Towards Eternity
العودة إلى المدونة

"أسئلة صعبة لمسلم صيني! - ٩٠٪؜ من الشعب الصيني ملحدون؟

نُشر في

شاهد على يوتيوب

هل صحيح أن 90٪ من سكان الصين ملحدون؟ هل صحيح أن الصينيين يأكلون أي شيء ما عدا البشر؟ سمعت أن مثل هذا المحتوى المتعلق بالإسلام. تحظره الحكومة الصينية. في البداية صُدموا... كما تعلم، أشياء مثل: لمَ تفعل هذا؟ من علمك هذا؟ ما هذا؟ هل أنت مطلوب من قبل الحكومة في الصين؟ هل يمكنك تقديم نفسك لنا من فضلك؟ بالتأكيد. بسم الله. أنا عيسى وأنا من الصين، من مقاطعة في الشمال الغربي تسمى غانسو. ولدت في أسرة مسلمة لكنها لا تمارس شعائر الإسلام. لذلك لم أكن أعرف الكثير عن الإسلام. ذهبت إلى الجامعة حيث التقيت بالعديد من الأصدقاء المسلمين من دول مختلفة. وكان هنا حيث بدأت أعيد تثقيف نفسي حول الإسلام وهذا هو المكان الذي بدأت فيه التدرب ببطء على ممارسة الشعائر.

لم اعلم أنك مسلم وكنت سأسألك: كيف سمعت عن الإسلام لأول مرة؟ كانوا مسلمين لكنهم لا يصلون ولا يقرؤون القرآن. إنهم لا يعرفون الكثير في الواقع عن أركان الإسلام أو معتقدات الإسلام. ولم يتحدث معي أحد من قبل عن "كيف أعيش كمسلما". تربيت في عائلتي على مبدأ أنه لا فرق بين المسلم وغير المسلم إلا أن المسلمين لا يأكلون لحم الخنزير. نعم. لذلك بدأت أتعلم عن الإسلام في الجامعة كمصدر أساسي، وأنقل ما أتعلمه لعائلتي. ثم بعد ذلك بدأت أنشره في جمهور أوسع... لأصدقائي وزملائي. كيف كان رد فعل عائلتك على هذا القرار الذي غيّر حياتك؟ في البداية صُدموا... وهل كانت صدمة إيجابية أم سلبية أصبح موقفي العام ونظرتي تجاه الحياة أكثر تحفيزا وإيجابية، فبدؤوا يقدّرون قراري وانتهى الأمر بدعمهم لي، الحمد لله وخاصة أمي.

أثر الأمر فيها و أعتقد أنها تغيّرت أكثر مما تغيّرت أنا. لم تكن تمارس الشعائر ولكنها قدّرت التغيير الداخلي الذي رأته مني. ثم بدأت هي أيضا بالتغيير... بوتيرة سريعة وتقدّم مميز. لذلك أنا ممتن جدًا لله سبحانه وتعالى أن عائلتي أيضًا سلكت نفس الطريق. ما الذي وجدته في نتائج محرك البحث في الصين عندما كتبت كلمة الإسلام؟ أو عندما بحثت عن دين الإسلام؟ أعتقد أن أول ما ستجده هو الجمعية الإسلامية للعديد من المقاطعات أو المدن وموقعه الإلكتروني الرسمي لأنه في كل محافظة وكل مدينة يوجد ما يسمى ب "...." مثل الجمعية الإسلامية وهي الوكالة الرسمية التي تقرّها الحكومة. في النهاية، إذا انتقلت إلى الصفحة العاشرة أو ما بعدها ستجد بعض الأسئلة والأجوبة عن الإسلام من قبل الناس.

لأننا لدينا مواقع على الإنترنت Quora مواقع سؤال وجواب. يسأل بعض الناس أسئلة يجيبها آخرون. فستجد هناك أشخاصا يطرحون أسئلة عشوائية عن الإسلام وأخرون يردّون بإجابات عشوائية أيضا عن الإسلام. أقول عشوائية لأن معظم الأشخاص الذين يجيبون هم من غير المسلمين. ولذا فلا أعتقد أنك كنت لتجد أشياء في صلب الدعوة إلى الإسلام أو ما شابه لو بحثت عن دين الإسلام. كيف تعرّف الصينيون على الإسلام عبر التاريخ؟ عندي مقطع فيديو حول ذلك على قناتي على منصة يوتيوب. كانت الصين من أوائل الدول التي وصل إليها الإسلام. إذن، لنتفق هناك آراءٌ مختلفة حول متى وصل الإسلام الصين أول مرة. لكنها بشكل عام تقارب حوالي عشر سنوات بعد النبي أي بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.

وهذه مرحلة مبكرة وهناك من المؤرخين من يعتقد أن هناك من الصحابة -قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم- كانوا مبعوثين مُرسلين إلى الشرق، إلى الصين في القرن السابع. قبل العديد من البلدان الإسلامية في وقتنا هذا "وبالنسبة ل "كيف تم الدعوة إلى الإسلام... فأعتقد أنه كان هناك مبعوثون رسميون من المسلمين للتعريف بالإسلام لكنهم ليسوا من صنع الأثر الحقيقي، لأنهم كانوا قلة -كما تعلم- واحد أو اثنان. لربما كانو قلة من الناس قد ذهبوا لزيارة الامبراطور ولم تحدث زيارتهم أثرا. كان التأثير الكبير في الواقع من التجار العرب الذين جاءوا بأعداد كبيرة إلى الجزء الجنوبي من الصين للعمل.

وبعدها، كما تعلم، فإن هؤلاء المسلمون أينما ذهبوا يحملون معهم حكمة الإسلام، صحيح؟ ذهبوا إلى الصين، وحين يحل وقت الصلاة يفترشون مكانا ما كأنه مسجد ويصلون مجتمعين. وفي تعاملاتهم التجارية تظهر أخلاق الإسلام. صدقهم وابتسامتهم واحترامهم هذه سجيتهم. لذلك كان لهم في البداية مجتمعاتهم الخاصة، الجاليات المسلمة، ومعظمهم من الأجانب ولكن بعد ذلك بدأ التدفق التدريجي تدفق الشعب الصيني ليعيشوا حولهم أيضا فتأثروا بهم، ثم بدأ بعد ذلك ظهور المسلمين الصينيين. أي أن الإسلام في الصين قد بدأ أولا من الجنوب ثم إلى الشمال. وبعد ذلك كان هناك تجارة كان هناك تجار من الشمال أيضا من طريق الحرير الشهير. ولكن بعدد أقل من قبل لأن السفر من هذه الطرق آنذاك كان أصعب بكثير من السفر عبر البحر.

لذا فقد كان هناك عدد أكبر من المسلمين في الجنوب وكان التأثير في الغالب من التجار في تعاملاتهم التجارية وفي أسلوب حياتهم. هكذا بدأ الإسلام في الصين. هل صحيح أن الصينيين يأكلون أي شيء ما عدا البشر؟ هذا انطباعٌ شائع للأجانب عن شعب الصين. حتى في هونغ كونغ، يقول العديد من أصدقائي المسلمين، أنكم تأكلون كل شيء.... صحيح؟ كل شيء مثل الصراصير والنمل، ولا أستطيع تخيّل ذلك. ربما يكون الحال في بعض المناطق كالجنوبية مثلا حيث يميل الناس إلى أن يكونوا أكثر ليبرالية في اختيارهم نوعية الطعام. لقد ابتدعوا أشياء يشعر الآخرون بأنها غريبة خاصة في مقاطعة كانتون. لذا فالأمر يتعلق بأقاليم معينة وليس أمرا منتشرا في كل الصين. بالنسبة لنا، فإن الصينيين يشبهون بعضهم البعض كثيرًا.

هل يشعر الصينيون بالشيء نفسه بالنسبة لنا؟ أعتقد ذلك. لكن ذلك يعتمد على حسب الدولة، تركيا مثلا هي حالة خاصة.. لأنها كما تعلم تغطي جزءا من قارة أوروبا وجزءا من قارة آسيا بالإضافة إلى تاريخها كإمبراطورية عظمى فسكانها من أعراق مختلفة وطبقات متنوعة. ولكن إذا نظرنا إلى دولة مثل- لنقل، أوزبكستان فسنراهم شبه بعضهم، وهم في نظرنا يشبهون الصينيين كثيرا. فأعتقد أن هناك من الصينيين من لا يستطيعون تمييز العرب عن بعضهم السوريين والفلسطينيين مثلا أو الفلسطينيون نفسهم يتشابهون. هل صحيح أن 90٪ من سكان الصين ملحدون؟ أنا لا أصدق هذا. أرجو أن توضح لي.هذا يكاد يكون من المستحيل معرفة ذلك لأن هناك الكثير من الناس. لكن ما نعرفه من خلال التعامل مع الصينيين هو أن معظمهم لا يصنفون أنفسهم ضمن دين محدد.

لكن كل شخص لديه نوع من الاعتقاد. لديهم معتقدات روحية معينة وهم يؤمنون بالنتائج المترتبة على أفعالهم. وفي بعض الأحيان يقولون "......." ينتبهون لشيء- كيف أقولها شيء مخفي كالغيب مثلا، شيء مخفي لك. افعل أشياء جيدة في حياتك فإن وقعت يوما في مشكلة سيساعدك ذلك الحظ المخفي لك. عندهم معتقدات ولكنهم لا ينحازون لدين محدد أما بالنسبة لسؤالك إن كان 90% من الناس ملحدين، فسأقول: لا. أعتقد أن 90٪ من الناس ليسوا متأكدين مما إذا كان هناك إله. وهم أقرب ما يكون إلى حالة من الشك لأن الملحد لن يتردد وسيقولها بصراحة "لا أؤمن بوجود إله" لكن إذا سألت الشعب الصيني، هل تعتقدون أن هناك إلهًا؟ أعتقد أن معظمهم سيقول: "لا أعلم" أو سيقولون: "لم أفكر في هذا من قبل" أو "ربما"، ومعظم الأشخاص الذي تعاملت معهم قالوا ربما...

ولكن أغلبهم سيقول: "لا علاقة لي بهذا! قد يكون هناك إله هذا لا يعنيني" يلعب التعليم دورًا لأن تعليمنا إلحادي تمامًا. وهذا واضح، كما تعلم فإن نظام الدولة لا يؤمن بوجود إله. بما أنك تنتِج مقاطع فيديو إسلامية، فهل أنت رجل "مطلوب من الحكومة الصينية"؟ أظن أن هناك أشياء مشابهة، نعم. سيركزون انتباههم عليك. ستكون محط اهتمام رجال الأمن... وعندنا مصطلح معروف في الصين وهو مضحكٌ بعض الشيء "أدعوك لشرب الشاي" إذا هم أرادوا معرفة المزيد عنك لأغراض أمنية، فإنهم سيدعونك لشرب الشاي. وقد تمت دعوتي لشرب الشاي في الصين سيسألونك أشياء مثل: ما الذي تنوي فعله وما هو عملك الآن... لماذا تفعل هذا ومن الذي يدعمك فيه؟ وهل أنت على اتصال بأية منظمات أجنبية؟ نود التعرف أكثر على طبيعة تلك المحادثات. إذا سمحت.

بالنسبة لي، فإن كل الأشخاص الذين قابلتهم كانوا محترمين وقد تحدثوا معي بأدب. كانوا يعلمون أنني مسلم، ولا أخفي شيئا عن شغفي بالإسلام ورغبتي في نشره، فاحترموا ذلك وكما تعلم، أظنها قاعدة عامة لدولة كبيرة لأي دولة كبيرة أن استقرار السلطة هو الأهم حفظ استقرار النظام. طالما يمكنهم التأكد من أنك لا تهدد النظام كأن لا تسعى لمنصب الرئاسة أو شيء كهذا، ولا تسعى في اتخاذ منصب قوة في الدولة فلن ينزعجوا منك كثيرا. في تلك المحادثة... سألوني عن العديد من الأشياء مثل: ما هي خطتك للمستقبل؟ أين تعلمت دراستك الإسلامية؟ مثلا... ذهبت مرة إلى المغرب وقد كانت مجرد رحلة ثقافية ثم عدت.

فدعوني وأجروا معي مقابلة وسألوني: لماذا ذهبت إلى المغرب؟ ماذا فعلت هناك؟ مع من التقيت؟ إنهم يخافون من أي تواصل مع دول أو منظمات أجنبية. سمعت أن مثل هذا المحتوى عن الإسلام محظورٌ من قِبَل الحكومة الصينية. تم حذف البعض وهناك ما يخضع للرقابة. لكن يمكنني القول أن هذا جزء صغير ربما من 10 إلى 20٪. ولا يزال 80% من المحتوى متوفرا وآمل بإذن الله أن يبقى كذلك. أنت في الصين وجهاز الكمبيوتر معك وعندكم يوتيوب خاص، ماذا كان اسمها؟ بيلي بيلي أظن. بيلي بيلي، حيث تكتب في الموقع هناك نعمان علي خان مثلا. هل يوجد نعمان علي خان؟ لم أحاول من قبل لكني أعلم أن هناك العديد من مقاطع الفيديو المترجمة لنعمان علي خان المتداولة بين المسلمين الصينيين.

هل تشعر بالحرية في الصين؟ من حيث حرية الكلام؟ كنت أشعر في كثير من الأحيان بالتقييد.... وأصابتني تلك القيود بالإحباط كما أخبرتك فبعض مقالاتي ومقاطع الفيديو الخاصة بي قد يتم حذفها أو أن تخضع للرقابة والتي كرست الكثير من الجهد فيها والتي أجدها مفيدة للناس ولكن، لسبب لا أعرفه على وجه اليقين يتم حذفها أو فرض الرقابة عليها. هذا محبط. في بعض النقاط أنت تنتقد النظام. هل تعتقد أن المسؤولين سيشاهدون هذا الفيديو ويدعونك لشرب الشاي؟ كنت أخبر زوجتي أن هناك تركي رجل التركي يريد إجراء مقابلة معي. أعتقد أن هذا ما سيكون سبب اعتقالي. وأخبرتها بذلك. لذا، نعم. تتكون لدي مخاوفٌ في بعض الأحيان في 99٪ من الوقت أقول ما يخطر ببالي، وفي 1% فقط، لا.

عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة للغاية على سبيل المثال، قضية تتعلق بمنطقة معينة في الصين وعرق محدد. وأنت تعرف ما أتحدث عنه. فهذا موضوع حساس للغاية، وأنا أميل إلى تجنبه لأنني أخشى أن يجلب لي المتاعب. كيف تقوم بدعوة الشعب الصيني إلى الله حاليا؟ إحدى الطرق، كما ذكرت، لدي حساب WeChat رسمي وهي عبارة عن منصة تواصل اجتماعية فيها حاليًا ما يقرب من 60000 مشترك و عندي مقالات وتسجيلات صوتية وفيديوهات عن الإسلام. وكما قلت، يمكن لمعظمهم نشر ذلك بحرية. هذه طريقة واحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأيضًا بدون إنترنت... وهي التجمعات الصغيرة ليس مؤتمرا عاما أو شيئا كهذا كما في أمريكا الشمالية ، لأن ذلك من شأنه أن يثير الكثير من المتاعب. لكن لدينا تجمعات عائلية صغيرة، وهي شائعة جدًا في الصين الآن. هكذا.

يقوم ربّ الأسرة بدعوة العديد من العائلات الأخرى، عدد قليل من العائلات الأخرى لتناول وجبة. هل يمكن للمسلمين الصينيين أداء صلاتهم بحرية؟ هل عانيت من صعوبات في هذا الأمر؟ في منطقتي، لم تكن هناك مشكلة في الصلاة في مسجد متى شئت. إنه مفتوح طوال اليوم ويصلي الناس في جماعة (معًا). ويصلي الناس الجمعة والعيد في الشارع. في الواقع، هناك مدينة في مقاطعة تشينغهاي قد صنعوا فيلمًا وثائقيًا حول هذا الموضوع. في العيد يتواجد مئات الآلاف من المسلمين. لا أعلم، أعتقد أن عشرات الآلاف من المسلمين يصلون معًا. وبالطبع فإن المسجد لا يكفي. لذا فإن شرطة المرور المحلية تسد الطرق وتُبقي طريقا واحدا للمسلمين يصلون فيه، وهذا ما يحدث كل عام. لديهم أفلام وثائقية حول هذا الموضوع.

لذلك فمن حيث الصلاة شعرت أن هناك حرية كافية لنا للقيام بما يتعين علينا القيام به. والآن أعتقد أنه في العديد من المساجد ،يمنعون الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا من الدخول، وهو ما أشعر أنه غريب جدًا لكني أعتقد أن ذلك لا يحدث في كل المساجد بل في بعضها يمنعون الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا من الدخول. وكما ذكرت سابقًا؛ لا يمكن لأعضاء الحزب الشيوعي دخول المسجد لأنهم من المفترض أن يكونوا ملحدين ولا يؤمنون بأي دين. في الإسلام نصلي ونصوم رمضان. هل بدا أي من هذه الأشياء صعبًا بالنسبة لك في البداية؟ لم يكن الأمر صعباً في الجامعة لأنه قد كان لدينا غرفة للصلاة في الجامعة. في بداية الأمر، لم أكن أصلي بانتظام...

وبعد ذلك، في أحد الأيام وأعتقد أنها كانت فكرة مفاجئة بالنسبة لي قد تعلم شعور الدافع الذي يجعلك تتوقف قليلا لتفكر... فقلت: أمر الله المسلمين بالصلاة 5 مرات في اليوم لمَ لا أصلي 5 مرات؟ وهذه فكرة طبيعية خطرت فجأة... فقلت لنفسي من بداية يوم غد من الفجر، سأبدأ بالصلاة خمس مرات يوميا. سأرى إن كنت قادرا على هذا وهل يمكنني أم لا. أردت التجربة فقط. ثم في اليوم التالي، استيقظت مبكرًا. صليت الفجر وصليت الصلوات الخمس، فقلت هاه، يمكن القيام بذلك. ولم يؤثر ذلك في الحقيقة على حياتي كثيرًا. لم يجعلني ذلك أكثر انشغالًا أو أي شيء آخر. لم يستغرق الأمر الكثير من وقتي. لذلك بدأت في الصلاة بانتظام وبمجرد أن بدأت أفعل ذلك بدا كل شيءٍ سهلاً.

ثم العباداة الأخرى كالصيام وتعلّم المعارف الإسلامية ومحاولة تلاوة القرآن... كل العبادات الأخرى أصبح أداؤها سهلا، بمجرد انتظامي في الصلاة؟ ولا عجب، فقد قال الله: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) أي أن نطلب عون الله بالصبر والصلاة، بمجرد أن تبدأ بالصلاة يعينك الله في كل أفعالك وأعمالك الأخرى. أي أنه لم يكن هناك شيء صعب بشكل خاص بالنسبة لي. الحمد لله، أعتقد أن الأمور تسير بشكل طبيعي. هل كانت لديك بعض العادات السيئة مثل شرب الكحول ومواعدة الفتيات؟ عندما علمت ذلك لأول مرة أنه لا يجب على المسلمين المواعدة أو أن يكون لديهم حبيب أو حبيبة صُدمت...

كيف يمكن أن يحدث هذا؟ كيف يمكن للناس أن يتزوجوا بدون المواعدة ودون الخروج والتعرف على بعضهم البعض؟ في البداية كان يصعب علي تقبل هذا وكنت أجري محادثات طويلة مع أصدقائي المسلمين بشأن هذه النقطة. ولكن بعد ذلك عندما أتمعن في تلك الأحاديث وأعكسها على نفسي ومع زيادة المعرفة بهذا الموضوع... تقبلت الفكرة. وكانت هناك تجربة مضحكة. ذات يوم كنت مستلقيا على السرير وكنت أفكر في نفسي، أتعلم ماذا... لا أظن أن دخولك في علاقة أمر سيء فأنا أصلي وأصوم... ولا أشرب الكحول، لا بأس إن كان عندي علاقة هذا لن يضر. كنت أقول لنفسي، ربما سأكون مسلما ليبراليا (متحررا) كما تعلم. أمارس كل هذه الأشياء والعبادات، لكنه سيكون لدي علاقة. وبعد ذلك غفوت مباشرة بعد هذه الفكرة.

ثم سمعت صوتًا يقول لي بالإنجليزية وهذا غريب لأن لغتي الأم هي الصينية... لكن الصوت كان بالإنجليزية "لا، لا تستطيع" كأنه إجابة... لا يمكنك الدخول في علاقة إذا أردت أن تكون مسلما. كان هذا مضحكا بالنسبة لي. وربما كان مجرد حلم أو شيء من هذا القبيل ليس بالضرورة أن يكون معجزة أو رؤيا لكن هذا دفعني بشكل أساسي إلى التفكير أكثر في هذا الموضوع. ثم في النهاية منطقيا، وعقلانيا، وأيضا مجرد حقيقة الأمر بوجوب الطاعة ما إن وجدت أدلة شرعية على منع فعل ذلك فعليك الامتناع وإن كنت لا تتقبله. من واجبنا كمسلمين أن نخضع ونقبل حتى ولو كان مخالفا لرغبتك ومخالفا لمشاعرك. لذلك قسوت على نفسي وأجبرتها تقبل ذلك، وأقنعتها بعدم تكوين علاقات محرمة، وسار الأمر بشكل جيد. إنه شكلٌ من الحماية. هل أنت متزوج؟ نعم الحمد لله، متزوج.

+ ما شاء الله. كيف يمكن الزواج دون معرفة بعضنا البعض؟ مع اعتبار حرمة المواعدة. حسنا، لقد قابلت من كانت لتكون زوجتي مرة واحدة فقط، وبعد أيام قليلة بعدها مباشرة التقيت بها وتحدثنا عن الأشياء المهمة حول الزواج مثل كم من طفل تودين لو تنجببين؟. هذا هو السؤال الأهم. وهل ترغبين في العمل؟ ما هدفك؟ وما هو أهم شيء بالنسبة لك في هذه الحياة؟ كما تعلم فكلنا نسعى إلى الجنة وإلى تحقيق النجاح، لكن فيما يتعلق بهذه الحياة، ما هو هدفك؟ ما هو ترتيبك لحياتك؟ كل هذه الأسئلة المهمة، تبادلنا الأفكار ثم بعدما نجد أن يكون مناسبا لنا نقرر. وعليك أن تثق بالله سبحانه وتعالى لأنه لا يمكنك أن تكون متأكدًا من قرارك تمامًا.

فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه)ِ) أي أنك تقرر وترتب الأمور وتثق بالله سبحانه لأنك لن تكون متأكدا بنفسك من كل شيء. فإن نويت شيئا فتوكل على الله ثم صلّ صلاة الاستخارة وامض في قرارك في كل زواجٍ مشكلات قد تحدث، ولكل زواج إيجابيات. ليس هناك زواج مثالي 100% وليس هناك زواج سيء بنسبة 100%. لكن الأمر يتعلق بكيفية التعامل معه وكيفية إدارته كيف تحمي الزواج وتبنيه بشكل سليم. لذا كان قرارا عقلانيا بعد التجربة، هي زوجتي الآن. لكنها كانت حينها أختٌ ثم أصبحت زوجة. وحتى اللحظة، الحمد لله. هل هذا صحيح أن لا تسمح الحكومة الصينية للناس بإنجاب الكثير من الأطفال؟ في جيلي في العقد الذي ولدت فيه عام 1990 كان هناك سياسة تسمى سياسة الطفل الواحد لذلك كل أسرة لديها طفل واحد فقط للسيطرة على النمو السكاني.

وبعد ذلك، منذ حوالي عقد من الزمان، أزالوا هذه السياسة وأُبدلت بسياسة الطفلين. لذا فكما تعلم، الآن أصبح لدى الناس طفلان وأعتقد أنهم غيروا ذلك مرة أخرى إلى ثلاثة لأننا الآن نواجه مشكلة أكبر من النمو السكاني وهي مشكلة الشيخوخة. عدد كبار السن أكبر من عدد الشباب في المجتمع. لماذا شعرت بالحاجة لإجراء بحث عن الإسلام؟ من الطبيعي جدًا أن يصل الناس إلى سن معينة من النضج العقلي. وحينها سيبدأ في التفكير في بعض الأسئلة الأساسية جدا ولكنها صعبة للغاية أيضا، مثل سؤال ما الغرض من الحياة؟ لماذا أنا حيّ؟ ما الذي سيحدث بعد أن أموت؟ أسئلة أساسية وصعبة في ذات الوقت، أليس كذلك؟ حتى إن ساعدت الآخرين فإنك ستموت. ما الفائدة إذن من مساعدتهم؟ الكل سيموت في النهاية...

وقد أحبطني ذلك في البداية وبدأت أقرأ عن العديد من الأديان المختلفة والمدارس الروحية. السبب في أنني بدأت كل هذا البحث هو الأسئلة التي أعتقد أن كل الناس يمرون بها في مرحلة من مراحل من حياتهم. لذا فإنك تقرأ في بعض الكتب الأخرى قبل أن تقرأ القرآن. -نعم. + هل أنا على حق؟ -نعم. ما هي تلك الكتب وماذا كان رد فعلك؟ لذلك بالنسبة للبوذية، قرأت باللغة الصينية '' ..... ''. وهي في الحقيقة وفي الواقع مجموعة من المشاهد لراهب بوذي مشهور جدًا من الجزء الجنوبي من الصين عبر التاريخ. وعندما قرأت عنها شعرت أن هناك حكمة هائلة وهذه الفلسفة في غالبيتها- يمكنك أن ترى استبطانًا ينظر إلى داخلك إلى نفسك- النظر إلى ذاتك وكبح غرورك. وقال بشكل أساسي أن العالم كله هو انعكاس للأنا الخاصة بحالتك الداخلية. فقال ......

"" كل ما له مظهر هو مزيف تماما". كما في الأشياء الحقيقية جوهر الأشياء ليس له مظاهر فهو لا يتحدث عما يحدث ولا عما سيحدث بعد الموت. بل تحدث عن الحياة نفسها وعن "كيف تعيش سعيدا في حياتك" كيف نعيش بهدوء وكيف نحيا حياة أفضل. هذه هي البوذية. ثم قرأت عن المسيحية في بداية الكتاب المقدس شعرت بـ أنه حسب وصف الله في الكتاب المقدس على الشخص القتال. ولا يناسب ذلك توقعي كأن يكون الله -كما ورد في الكتاب المقدس- عن قصة آدم عليه السلام أنه أكل التفاحة فغضب الله وكان محبطا جدا... لقد استخدموا كلمات مثل هذه. وندم على خلق آدم. أعتقد أنهم قالوا شيئًا كهذا. ففكرت، كيف يندم الله؟ إنه يعرف ما سيحدث في المستقبل.

كيف يمكن أن يشعر الله بالسوء حيال أفعال سابقة لا معنى لها؟ وهناك الكثير من الحوادث التي يوصف فيها الله بهذا الشكل كإنسان وليس كإله. لذلك شعرت وكأنه ربما أن الناس قد غيروا الكلمات في آخر الزمان، لم أعتقد أن هذا هو النص الأصلي من الله. لا أعتقد أن الله سيكون هكذا وأنا أحترم الأشخاص الذين يتبعون ذلك الدين، لكنني لم أجد في ذلك الدين الإجابة على أسئلتي... ما الذي أثر فيك أكثر من القرآن الكريم؟ وما أكثر الآيات التي لمست قلبك؟ دراسة الإسلام مثل صعود السلالم. تستمر في الصعود وهناك منصات متنوعة ومراحل مختلفة. لذلك في المرحلة الأولى أكثر ما أدهشني هو نوع من التأثيرالعاطفي. حقيقة أن الكثير من الناس يشعرون بما أشعر عند قراءة القرآن يبدو الأمر كما لو أن القرآن يعرف ما تفكر فيه كأنك تقرأ ولديك فكرة ما...

وماذا بعد ذلك؟ الآية التالية تجيب على فكرتك أو ترد عليها. وهذا ما حدث لي مرات عديدة. أشعر أن القرآن يعرف ما أفكر فيه ويتحدث معي بوعي وعما أفكر فيه على وجه التحديد، وقد كان ذلك مؤثر للغاية لقد تأثرت حقًا بالطريقة التي يستخدم بها الله سبحانه وتعالى اللغة... طريقة مختلفة جدا عن البشر وفريدة من نوعها ولكنها جميلة جدًا ومؤثرة جدًا. هذا جانب آخر من جوانب القرآن الذي أثر فيّ. وجانب آخر، كما ذكرت سابقا وهو مباشرة و قوة القرآن. عندما تقرأ القرآن مثلا فأنت تعلم أن هذا ليس بكلام رجل... لا يتكلم الرجال بهذه الطريقة تشعر وكأنه كلام منزل من الله من الأسلوب واللهجة.

أعتقد أن إحدى الآيات التي أثرت فيّ حقًا هي من سورة الحجرات، قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ" وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" يقول الله تعالى أيها الناس، البشر... لقد خلقناكم من دول مختلفة وقبائل وأعراق مختلفة لتتعرفوا على بعضكم البعض وأشرفكم وأكرمكم عند الله هو أكثركم تقوى والله يعلم كل شيء وهو به خبير. وقد ارتبطت بي هذه الآية أكثر لأنني أشعر أنه يحل مشكلة العنصرية بشكل أساسي والتعصب الأعمى وأي شكل من أشكال الصراع بين الناس المختلفون سواء كان صراعا ثقافي أو أي كان.

لأنه يوجد معيار واحد فقط لقياس شرفك وهذه التقوى القياسية مخفية والله وحده يعلم وما علمك فيه إلا جزء قليل.. لذلك أثر ذلك فيّ حقًا. وهناك العديد من الآيات الأخرى. عندما تنظر إلى الصينيين هناك أكثر من مليار شخص يحتاجون إلى هذه الدعوة يحتاجون أن يسمعوا عن النبي صلى الله عليه وسلم. أريد أن أسالك. افترض أن هناك فرصة لك للتحدث مع جميع غير المسلمين في الصين. كلهم يسمعونك الآن. ماذا ستقول؟ حسنا، رفاقي الصينيون، شعبي من أرضي، من دمي. أود أن أدعوكم للتفكير في معنى الحياة والغرض منها وما سيحدث بعد أن نموت. وهذه أسئلة مهمة لأنه بدون إجابتها ستكون حياتنا عبثية لا تحقق لنا شيئا... وفي النهاية، ستفقد كل الأشياء التي جمعتها في هذا العالم. لن تأخذ شيئا منها معك...

وستشعر بالندم إذا كرست حياتك كلها للممتلكات والمشاريع المؤقتة في حياتك. لذلك أود أن أدعوكم للبدء على الأقل في التفكير في الغرض من الحياة والبحث عن إجابات. ابدأ في الاستكشاف وحاول العثور على الإجابة. وأود أن أبلغكم بإيماني وهو ليس شيئًا توصلت إليه وإنما وصلنا من الأنبياء والرسل عبر بالتاريخ الذين جاؤوا إلى دول مختلفة ونقلوا هذه الرسالة التي مفادها أن خالقنا واحد وهو الرحيم والحكيم والقوي وهو من وعدنا أنه بعد هذه الحياة سنبعث ونتحاسب على أعمالنا ويذهب الصالحون إلى الجنة. ذلك المكان الذي فيه السعادة الأبدية والخلود وسيكون الناس منشغلون يتمتعون بسلام وفرح وهذا الخالق رحيم ويريدنا أن نذهب إلى الجنة. يريدنا أن نعيش هذه الحياة السعيدة والهادئة.

وهو من قدّم لنا إجابة هذه الحياة وكذلك قدّم لنا مثالا يعني- هؤلاء الأنبياء والمرسلين ولا سيما آخر نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم لنتعلم كيف نحيا حياة سليمة كاملة كيف نعيش حياة سعيدة ومرضية والتي تودي بنا إلى النجاح الحقيقي في الآخرة. قد لا تصدقوا هذه الأشياء لكني أدعوكم للتفكير بهم على الأقل والتعرف على معتقدات الإسلام هذه. وآمل، إذا كنت شخصًا مخلصًا وصادقا مع نفسك فأنا متأكد تمامًا من أنك ستجد ذلك ينسجم مع ما تؤمن به بالفعل. منسجما مع ما تعرفه من قبل بقلبك... في أعمق معاني طبيعتك. وأدعوكم بعد ذلك لقبول الإسلام وأن تعيشوا الحياة على هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. والذي هو أفضل خلق الله، إذا نظرت إلى حياته وإذا قرأت سيرته، ترى أنه هو حقا أشرف وأعدل وأصلح الناس.

وآمل أن نكون في يوم من الأيام إخوة ويكون الرابط بيننا أقوى من رابط الدم. بل أقوى من رابط الموطن والأصل. رابط إخلاص وإيمان، رابط الأخوة وسنساعد بعضنا البعض لعيش هذه الحياة بسلام وسعادة وندخل الحياة السلمية الأبدية في الآخرة معًا. فالتحق في هذه الرحلة وأسأل الله أن يوفقك. حتى لو كنت تعتقد أن هناك احتمالًا بوجود كائن أعظم من يعلم بما تفكر ومن خلق العالم كله، حتى وإن راودك هذا الاحتمال... فاسأل الله وادعه سيسمعك. فهو يعرف ما تسعى إليه وسيرشدك. وعندما يرشدك ستجد الحقيقة بغض النظر عن عدد الصعوبات الموجودة. لذا ابدأ في هذه الرحلة وليوفقنا الله جميعا للحق وإلى تحقيق أفضل سبل الحياة. آمين. سعدنا بمقابلتك، واستمتعنا بسماع قصتك.

وندعو الله أن تنشر الإسلام في كل الصين ويسلمون دون أن تدعوك السلطة لشرب الشاي، إن شاء الله.