# "صديقتي الهندوسية أعادتني إلى الإسلام" - قصة حياة مؤثرة لـ @The Sunnah Guy

- Language: ar
- Published: 2026-08-26
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/my-hindu-girlfriend-led-me-back-to-islam-emotional-life-story-of-at-the-sunnah-guy
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=A-xPS0uZY7c
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

كانت لديّ صديقة… هندوسية عائلتي متديّنة جداً أمّا أنا لم أكن أريد الدين بل كنت أكره… …الدين الذي يفرض عليّ السيطرة كنت أريد أن أعيش حياة حُرّة كان والدي شديد الصرامة كان يوقظني لصلاة الفجر كل يوم كنت أنزل إلى الأسفل أغسل وجهي سريعاً، ثم أعود إلى سريري لم أكن أصلّي أبداً وظللت هكذا خمس سنوات مرضت مرضاً شديداً كنت أتقيأ…

مراراً وتكراراً شعرت أنني سأموت فقلت: يا الله، اغفر لي دخلت في دوّامة من الشك كان الشيطان يوسوس في أذني كل لحظة: "ماذا لو لم يكن الإسلام حقاً؟" وهنا قلتُ: لا بد أن أبحث الآن فقلتُ في نفسي: هل هذا هو الشيء الذي أهملته طوال حياتي؟ السلام عليكم، أخي شعيب حسين المعروف أيضاً "برجل السُّنّة" نحن سعداء بوجودك معنا في "نحو الخلود" لنبدأ بسؤال بسيط: من هو شعيب حسين بإيجاز ؟ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله، انه لشرف أن أكون هنا اسمي شعيب حسين وأنا شاب باكستاني و أعيش في بريطانيا وُلدت في عائلة عادية، ليست ثرية جداً مجرد عائلة متوسطة تعيش في بريطانيا وبكل صراحة، منذ صغري كان لدي ميل للتمرّد على والدايّ وباختصار شديد، كلما كبرتُ، أصبحتْ عائلتي أكثر تديّناً أما أنا، كنت أكره فكرة الدين الذي يقيّدني وكنت أريد أن أعيش بحرية وتعرّفت على الإسلام في سن السادسة عشرة وقضيت الستة عشر عاماً الماضية من حياتي حيث كرّست فيها نفسي للدعوة إلى الإسلام بطريقة تؤثّر في أكبر عدد ممكن هل يمكنك أن تُعيدنا إلى تلك الأيام قبل ان تعي بالإسلام؟ كيف كانت البيئة من حولك؟ وماهي اهتماماتك ؟ أتذكّر عندما كنت في المدرسة كان هناك طفل غير مسلم يتعرض للتنمّر من طلاب باكستانيين مسلمين فقلت: هذا خطأ، لأن أغلب طلاب المدرسة كانوا باكستانيين رأيتهم يركلون حقيبته بلا سبب ويتنمّرون عليه هذا غير صواب، كيف تفعلون ذلك؟ ماذا فعل لكم؟ وعندما دافعت عنه، تنمروا علي تعرضت للتنمّر في المرحلة الابتدائية وفي الثانوية أيضاً، لأنني كنت مختلفاً ثم بعد ذلك، عندما كنت في الخامسة من عمري بدأ والدي يلتزم بالدين لكنني لم أحب تلك الشدّة كنت أُجبر على الصلاة، ولم أكن أحب ذلك كنت أقول: مهلاً، لقد عشت بحرية مع عمّتي وأنا معتاد على هذا لا أريد هذا…

كان والدي ملتزماً جداً لذا كل يوم لمدة ساعتين بعد المدرسة من سن الثامنة حتى الرابعة عشرة أي ست سنوات كنت أذهب إلى مدرسة لتحفيظ القرآن كنت أجلس هناك، أشعر بملل شديد ولا أطيق الانتظار حتى تصل الساعة إلى السادسة والنصف والله، لا زلت أذكر شكل تلك الساعة كانت فضية اللون... وكنت أحدّق فيها هكذا وأقول: متى ستأتي السادسة والنصف...

كانت المدرسة بالنسبة لي مهرباً من والدي وكان يقول لي والدي: صلِّ، وتأكد أن تتوضأ في المدرسة لكنني لم أفعل أبداً لم أصلِّ لأربع أو خمس سنوات وكان والدي يظن أنني أصلّي لأنني كنتُ معتاداً على التمرّد ولم يكن يعلم شيئاً من هذا وأظن أن هنا بدأ الصراع لأن في داخلي نوراً أخلاقياً يريد أن يفعل الصواب، بكل صدق لكن في المقابل، كان والدي شديد الصرامة كان يوقظني لصلاة الفجر كل يوم كنت أنزل، أغسل وجهي، ثم أعود سريعاً إلى السرير لم أكن أصلّي وفعلت ذلك لخمس سنوات كان يظن أنني أصلّي ولم يكن يعلم أنني كنت أتحدث مع الفتيات وكل هذا كان من وراء ظهره أما أمي، سبحان الله، فقد كانت تعلم شيئاً بسيطاً وكانت تُخفي عن والدي حتى لا أُضرب كان هذا في عام 2008 في ذلك الوقت، كانت قناة السلام، Peace TV، مشهورة جداً وكانت أول قناة باللغة الإنجليزية تتحدث عن الدعوة إلى الإسلام وكانت تُعرض على "Sky TV" نسأل الله أن يُبارك في الدكتور ذاكر نايك فكانت أمي تشغّل محاضراته وسبحان الله، كلما فعلت ذلك كانت تقول لي: "انظر انظر إليه، شاهده ، تعلم منه" وكانت تقول لي: "أتمنى أن تصبح مثله يوماً ما" وكنت اقول في نفسي : يا إلهي!

تريديني أن أكون مثله؟ يا إلهي! لا لن يحدث أبداً… أبداً هلا أخذتنا إلى تلك اللحظة التي قلت فيها: مهلاً، ماذا أفعل في حياتي؟ ومتى بدأت حياتك بالتغير ؟ كانت لديّ صديقة في عام 2010 بين 2009 و2010 كانت هندوسية وقعت في حبها… أو هكذا كنت أظن ثم بعد ذلك في أحد الأيام… وذلك بعد سبع سنوات من علاقات متقطعة كنت أتحدث معها على الهاتف لانه كان هناك ثلج، لذلك لم نذهب إلى المدرسة حينها ثم عدنا بعد عطلة الكريسماس كنت أتحدث معها وكلانا كان مستيقظاً فكنا نستعد للعودة للمدرسة كنت أكلمها بعد صلاة الفجر وكانت أمي على وشك أن تدخل غرفتي توقفت عند الباب… وأرادت أن تستمع فظلّت واقفة هناك عشرين دقيقة… تستمع لم أُكشف من قبل وظلت تستمع…

تستمع ثم عادت لتنام وأنا أيضاً عدت للنوم عندما استيقظت قالت لي أمي: "من كان معك على الهاتف؟" جسدي كله أصبح ساخناً وبارداً في نفس اللحظة "من كان معك على الهاتف؟" بدأت أختلق بعض الأعذار لكن بعدها انفجرت أخرجت كل شيء… سبع سنوات من الكبت قلت: "أنتم لن تفهموا أبداً معنى الحب!" "أنتم لن تعرفوا ابدا ما أشعر به" أمام والديّ… كليهما كنت أظن أن أبي سيضربني لكنه بقي صامتاً ثم انهرت… وبكيت كثيراً في ذلك اليوم لأن قلبي كان مكسوراً كانت أمي قد عرفت أنها غير مسلمة سألتني عن اسمها وحين قلت الاسم…

ثم بدأت أمي بالصراخ بالصراخ قالت : و هي غير مسلمة "كيف ربيتك على ان تفعل هذا و و ؟" ثم جلست مع نفسي قليلاً لم أتغيّر فوراً كنت فقط أستمع إلى موسيقى حزينة وأخرج مع أصدقائي وكانوا يقولون لي: "لا تقلق يا رجل، الأمور بخير" "أنت معها، لا تقلق" "هي معك هي فتاة طيبة .. لا عليك" ثم قلت لها: "انظري، أهلي عرفوا" "يجب أن تُسلمي إن أردنا أن نكمل يجب ان تقبلي الإسلام" فقالت لي: "انا آسفة… لا أقدر" "لا يمكنني مخالفة دين أمي" والله، أتذكر ذلك جيداً كان بيننا أخذ ورد لعدة أيام ثم قلت لنفسي: يجب أن أبحث الآن لا يمكنني فقط أن أطلب منها ذلك يجب أن أقنعها أن الإسلام هو الحق فبعدها دخلتُ على جوجل ويوتيوب وكتبت: "كيف أقنع هندوسية أن الإسلام هو الحق؟" والله…

ما زلت أذكر ذلك وأول من ظهر لي كان الدكتور ذاكر نايك وهذه المرة… استمعت إليه فعلاً بعد سنوات من محاولة أمي أن تجعلني أستمع له هذه المرة كنت مهتماً شغّلت محاضراته… وظللت أشاهدها كلها واحدة تلو الأخرى إلى النهاية وعندما بدأ يتحدث عن الجنين وعن الانفجار العظيم وعن الإعجاز العلمي في القرآن… اندهشت بشدة فقد كان يقول هذا من قبل على التلفاز لكنني لم أستمع إليه .. لم أكن استمع كنت أستمع… دون أن أُصغي لكن عندما بدأت أركّز فعلاً وبدأت أستمع فعلاً فلت لنفسي : هل هذا هو الشيء الذي أهملته طوال حياتي؟ هل هذا ما كنت أنام عنه؟ هل هذا ما كنت غافلاً عنه؟ هذا الشيء ؟ سبحان الله كنت أقول: يا إلهي! ثم جلست أسبوعين أو ثلاثة… أفكر في كل شيء وفي تلك الفترة…

أصبت بتسمم غذائي، وشعرت أنني سأموت ثم أتذكر أنني ذهبت إلى سجادة الصلاة… وسقطت ساجداً توضأت… وصليت ثم قلت: يا الله… "يا الله، اغفر لي… اغفر لي كل شيء" كان كل شيء جميلاً لأنه تزامن تماماً مع بداية مشاهدتي لمحاضرات ذاكر نايك ثم بدأت أقتنع أن الإسلام هو الحق وبدأت شيئاً فشيئاً أدعو أصدقائي في المدرسة لكنهم سخرو مني… فابتعدت عنهم ثم ابتلاني الله بمرض شديد مرضت قرابة ستة أيام كنت أتقيأ… بدون توقف أبداً كان مرضاً جسدياً؟ - نعم، كان مرضاً جسدياً بالكامل- شعرت أني سأموت لم أعد قادراً على التماسك أبداً ثم بعد ذلك قلت: يا الله، اغفر لي وكنت شديد الإخلاص وأتذكر ذلك اليوم جيداً قلت: لن أترك صلاة أبداً… وفي ذلك اليوم قطعت عهداً مع الله سبحانه وتعالى واتخذت قراري ومنذ تلك اللحظة…

لم ألتفت إلى الوراء وسبحان الله، هنا بدأت حياتي تتغير حقاً حين أدركت أن هذا الدين هو الحق فعلاً سبحان الله... الله حقاً موجود! والنبي صلى الله عليه وسلم حق هو نبي أرسله الله وأوحى الله إليه عن طريق الملَك جبريل والقرآن... هو كلام الله ماذا…؟! حينها صدمتني الحقيقة وقلت: يا إلهي ماذا كنت أفعل طوال حياتي؟ سبحان الله… وعندها بدأت التغيير كيف كان رد فعل أصدقائك على شخصيتك الجديدة؟ بدأت أخبرهم أن بعض الأمور حرام وأن علينا أن نصلّي فسخروا مني سخروا بشدة… سخرية واستهزاء ولدينا شيء يُسمّى "حفل التخرّج" حفل ختام الدراسة للطلاب المغادرين نلبس ملابس فاخرة نستأجر سيارة ونذهب للندن وندخن الشيشة ونلهو قليلاً… ثم نعود أصدقائي استأجروا سيارة ليموزين وكنت قد بدأت الالتزام قبلها بعدة أشهر بدأت أصلي…

وبدأت أتغير وأصدقائي قالوا لي حينها: عليك أن تاتي قلت: لا أريد الذهاب أنا بحاجة إلى أداء الصلاة علي أن أصلي فأنا… لن أترك الصلاة أبداً فقالوا: لا تقلق… لن تفوتك الصلاة لكن ما حدث… كنت في السيارة وكان وقت الفجر سينتهي ثم أوصلوني في منتصف الطريق فعدت إلى البيت وصليت الفجر متأخراً أنزلوني بعيداً بعشرين دقيقة عن منزلي فاضطررت للمشي قلت: لما لا توصلوني إلى البيت؟ قالوا: لا لا نستطيع… علينا ان نعيد السيارة في وقتها فوالله…

مشيت إلى البيت كنت أرتدي بدلة وعمري ستة عشر عاماً والشمس قد أشرقت فقلت لنفسي: لا أريد ان اراهم مرة أخرى في حياتي وما الذي حدث بعد ذلك؟ أي بعد دخولك الكلية وكيف نَمَت علاقتك بدينك؟ بعد أن أنهيت الدراسة التحقت بكلية لكرة القدم حيث تدرس وتلعب في نفس الوقت كنت المسلم الوحيد بين نحو خمسين طالباً غير مسلم تعرضت للتنمّر بسبب ديني قال لي أحدهم: إن أردت أن تكون مسلماً حقاً فعليك أن تطبق سورة العصر: "إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" يجب أن تؤمن، وتعمل الصالحات وتدعو الناس إلى الحق، وتدعوهم إلى الصبر لا يمكن أن تكون مسلماً حقاً إن لم تدعُ إلى الخير فقلت: إذن عليّ أن أدعو إلى الإسلام الدعوة واجبة لكن لم يكن لدي أي خطة كنت أوزّع مواد دعوية وأقف في الحافلة وأقدّم تذكيرات للناس وأفعل ببساطة كل ما أراه صواباً لكنهم كانوا يسخرون مني ويستهزئون بي وكان هؤلاء الأشخاص لا يتوقفون عن السخرية مني فكانوا يستهزئون بي…

ويستهزئون بالله ورسوله ثم سبحان الله… حدث أمر ما في حياتي حيث مررت بمرحلة شك وشبهات كنت أسير إلى المنزل و جاءتني فكرة.. فكرة غيّرت حياتي: "ماذا لو لم يكن الإسلام حقاً؟" وكأن الشيطان يهمس في أذني في كل لحظة وكانت هذه أصعب فترة في حياتي أُصبت بتهيج في عيني وجفاف في الجلد حول هذه المنطقة لأنني كنت أبكي كل يوم لسنين كنت أشعر أنني خرجت من الإسلام لأنني سألت: من خلق الله؟ ولم أستطع تجاوز هذا السؤال كنت أسجد… وأثناء سجودي أقول: "أنا أصلي لجدار… لا لإله!" فأخرج من سجودي و أقطع الصلاة وأشعر بنبضي وأقول: سبحان الله… من خلق هذا؟ ثم أبكي بخشوع وإيمان كنت بين حالتين… بين شعور بالضياع والهلاك وأنه ليس هناك إله وأن عليّ التوقف عن الصلاة ّوبين لحظة إيمان تعيد فيّ الروح صعود وهبوط… مراراً وتكراراً يا أخي…

كانت حياتي متقلبة جداً رأسي يدور وقلبي مشتت ثم سمعت حديثاً… فهدأ قلبي والله… قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن القلوبَ بين إصبعين من أصابعِ اللهِ..." "يقلِّبُها كيف يشاءُ" وفي حديث آخر، بمعناه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن قلب المؤمن دائم التقلب لا يثبت على حال… الإيمان يزيد و ينقص… باستمرار "فاسألوا الله أن يُجدِّد الإيمان في قلوبكم" "يجب علينا أن نسأل الله أن يُجدِّد الإيمان في قلوبنا دائماً" كنت أشعر بالراحة بعدما أسمع هذه الأشياء لأنني كنت أمارس الإسلام بمفردي وأستمع إلى المحاضرات وأستمع الى الشيخ بلال أسد وأتذكر أنني كنت أستمع إلى أشخاص كثيرين فكنت أتابع نعمان علي خان وتدبره للقرآن وإعجازه هذا أثر فيّ كثيراً والله...جزاه الله خيراً كان له تأثيراً كبير عليّ…

سبحان الله تأثيراً كبيراً جدّاً ثم بدأت أحضر المؤتمرات، والدروس، والمحاضرات كل شيء وذهبت للقاء أحد المشايخ… الشيخ نفيد عزيز، القادم من كندا وقد جاء إلى بريطانيا لإلقاء بعض المحاضرات فقلت له: يا شيخ، أنا أعاني من هذه الوساوس فقال لي: ابحث عن صحبة صالحة فقلت: يا شيخ، لا أجد أحداً حولي فقال: إذن… اصنع هذه الصحبة بنفسك ومنذ ذلك الوقت، كنت في سجودي أُكثر من دعاء واحد: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك" ثم بعدها أضفت دعاءً آخر: "اللهم أعنّي على بناء صحبة صالحة في مدينتي" كان ذلك في نوفمبر 2011 ثم في فبراير 2012 كانت لأبي معرفة بإحدى الأخوات من ملبورن في أستراليا وكانا أصدقاء على فيسبوك فأرسلت لي رسالة… فيها فيديو من الشيخ بلال أسد تخيل يا أخي…

ليس لدي أصدقاء مسلمون وأتابع كل محاضرات الشيخ بلال على الإنترنت وفجأة يصلني مقطع فيديو منه! يقول: "السلام عليكم شعيب…" ثم قال لي: "الأخت حدثتني عنك كثيراً" اووه يا إلهي ما هذا ! الشيخ بلال يعرفني أنا؟! ثم قال: "أنت من أحب الناس إليّ في بريطانيا" "ودعائي معك يا أخي" وانتهى الفيديو...لكني احتفظت بهذه الذكرى طوال حياتي احتفظت بهذا الفيديو في قلبي طوال حياتي .. قد أثر في كثيراً كان هذا في عام 2012 هو لا يعرفني أصلاً فقط سجّل رسالة عابرة لكن سبحان الله… كان لها أثر عظيم عليّ وجعلتني أشعر أنني مميز ومن بعدها اندفعت أكثر في الدعوة و دفعني هذا للدعوة أكثر فقمنا بأنشاء طاولة دعوية ثم توقفت، فأعدناها من جديد وبدأنا نجمع الإخوة، وندعو الناس واستمررنا في هذا حتى أصبحتْ الدعوة شغفي...

وتزداد في قلبي أكثر فأكثر وأتذكر أنني لم أكن أطيق الانتظار حتى أنتهي من الكلية في نهاية 2012… في شهر يوليو كنت متحمساً جداً قلت سأقوم بالدعوة وبالفعل… بدأت أدعو ثلاث مرات أسبوعياً في وسط المدينة أقف أحياناً وحدي أوزع منشورات، أتحدث مع الناس وأسلم أكثر من 170 شخصاً في عام واحد لكن لم يثبتوا فأدركنا أننا بحاجة إلى نظام كأننا ندعو الناس إلى بيت… بلا أثاث فبدأت أبني فريقاً من الإخوة نقوم بتقويتهم و تربيتهم ونتواصل مع الشباب المسلمين نخرج معهم للرياضة، للأكل نجمعهم، نشجعهم على التطوع نأخذهم جميعاً للفعاليات والمؤتمرات ونسافر معاً في رحلات تربوية والهدف من هذا كله كان واحداً إنقاذ الناس من النار ثم جاءت جائحة كورونا…

وهنا وقفت عند مفترق طرق كنت دائماً أريد أن أكون على الإنترنت كنت أريد أن أصل إلى عدد أكبر من الناس كنت أريد نشر رسالة الإسلام مع أكبر عدد ممكن من الناس كنت أرى أنه لو عرفوا عن الإسلام … لنجوا من النار فأطلقتُ مشروعَ "رجل السُّنّة" وبدأت أقدّم مقاطع إسلامية قصيرة كنت منفتحاً على الفكرة… وشعرت أنها مؤثرة أتذكر أني شاهدت "المنتقمون"… وفي المشهد الأخير من الفيلم ...بكيت ورغم اني بكيت قلت لنفسي : لماذا بكيت هكذا ؟ لماذا تأثّرت بهذا الشكل؟ ثم تذكرت…

عندما كنا نجلس حول النار مع الإخوة نحكي قصص الصحابة ونذكرهم بالجنة و نتحدث عن النار رأيت الإخوة يبكون فقلت: سبحان الله عندما تجتمع الصورة، والصوت، والأجواء يصل التأثير إلى القلب ويصنع شعوراً حقيقياً يجعلك تتأثر فقلت في نفسي: لو استطعنا نقل هذا التأثير إلى الفيديو… سيكون ذلك عظيماً فبدأنا نحلم… بأن نصل إلى دور السينما ثم قلت لنفسي : لم لا؟ بالطبع نقدر فجلست مع المصوّر… وتحدثنا، وبدأنا بالتخطيط وبدأنا بأضافة المشاهد مشهداً ..اثنان .. ثلاثة…

الكثير من المشاهد الكثير حتى أصبح العمل كبيراً جداً وكان هذا أول فيلم إسلامي في بريطانيا يُعرض في السينمات وكانت هذه أول مرة يُصلّي فيها المسلمون امام الشاشة داخل قاعة السينما في بريطانيا كانت لحظة عظيمة ثم بعدها دُعيت لتقديم أحد برامج قناة "إيمان" وهو "أكاديمية إيمان" في مؤتمر "نور على نور" وكان الشيخ بلال أسد من المتحدثين هناك في مؤتمر نور على نور نزلت من المسرح… وصعد متحدث آخر ثم صعد الشيخ بلال أسد وبعد أن انتهى ونزل من المسرح، ذهبت إليه أمسكته وقلت: أريد أن أريك شيئاً فقال: ماذا؟ فبدأت أريه صور أطفاله القديمة قديمة جداً لأن تلك الأخت لم ترسل لي الفيديو فقط… بل أرسلت صوراً لأطفاله كنت أنظر إليها وأقول: هؤلاء أبناؤه… عجباً!

هؤلاء أطفاله ..واو ومقاطع لهم وهم يقرأون القرآن فنظر لي وقال "من أين حصلت على هذه الصور؟! حتى أنا لا أملك بعضها!" "من أين حصلت على هذه الصور؟ كان مندهشاً" ثم أريته الفيديو… الذي أرسله لي قبل 11 سنة فقال: "هل هذا أنت؟" قلت: "نعم يا شيخ… هذا أنا من 11 سنة" "لقد أرسلت لي هذا المقطع" ثم حكيت له قصتي و ما حدث وكيف انني كنت أعاني من الشكوك و من الشبهات وكيف ساعدني هذا الفيديو ثم جلست أنا وهو… وبكينا بكاءً شديداً سبحان الله بعدها بسنة... سافرت إلى أستراليا في جولة دعوية معه على نفس المسرح أمام الجميع في ملبورن وتلك الأخت… صعدت معنا إلى المسرح ولم أكن أعلم أنها موجودة والتقيت بها لأول مرة والله يا أخي… شعرت أن حياتي اكتملت حينها ان الدائرة أُغلقت اذا دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا المكان…

ماذا ستقول له؟ أنا أحاول يا رسول الله… أبذل ما بوسعي هذا فقط بالطبع بعد أن أشكره… وأقبّل يديه وجبينه ادعُ لي يا رسول الله أن انجح في طريقي لدينا بعض الأسئلة القصيرة ونريد إجابات مختصرة ثم لدينا بعد ذلك قليل من الأسئلة ما هو أكثر شيء تستمتع بفعله؟ صنع المحتوى الذي يصل إلى قلوب الناس ويقربهم من الله ويجعلهم يعرفون خالقهم هذا ما أحبه عندما أرى النور في أعينهم… عندما يتعرفون على الله هذا شعور لا يوصف ما أفضل قرار اتخذته في حياتك؟ أني لم أترك الإسلام نعم… والله أني لم أترك الإسلام… وأن أستمر في طلب العلم لا شيء أهم من ذلك… لا يوجد قرار أفضل أول شيء ستفعله إن دخلت الجنة… إن شاء الله؟ سأذهب إلى النبي وأصحابه…

لاشكرهم سأشكر عمر بن الخطاب لأنه فتح بلاد فارس وخالد بن الوليد على بطولاته في معركة القادسية وسأقبّل جباههم وأقدامهم لأنهم كانوا سبباً في إنقاذ أجدادي من الشرك هذا أول ما سأفعله… إن شاء الله صفة في نفسك لا تحبها؟ أعتقد أنني أحياناً أكون متسرعاً لدي شخصية اندفاعية… والتي قد تكون خيراً أو شراً أجل هذه أكثر صفه أعتقد آخر شيء بحثت عنه في جوجل؟ أيمكن ان أنظر ؟ - بالتاكيد - أريد أن أرى انا أيضاً "وقت شروق الشمس في إسطنبول" لانك وصلت ليلاً… أجل - فهذا طبيعي - موقف محرج حدث لك من قبل والذي لا تنساه أبداً؟ كنت صغيراً…

وفي المسجد وكان هناك مؤتمر في شرق لندن وشرق لندن يبعد عني حوالي ساعتين بالسيارة وكان المؤتمر في اليوم التالي وكان إمام مسجدنا شديداً جداً صارماً جداً وكنت أحتاج وسيلة نقل للمؤتمر وكنت في 17 ولم أكن أعرف أحداً سيذهب إلى المؤتمر فبعد الصلاة… وقفت وقمت بأعلان قلت: "هناك مؤتمر رائع غداً…" "وسيحضر الشيخ فلان والشيخ فلان" "ومن يريد الذهاب" "فليخبرني… لأننا مهتمون بالذهاب معكم" المشكلة أن إمام مسجدنا كان يعارض هؤلاء المشايخ بشدة بل وكان يرد عليهم علناً فنظر إليّ وقال: "أخي، هذا ليس سيرك..." "لتقف وتعلن ما تشاء" "حسناً لا أحد يهتم" "اجلس من فضلك" أمام جميع المصلين خرجت… وأنا في قمة الإحراج وبعض الإخوة قالوا لي: "هذا وارد" لكن الحمد لله…

وجدت وسيلة للذهاب بعض الشباب المسلمين لا يجدون هدفاً في حياتهم فينحرفون نحو المخدرات ما الذي يحدث معهم فعلاً برأيك؟ ولماذا يمرّون بهذا؟ المشكلة الأساسية هي غياب هدف وطموح الشباب هم يحتاجون قضية يعيشون لها فمن أفضل الطرق لتوجيه طاقة الشباب المسلم في الغرب… أن نربطهم بعدوهم الحقيقي… وعدوهم الحقيقي هو الشيطان وجنده ان نجعلهم يشعرون بمسؤولية… وهي ان عليهم إنقاذ أنفسهم وإنقاذ غيرهم من النار و من العذاب وما يحتاجونه أكثر من أي شيء… هي بيئة تساعدهم على إيجاد هدف أصدقاء يعيشون رسالة و لديهم طموح و غاية ابدأ من الجذور المشكلة هي فقدان الاتجاه أعطهم هدفاً... عليك فقط ان تعطهم الاتجاه لانك ان اعطيتهم الاتجاه سيعطون غيرهم الإتجاه أما أن تقول له فقط: صلِّ…

وأصلح من نفسك هذا مجرد بداية كأنك فقط تشغّل المحرك لا تشغل المحرك فقط... بل قم بالتحرك للأمام هناك شاب يشاهدنا الآن ويقول: أنا محاط بالحرام كيف أنجو بديني في هذا الزمن؟ سأعطيه أربع خطوات واضحة أول وأهم شيء اربط قلبك بالله ابنِ علاقة قوية وصادقة مع الله والأمر الثاني اجعل لك علاقة قوية مع القرآن سواء بالعربية أو بالترجمة لكن اقرأ القرآن تعلم كيف تقرأه خصّص لذلك ستة أشهر على الأقل .. هذا أمر مهم ثالثاً، عليك ان تبحث عن معلم شخص تتعلم منه… واجلس معه… وتعلم رابعاً، كن جزءاً من صحبة صالحة أحط نفسك بصحبةٍ تسعى إلى الله واذا أردت أن أضيف نصيحة أخيرة… بعد أن تستقيم… اجعل لك هدفاً:وهو أن تحاول أن تنقذ غيرك من النار تخيّل أن شخصاً يشاهدك الآن… وقام بمراجعة حياته بالكامل بسبب قصتك فماذا تقول له…

في دقيقة واحدة؟ حبيبي… ما تمر به الآن سيكون مجرد لحظة عابرة في المستقبل الهمّ الذي في قلبك سلّمه لله عزّ وجل لن تشعر بالطمأنينة و الأمان أبداً حتى تبني علاقة بينك وبين الله… لا يعلمها أحد سواكما أنت و هو إذا فعلت ذلك… ثبّت نفسك بأن تربطها بعلاقة مع كتاب الله سبحانه وتعالى بدون كتاب الله… لا أمان في هذه الدنيا اذهب واطلب العلم وابحث عن الصحبة الصالحة… وتمسك بها قدر المستطاع تمسك بالصحبة الصالحة واذا فعلت ذلك عليك أن تتأكد من أن تفعل عكس ذلك تماماً فحين تذهب لتتصل بالله اقطع صلتك بكل الأشياء التي يمكن ان تبعدك عن الله حين تبدأ في طلب العلم... وترسيخ نفسك تخلّص من آفات الكسل وإضاعة الوقت ومن الانشغال بملهيات الحياة حين تجد الصحبة الصالحة أخرج من حياتك كل صديق سوء هذا رسالتي لك
