد أو أن أكون مخلصاً للجالية اليابانية هنا وهم لا يؤمنون بالله فكانت رحلتي الإيمانية قصيرة جداً الرحلة الروحية ذاتها كانت بسيطة التقيت بهذا الرجل، فأخبرني عن الإسلام فبدأت أتذكر شتاتاً من المواقف واللحظات من حياتي، فقلت لنفسي: إن كنت صادقاً مع نفسي، فهذا ما أؤمن به حقاً لم يكن الأمر صعباً، بل كان سريعاً جداً فقد علمت أنني مسلم في وقت قصير جداً فالرؤية الكونية في الإسلام واضحة جداً فما إن يُعرَض الإسلام على المرء بصدق حتى يكون من الصعب أن ينكره وهو بسيط لكن السبب في أن الأمر استغرق وقتاً طويلاً مني والبحث في كذا وكذا هو أنني كنت أفكر في كل أولئك الذين سأحتاج لاحقاً إلى شرح الأمر لهم كيف سوف أحدث والدي الفيلسوف؟ كيف سأحدث والدتي البوذية التي تعمل في المعبد؟ كيف سأواجه العائلة والمجتمع الذين نشأت بينهم في هذا المعبد؟ فهم يعرفون جدي وأمي ويعرفونني كيف كانت ردة فعل عائلتك وزوجتك تجاه عودتك إلى الإسلام؟ وهو أكثر شيء كنت تخشاه هل لاحظت أمراً؟ أثناء مشاهدتك لهذا الفيديو، لا ترى أي إعلانات لأن مؤسسة "نحو الخلود" منظمة غير ربحية فلا يمكننا إنتاج مثل هذه المقاطع إلا بدعمكم إن أردت أن تكون جزءاً من هذا العمل الصالح فتبرّع لمؤسسة "نحو الخلود" ولا تفوّت هذه الفرصة الذهبية كيف كانت ردة فعل عائلتك وزوجتك تجاه عودتك إلى الإسلام؟ وهو أكثر شيء كنت تخشاه في الواقع هذا هو السبب الحقيقي وراء دراستي لأنني كنت أعلم ما ينتظرني لأني كنت أعلم أن زوجتي أولاً لن تتقبّل ذلك وأن عائلتها بالتأكيد لن تتقبّله وأن عائلتي كذلك لن تتقبّله فأبي وأمي لن يقبلاه فكنت أعلم مسبقاً أنه لا أحد سيكون سعيداً ولذا كأسلوب للبقاء حاولت أن أخفي الأمر على قدر استطاعتي فلم أكن أصلّي أمام الناس وإن كنت صائماً، لم أُخبر أحداً أنني صائم كنت أختلق الأعذار، كأن أقول إن لديّ موعد طبيب بعد هذا أو أنني مضطر لأن أبقي معدتي فارغة أو أتظاهر أنني أشرب دون أن أشرب ولفترة طويلة كان الأمر خفياً تماماً كنت أظن أنني مع زوجتي سأُحدث تغييرات صغيرة تدريجياً وأنها إن رأت أنني أصبحت إنساناً أفضل أو رأت أن حياتنا الأسرية تتحسن فربما ستسألني: لماذا أصبحت زوجاً رائعاً الآن؟ ما الذي تغيّر؟ لكن هذا لم يحدث ولهذا كنت أُدخل كل تغيير بسيط في حياتي بحذر شديد فعلى سبيل المثال، الصلاة، والاستيقاظ لصلاة الفجر كنت أحاول أن أكون في غاية الهدوء حتى إنه من الطريف الآن أن الناس يضحكون حين أخبرهم أنني تدربت لدرجة أنه عندما يرن المنبّه أقفز بسرعة كبيرة وأطفئه قبل أن تنتهي أول نغمة إن كان صوته تتتتتت عند أول تت اقفز أوقفه وعندما بدأت زوجتي تلاحظ أنني مسلم وأنني أصوم لأجل الإسلام وأمتنع عن شرب الخمر لأجل الإسلام وأنني أطلب منها ألا تطبخ لحم الخنزير بعد الآن لأجل الإسلام أصبحتْ شديدة العداء للإسلام وبدأت تدرس الإسلام لتبحث فيه عن ما يجعلني أتخلى عن ديني و بعد ذلك بدأت بإطالة لحيتي نعم، أتذكّر نعم، وكل امرأة في حياتي حين كانت تراني كانت تقول: أنت تبدو مثل أسامة بن لادن إن كنت تريد الانضمام إلى داعش، فلماذا أنت في اليابان؟ احلق لحيتك، وجهك يبدو متسخاً هل تريدني أن أشتري لك شفرة حلاقة؟ كان هذا يتكرر كثيراً في كل مرة آسفة على ذلك في كل مرة كان يتكرر فكيف أسلمت زوجتك بعد ذلك؟ إذاً نعم، كانت الأمور تسوء يوماً بعد يوم حتى وصلنا إلى الحديث عن الانفصال وبالطبع لم أكن أريده فقالت لي: حسناً، لا داعي لأن ننفصل رسمياً لكن يمكنك أن تعيش في مكانٍ آخر أن تسكن في غرفة مختلفة، أو شقة مختلفة ويمكنك أن تكون مسلماً هناك لا يهمني، رسمياً وقانونياً يمكن أن نظل متزوجين كن مسلماً في مكان آخر يمكنك أن ترى الأطفال في عطلة نهاية الأسبوع وما إلى ذلك ابتعد عنا، لقد جعلت حياتنا صعبة كانت الأمور تزداد سوءاً، وكنا نتشاجر طوال الوقت أتذكر أنني عدت إلى المنزل في إحدى الليالي ونحن نسكن في الطابق الثاني وعندما وصلت إلى أسفل الدرج خارج شقتي لم يكن لدي طاقة لأصعد أول درجة وقفت أمام السلم مرهقاً تماماً كنت مرهقاً من الشجار ومن الدفاع عن معتقدي ومن سماع انتقاد الناس للحيتي ومتعباً من أمور كثيرة جداً فوقفت هناك، ولأول مرة في حياتي، توجهت إلى الله وقلت: يا رب، لم أعد أستطيع أرجوك، إن كان في بقاء زوجتي خير لي فاجعل الأمر يصلح بيننا وإن لم يكن، فأكرمني بخير مما فقدت لكني لم أعد أطيق هذا الحال فكنت مرهقاً جداً في تلك الفترة، كان الوقت في بدايات جائحة كورونا وكان معروفاً أن من يتحسن بعد اليوم الخامس يشفى ومن يزداد سوءاً تبدأ حاله بالتدهور سريعاً وكانت الأخبار مليئة بالمشاهد المفزعة والناس يموتون بأعدادٍ كبيرة وكان الخوف في ذروته الجميع خائف وفي تلك الفترة أُصبت أنا بكورونا وكان هذا في وقت كانت المستشفيات ترفض استقبال المصابين ولا تأتي سيارات الإسعاف لنقلهم ولم يكن المرء يريد أن يخبر أحداً أنه مصاب لأن هناك وصمة اجتماعية وكأنك مصاب بالطاعون الأسود فحبستُ نفسي في غرفة منفصلة لمدة ولم نكن نعلم ما سيحدث لكنني تحسنت غير أن زوجتي حينها أُصيبت بالمرض لم تكن الحمى تنخفض، واستمر السعال ولم أعد أستطيع التذوق أو الشم وبما أن الناس من حولي كانوا خائفين اضطررت للبقاء معزولة كان الأمر أشبه بأنني أصبت بمرض غريب لا يُفهم ففكّرت: "إن استمر هذا، ربما سأموت حقاً" "ولن أستطيع رؤية شيغي-سان مجدداً ولا أطفالي بعد الآن" ولم تكن تتحسن أبداً مرّ أسبوعان وهي تزداد سوءاً وسعالها يشتد ومضى الأسبوع الثالث فقلت حسناً هذا ليس جيداً جداً لكن من وجهة نظري كنت قلقاً رغم أن مستويات الأوكسجين لديها كانت ما تزال مقبولة لم أكن في قلقٍ شديد، لكن كنت قلقاً على الرغم من أن زوجي تعافى فإنني لم أتحسن إطلاقاً وبدأ القلق يزداد يوماً بعد يوم وبما أنني كنت معزولة في غرفتي، لم أكن أرى أحداً وفجأة أصبح لدي الكثير من الوقت مع نفسي ولأني بطبعي كثيرة القلق بدأت أفكر أكثر من اللازم وأتخيل أموراً سيئة مثل: "ربما سأموت هكذا" وفي يوم من الأيام، وبدون أي مقدمات، وجدتها تقول لي فجأة أنت تحتاج إلى شاهدين من أجل الشهادة، صحيح؟ فقلت: ماذا؟ هل تسألين من أجل أحد أصدقائك؟ فقالت: لا، لي أنا فقلت: ماذا؟ الشهادة؟ شاهدين؟ نعم نعم؟ مهلاً، هل تريدين أن تصبحي مسلمة؟ وإن كنت حقاً سأموت، فقد كنت أقول إنني لا أريد أن أكون مسلمة ولا أريد أن أنطق بالشهادة، لكن لم يعد هناك وقت للعب بعد الآن، لذلك طلبت أن أنطق بالشهادة فنظرت إليّ وقالت: نعم، لأنني إن متّ فلا أريد أن أذهب إلى مكانٍ مختلف عنك وعن الأطفال إن أنا متّ، أريد أن أذهب إلى نفس المكان الذي ستذهبون إليه أنتم فاتصلت بصديقي وقلت له: يوكي، تعال يا رجل أحتاجك، أحتاجك هو ما يزال طفلاً، وربما لا يُعتد بشهادته لكن كانت جائحة كورونا، وكنا في حَجْرٍ منزلي كان هذا أفضل ما يمكن فعله فوقفنا هناك ونطقت هي بالشهادة من غرفة الحجر الصحي، وانتهى الأمر شعرت براحة عظيمة، كأن الخطر قد زال وكأنني حتى لو مت، فسيكون الأمر بخير لم أمت، وربما لم يكن المرض خطيراً لكن في داخلي كان هناك شعور هائل بالطمأنينة وأتذكر أنني كنت سعيدة حقاً حتى استطعت أن أوجّه قلبي بصدق نحو الله وبعد أسابيع قليلة أدركت فجأة أنه بعد ان استسلمت لم يستغرق الأمر سوى أسبوعين قلت لنفسي: لو أنني استسلمت قبل ثماني سنوات لكنت وفّرت على نفسي كل هذا العناء أعني كم من الساعات أضعت؟ طوال هذا الوقت وإن كانت هناك فائدة يمكن لأحد أن يتعلمها من قصتي، فهي هذه ولهذا عندما يسألني الناس عن قصة إسلامي أقول دائماً إن قصتي ليست الأهم القصة الأهم هي قصة إسلام زوجتي لأنني على مدى ثماني سنوات لم أستطع أن أغيّر شيئاً مع ما كان في زواجنا من مشقة وصعوبة وكل ما كان عليّ فعله هو أن أرفع يديّ وأقول: يا الله، أزل هذا العبء عني، وبعد أسبوعين فقط، تغيّر كل شيء ومن وجهة نظري، كان الأمر مفاجئاً جداً وقد استغرق مني وقتاً طويلاً لأستوعب أنها أصبحت مسلمة كنت أستيقظ لصلاة الفجر وأتساءل في نفسي: هل علي ان أوقظها أعني هل أوقظها أم أدعها تنام؟ هل ستغضب إن أيقظتها؟ هل هي حقاً مسلمة؟ فكنت أقترب منها برفق فكانت تفتح عينيها وتقول: الفجر؟ فأقول: نعم، وكنا نستيقظ لنصلي معاً كنت تنتمي لثقافة معينة لمدة طويلة وأقاربك وأحباؤك كذلك وكنت غريباً عن المجتمع المسلم ألم يصعب عليك أن تترك ما ألفته كل تلك السنين؟ نعم، كان الأمر صعباً لقد ضحيت بكل شيء بمالي، ووقتي، وجهدي بل وحتى بعلاقاتي مع الناس وحين تركت ذلك العالم، لم أكن أعرف سواه فلم أكن أعرف مثلاً عملاً آخر ولا أعرف أي تجارة غير تلك ولم يكن لدي شهادةٌ أو خبرةٌ في مجالٍ آخر نعم، لقد كان الأمر صعباً جداً لكن الشيء الوحيد الذي بقي في قلبي هو حديث النبيﷺ والذي يقول: من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه ففي يدي اليمنى كان هناك الإسلام وفي اليسرى كان كل ما تبقّى من حياتي وكان عليّ أن أتركها وأثق أن الله سيبدلني خيراً منها لذا الحمد لله، فأنا أؤمن حقاً أن الله هو الذي وضع هذا الإيمان في قلبي، وهذا يكفي بعد أن أصبحت مسلمة، أظن أنني صرتُ أكثر انفتاحاً، بل ربما تحرّرت وبما أننا أصبحنا الآن أسرة مسلمة شعرتُ أننا بحاجة إلى الاندماج في المجتمع وأن نكوّن صداقات، ونفعل ذلك أيضاً من أجل الأطفال وكنت أعلم أن في نفسي بعض الانحيازات وفي اليابان لا يمكنك العيش وأنت تحمل أحكاماً مسبقة فشعرت أنه يجب أن أتغلب على ذلك بنحو ما بعد أن أسلمتْ زوجتي صامت معي أول رمضانٍ لها وكان رمضان بالنسبة لي تجربة حزينة ووحيدة إنه مليء بالصمت والوحدة إنه فقط صعب وعسير وأشعر فيه بالوحدة تفطر وحدك، وتصوم وحدك فالأمر لم يكن ممتعاً لكن زوجتي كانت تتابع إنستغرام وترى صور الناس وهم يجتمعون على موائد الإفطار الجميلة ويرون رمضان موسماً مليئاً بالبهجة والاحتفال فكان موسماً مبهجاً وسعيداً فغضبت مني وقالت: لا، أريد رمضاناً مثل هذا رمضانك هذا حزين نعم ومنذ ذلك الوقت، بدأت تعمل مع منظمة JDC وانضممنا نحن الآن إلى رابطة المسلمين في اليابان JMA وبعدها أصبحنا نشارك في تنظيم الفعاليات حول طوكيو مع JDC ومع مسجدنا المحلي في يوكوهاما ما أكثر ما تعجبان به في بعضكما؟ ما الذي يعجبني فيها ؟ الكثير من الأمور فمنذ أن عرفتها كنت أرى أنها تفعل بطبيعتها أشياء كثيرة هي من صفات المسلم الصادق وأنا قادم من خلفية أمريكية متمرّدة حيث تعلّمت أن أرفض من يأمرني بأي شيء فردة فعلي دائماً تكون مثل "تباً لك!

اغرب عن هنا" ولا يهمّ إن كان والدي أو غيره أستغفر الله أما هي، فكانت دائماً تتصرف وكأن الجنة تحت قدمي أمها كانت تحترمها بشدة وتتصرف على هذا النحو لذا أحترم ذلك فيها للغاية فهي دائماً مخلصة للأسرة تهتم بأطفالنا، وتشارك في حياتهم وأقدّر فيها هذا كثيراً لطفه الدائم، حتى حين كنت صعبة للغاية لم يتخلّ عني أبداً لطالما كنت ممتنّة لذلك، حتى قبل أن أُسلم وأظن أنني أحببته في الواقع أكثر بعد أن أسلم كأن شخصيته تغيّرت فصار يقدّر الأسرة أكثر فأكثر ويتصل بوالديه من تلقاء نفسه دون أن أذكّره بذلك أمور كهذه تحسّنت كثيراً، وحين كنت أقول إني أريد رؤية عائلتي، كان يقول ببساطة: "إذن فلنذهب لرؤيتهم" كان ذلك تغيّراً رائعاً فالطريقة التي أصبح بها يقدّر الأسرة بعمق جعلت كل شيء أفضل بكثير حتى وإن كنت لا أستطيع التعبير عن ذلك جيداً اذن لا شيء تقريباً هو طيب تقول إنني رجل لطيف هو طيب نعم، تقريباً ما أكثر ما أعجبك في النبي ﷺ؟ حينما قال إنه ادّخر دعوته المستجابة لتكون لنا يوم القيامة حين نقف بين يدي الله وأن دعوته المستجابة المضمونة التي اعطاه الله اياها ادّخرها من أجلنا حين أسمع ذلك أشعر وكأنه حقاً كان ينظر إلينا إنه نحن كأنه يرانا حين قال هذا ربما كان يراني أنا أو يراك أنت، أو يرى هذا الجيل لذا أعظم ما يدهشني فيه قدرته على أن يرى عبر الزمن ورحمته بأناس لم يلتقِ بهم قط أخي شيغي وأختي ليزا جزاكما الله خيراً على صدقكما في مشاركة قصتكما معنا نسأل الله أن يجزيكما خير الجزاء وأن يثبتكما على الصراط المستقيم حتى آخر نفس لكما إن شاء الله وأن يجمعكما في الآخرة في الجنة إن شاء الله جزاكم الله خيراً شكراً جزيلاً لكما
