# لماذا الإسلام؟ 10 مهتدين آسيويين يجيبون!

- Language: ar
- Published: 2026-08-17
- Canonical: https://blog.towardseternity.com/ar/blog/we-asked-10-asian-converts-why-did-you-choose-islam
- Source video: https://www.youtube.com/watch?v=_Q59CdQANUU
- Channel: Towards Eternity

This is the cleaned transcript of the source video. The speech is unaltered.

---

كنت فارغة وضائعة تماماً كنت أسعى فقط وراء الشهرة والمال والأمر نفسه كان ينطبق على السحر.

فكنت دائماً أتساءل: من هي إليزا؟ لم أعد أعلم حتى اعلم ان المدرسة علمتني كل شئ عن العلوم و الحساب لكنهم لم يقولون لي لماذا انا هنا ومن أنا وأين سأذهب؟ وبعد أن أموت أين سأذهب؟ فبدأت أدعو الله قائلاً: "لا أعلم من هو الإله الحق الآن" "أنا أبحث عنك" "فاهدني يا الله" واصلت ممارسة البوذية لكن في أعماق قلبي كان لدي سؤال فسألتُ صديقي المسلم "أين إلهك؟ لا أستطيع أن أرى إلهك" فقال: "لا، الله موجود، ولكنك لن تراه أبداً" ثم فجأة، أصبح لدي رغبة شديدة في قراءة القرآن فما إن يُعرَض الإسلام على المرء بصدق حتى يكون من الصعب أن ينكره وهو بسيط وشعرت بالحرية فالإسلام هو حرية حرية للعقل، حرية للصوت حرية أن تختار من يرى ماذا وما الذي أرتدي ونشأتُ بوذياً، والحمد لله أسلمتُ في سن الثانية والعشرين وقبل الإسلام كنت ملحداً لم يكن لي دين ولا معتقد لا بوذية ولا شنتوية مثل أغلب اليابانيين ولدت و ترعرعت في كوريا الجنوبية أعتقد أنني لست شخصًا مميزًا لأنني كنت اعيش بشكل طبيعي في كوريا ودرست الموسيقى في الجامعة وقبل بضع سنوات اعتنقت الإسلام وما زلت مستمر في رحلتي كان والدي قساً مشيخياً وكان جدي قساً وعمي قساً وكان لهم مكانة عالية في تايلاند على أي حال أن والدي كان فيلسوفاً ملحداً متشدداً قضى سنوات طويلة يحاول أن يعلّمني كيف أجادل المؤمنين وكيف علي أن أردّ عليهم وكيف أستهزئ بمعتقدهم في الله وكيف أجادل المسيحيين الذين يحاولون أن يحدّثوني عن رسالة يسوع وكلامه كنت أظن أنني منذ صغري، في سن العاشرة تقريباً شعرت بأن الإيمان بالله أمرٌ غير مقبول الشيء الذي جعلني فعلاً أُراجع معتقدي كان عندما كان عمري 11 سنة لكن قبل ذلك، كنت شخصاً عنيداً جداً وأحب أن أطرح الأسئلة كثيراً ما حدث هو أن جدّي تُوفي وعندما تُوفي، وبحكم أننا صينيون، ومن عائلة صينية تقليدية توجد طقوس وهذه الطقوس هي أنهم يستدعون كاهناً ليتلو ويؤدي طقوساً معيّنة لكن بلغة لا أفهمها فبدأت أسأل وأستفسر من عمّي وعمّتي: "لماذا يفعلون كل هذه الأشياء؟" فقالوا: "حسناً، هذا في الأساس من أجل" "أن يتمكن جدّك من الذهاب إلى الجنة" فقلت: "هذا أمرٌ جيد" لكن في الوقت نفسه، ما كان يحدث هو أن لدينا نشاطاً يتمثل في طيّ أوراق الصلاة وكذلك توجد أوراق تُسمّى أوراق بنك الجحيم فمثلاً، إذا أردتُ الذهاب إلى تركيا وإذا أردتُ الذهاب إلى أمريكا فعليّ أن أُحوّل من الرينغيت الماليزي إلى الدولار الأمريكي والآن لديكم أوراق بنك الجحيم وهي الأموال التي تُستخدم في الجحيم فبدأ الفضول يتملكني فقلت في نفسي: "هذه الطقوس من أجل أن يذهب إلى الجنة" "والجنة فيها كل شيء مجاناً" "فلمن إذن أوراق بنك الجحيم هذه؟" فقالوا: "في الأساس أوراق بنك الجحيم هي لجدّك" "في حال لم يتمكن من الوصول إلى الجنة يمكنه استخدامها في الجحيم" هذا الجواب زادني حيرة ربما هم غير حائرين، لكنني أنا كنت حائراً كنت حائراً لأننا كصينيين نشأنا على بعض الفلسفات، مثلاً: "عليك أن تكون شخصاً صالحاً في هذه الدنيا" "لكي تذهب إلى الجنة وتنعم" "وإن كنت شخصاً سيئاً في هذه الدنيا" "فستذهب إلى الجحيم وتُعاقَب" فترسّخت في ذهني فكرة الثواب في الجنة والعقاب في الجحيم لكن الآن يبدو أن الذهاب إلى الجحيم يمكن أن يكون فيه مال ومتعة أيضاً فما الفائدة إذاً من أن أكون صالحاً في هذه الدنيا وأتجنب أن أكون شخصاً سيئاً فيها؟ ظللت أطرح الأسئلة إلى أن وصل الأمر إلى أن رفعوا أصواتهم وقالوا: "كفى!

انتهى الأمر!

لا مزيد من الأسئلة!" لذا توقفت عن السؤال ليس لأنني اقتنعت بالإجابة ولكن لأنني لا أريد أن أكون التالي في النعش لأنه عندما رفعوا أصواتهم عرفت أنهم غير مستعدين للإجابة، حسناً واصلت ممارسة البوذية لكن في أعماق قلبي كان لدي سؤال وطبعاً، كلما سألت أكثر، لم أحصل على معظم الإجابات أننا كصينيين نعبد آلهة صينية تشبه الصينيين وتشبهنا حتى لون اللحية، والعيون، وحجم العيون إنها تشبهنا وكان هناك حوار دار بيني وبين صديقي قبل أن أُسلم حيث سألته: "من هذا؟" "هل هو إله؟ ومتى أصبح إلهاً؟" "هذا التمثال الذي تعبدونه؟" وسألت باحترام وبأسلوب لائق فقال: "لم يكن إلهاً وهو حيّ" "وبعد أن مات، عندها فقط أصبح إلهاً" فقلت: "حسناً" "يعني أنه عندما كان حياً، لم يكن يعلم أنه إله" "وبعد أن مات، أصبح إلهاً" "فمن الذي رقّاه ليصبح إلهاً؟" لكن كان لدي سؤال آخر، فقلت: "في هذه الحالة، لماذا لا تعبدون أولئك" "الذين رقّوه ليصبح إلهاً؟" "لأنه يبدو أن لديهم القدرة على ترقية شخص ليصبح إلهاً" وضربت مثالاً فقلت: "إذا كنت أستطيع تعيينك وعزلك من منصب المدير التنفيذي لشركتي، فمن لديه السلطة الأكبر؟" من الواضح أنه أنا فلماذا لا تعبدونهم إذن؟ فكان ردهم: "لم نفكر في هذا من قبل" "لكن لا بأس، لا مشكلة" وقد مررتُ بوقت عصيب في المدرسة.

تعرضت للتنمر، ولم يكن لدي أصدقاء إلا قلائل كنت شديد الخجل، وضعيف الثقة بنفسي. ثم اتّجهت إلى الرياضة والموسيقى. وقد ساعدتاني كثيراً على أن أحظى باحترام أكبر وأن يأخذني الناس على محمل الجد. ثم اتّجهت إلى السحر. فبدأت أقدّم الخدع السحرية. حاولت أن أصبح ساحراً محترفاً، أو مؤدياً استعراضياً. وكنت أقدّم عروضاً في الفنادق، والمطاعم، والحانات، والنوادي. لكن ما غيّر نظرتي هو أنني، مثلما كنت حين أغني الراب، وحين كنت ألعب كرة القدم، كنت أسعى فقط وراء تقدير الناس وقبولهم لي. أدركت أن في الحياة ما هو أعمق من مجرد هذه الأمور السطحية. ثم بدأت أتعمق في دراسة الدين.

لكنني كنت أفكر في هذا السؤال من أين أتيت ؟ اعلم ان المدرسة علمتني كل شئ عن العلوم و الحساب لكنهم لم يقولون لي لماذا انا هنا ومن أنا وأين سأذهب؟ وبعد أن أموت أين سأذهب؟ إنهم لا يقترحون علي الطريق الذي يجب أن أسلكه كنت فارغة وضائعة تماماً فكنت دائماً أتساءل: من أنا؟ بعد أن كنت فتاة أمريكية واثقة جداً أصبحت أشعر أن الاكتئاب يتصاعد وأحسست بظلام يرتفع بداخلي وقلت: أنا بحاجة إلى الروحانية الآن فبدأت أدعو الله قائلاً: "لا أعلم من هو الإله الحق الآن" "أنا أبحث عنك" "فاهدني يا الله" فقلت إن عليّ الصلاة للإله الذي يعلم أنني أبحث عنه فلم أعد أستخدم أي اسم بل قلت: "يا الله، أنت تعلم أنني أبحث عنك" ثم فجأة، أصبح لدي رغبة شديدة في قراءة القرآن حتى وجدتُ القرآن مترجماً إلى اللغة اليابانية وكان هو المصدر الرئيس لمعرفة الإسلام فأخذتُ أقرأ الترجمة اليابانية واكتشفتُ مفاهيم فريدة عن الآخرة وهي الحياة بعد الموت وعن التوحيد، أي وحدانية الله الخالق وكانت تلك المفاهيم جديدة تماماً عليّ لم أفكر بها في حياتي قط لأن الناس في اليابان مشغولون جداً فكيف يجدون وقتاً للتفكير في ما بعد الموت؟ حتى لا يخطر ذلك على عقولهم لثانية واحدة في حياتهم اليومية وكذلك مفهوم الإله نفسه فالمجتمع الياباني معروف بتعدّد الآلهة ولا يوجد في اليابان أيّ تعريف واضحٍ للإله ولا أحد يعلّمك من هو الله وحين قرأتُ القرآن، وجدتُ فيه تعريفاً واضحاً للإله تعريفاً واضح بكل بساطة وبدون تعقيد كما في سورة الإخلاص مثلاً أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" قول بسيط، لكنه كان مفاجئاً بالنسبة لي إذ فيه تعريف واضح لله فسألته كيف يتصوّر معنى الإله ما هو الإله؟ من وجه نظرك هل هو الكون؟ هل هو رجل بلحية يجلس فوق سحابة؟ قلت له: بالنسبة لك، ما هو الإله؟ فأجابني قائلاً: في الحقيقة فقط قال تعال سأريك شيئاً ثم أرانِي سورة الإخلاص وقال: هذا ما نؤمن به فقلت: أهو الكون؟ قال: لا، بل هو شيء لا يمكنك أن تتصوّره ليس له مثيل ولا نظير وليس له علاقة بالمعتقدات النصرانية فهو لم يُخلق، ولم يلد، ولم يولد كان الأمر واضحاً فقلت: نعم، وقد أدركت حينها أنني في الحقيقة كنت أؤمن بوجود الله وحين أنظر إلى حياتي الماضية أدرك أنني كنت أؤمن بالله طوال حياتي لكنني كنت أُبعد هذا الإيمان عن نفسي لسبب ما فسألتُ صديقي المسلم قلت له: "يا أخي، أنا كصيني في السابق" "كان لدينا تمثال لإله أمامنا كنا نعبده" "فأنتم كمسلمين، ماذا تعبدون؟" فأجاب ببساطة: "نحن نعبد الله" فبدأت أنظر يميناً ويساراً وقلت: "أين إلهك؟ لا أستطيع أن أرى إلهك" فقال: "لا، الله موجود، ولكنك لن تراه أبداً" فقلت: "ماذا تعني؟ الرؤية هي التصديق" "إذا لم أستطع رؤية شيء، فلماذا قد أؤمن به؟" فضرب لي مثالاً، وقال: "دعنا نضع الأمر هكذا" "هل تشعر بالهواء؟" فقلت: "نعم، أشعر به" قال: "هل تستطيع أن ترى الهواء؟" قلت: "هيا يا أخي، انظر إلى الشجرة، انظر إلى الغصن" "انظر إلى الورقة، إنها تتحرك" "هذا هو الهواء!" "أي دليل آخر تحتاج؟" فقال: "لا، هذه الأشياء التي تراها تتحرك ليست الهواء نفسه" "إنما هي أثر الهواء" "ليست الهواء ذاته" فأمسكت نفسي وبدأت أفكر حسناً، حسناً الكلام يبدو منطقياً، لكنه لم يُجب بعد عن سؤالي: "من هو الله؟" ثم واصل كلامه وقال: "تخيّل الآن" "هذا الهواء الذي خلقه الله" "ومع ذلك لا تستطيع رؤية الهواء" "لكن تستطيع أن ترى أثره" "وتشعر بهبوبه" "فما الذي يجعلك تظن أنك تستطيع رؤية الله الذي خلق الهواء؟" "أنت تشعر بوجوده" "تشعر بوجوده، وترى أثره" "في مخلوقاته في هذا العالم" لكن في أعماق قلبي كنت أقول: "حسناً" "هذا الإله يبدو منطقياً" أعتقد أن الخالق، الله سبحانه وتعالى، خلق كل شيء وهو يعلم كل شيء كأنه لغزٌ متكامل لقد خلق كل شيء، كبيره وصغيره حتى إن كنت لا أعلم، فهو يعلم كل شيء وهذا هو الحق وحين أيقنت ذلك قرّرت أن أكون مسلماً وإن كنت لا أرى الله سبحانه وتعالى لكنني أستدل عليه من بنية أجسادنا ومن العالم من حولنا، من السماء والمطر ومن تعاقب الفصول الأربعة في اليابان كذلك لأن الكثير من الكوريين يعتقدون أن الإسلام خطير بعض الشيء لكنني شعرت بأشياء جيدة في الإسلام لذلك تحدثت عن ذلك شاركت مشاعري علي اليوتيوب وفجأة أحب العديد من الأشخاص ما قلته عن الاسلام والعديد من الناس نصحوني عن الإسلام وقالوا إذا كنت تريد ان تتعلم عن الإسلام فربما يمكنك أن تسأل الامام ستجد مسجدًا في كوريا وربما يمكنك تعلم كيفية الصلاة أو صوم رمضان لذلك بدأت في فعل هذا لا أعرف لماذا لكني فقط كنت اتصرف بطبيعتي فقمت بزيارة مسجد وصليت وصمت في رمضان وخلال هذا الوقت تطور ايماني حين دخلت المسجد شعرت كأن فيه عالماً صغيراً لأن هناك جنسيات كثيرة تجتمع في مكانٍ واحد ويجمعها دينٌ واحد فأحسست بدهشة عظيمة وشعور مهيب وفي المعابد لم أشعر بمثل ذلك أبداً ولا في المزارات ولا حتى في الكنائس في اليابان لم أشهد مثل هذا من قبل أناس من أكثر من عشرين جنسية يجتمعون ويصلّون في صفٍ واحد شعرت أن هذا هو الحق وأنه دين السلام ثم وجدت أن الإسلام دين عملي، ومتوازن بالطبع، هناك أوامر ونواه لكن المحرّمات في حدها الأدنى تُصلّي، وفي الوقت نفسه تعمل وتجتهد ويكون لك أسرة وتمارس المعاملات ويجوز لك الزواج كل شيء متوازن ومن أجمل ما تعلمته أن الإسلام دين كامل ويشرح لك كل شيء من الألف إلى الياء فكل التعليمات موجودة لا حاجة لتخترع طريقك بنفسك كل ما عليك هو أن تتبع ويعلّمك كيف تأكل، كيف تشرب، كيف تلبس كيف تتحدث، كيف تعمل، كل شيء مُفصّل بدقة الله أكبر ولله الحمد هذا لم أجده في أي دين آخر يذكر القرآن كثيراً من المعجزات العلمية وقد أبهرتني حقاً.

ففي ذلك الزمن، أي قبل نحو ألف وأربعمئة عام كيف استطاع رجل أمّي يعيش في الصحراء أن يعرف كل هذه الحقائق العلمية التي لم يكتشفها الناس إلا حديثاً خلال المئة أو المئة والخمسين سنة الماضية؟ فكان هذا أيضاً ممّا أثار إعجابي حقاً.

فما إن يُعرَض الإسلام على المرء بصدق حتى يكون من الصعب أن ينكره وهو بسيط فسألني: ما الذي يمنعك إذاً؟ فقلت له: أشعر أن عليّ أن أتعلم العربية وأقرأ القرآن وأتعلم الصلاة وأعرف بعض الأحاديث فنظر إلي...أتذكر ما سأله لي وأعتقد أنه عرف أو لاحظ شخصيتي التي تبحث عن المثالية ربما لاحظ ذلك وقال: كم تظنين سيأخذ ذلك؟ 20 سنة؟ 30 سنة؟ 50 سنة؟ ولا أعلم إن بدا هذا سخيفاً لك وللمشاهدين أم لا لكن الشيء الذي أبكاني ويجب أن تتذكر أنني كنت أبحث فقط لمدة ثلاثة أشهر وما شابه وأردت حقاً أن أتعلّم أكثر وأردت أن أفهم الإسلام أكثر فقال: يا إليزا، ألا تعلمين أن الله سبحانه وتعالى يحفظ هذا المستوى من العلم الذي تريدينه إلا لمن أسلم؟ فدخل كلامه إلى قلبي وأوجعني وبكيت حينها لأنني لم أستطع أن أكون كاملة لكنني فهمت في تلك اللحظة فهمت قصده وألقى الله سبحانه وتعالى في قلبي أمرين أولاً أن أفكر: يا إليزا، إذا كان الله سبحانه وتعالى قد أخذ بيدك في هذه الرحلة وأراك أنك كنت مسلمة طوال حياتك أفلا تظنين أنه سيعُينك مع والدك؟ أفلا تظنين أنه سيُعينك مع عائلتك؟ فاطمأن قلبي بعد رمضان كان لدي إيمان كنت أؤمن بالله لكنني لم أفكر في الشهادة لأنني اعتقدت انني حتي لو كان لدي ايمان لن يمكنني ان اكون مسلم لأنني أعيش في كوريا واسلوب الحياة هناك مختلف جدا أعتقدت أن الامر ليس سهلا لكن إذا لم تكن مسلمًا لن يمكنك الاستفادة من أي شيء لكن لو نطقت الشهادة واصبحت مسلما بعد ذلك يمكنك تغيير نفسك خطوة بخطوة وبعد ذلك سوف يهديك الله أكثر لأن الله سبحانه وتعالى هو رحيم وغفور وعظيم لذلك سوف يساعدك لكن عليك ان تكون مسلما في البداية لاننا لا نعرف المستقبل يمكن أن أموت الآن بنوبة قلبية أو أتعرض لحادث مروري ..

يمكن أن أموت في اي وقت لانه لا يعرف أحد مستقبله نعم لذلك فكرت بهذه الطريقة وقلت أنني يجب أن أكون مسلمًا عندما وجدت المسجد قابلت الامام لذلك نطقت بالشهادة هناك والجميع في ذلك المكان هنأني و قالوا لي اهلا بك في الاسلام وشعرت انه عندما نطقت الشهادة كل الماضي تم مسحه من حياتي وأصبحت شخصًا جديدًا جديد مثل المولود لذلك شعرت ان هذا رائع حقًا كنت سعيداً جداً لا أستطيع أن أصف مشاعري في ذلك الوقت لقد كانت رائعة حقًا لكن حين نطقت بالشهادة ثم صليت صلاة الظهر بعد الوضوء ولما سجدت لأول مرة في حياتي شعرت في نفسي بشيء عظيم لا يوصف كيف كانت ردة فعل عائلتك تجاه إسلامك؟ وقلت لها: "أمي، عندما أعود إلى كوالالمبور أريد أن أصبح مسلماً" وبعد هذه الكلمة عمّ صمتٌ طويل وبعد هذا الصمت الطويل أجابت أخيراً: "الأمر يعود إليك" "لكن تذكّر، لا تعبث بالدين، كن جاداً" فقلت: "أمي، أنا جاد" قال لي: إذاً، أنت لست إبني بعد الآن.

لذلك كان هذا بياناً صادماً منه للغاية. هل إعتنق أي أحدٍ منهم الإسلام بعدك؟ لسوء الحظ، لا. والدي الذي وافته المنية على الرغم من أن قبل موته أخبرني، أنه إذا بدأ بالعيش معي فربما كان إعتنق الإسلام. لكن، ظروف عائلتي لم تسمح بذلك.

ثم سألني والدي سؤالاً غريباً فقال: لماذا تُطلق لحيتك؟ اللحية فكان سؤالاً مثيراً للاهتمام لأنه كان سؤال مرتبط بالإسلام وكان سؤالاً انتظرته منذ زمن لذلك لم أجبه مباشرة عن السؤال لانه من أجل يفهم إجابة هذا السؤالً عليه أولاً أن يفهم أساسيات الإسلام و ما هي طبيعة هذا الدين فقلت لوالدي : هل لديك عشر دقائق لنتكلم؟ فقال والدي: نعم فعلمت أن لدي الآن فرصةً للحديث عن الإسلام ولو لعشر دقائق فقط، الحمد لله فقد كان في السابق لا يحتمل حتى دقائق قليلة أما الآن فقد سمح لي بعشر دقائق فعلي أن اغتنمها فاستخدمتُ طريقة "غوارب" وهي الحديث عن وجود الله، ووحدانيته والوحي، والنبوة، وهي الأركان الأساسية وقد كنتُ مدرَّباً عليها فبدأتُ أشرح لهما باليابانية البسيطة وكانا يستمعان، والوالدة كذلك كانت تنصت وبعد أن انتهيت من الحديث، سألني والدي ماذا تريد؟ قالها بجدية: ما الذي تريده؟ وكانت زوجتي تجلس بجانبي تستمع فشعرت أن لحظةً مهمةً قد جاءت فقالت: أريد أن نذهب جميعاً إلى الجنة هذا ما قالته زوجتي فقال : كيف؟ كيف إذا؟ فقلت له حينها: هل يمكنك أن تنطق بالشهادة؟ لأن طريقة "غوراب" تقوم أساساً على الشهادة وهي شرح أنه لا معبود بحق إلا الله وأن محمداً ﷺ رسول الله هذا هو جوهر الرسالة وقد كنت قد شرحت ذلك لهما بالفعل وفهماه بنحو ما فلم يتبقّ إلا أن يقرّا بذلك ويُشهدا به فقلت لهما: ما أريده منكما أن تشهدا بما شرحتُه لكما الآن فنظر والدي ووالدتي إلى بعضهما ثم قالا: حسناً ولذا كأسلوب للبقاء حاولت أن أخفي الأمر على قدر استطاعتي فلم أكن أصلّي أمام الناس وإن كنت صائماً، لم أُخبر أحداً أنني صائم كنت أختلق الأعذار، كأن أقول إن لديّ موعد طبيب بعد هذا أو أنني مضطر لأن أبقي معدتي فارغة أو أتظاهر أنني أشرب دون أن أشرب ولفترة طويلة كان الأمر خفياً تماماً كنت أظن أنني مع زوجتي سأُحدث تغييرات صغيرة تدريجياً وأنها إن رأت أنني أصبحت إنساناً أفضل أو رأت أن حياتنا الأسرية تتحسن فربما ستسألني: لماذا أصبحت زوجاً رائعاً الآن؟ ما الذي تغيّر؟ لكن هذا لم يحدث ولهذا كنت أُدخل كل تغيير بسيط في حياتي بحذر شديد فعلى سبيل المثال، الصلاة، والاستيقاظ لصلاة الفجر كنت أحاول أن أكون في غاية الهدوء حتى إنه من الطريف الآن أن الناس يضحكون حين أخبرهم أنني تدربت لدرجة أنه عندما يرن المنبّه أقفز بسرعة كبيرة وأطفئه قبل أن تنتهي أول نغمة إن كان صوته تتتتتت عند أول تت اقفز أوقفه وعندما بدأت زوجتي تلاحظ أنني مسلم وأنني أصوم لأجل الإسلام وأمتنع عن شرب الخمر لأجل الإسلام وأنني أطلب منها ألا تطبخ لحم الخنزير بعد الآن لأجل الإسلام أصبحتْ شديدة العداء للإسلام وبدأت تدرس الإسلام لتبحث فيه عن ما يجعلني أتخلى عن ديني إذاً نعم، كانت الأمور تسوء يوماً بعد يوم حتى وصلنا إلى الحديث عن الانفصال وبالطبع لم أكن أريده فقالت لي: حسناً، لا داعي لأن ننفصل رسمياً لكن يمكنك أن تعيش في مكانٍ آخر أن تسكن في غرفة مختلفة، أو شقة مختلفة ويمكنك أن تكون مسلماً هناك لا يهمني، رسمياً وقانونياً يمكن أن نظل متزوجين كن مسلماً في مكان آخر يمكنك أن ترى الأطفال في عطلة نهاية الأسبوع وما إلى ذلك ابتعد عنا، لقد جعلت حياتنا صعبة كانت الأمور تزداد سوءاً، وكنا نتشاجر طوال الوقت أتذكر أنني عدت إلى المنزل في إحدى الليالي ونحن نسكن في الطابق الثاني وعندما وصلت إلى أسفل الدرج خارج شقتي لم يكن لدي طاقة لأصعد أول درجة وقفت أمام السلم مرهقاً تماماً كنت مرهقاً من الشجار ومن الدفاع عن معتقدي ومن سماع انتقاد الناس للحيتي ومتعباً من أمور كثيرة جداً فوقفت هناك، ولأول مرة في حياتي، توجهت إلى الله وقلت: يا رب، لم أعد أستطيع أرجوك، إن كان في بقاء زوجتي خير لي فاجعل الأمر يصلح بيننا وإن لم يكن، فأكرمني بخير مما فقدت لكني لم أعد أطيق هذا الحال فكنت مرهقاً جداً في تلك الفترة، كان الوقت في بدايات جائحة كورونا وفي تلك الفترة أُصبت أنا بكورونا فحبستُ نفسي في غرفة منفصلة لمدة ولم نكن نعلم ما سيحدث لكنني تحسنت غير أن زوجتي حينها أُصيبت بالمرض لم تكن الحمى تنخفض، واستمر السعال ولم أعد أستطيع التذوق أو الشم وبما أن الناس من حولي كانوا خائفين اضطررت للبقاء معزولة كان الأمر أشبه بأنني أصبت بمرض غريب لا يُفهم ففكّرت: "إن استمر هذا، ربما سأموت حقاً" "ولن أستطيع رؤية شيغي-سان مجدداً ولا أطفالي بعد الآن" ولم تكن تتحسن أبداً مرّ أسبوعان وهي تزداد سوءاً وسعالها يشتد ومضى الأسبوع الثالث فقلت حسناً هذا ليس جيداً جداً لكن من وجهة نظري كنت قلقاً رغم أن مستويات الأوكسجين لديها كانت ما تزال مقبولة لم أكن في قلقٍ شديد، لكن كنت قلقاً وإن كنت حقاً سأموت، فقد كنت أقول إنني لا أريد أن أكون مسلمة ولا أريد أن أنطق بالشهادة، لكن لم يعد هناك وقت للعب بعد الآن، لذلك طلبت أن أنطق بالشهادة فنظرت إليّ وقالت: نعم، لأنني إن متّ فلا أريد أن أذهب إلى مكانٍ مختلف عنك وعن الأطفال إن أنا متّ، أريد أن أذهب إلى نفس المكان الذي ستذهبون إليه أنتم لأنني على مدى ثماني سنوات لم أستطع أن أغيّر شيئاً مع ما كان في زواجنا من مشقة وصعوبة وكل ما كان عليّ فعله هو أن أرفع يديّ وأقول: يا الله، أزل هذا العبء عني، وبعد أسبوعين فقط، تغيّر كل شيء ومن وجهة نظري، كان الأمر مفاجئاً جداً وقد استغرق مني وقتاً طويلاً لأستوعب أنها أصبحت مسلمة كنت أستيقظ لصلاة الفجر وأتساءل في نفسي: هل علي ان أوقظها أعني هل أوقظها أم أدعها تنام؟ هل ستغضب إن أيقظتها؟ هل هي حقاً مسلمة؟ فكنت أقترب منها برفق فكانت تفتح عينيها وتقول: الفجر؟ فأقول: نعم، وكنا نستيقظ لنصلي معاً ما الفرق الذي تراه في نفسك قبل الإسلام وبعده؟ يمكننا أن نقول الفرق في كلمة واحدة: سكينة القلب والعقل فكل ما يقدّره الله هو خير لكننا لا ندرك النتيجة النهائية فهو يرى الصورة الكاملة أما نحن البشر فلا نرى إلا جزءاً صغيراً منها فقد يبدو لنا في لحظتنا أن شيئاً سيئاً قد حدث لكن عند النظر لهذا الحدث وبعد مرور عشرٍ أو خمس عشرة سنة ندرك المعنى الحقيقي لِمَ وقع ذلك الحدث وفي النهاية، ما نحصل عليه هو سكينة القلب وأنا الآن إمام مسجد كوبيه الإسلامي في نفس المسجد الذي أسلمتُ فيه قبل عشر سنوات، عام 2014 في شهر سبتمبر وفي نفس الشهر، سبتمبر، عام 2024 بدأت عملي كإمام بفضل الله تعالى حين دخل الإسلام حياتي أولاً، وجدت انسجاماً مع القِيَم ثم بدأت أنسجم مع المظهر واكتشفت أن الحجاب جعل صوتي يُسمع صار الناس يسمعون صوتي صاروا يسمعون عقلي الذي كنت أتشوق أن أظهره لأني لم أكن أستطيع أن أتكلم ولا أن أُبدي رأيي ولا أن أُظهر شيئاً وشعرت بالحرية حرية من العبودية السابقة فالإسلام هو حرية حرية للعقل، حرية للصوت حرية أن تختار من يرى ماذا وما الذي أرتدي فحين تضعين مساحيق التجميل وتصففين الشعر وتلبسين تلك الثياب وما شابه فكّري جيداً ألا تجعلين سعادتك معلّقة بالآخرين؟ وتجعلين رضا الآخرين وقبولهم لك يتعلق بسعادتك فالأمر يعتمد عليهم وقيمتك تعتمد عليهم وماذا عن الشهرة؟ هل الشهرة حقاً ما سيُشبعك؟ الشهرة أيضاً أمر خارجي فلا تأتي إلا من الناس لن تكوني مشهورة إلا إذا قال الناس عنك إنك عظيمة فهل هذا ما تريدينه حقاً؟ ربما، ولكن هناك طرق أخرى للشهرة يمكن أن تكوني مشهورة عند الملائكة صحيح أنك لا ترين ذلك لكن يمكن أن تكوني مشهورة بخيرك وصلاحك يمكن أن تكوني مشهورة بتقواك وبرّك فإن قلتِ لي إنك واثقة بنفسك بغض النظر عن شكلك ومظهرك وتستطيعين أن تعبّري بصوتك وتكونين مثيرة للاهتمام وفخورة بنفسك فربما أصدقك ابحثي عن قيمتك في داخلك وتعلّمي الإسلام لأن الإسلام هو الذي سيُعيد إليك كرامتك ويُعيد إليك صوتك ويُعيد إليك عزتك ويجعلك تدركين أنك أعظم من مجرد ثياب أو شعر ابحثي في داخلك واستمري في طلب الجواب ولا تتوقفي حتى تجديه بعد أن أسلمتْ زوجتي صامت معي أول رمضانٍ لها وكان رمضان بالنسبة لي تجربة حزينة ووحيدة إنه مليء بالصمت والوحدة إنه فقط صعب وعسير وأشعر فيه بالوحدة تفطر وحدك، وتصوم وحدك فالأمر لم يكن ممتعاً لكن زوجتي كانت تتابع إنستغرام وترى صور الناس وهم يجتمعون على موائد الإفطار الجميلة ويرون رمضان موسماً مليئاً بالبهجة والاحتفال فكان موسماً مبهجاً وسعيداً فغضبت مني وقالت: لا، أريد رمضاناً مثل هذا رمضانك هذا حزين نعم ومنذ ذلك الوقت، بدأت تعمل مع منظمة JDC وانضممنا نحن الآن إلى رابطة المسلمين في اليابان JMA وبعدها أصبحنا نشارك في تنظيم الفعاليات حول طوكيو مع JDC ومع مسجدنا المحلي في يوكوهاما وأريد أن أفعل شيئًا للكوريين للاسف الثقافة الكورية مليئة بالغضب والاكتئاب وأعتقد أن أحد أكبر اسباب ذلك هو أنهم لا يؤمنون ليس لديهم إيمان لذلك ليس لديهم أمل عندما تشعر بالاكتئاب لا أحد سيساعدك لا يمكنك العثور على أي شخص يعتمد عليه كوريا لديها أعلى معدلات الانتحار مثلا أنا مسلم إذا كان هناك شيء جيد اقول انه من الله لذلك أنا ممتن وإذا كان هناك شيء سيء اقول ان هذا قدر الله إذا كنت لا تؤمن بالله إذا كنت ملحدًا فأذا حدث شيء جيد تعتقد انه بسببك لذلك تتحول لشخص متعجرف واذا حدث شئ سئ تقول لماذا يحدث معي هذا ؟ يلومون أنفسهم ويصابون بالاكتئاب ويزيد الاكتئاب ثم ينتحرون أعتقد أن المجتمع الكوري يحتاج حقًا الي الايمان أتمنى أن تدعوا لهم جميعاً بالهداية و أن يرزقهم الله جميعاً حلاوة الإيمان.

لذا أرجو الدعاء لنا. ولذلك أنصحكم بقراءة القرآن. وإن كنتم تعتنقون ديناً آخر سواء كنتم مسيحيين، أو هندوساً، أو يهوداً فاقرؤوا كتبكم المقدسة وأجروا دراسة مقارنة بينها وبين الإسلام. ففي الكتاب المقدس، أو البهاغافاد غيتا، أو الفيدا، أو البورانا توجد إشارات إلى نبي عربي وإلى الرسول الأخير، خاتم المرسلين الذي سيأتي إلى الناس جميعاً إلى البشرية كلها، وسيأتي برسالة التوحيد الحَقّة. وإن شاء الله، سيُساعدكم هذا الفيديو على الوصول إلى الحق. وأتمنى لكم كل التوفيق. شكراً لكم.

هل اعتنقتَ الإسلام حديثاً لكن لا تعرف من أين تبدأ؟ أو ربما كنتَ مسلماً طوال حياتك لكنّ تريد أن تبدأ من جديد وتتعلّم الإسلام من الصفر؟ لهذا بالضبط أنشأنا تطبيق Step Islam تطبيق مجاني تماماً وخالٍ من الإعلانات يُعرّفك بالإسلام بطريقة واضحة ومنظّمة. ستتعلّم بسهولة أصول الإيمان الأساسية والمصطلحات القرآنية وتُنجز مهاماً عملية تبني عادات تدوم مدى الحياة، وبالوتيرة التي تناسبك. لا تدع الشيطان يأخرك أكثر. اضغط على الرابط ، وحمّل تطبيق Step Islam وابدأ اليوم خطوتك الأولى نحو السعادة الأبدية.
