# مناقشة الملحد الذكي والمسلم!  - حوار في الشارع

- Language: ar
- Published: 2026-08-26
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/intelligent-agnostic-and-muslim-debate-street-interview
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=jNzs810YTZE
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

أولًا وقبل كلّ شيء، نحن نعيش في عالمٍ ماديّ نقدّر الأشياء الماديّة أكثر إذن وفي هذه المرحلة، عليّ أن أقبل وجود المؤلف؟ - لا أوافقك على هذا التشبيه - لا أرى أن وجهة نظرك هذه علمانية + هذا يعني قبول النظرية القائلة بأن. الذرات غير القادرة تخلق كلّ شيءٍ جديد باستمرار -هذه ليست سوى سلسلة من الاحتمالات، أليس كذلك؟ + للحديث عن احتمالات، لا بد من وجود احتمالاتٍ أصلًا + يجب أن أقبل الوجود الدائم لحدٍ لا نهائي من المستحيلات. أفكر في إجابة... + ماذا تفعل في حياتك، طالبٌ أم موظف؟ - أنا طالبٌ في الكليّة. + هل تؤمن بالله؟ - أنا ملحد. - لم أولد أو أتربّى في بيئة دينية. - لقد كانوا مسلمين طبعًا مثل معظم الناس في هذا البلد.

- ولكن لم يتم إجباري على الإسلام معهم - مع مرور الوقت، وجدت نفسي أتساءل: "هل أحتاج شيئٌ حقًا لأشعر بالراحة" ولأنني لم أجد إجابةً لهذا السؤال حتى الآن، أنا ملحد. ولقد فكّرت جيدًا... هل أحتاج ذلك؟ لأن أساس ذلك الاحتياج. + إذن، لقد وجدت نفسك ملحدًا، صحيح؟ + كما تعلم، "ترتكز المعرفة على الفعل يعرف" + لا تغيّر الآراء الشخصية أيًا من الحقائق الراسخة. +هل يثبت عدم وجود الخالق لمجرد أنك لا تراه؟ -لا أعلم، تعتمد الإجابة على ما تشعر به أنت. +هل ستغيّر رأيك إن استطعنا الوصول إلى خلاصة واستنتاج مقنع بالنسبة لك؟ - لا أملك فكرةً واضحة، لهذا أسمّي نفسي ملحدًا. - أحاول أن أكون موضوعيًا + دعنا إذن نتكلم بالمنطق والدليل + ولنرى رأيك بذلك.

- حسنًا + لا يوجد صفةٌ لم تنسب لأحد في هذا الكون + أي أن الصفات موزعةٌ، إن وجدت + فستعطى لأحدٍ ما. صحيح؟ + لنفترض أنك مؤلفٌ تنشر الكتاب تلو الآخر +تخيّل أن يأتي الناس إليّ يسألونني: "من كتب هذا؟" +هل يُعقل أن أقول: "إنّ الحبر بالطبع هو من كتب هذا؟" +غير معقول. لماذا؟ +نعم +لأنّ الحبر هنا مجرّد أداة، صحيح؟ +نقول: "إنّ الكاتب هو من يستخدم الحبر ليكتب ويواصل نشر كتبه" لماذا؟ +لأن هنا صفةً لا بد لها من صاحب. +ولأن الحبر لا يمكن أن يكون هو صاحب هذه الصفة. +لماذا؟ +لأن صفة الكتابة تستلزم بعض الصفات الأخرى مثل الحياة والمعرفة والقوة والإرادة... +وبطبيعة الحال نقول: "إن لم يمتلك الحبر هذه الصفات ، فلا بدّ لها من كاتب يمتلكها" +هل توافقني؟ -بالتأكيد. +وبالمثل، انظر إلى الكون تجد "كتبًا" متشابكة.

+فكّر في الناس والحيوان وكلّ الكائنات الحيّة. +عندما أنظر إلى الكون، كتاب الكون هذا... +أرى كتابًا جديدًا يُكتب باستمرار، مرارًا وتكرارًا. +انظر إلى أمٍ تقرأ فصل "الرحمة". +عندما تنظر إلى الطعام والشراب في هذه الأرض". +ستقرأ فصل "الكرم + التخصصات المختلفة في الجامعات أو الأقسام المختلفة في المستشفيات. +تظهر شمولية وتعقيد هذا الكتاب. +على سبيل المثال، عندما ننظر إلى بذرة. + يمكننا أن نرى ملخصًا لشجرة ضخمة في هذه البذرة الصغيرة. +كذلك فإن بيض معظم الحيوانات يحتوي على ملخص للمعلومات. وعندما ننظر إلى إنسان واحد. نرى أن الحمض النووي البشري يلخص الإنسان في 3.5 مليار حرف. +عندما نعتبر أنّ هناك آلاف الخلايا في جسم الإنسان البشري + فإنّ واحدًا منهم +عنده من المعرفة ما يفوق أكبر المكتبات في العالم.

+كما ذكرنا الكتابة المستمرة للكتب في البداية +نرى أنّ الكتب الكونية تُكتبُ مرارًا وتكرارًا وباستمرار + تلد الأمهات 350.000 طفل كل يوم، 350.000 كتاب جديد تمامًا. +بالإضافة إلى الآلاف من الحيوانات التي تولد يوميًا. +نرى كتبًا جديدةً تمامًا مع الحيوانات. + في كل ثانية، يتم كتابة خمسين مليونًا من خلايانا . + وتجديدها وتحديثها مرارًا وتكرارًا. + أي أننا نتحدث عن كتاب يتم تحديثه باستمرار. + كما اتفقنا من قبل، فإننا بحاجةٍ إلى مؤلفٍ وليس إلى حبر لكتابة كتاب + شخص حيْ. + لديه القوة والإرادة ويعرف كل شيء حتى يتمكن من كتابة الكتاب.

+ بنفس الطريقة، ألا نحتاج إلى معرفة مؤلف كتاب هذا الكون + بهذه الدقة اللامتناهية مستخدمًا الذرات كحبر؟ + مؤلف يمتلك صفات المعرفة والإرادة والقوة والحياة؟ + أعني ألا يجب أن يكون هناك خالق؟ + لا يملك الحبر ولا الذرات أيًا من هذه الصفات. + قد قبلنا حتمية وجود صاحبٍ للحبر + ألن يكون معقولًا أن نقبل وجود مؤلفٍ قد استخدم الذرات بدلًا من الحبر؟ + خالق؟ - حسنًا. سواء كان ذلك معقولًا أم لا، إنها قضية شخصية. - لا أعتقد أنها مسألة عقل فقط - يعتمد ذلك على الإرادة الحرة. - لننظر إلى نظرية المؤلف هذه - أولًا، نحن نعيش في عالمٍ ماديّ - نقدّر الأشياء المادية أكثر من الأشياء الروحية. + هل يوضح هذا صحة وجهة نظرك؟ - عفوًا، لم أفهم السؤال. + عدم رؤية المؤلف ليس دليلاً على عدم وجوده.

+ إذا كان الحبر يفتقر إلى صفة القدرة، نقول أنه لا بد من وجود مؤلف حتى لو لم أعرفه. + نحن هنا في عالمٍ ماديّ + نظرًا لأن الذرات تفتقر إلى هذه القدرة. + فمن الطبيعي أن يكون هناك مؤلف وخالقٌ لديه هذه الصفات. - أفكر في إجابة على ذلك. - لحظة لو سمحت... - أظن أو وجهة نظرك غير علمانية. - لا بدّ أنّ هناك من ألف وكتب هذه الكتب، لكن هل يجب أن يكون ذلك الشخص... - كيف سأقول ذلك... - ليس من الضروري أن يكون هذا الشخص إلهًا. - أليس لديك أدنى أمل في أن كل هذه الأمور هي سلسلة من الاحتمالات؟ - دعنا لا نسميه "أمل" - ألا ترى أدنى احتمال؟ + يجب أن أرى قدرة في هذا لأقول أن هناك احتمال. + هذا ليس فيه قدرات، إنما هو الخلق والتجديد المستمر + يجب أن أقبل وجود المؤلف. + اتفقنا على أن الحبر لم يكتب الكتاب.

+ لم نفكر في أي احتمالات، أليس كذلك؟ - بالتأكيد + طبعا لماذا؟ لأنه شيءٌ واضح! + لأن الحبر لا يمتلك هذه القدرة. + لا توجد إمكانية للحديث عنها. + من الواضح أن هناك مؤلفًا. + حسنًا، هل الكتاب أكثر فهمًا؟ + أم أنك من يمتلك معرفة أكثر بكثير من أغنى مكتبة في العالم؟ - أختلف معك فيما تقول. - يجب أن يكون هذا احتمالًا فحسب. - يعتقد بعض الناس أن هذه كلها مجرد احتمالات. -يبدو هذا أيضًا معقولًا بالنسبة لي. + كيف تجد أن من المعقول أن + يتم التحكم في ولادة ثلاثة أطفال كل ثانية بواسطة ذرات + تفتقر إلى المعرفة والإرادة والقوة والرحمة؟ + ألا تناقض نفسك بقبول المستحيلات كل ثانية؟ - أظنك تتلاعب بالكلمات. -تقول "لقد كتب" أنت تستخدم المبني للمجهول. - أنا مكتوب ويساعدني شخص ما خارجيًا. - شكرا أنا ممتن.

- لكني أتحدث عن الاحتمالية ذاتها. + كيف تصنع الاحتمالية نفسها وهي تفتقر إلى المقدرة؟ + تخيل أن معك قبعة في يدك. + وقد وضعت قطعة من الورق الأبيض فيها، فهل تتوقع أن يخرج منها أرنب؟ + أبدًا، واضج. + لماذا؟ لأن الورقة لا تمتلك القدرة على خلق الأرنب، أليس كذلك؟ قطعًا، لا تمتلك. + هل تقدر القبعة؟ + لا تقدر. + نقول حينها :"إنّ هناك شيئًا وراء ذلك كله" + سنبحث عن من كان سببًا لذلك. + أقول: "لا تملك الذرة القدرة على + خلق إنسان أو طاووس أو شجرة + الذرة عمياء صماء، لا ترى ولا تسمع. + لا إرادة لها ولا قوة ولا حياة. لا تدرك احتياجاتها الخاصة." + لذا، سأقول: "بما أنني أبحث عن شخص ما وراء القبعة، ومؤلف وراء الكتاب، + سأبحث عمّن يستخدم الذرات كحبر للخلق." + هذا منطقيّ أكثر.

- نحن نتحدث عن كون عمره 13-14 مليار سنة. - وأبحث هنا عن أدنى احتمال. - أبحث من البعد الرياضي. + أنت تقول: "أبحث عن أدنى احتمال" + أولاً، عندما نذهب إلى بداية الكون، فإن المادة غير موجودة. + نحن نتحدث عن الحجم الصفري والكثافة اللانهائية . + حيث سيتدخل نوع من العدم لخلق شيء ما. + للحديث عن احتمال، نحتاج إلى مجموعة من الاحتمالات. + لكن لا توجد احتمالات في العدم. + لذلك فمن المستحيل إجراء عملية حسابية. + حتى الآن، إذا كانت الذرات هي من يخلق، + علي إذن قبول استمرار وجود المستحيلات + لأن الذرات لا تتوقف، لا شيء يتوقف! + الآلاف من الكائنات الحية تأتي إلى الحياة في كل ثانية. + يحدث شيء ما، ويقوم شخص ما بشيء ما. + الفعل يدل على وجود الفاعل. + يجب أن يمتلك الفاعل القدرة على تحقيق هذا الفعل.

+ إذا تحدثت عن الاحتمالات أو التوقعات. + يجب أن نقبل الخلق المستمر بواسطة ذرات غير قادرة وهذا مستحيل. + وهذا الخلق ليس لمرة واحدة فقط. - أفكر في إجابة على ذلك. - ماذا أقول؟ -أعلم أنني أكرر نفس الكلام... -هناك كائنات حية، حسناً. لا يمكن أن تظل ثابتة. هي ديناميكية. + "من يدبّر هذا؟" هذا ما أسأله. + مَنْ هو الفاعل إذا لم تكن الذرة؟ - من الفاعل؟ - سؤال جيد - بالطبع، أنا لا أعرف الكثير عنها. ليس عندي كثيرٌ من العلم مثلك. - ما أعنيه - أنت تتحدث عن احتمالية وجود خالق. - لكنني أتحدث عن احتمالية عدم وجود خالق. + فكر في سائق سيارة أحمق وأعمى وأصم. + هل يمكن أن يقود سيارته من هنا إلى غازي عنتاب؟ - مستحيل. + هذا غير ممكن. لماذا؟ لأنه لا يمتلك تلك الحواس + لا يرى ولا يسمع. + غير عاقل بما يكفي.

+ لا يستطيع إبقاء السيارة على المسار الصحيح. + ما أقوله هو أن الذرات لا تملك أيًا من سمات الرؤية أو السمع أو الإرادة. + إذا كانت الذرات تحافظ دائمًا على السيارة على المسار الصحيح في كل كائن حي. + فيجب أن تكون هناك إرادة عليا تتحكم فيها. + أريد الحديث عن آية في القرآن الكريم. + قد تصل وجهة نظرك إلى بعد مختلف. + سميت إحدى سور القرآن الكريم "المسد". + وهي عن أبي لهب. + كان من أعمام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. + تنبأت السورة بموت أبو لهب كافرًا. + تقول: لن يؤمن. + يجب أن نطرح هنا الأسئلة التالية؛ + كيف يمكن لرجل أن يتنبأ بالمستقبل ويكون تنبؤه حقيقة؟ + لقد كان حقيقة! وقد مات أبو لهب كافرًا. + النقطة الثانية هي: + لقد كان أبو لهب رجلًا قويًا معافىً لمّا نزلت هذه الآية. + مات بعد سبع سنوات.

+ كيف يمكن لرجل أن يعرف هل يموت شخص مؤمن أم لا بعد سبع سنين؟ + النقطة الثالثة هي؛ + أن يصبح المرء مؤمنًا هو احتمال قوي في هذا الوقت. + حتى أن أكبر أعداء الإسلام أصبحوا مسلمين. + انظروا إلى أبي سفيان، + انظر إلى القائد العظيم خالد بن الوليد، + وحتى وحشي قاتل حمزة رضي الله عنه، جميعهم أصبحوا جميعًا مؤمنين. + هذا يثبت أن إيمان الأشخاص في ذلك العمر كان ممكنًا. + لكن الآية تقول أن أبا لهب لن يؤمن. + وبعد سبع سنوات، مات غير مؤمن. - كانت تلك النقطة الثالثة. - أما بالنسبة للنقطة الرابعة: + بعد نزول الآية التي تنبأت بموته كافرًا. + كان لمكن لأبي لهب أن يعلن إيمانه . + ولو فعل ذلك لاستطاع أن ينكر الآية. + بل أن ينكر الرسالة المقدسة. + لكنه لم يستطع.

لم يستطع حتى أن ينطق بكلمة واحدة ويقول "أنا مؤمن" + كيف يمكن لرجل أن يتنبأ بهذه الأحداث؟ + هذا يعني أن من نزل هذا الكتاب هو الذي نبحث عنه،. + خالق الكون. + يعرف المجهول والمستقبل والماضي، كلّ شيء. + يعلم ما في قلبك. + لا يستطيع إنسانٌ كتابة هذا الكتاب المقدس. + كما يثبت ذلك أن القرآن الكريم من عند الله. + وبالمثل يمكن أن نجد خالقنا -الله- بهذه الطريقة. - ليس عندي ما أقوله هنا. - سأستمر في البحث. + حسنا إذن. فكر في الأشياء التي ناقشناها اليوم. + لا تتردد في التواصل معنا إذا أردت ذلك. + يسرنا مساعدتك. + تشرفنا بلقائك. - أنا أيضًا. - شكرًا على هذه المقابلة. + استمتعنا بالحديث معك. + انتبه لنفسك. - شكرًا. - انتبهوا لأنفسكم.
