# لا يمكن لأحد أن يكون لا أدرياً بعد مشاهدة هذا الفيديو

- Language: ar
- Published: 2026-08-26
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/the-new-100-proof-for-god-the-end-of-agnosticism
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=RTl9zoAjR0Q
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

"ربما لم يقم أحد برفع هذا الفيديو على يوتيوب" "لا يمكننا الجزم بذلك" أليس هذا الكلام بلا معنى؟ كونك تشاهد هذا الفيديو الآن يثبت بالفعل أنّ شخصاً ما قد قام برفعه على يوتيوب ولذلك لا يبقى أي مجالٍ للشك مجرد كونك لا ترى من رفعه هل يعني هذا أنّه غير موجود؟ أو يعني أننا لا نستطيع أن نعرف هل هو موجود أم لا؟ بالطبع لا وهكذا الأمر بالنسبة للكون فما دام قد خُلق بالفعل تماماً مثل الفيديو فكيف يمكن لأحد أن يقول: "لا نستطيع أن نعرف هل يوجد خالق أم لا"؟ هذا أيضاً كلام غير منطقي وجود الخالق ليس مجرد قضية إيمان بل هو حقيقة يجب قبولها بناءً على الدليل والعقل والمنطق اللاأدريون يقولون: "لا يمكننا أبداً أن نعرف هل وجود الله حقٌ أم لا" ولكن هنا يكمن الأمر الغريب فهم لا يشاهدون الفيديو فقط، بل هم في داخله أيضاً الشيء إمّا أن يكون موجوداً أو غير موجود ونحن جميعاً نعلم أنه لا يوجد احتمال ثالث فحين يقول أحدهم: "أنا في المنتصف" فهو في الحقيقة ربما من غير أن يشعر يميل إلى جانب الإنكار، إلى جانب الإلحاد وفي المنطق يُسمّى هذا "قانون الوسط المُستبعَد" ومعناه أنّ الشيء إمّا أن يكون (أ) أو لا يكون (أ) فالشيء إما أسود أو غير أسود لا يوجد خيار ثالث وبالطريقة نفسها، الشيء إمّا موجود أو غير موجود لذلك فإن الفلسفة اللاأدرية باطلة من أساس مبادئ المنطق وأيضاً، معرفة وجود الله ليست مسألة تشبه حلّ مسألة رياضية معقدة إنها حقيقة مودعة فينا، في فطرتنا وطريقة خلقنا هناك دراسة لافتة للانتباه حول هذا الموضوع أجراها البروفيسور جاستن إل.

باريت في جامعة أكسفورد قام باريت وسبعة وخمسون باحثاً آخر بإجراء بحوث في عشرين دولة مختلفة ووجدوا أنّ الأطفال في سن الثالثة تقريباً يؤمنون فطرياً بوجود قوة ما فوق الطبيعة، خالق "الأطفال في هذا العمر يتعاملون مع جميع القوى الغيبية" "داخل سياقهم الثقافي على أنها متشابهة" "حتى إن كان الكبار لا يرونها جميعاً على درجة عالية من الذكاء" "لكن الأطفال الصغار يعتبرونها جميعاً ذات ذكاء خارق" "ويعلمون كل شيء" "وهناك دعمٌ تطوري لفكرة وجود إله خالق" "مطلق القدرة والمعرفة، وأزليّ" الإيمان بوجود خالق ليس فكرة نكتسبها لاحقاً في حياتنا إنه ميل فطري مغروس في فطرتنا منذ الولادة وهناك أيضاً أبحاث أخرى في هذا المجال فكّر في الأمر بهذه الطريقة: لو كنت تسير على الشاطئ فرأيت قلباً مرسوماً على الرمال وبداخله حرفان، وتحتَه كلمات "أنا أحبك" فستقول غالباً: "لا بد أنّ شخصاً ما يعبّر عن مشاعره" فماذا لو جاء أحدهم وقال: "هل رسم أحد هذا؟" "ربما لم يكتبه أحد أصلاً"؟ كيف ستتفاعل معه؟ هل ستأخذ كلامه بجدّية؟ أو لو وجدنا شوكة من آلاف السنين في موقع آثار فسنقول فوراً إنها صُنعت بواسطة كيان ذي وعي ومعرفة ولن ننسب صناعة شوكة بسيطة إلى الطبيعة أو القوانين الفيزيائية أو المصادفة بل سنقول إن هناك غاية وراء صنعها والغاية تدلّ بطبيعتها على وجود عقلٍ واعٍ ولكن أليس عالمُنا بما فيه من بشرٍ وأنظمةٍ وكائنات حية أعْقد بكثير من الشوكة؟ فلماذا نتردد إذن في نسبته إلى خالق عظيم؟ وتخيّل أيضاً أنك سمعت نتيجة مباراة كرة قدم وانتهت بنتيجة 1-0 ثم يسألك أحدهم: "من الذي سجّل الهدف؟" فتقول له: "لا نعلم من سجّل لأننا لم نرَ من سجّله" ماذا ستقول له حينها؟ إذا كانت النتيجة 1-0، فلا معنى للتشكيك في حدوث التسجيل أصلاً فالهدف واقع، والنتيجة أمامك ولا بد أن أحدهم قد سجّل الهدف، أليس كذلك؟ وهكذا الأمر بالنسبة للكون إنه موجود بالفعل، وجوده ظاهر وبمعنى ما، الأمر يشبه الانتقال من الصفر إلى الواحد لقد حدث الهدف فالكون موجود بعد أن لم يكن فكيف يمكن لأحد بعد ذلك أن يقول: "لا نستطيع أن نعرف إن كان هناك من سبّب وجوده"؟ اللا أدريّة تُقسَّم إلى أصناف مثل: إيمان قوي إيمان ضعيف، وغير ذلك لكن دعنا لا ندخل في تلك التفاصيل الآن ولنركّز فقط على القضية الأساسية في تفسير رسائل النور هناك استدلال عقلي قوي جداً "ما دام الوجود واقعاً، فلا بد له من تفسير" وفي كل يوم، مئات وآلاف من الكائنات الحيّة تظهر أمام أعيننا ولا يمكن تفسير ذلك إلا بأحد أربعة احتمالات: إمّا أن الذرات هي التي خلقت الكون، وما زالت تخلقه أو أنّ كل شيء قد وُجد بنفسه، وما زال يوجد بنفسه أو أن قوانين الطبيعة خَلقت كل هذا، وما تزال تخلق أو أنّ خالقاً أوجد كل شيء من العدم ولا يزال يخلق ويبدع إذا أثبتنا أنّ الخيارات الثلاثة الأولى مستحيلة منطقياً فإنّ الخيار الرابع يصبح ضرورة عقلية فلنشرح الأمر: لا يمكن أن تكون الذرّات هي المسؤولة عن هذا النظام لأن الذرّات جاءت إلى الوجود لاحقاً فكيف يمكن للمادة أن تُوجد نفسها وهي لم تكن موجودة أصلاً؟ والذرّات جماد لا حياة فيها ولا عقل، ولا وعي، ولا إرادة ليس لديها علم ولا قدرة لبناء أنظمة بهذا الإتقان ولا يمكنها أن تخلق الحياة لأنها ليست حيّة ولا تستطيع أن تُحكم التناغم الذي نراه في الكون لذلك فالذرّات ليست هي الجواب ثانياً، من المستحيل أيضاً أن يكون كل شيء قد حدث بنفسه لأن الشيء لا يمكن أن يخلق نفسه تخيّل: هل يمكن لأمّ أن تلد نفسها؟ بالطبع لا كما قلنا، من أجل أن يوجد الشيء يجب أن يكون موجوداً قبل ذلك أصلاً لكن المادة ليست أزلية؛ إنها متغيّرة وما يتغيّر ليس أزلياً وعلاوة على ذلك، عندما ننظر إلى الذرّة نجدها ضعيفة، عمياء، بلا وعي ولا حياة فيها لذلك لا بدّ من وجود كيان أزلي، كامل الإرادة والقدرة لا يتغيّر، فوق الزمن، كامل العلم هو الذي أوجد المادة من العدم وهو من يتحكم فيها أما قوانين الطبيعة فلا يمكنها فعل شيء بنفسها أيضاً لأن قانون الطبيعة ليس شيئاً مادياً إنه مجرد اسم نطلقه على سلوك المادة وفق نمط معيّن فالوقوف عند إشارة حمراء هو قاعدة لكن القاعدة نفسها لا تملك قدرة إيقاف السيارات والقاعدة لا تستطيع معاقبة أحد ولا حفظ النظام بنفسها القواعد لا تعمل بذاتها؛ بل يُنفّذها من يملك القدرة وبالمثل، قوانين الطبيعة لا يمكنها فعل أي شيء إلا بوجود إرادة واعية وراءها وفي النهاية، من الواضح أنّ الخيارات الثلاثة الأولى مستحيلة ووجود الله تعالى حقيقة لا يمكن للعقل أن ينكرها ومن المثير للاهتمام أنّ اللاأدريين يقولون كثيراً: "نحن فقط لا نستطيع أن نعرف" لكن الغريب أنهم عادة يقبلون إحدى النظريات الثلاث التي ذكرناها قبل قليل: الذرّات، أو المصادفة، أو قوانين الطبيعة والآن، لمن يريد فهم المسألة بعمق أكبر دعونا نلقي نظرة أقرب على أبرز دعاوى اللاأدرية هناك ثلاث دعاوى رئيسية في التفكير اللاأدري أول دعوى في الفلسفة اللاأدرية هي الآتي: العقل البشري غير قادر على معرفة الخالق ولذلك لا يمكن معرفة وجوده ولكن لماذا؟ ومَن الذي قرّر هذا؟ هناك فرق بين معرفة أنّ الله موجود وبين فهم جميع صفاته على وجه الكمال، مثل صفة اللانهاية من الطبيعي أنّ العقل المحدود لا يمكنه الإحاطة بالكامل باللامتناهي لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع معرفة أن الله موجود فعلى سبيل المثال، نحن لا نفهم حقيقة الكهرباء فهماً كاملاً لكننا لا نشك لحظة في وجودها لأننا نرى آثارها ونورها وقدرتها فنقول: لا بدّ أن لها مصدراً هناك ثلاث مراتب للوجود: واجب (ما لا يمكن أن ينعدم) وممكن (ما يمكن أن يوجد أو لا يوجد) وممتنع (ما يستحيل وجوده) ووجود الله ضروري عقلاً ولهذا نسمّيه "واجب الوجود" فكّر في الأمر هل يمكن أن تظهر صورة على شاشة التلفاز بلا كهرباء؟ إذا انعدم المصدر الأساسي، ينهار كل شيء بعده بل لا ينهار فقط، بل لا يبدأ أصلاً فالله هو المصدر لكل شيء، وبدونه لا يمكن الحديث عن أي شيء إذا وُجد دخان، فلا بد من نار وإذا وُجد ظل، فلا بد من ضوء وإذا وُجد حرف، فلا بد من كاتب وإذا وُجد فن، فلا بد من فنان ففعْل إيجاد الكون للوجود لا بد له من فاعل، وهو الله تعالى هناك عبارة بديعة في رسائل النور تقول: "لا يُتصوَّر وجودُ صفةٍ بلا موصوف" وبمعنى آخر، إذا وُجدت صفة فلا بد أن تنتمي إلى صاحبها فعلى سبيل المثال، لو رأيت لمعاناً يتلألأ فوق سطح البحر وجب عليك تفسيره إما أن تقول إن هناك شمساً فوق تعكس ضوءها أو تقبل بأن كل قطرة ماء فيها شمس خاصة بها ولهذا من يبدأ بقوله: "لا نستطيع معرفة هل الله موجود" ينتهي به الأمر إلى نسبة الألوهية إلى كل ذرّة لكن الصفات المنعكسة في الكون، مثل الحياة والرحمة والحكمة والكرم وغيرها، لا يمكن أن تنتمي إلى ذرّات بل تنتمي إلى إله واحد أما الدعوى الثانية في الفلسفة اللاأدرية فهي الآتي: لا يمكن معرفة أي حقيقة يقينية ما لم تُشاهَد مادياً أو تُختبر علمياً ولكن لماذا؟ ومن وضع هذا الشرط؟ ولماذا يجب أن تأتي المعرفة اليقينية فقط من الملاحظة العلمية؟ لا يمكننا القول إن الشيء غير موجود لمجرد أننا لا نراه هذا إنكار للحقيقة بسبب قيود وضعناها نحن لأنفسنا فقد كان الناس في أوروبا يظنّون أنّ كل البجع أبيض حتى عُثر على بجع أسود في أستراليا حصرُ معرفتنا بما تراه أعيننا ثم إطلاق حكمٍ عام بعدم وجود شيءٍ ما هو خطأ كبير في التفكير فالعدم لا يمكن إثباته ولهذا فإن نفي وجود الخالق منذ البداية هو فلسفة بلا دليل مجرد ادّعاء فارغ ثم إنّ الله ليس كائناً مادياً فلماذا نتوقّع رؤيته في تجربة علمية؟ كما أننا نؤمن بكثير من الأشياء التي لا نراها فمثلاً، لا أحد يرى الجاذبية مباشرة، أليس كذلك؟ لكننا نرى آثارها، ونختبر نتائجها ونقبل وجودها بلا شك وكذلك أرواحنا، ومشاعرنا وطباعنا، وأفكارنا، والعدل، والقانون والأخلاق، والأخوّة، والمحبة واللطف، والرحمة، والكرم، والغيرة فكلها ليست مادية ومع ذلك يقبل بها الجميع ويعيشون بها فبينما نختبر كل هذه الحقائق غير المرئية هل من المنطق أن نقبل فقط بما هو مرئي؟ وخاصة أن المنطق نفسه غير مرئي هناك نوعان أساسيان من المعرفة: البديهية والاستدلالية فعلى سبيل المثال، هل تحتاج إلى دليل خارجي لتعلم أنك موجود وأنك جائع، عطشان، حزين أو سعيد؟ بالطبع لا فهذه أمور نعرفها من داخلنا، من غير حاجة إلى أي برهان وهي معرفة يقينية وبمعنى آخر، لسنا بحاجة إلى دليل علمي لكل شيء فالمعرفة الحدسية هي هداية فطرية نُولد بها والإنسان يعلم بعض الحقائق لا شعورياً فعلى سبيل المثال، المبادئ الأخلاقية: إيذاء إنسان بلا سبب أمر خاطئ نحن نعرف ذلك فطرياً أو أن أكل لحم الإنسان أمر خاطئ ومقزز، أليس كذلك؟ هذه الفطرة مغروسة فينا منذ الولادة أو المعرفة المنطقية: فالشيء لا يمكن أن يكون صادقاً وكاذباً في الوقت نفسه أو أن الكل أكبر من الجزء نحن نعرف هذا مباشرة بالفطرة أو المعرفة الرياضية: فعلى سبيل المثال، العدد 5 أكبر من العدد 1 أو المعرفة التاريخية: فنحن نعلم أن الماضي وُجد وأن الناس عاشوه، أليس كذلك؟ ولذلك فنحن لا نحتاج إلى دليل علمي على ذلك، صحيح؟ ويمكننا ذكر أمثلة كثيرة من هذا النوع فالإنسان يتعلم ليس فقط من العالم الخارجي بل أيضاً من عالمه الداخلي وبالمثل، يمكن للإنسان أن يعرف وجود الخالق فلماذا ينبغي أن يكون هذا مستحيلاً؟ وكذلك، العلم قابل للتغير قد يخطئ، ويقدّم أفكاراً جديدة باستمرار فعلى سبيل المثال، قال العلم قديماً إن الذرّة لا يمكن شطرها، لكنها شُطرت وقال إن الكون ثابت لا يتغير، ثم اكتشفنا أن له بداية وأنه يتمدّد فإنكار وجود الله اعتماداً على نظام متغيّر دائماً يعني تعريض الحياة الأبدية بعد الموت للخطر وهذا غير منطقي إطلاقاً والحقيقة أن العلم مجرد محاولة لفهم كيف يدبّر الله الكون فمعرفة الوصفة لا تعني إنكار وجود الطاهي، أليس كذلك؟ وفِهم كيفية عمل الكون هو الأمر نفسه أما الدعوى الثالثة في الفلسفة اللاأدرية فهي الآتي: لا يمكننا معرفة هل الله موجود ولذلك لا حاجة للانشغال بالدين ولكن دعونا نواجه الحقيقة: الموت واقع، وهو أمر محتوم إنه حقيقة ستطرق باب كل إنسان عاجلاً أو آجلاً فكيف يمكن لمن يقلق من أبسط ضغوطات العمل أن يتجاهل خطر العذاب الأبدي بعد الموت؟ ومن طبيعة الإنسان أنه يحبّ الخلود ولا يريد أن يُفارق من يحبّ فكيف يمكن أن تكون فكرة فقدان الأم أو الأب أو الأحبة أمراً هيّناً؟ فإذا قلنا: "لا حاجة للبحث عن إجابات لهذه الأسئلة أو دراسة الإسلام" "دعونا نستمتع بالحياة" فنحن في الحقيقة نخدع أنفسنا ولا يستطيع الإنسان أن يعيش حياته وهو عالق في المنتصف غير متيقّن من أي شيء فكّر في هذا المثال: الدخان يتصاعد من بيتك، ويقول لك أحدهم: "قد يكون البيت يحترق" وتكون إجابتك: "لا أعلم، ربما نعم، ربما لا" أو تمطر بغزارة ويُقال لك: "قد يكون منزلك يفيض بالمياه" وتكون إجابتك: "لا أعلم، ربما، ربما لا" "دعنا نواصل الحديث فقط" هل تبدو لك هذه الإجابات منطقية؟ بالطبع لا، لأن الإنسان في مثل هذه المواقف يتصرف بوضوح ويتحرك فوراً والآن فكّر في الآتي: هناك كون خرج من العدم إلى الوجود ويجب أن يكون له خالق، وهناك نبي ﷺ ثبت صدقه عبر القرون وهناك تحذير من احتمال وجود جحيم أبدي ثم بعد ذلك تسمع من يقول: "لا أعلم، ربما، ربما لا" "سأواصل حياتي فقط" لقد عرضنا في هذا الفيديو العديد من الأدلة العقلية وكان يكفي مثال واحد فقط لكننا قدّمنا المزيد لتتضح القضية أكثر وفي الحقيقة، يكفي دليل عقلي واحد لقبول الإسلام، فلماذا؟ علي سبيل المثال تخيّل قصراً له مئة باب وهو ملجأ من الخطر ولا منفعة في البقاء خارجه بل هناك ألم ومعاناة خارج الباب فلو كان باب واحد فقط من أبواب القصر مفتوحاً، ماذا ستفعل؟ ستدخل منه، أليس كذلك؟ لأنه يمنحك الأمان والحماية وفي الإسلام، هناك آلاف الأبواب المفتوحة فلماذا لا يريد الإنسان الدخول إليه؟ وفوق ذلك، الكون كله يصرخ معلناً وجود الله وكل ما يلزم هو النظر بصدق وتأمل وجود أرواحنا، من أين جاءت؟ أمن ذرّات لا تمتلك أرواحاً؟ أم من قوانين تحكم الكون كله؟ وما هي هذه القوانين أصلاً؟ أو الأدلة الدقيقة لتوازن الكون ألا تدل بوضوح على وجود الله؟ إضافة إلى ذلك، من خلال دليل الحاجة ودليل الإمكان والافتقار ودليل التعاون، ودليل الغاية والمعجزات العلمية والأدبية في القرآن ومعجزاته التاريخية والاجتماعية ورغم أن نبينا ﷺ كان أمّياً فقد جاء بحلول ظلّت صالحة لقرون وهذا يُعزّز أكثر إثبات وجود الله ومن المستحيل عقلاً أن يبقى الإنسان لاأدرياً فهل من المنطق الانشغال بشكوك وهمية أم أن الحكمة هي السير نحو الحقيقة حيث يلتقي العقل مع القلب نحو الإسلام؟ فالحياة رحلة تمرّ كلمح البصر وسيأتي يوم تنتهي فيه فجأة وعندما يأتي ذلك اليوم لن تملك رفاهية القول: "لا أعلم" أما الآن، وبينما لا تزال تتنفس، فقد حان وقت التفكر اتّخذ خطوة إذا كانت الحياة الأبدية هي القضية فما مدى عقلانية تجاهل أعظم احتمال؟ ماذا لو كان الأمر حقيقياً؟ ماذا لو كان الذي خلقك ينتظرك؟ ماذا لو كان هناك إله يحبك ويعرفك وهو مستعد ليغفر لك؟ إذن افعل أكبر خير لنفسك: لا تخف من مواجهة الحقيقة فاللاأدرية تحاول إبقاءك واقفاً عند عتبة الباب ولكن إذا تقدّمت خطوة واحدة قد تشعر للمرة الأولى بمعنى وجودك الحقيقي والاختيار يعود لك
