# "صليت إلى يسوع، ولكن الإسلام أجاب على أسئلتي!" - مسيحي يعتنق الإسلام

- Language: ar
- Published: 2026-08-26
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/i-prayed-to-jesus-but-islam-answered-my-questions-a-christian-converts-to-islam
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=FgZssroWGHg
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

كنت دائماً مؤمناً بوجود الله كنت أعرف الكتاب المقدس من أوله إلى آخره كان بإمكان الناس أن يسألوني عن أي شيء يمكن القول إنني كنت "حافظ" للكتاب المقدس كل ما سمعته من مسافة بعيدة كان..

الرصاصة مرّت بجانبي ربما بفارق إنش واحد فقط واستقرت في الحائط خلفي تلك كانت لحظة استيقاظي "إلى أين سأذهب من هنا؟ ما الطريق الذي سأختاره ؟" لم أشعر أنني في المكان الصحيح كنت أعلم كل هذه الأشياء ولكن الأمور لم تكن منطقية لي إن كان يُفترض بنا الصلاة لعيسي فلمن كان هو يصلي؟ لقد قال: " يا الله لماذا تركتني؟" لكن من المقصود ؟ إلى من كان يتحدث؟ وبعد ذلك تعرفت على مالكوم إكس الإيمان بإله واحد لا شريك له رويداً رويداً، كلما بدأت في النظر إلى نفسي من خلال الإسلام أدركت أنني كنت مسلماً ولم أكن أعلم السلام عليكم أخي ميلفين فيليكس شكراً لتلبيتك دعوتنا نحن سعداء جداً بوجودك معنا أود أن أبدأ بالسؤال: من هو ميلفين فيليكس؟ هل يمكنك أن تخبرنا باختصار عن حياتك؟ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لقد وُلدت في بورتو ريكو لكنني نشأت في نيويورك منذ الصغر نطقت بالشهادة عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري كما قلت، قبل الإسلام كنت قد تربيت على الكاثوليكية كنا نذهب إلى الكنيسة كل يوم أحد وكان ذلك يشكل جزءاً كبيراً من تنشئتي تم تعميدي وقمت بالمناولة الأولى فكما ترى، كنت منخرطاً بشدة في ديني بل وكنت أشارك في الأعمال المجتمعية مع الكنيسة لكن بعض الأمور لم تكن منطقية لي في تلك الفترة وما الذي لم يكن واضحاً لك في المسيحية؟ هل كانت لديك إشكاليات في تلك العقيدة؟ عندما كنت كاثوليكيا كان يُفرض عليّ عقيدة التثليث بشكل كبير و كنت أقرأ الكتاب المقدس كثيراً وكنت أعرفه بشكل جيد وعندما أتى النبي موسى عليه السلام بالوصايا العشر ورد فيها: "آمن بإله واحد، وهو ربك" فكانت عقيدة التثليث دائماً شيئاً ليس منطقياً بالنسبة لي لم يكن لها أي معنى إن كان يُفترض بنا أن نصليل عيسى..

فلمن كان هو يصلي؟ ويقولون لنا ككاثوليك إنه كان هناك لص بجانب النبي عيسى عليه السلام وقال له: "ادخل الملكوت وسيُغفر لك" وقد غفر له ولكن في نفس الوقت بينما هو على الصليب كان يقول: "لماذا تركتني؟" فمن هو المقصود؟ لمن كان يتحدث؟ لماذا كان يتساءل؟ كانوا دائماً يصورونه وهو ينظر إلى السماء يحاول أن يتحدث إلى الله وما كنت أفهمه هو: إن كان هو من يُفترض أن نصلي له فلماذا كان يتوجه إلى شخص آخر لكي يستجيب الى دعائه؟ لكي يساعده في أمور حياته؟ فهذا لم يكن منطقياً بالنسبة لي واحد في ثلاثة وكنت أطرح أسئلة حول هذا الأمر لكن في الغالب كانت الإجابة: "هذا كفر" "لا ينبغي لك أن تسأل هذه الأسئلة" "هذا هو إيمانك وعليك أن تلتزم به" لكن بالنسبة لي، لم يكن هذا كافياً كنت أميل إلى الجانب العقلي والمنطقي لم تكن تُقدم لي الإجابات التي أحتاجها كنت في رحلة بحث عن النفس لأكتشف ما هو الطريق الصحيح بالنسبة لي كيف كانت حياتك قبل الإسلام؟ في سنوات طفولتي المبكرة حوالي سن الحادية عشرة، بدأت حياة العصابات وفي أحد الأيام، كنت جالساً وكنت ألعب لعبة الدومينو وكانت هذه الفترة التي بدأت فيها أهدأ شيئاً فشيئاً كنت لا أزال منخرطاً بعض الشيء لكن ليس كما كنت في السابق وكنت جالساً على الطاولة ألعب الدومينو وفجأة، كل ما سمعته من مسافة بعيدة ..

بام" فما إن سمعت صوت الطلق الناري حتى قفزت وركضت إلى داخل المنزل وعندما خرجت مرة أخرى ونظرت إلى المكان الذي كنت جالساً فيه ألعب الدومينو وجدت أن الرصاصة قد فاتتني بمسافة لا تتجاوز إنشاً واحداً تقريباً واستقرت في الجدار خلفي لا أعلم أين ذهبت الطلقة الأخرى لكن الطلقة الأولى كانت قريبة جداً من أن تكون إصابة في الرأس مباشرة وعندها أدركت أنني ما زلت داخل هذا الطريق سواء بشكل بسيط أو عميق ما زلت منخرطاً في هذا العالم وإن كنت لا أزال فيه فهذا يعني أنني دائماً سأكون هدفاً وكان لدي أولاد وكانت هذه لحظة اليقظة ومرة أخرى، بدأت في البحث عن الحقيقة وقلت لنفسي: إلى أين سأصل بهذا الطريق؟ وإلى أين ستقودني هذه الحياة؟ وماذا ينتظرني بعد كل هذا؟ نطق الشهادة يُعد تحولاً جذرياً لكن عندما تقضي حياتك كلها في العصابات ثم تبتعد عن هذه الحياة فذلك تحول عظيم أيضاً كيف سمعت عن الإسلام للمرة الأولى؟ وكيف بدأت رحلتك نحوه؟ أول مرة سمعت فيها عن الإسلام كان لدي صديق مقرّب فقدت الاتصال به لبعض الوقت عرفته منذ ما قبل مرحلة الروضة منذ أن كنا أطفالاً في الخامسة تقريباً ثم التقيت به لاحقاً في سنوات الثانوية، فقال لي: "يا ميل، سوف تقع في كثير من المشاكل و ستورط نفسك" "، لكن لدي شيء مناسب لك" ثم أعطاني ذلك الكتاب وكان كتاباً مطبوعاً وعندما نظرت إلى الكتاب وجدت فيه ما يسمى بالمئة والعشرينات، والرياضيات العليا فقلت لنفسي: ما هذا كله؟ وكان هذا أول احتكاك لي بالإسلام لكنه لم يكن صحيحاً كنت في الأتجاه الصحيح لكن بطريقة خطاً و بعدها، تعرفت على مالكوم إكس فقلت لنفسي: لحظة مالكوم كان جزءاً من "أمة الإسلام" أيضاً وكذلك "كلارنس 13X" فما الذي حدث معه؟ وبدأت أبحث عن قصة مالكوم ومع معرفتي المتزايدة بمالكوم ذهبت إلى "أمة الإسلام" بنفسي فذهبت إلى ما كان يسمى "المعبد السابع الجديد" وتحدثت مع أحدهم وحاولت أن أفهم منه لكني لم أستمر هناك سوى أيام لأن الأمر لم يكن مقنعاً بالنسبة لي لأنهم كانو..

لا يُصلّون لا يؤدون الصلاة ولا أي من العبادات ويعتقدون - أستغفر الله - أن الله في داخل كل واحد منهم وأن كل فرد هو "الإله" بذاته وكذلك "أمة الإسلام" يؤمنون بشيء مشابه لكنهم يخلطون ذلك بالصلاة فقلت لنفسي: لمن تصلون إذاً؟ هل أنتم من يجيب دعاءكم؟ هذا غير منطقي بالنسبة لي مرة أخرى، المنطق يغلب نفس ما شعرت به وأنا كاثوليكي كان هذا غير منطقي لي فقلت لنفسي: حسناً ثم اكتشفت بعد ذلك أن مالكوم اكس أصبح مسلماً حقيقياً، سنياً فبدأت أنظر بتمعن أكثر ومن خلال دروس التاريخ جمعت بعض الكتب والمراجع عن المسلمين وما يؤمنون به ومن أهمها: الإيمان بإله واحد لا شريك له فقلت لنفسي: هذا هو الكلام الصحيح هذا الأمر منطقي لي فهذا ما كان في وصايا موسى فقلت: هذا منطقي جداً ثم شيئاً فشيئاً، مع تأملي في الإسلام أدركت أنني كنت مسلماً دون أن أعلم الإخوة المسلمون الذين كانوا في الشوارع يبيعون المسواك كنت أستخدم المسواك منذ أن كنت في الثالثة عشرة من عمري لم أكن أدرك ذلك حتى قبل أن أنطق بالشهادة كنت أستخدم المسواك يوميا وتعلمت أن نأكل باليمين وأنظف باليسار فقلت لنفسي: أليست هذه أمور مألوفة لدي؟ وجدت أن الأمور التي تعلمتها عندما كنت كاثوليكيا موجودة في الإسلام ايضا فقلت: هذه بعض أوجه التشابه الأمور بدأت تتضح لي الأمور أصبحت منسجمة فواحد زائد واحد يساوي اثنين هنا فبدأت الأمور تُصبح منطقية بالنسبة لي و بدأت أقرأ أكثر عن مالكوم إكس وعندما قرأت عنه اكتشفت أنه ذهب وأدى فريضة الحج فقلت لنفسي: أنا لا أستطيع أداء الحج الآن لكن حان وقت نطقي بالشهادة فبدأت أبحث عن المكان الذي يمكنني أن أنطق فيه بالشهادة واكتشفت أن المعبد السابع القديم تم تحويله إلى مسجد سني حقيقي وفي تلك الفترة في "أمة الإسلام"...

توفي إليجا محمد، وتولى ابنه القيادة وقد قام ابنه بتحويل كثير من أتباع "أمة الإسلام" من معتقداتهم السابقة إلى الإسلام السني فأصبح المعبد السابع يُعرف باسم "مسجد مالكوم شباز" والذي ما يزال قائماً حتى الان فقلت لنفسي: "ما أفضل من هذا المكان لنطق الشهادة؟ المكان الذي كان يخطب فيه الأخ مالكوم فتوجهت إليه أظن أنه كان وقت المغرب أو العشاء دخلت وأنا أبحث عن الإمام وأقول لنفسي علي أن اعرف من هو الامام هنا فلم أعرف من هو الأمام فدخلت وقلت: "من هو الإمام؟" فأشاروا إليّ إلى الإمام فتقدمت إليه وقلت له: "أنا هنا لأنطق بالشهادة" فاستدار وقال لي: "أأنت هنا لتنطق الشهادة؟ هل أنت متأكد؟" فقلت: "نعم” "أنا حاضر، وأنا مستعد لنطق الشهادة" فقال: "ما شاء الله" كان سعيداً جداً، وقال لي: "هل تعلم ما معنى ذلك؟" فقلت له: "نعم" ثم وقفنا جانباً تحدثنا عن أركان الإسلام الخمسة والحمد لله نطقت بالشهادة وكانت هذه اللحظة من أسعد لحظات حياتي شعرت وكأن حملاً ثقيلاً قد أزيح عن كاهلي وشعرت بسعادة عظيمة وفرح غامر الحمد لله ما الذي أقنعك أنه الآن وقت اعتناق الإسلام؟ هل كان التوحيد وحده كافياً، أم أن هناك أموراً أخرى؟ كما قلت، الأمر كان يبدو منطقياً بالنسبة لي كنت دائماً كنت مؤمناً بالله لكنني كنت أشعر أنني لست في المكان الصحيح كما قلت سابقاً كنت أعرف الكتاب المقدس بشكل جيد كنت أقرأه، من العهد القديم إلى العهد الجديد وكان يمكن للناس أن يطرحوا عليّ الأسئلة و كنت أجيبهم يمكنك القول إنني كنت وكأنني "حافظ" للكتاب المقدس تفهمني؟ كنت أعلم كل هذه الأمور لكن..

لم تكن منطقية بالنسبة لي و بعد ذلك، كما قلت لك من قبل، بدأت أن أدرس و أبحث في الإسلام وبصراحة، التكيف مع الإسلام في البداية كان صعباً للغاية لأنني من بورتوريكا و أغلب أطباقنا الثقافية تعتمد على لحم الخنزير فقلت لنفسي: عجباً!

لا مزيد من هذا الطعام لم أكن مفرطاً في شرب الخمر لكن في فصل الشتاء لدينا مشروب خاص وقد تم الاستغناء عنه أيضاً فقلت لنفسي: حسناً هذا تغيير ثقافي كبير عليّ أن أتقبله كمسلم جديد، من الصعب جداً أن تندمج في المجتمع الإسلامي لأن الأمر مثل في البداية : "ما شاء الله، لقد نطقت بالشهادة" ثم بعد ذلك؟ ماذا؟ يجب أن نتذكر أنه عندما يولد الشخص مسلماً فإنه يتعلم كل هذه الأمور منذ الصغر تأتيه هذه الأمور بشكل طبيعي يسمع قصص الأنبياء، ويتعلم كيف يقوم بالعبادات أما أنا، فلم يكن هناك من يعلّمني الصلاة لم يخبرني أحد كيف أقرأ القرآن أو كيف أرتله كنت تقريباً أتعلم كل شيء بمفردي كنت دائما أبحث لكن من الأمور التي أحدثت فرقاً كبيراً في حياتي: الحمد لله، الشيخ يوسف إستس كنت دائماً ناشطاً سياسياً وحتى اليوم، لا أزال ناشطاً سياسياً كنا نشارك في احتجاجات ضد عنف الشرطة لا أذكر المكان تحديداً لكنني كنت أمشي وسط الاحتجاجات و بينما أمشي وفجأة و بدون أي مقدمات، والله وكأنها علامة من الله وأنا أمشي وسط الاحتجاجات قام احدهم بأعطاني قرص DVD بعنوان "إسلام الغد" فنظرت إليه بإستغراب وفي ذلك الوقت لم أكن أعرف كيف أصلي أو أي شيء من هذا القبيل لم أكن أعرف أي شئ ذهبت إلى المنزل، وبمجرد أن وضعت الـ DVD في المشغل انهمرت الدموع من عينيّ وأول ما سمعته كان: "صلّوا كما رأيتموني أصلي" فتعلمت الصلاة من خلال ذلك الـ DVD و بعد ذلك تعلمت بعض القصص وكان هذا القرص يعمل أيضاً كقرص صوتي (CD) فأخرجته ووضعته في جهاز صوتي قديم كان يشغل القرآن الكريم فكنت أستمع إلى القرآن الكريم هل يمكنك أن تخبرنا عن المرحلة التالية من إيمانك؟ استمررت في محاولة الاندماج كنت أذهب إلى المساجد وأحاول أن أندمج في المجتمع الإسلامي لكن مرة أخرى، كان الأمر صعباً ربما بسبب هيئتي أو بسبب طريقتي في التعامل فكان الامر صعبا بعض الشئ ثم تعرفت على الإمام ويسلي فتواصلت مع الإمام ويسلي وقلت له: "ما الذي يحدث؟" "لماذا من الصعب عليّ الاندماج في المجتمع؟" فقدّم اعتذاره، وقال: "أعلم أن ألامر صعب انا اسف" وبمجرد أن تعرفت على الإمام ويسلي تمسّكت به وبقيت بجانبه أخبرته عن خلفيتي وعن المكان الذي أتيت منه وقد كان لي بمثابة المربي والموجه لقد أصبح مرشداً لي في طريقي ولدي مكتبتي الخاصة وأدرس منها في منزلي ومن بين الأمور التي وجدتها خلال دراستي حديث الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفساً وهو من الأحاديث التي أحبها إلى يومنا هذا لأنه يلامس أعماق نفسي بشدة بسبب طبيعة الأشخاص الذين كنت أرافقهم لصوص، قتلة، سمّ ما شئت غالباً قد صاحبتهم أو كنت بينهم وذلك الحديث يُظهر رحمة الله عز وجل فهذا الرجل قتل تسعة وتسعين نفساً وكان يبحث عن التوبة وفي طريقه، توفاه الله فاختلفت عليه الملائكة هل يُذهب به إلى النار أم إلى الجنة؟ فسألهم الله سبحانه و تعالي: "إلى أيهما أقرب؟" إلى بلدة التوبة؟ أم إلى البلد التي ارتكب فيها الجرائم؟ فمدّ الله الأرض حتى كان أقرب إلى بلدة التوبة، فغفر له، وأدخله الجنة وهذا أمر دائماً ما أرويه لكل من عاش نمط حياة شبيه بما كنت أعيشه فعندما يسمعون هذا الحديث تُفتح أعينهم وتُفهم قلوبهم الحمد لله ما هو أعظم تغيير أحدثه الإسلام في حياتك؟ كيف ترى الفرق بين ميلفين قبل الإسلام وميلفين بعد الإسلام؟ هو أمر لا أزال أعمل عليه لكن بلا شك، أصبح عندي صبر أكثر وأصبحت أكثر هدوءاً لأن نمط الحياة الذي كنت أعيشه جعلني دائماً غاضباً وكنت دائماً منزعجاً ومعكر المزاج لأن هذا هو الأسلوب الذي كنت أعيش به كما قلت، عندما تنشأ في بيئة كهذه لا يمكنك أن تكون ضعيفاً عليك أن تكون مستعداً للقتال سواء ربحت أو خسرت، فالأمر سيان وهذا خلّف أثراً كبيراً في حياتي فمثلاً، إن نظر إليّ أحدهم بنظرة مستفزة كنت أذهب مباشرة وأضربه في وجهه دون تفكير كنت ألجأ للعنف فوراً وكأنه أمر طبيعي لا يزعجني أبداً أتذكر مرة، كان هناك رجل في القطار وكان يرمق الناس بنظرات غاضبة وكان في حالة غضب ظاهر وكنت أراقبه وهو يسير في القطار وكان يسب الناس علناً وكان يقول للناس: "إذا أردتم القتال، هيا بنا!" أما أنا، في الماضي لو سمعت مثل هذا الكلام لكنت خلعت سترتي، ووقفت وبدأت بضربه دون تردد هيا ألم ترد القتال هيا بنا لكن الآن، نظرت إليه وقلت له: "أنت بخير يا أخي" فنظر إليّ، ثم ابتسمت له فردّ عليّ بابتسامة وتغيّر حاله تماماً بعد ذلك فحين مرّ بي وأنا مبتسم له ابتسم لي تغيّر تماماً من حالة السبّ للجميع ورغبته في القتال وكل ذلك و انفتح وبدأ يتحدث عن مشكلته فقال: "أنا أمرّ بظروف صعبة" لم يكن معي أي مال في ذلك الوقت لكنني قلت له: "هل لديك حساب على كاش آب أو ما شابه؟" فأعطاني حسابه على إنستغرام فأرسلت له بعض الأموال وقلت له: "هذا، شيء يساعدك لتشتري طعاماً" "أو ما شابه لا تدع الظروف تغلبك" فقال لي: "شكراً لك" والأمر المدهش أنه بعد هذا الموقف تابع رحلته في القطار وتعامل مع الجميع بنفس الطريقة العدوانية لكن معي، هدأ، وتغيّر حاله وبدا عليه الامتنان فتخيّل لو أن شخصاً آخر في العربة التالية ابتسم له هو الآخر ثم شخص آخر في العربة التي تليها فعل الشيء نفسه ستتغيّر حالته كلياً ويتليّن قلبه شيئاً فشيئاً وهذا أمر علينا أن نتأمل فيه في أنفسنا ليس الجميع يمرّون بنفس ما نمرّ به هناك من يعاني في صمت وابتسامة بسيطة قد تفتح له قلبه وهذا يُذكرني بعمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما سرقه أحد اللصوص بدأ يركض خلفه لاحقاً عمر في الماضي كان ربما سيضربه أو سيعاقبه أو شئ..

لكن ماذا فعل؟ ركض خلفه فقط ليقول له: "أحبك في الله، لا تقلق، خذها، فهي لك" وهذا الموقف بقي عالقاً في قلبي وغالباً أتذكره عندما ينظر إليّ أحدهم نظرة سيئة أقابله باللطف، وأبتسم له "التبسّم صدقة" ربما ينظرون إليك هكذا لكنهم لا يفكرون فيك أصلاً نحن لا نعلم ما الذي يدور داخل عقول الآخرين كمسلمين، من واجبنا أن نُساهم في التيسير ليس فقط بين بعضنا البعض بل مع كل من حولنا ايضا لأن ذلك من أبواب الدعوة لو أُتيح لك أن تخاطب غير المسلمين جميعاً ولديك لحظات قليلة فقط، ماذا ستقول لهم؟ ما سأقوله لهم هو أنكم جميعاً تعرفون في قرارة انفسكم انكم مسلمين فنحن نؤمن بشيء يُسمى "الفطرة" وهي الطبيعة السليمة التي نولد عليها إن كنت تشعر أن الإسلام هو الصواب فماذا تنتظر ابحث بعمق والشيء الذي أقوله للجميع أجمل شئ وجدته في الإسلام هو أنك تُثاب حتى على النية فقط وهذا شيء جميل جداً إنه شعور عميق في القلب وهو موجود بالفعل بداخلك لك الخيار أن تستخرجه وتظهره البعض يخاف ينظرون إلى الأمر ويقولون: "سيطلقون علينا الأوصاف" لكن الأمر متروك لك لتُغيّر هذه النظرة ومتروك لنا لكي نحدث الفرق ولكل غير المسلمين في العالم إن كنتم تشعرون أنكم على مشارف الإسلام وأن النداء الداخلي قد بلغ قلوبكم، فلا تنتظروا فأحد ما سمعته عن مفتي مينك عن أخ كان سينطق بالشهادة يوم الجمعة فتوفي يوم الخميس فلا تؤجل، انطق الشهادة أخي ميرفين فيليكس شكراً جزيلاً لك على إجاباتك الصادقة نسأل الله أن يحفظك وأن يجزيك خيراً وأن يُثبّتك على الإيمان وأن يختم لك بخير وأن يجمعنا بك في الجنة إن شاء الله إن شاء الله، في الجنة جزاك الله خيراً جزاك الله خيراً، شكراً لك
