Towards Eternity
العودة إلى المدونة

وجود الملائكة حقيقي – إليكم الدليل الذي لا يمكن إنكاره!

نُشر في

شاهد على يوتيوب

هناك أسطول كامل منهم انظر إلى جهاز الرادار! يا إلهي!

إنهم يتحركون في الاتجاه المعاكس تمشي وحدك في وسط مدينة عظيمة هناك مبان شاهقة، ومراكز تسوق مضيئة وشوارع فاخرة تحيط بك لكن هناك أمراً غريباً على الرغم من ألوان المدينة الزاهية إلا أنه لا يوجد شخص واحد حولك كل شيء مهجور وخال من الحياة تشعر وكأن المدينة قد تُركت بلا سكان ويملأ عقلك تساؤلات مثل: لماذا لا يوجد أحد هنا؟ إذا لم يكن هناك سكان فلماذا هذه المباني العظيمة والزينة الباهرة؟ إذا لم يكن هناك أحد يعيش هنا فما فائدة هذا الجهد والإنفاق؟ أليس هذا شبيهاً بالكون الذي نعيش فيه؟ هناك نجوم ومجرات هائلة ولكن كل شيء يبدو خالياً أم أننا مخطئون؟ هل يمكن أن نكون حقاً وحدنا في هذا الامتداد اللامحدود من الفضاء؟ أم أن هناك كائنات حتى وإن لم نتمكن من رؤيتها؟ فما هو جواب هذه التساؤلات في الإسلام؟ هل يدعم الإسلام وجود الكائنات الفضائية؟ اليوم سنخوض في موضوعٍ غامض قد تسمع أشياء لم تسمع بها من قبل تأكد من مشاهدة الفيديو للنهاية كثير من الناس يطرحون هذا السؤال: هل هناك نوع آخر من الحياة لم نره بعد؟ الإجابة في الإسلام هي نعم فالقرآن وأحاديث النبي محمد ﷺ تتحدث عن نوعٍ مختلف من الكائنات الحية المنتشرة في أنحاء الكون قد لا تُسمّى كائنات فضائية لكنها تُعرف بالملائكة، "الملائكة" والكائنات الروحانية، "الروحانيات" الملائكة مخلوقة من النور وتوجد في جميع أرجاء الكون في الواقع، هذا الكون الواسع الذي يبدو بلا نهاية مليء بهذه الكائنات وهناك أنواع مختلفة من الملائكة كما أن المطر والشمس مختلفان تماماً كذلك الملائكة تتنوع فيما بينها كبيراً قد يعترض البعض قائلين: "هذ الادعاء لا معنى له وبدون الأدلة" "فنحن لا نراهم ولا نسمعهم" "وأشك في أن العلم سيقبل يوماً فكرة وجود الملائكة" إذن، دعونا نتحدث عن الأدلة العقلية التي تثبت وجودهم الاعتقاد بأن الوجود يقتصر فقط على ما نراه بأعيننا هو خطأ جوهري هل الرؤية هي المصدر الوحيد للمعرفة؟ لماذا نقيد عقولنا بهذه الفكرة؟ تخيّل أنك تقف أمام جبل عظيم وترى سحابة ضخمة من الدخان ترتفع حتى وإن لم ترَ النار بعينيك ألن تستنتج منطقياً أن هناك ناراً؟ حتى إن لم ترَها بعينيك، فعقلك يخبرك بأن هذه النار موجودة وبالمثل، قد لا تكون الملائكة مرئية للعين لكن يمكن إدراك وجودها من خلال التأمل العقلي والتفكر قد يبدو هذا الطرح جريئاً بعض الشيء فلنتعمق أكثر، ثم لك حرية الحكم في الحقيقة، جميع الأدلة التي تثبت صحة القرآن تُثبت أيضاً وجود الملائكة، لماذا؟ لأن إثبات صحة القرآن يؤكد تلقائياً صحّة كل ما جاء فيه وبصرف النظر عن القرآن يمكننا أيضاً إدراك وجود الملائكة من خلال التأمل في الكون والمنطق البسيط ألقِ نظرة أقرب على ما يحيط بك حتى على كوكبنا الصغير، ستجد أنواعاً مختلفة من الكائنات الحية يقدر العلماء أن هناك حوالي ثمانية ملايين نوعٍ من المخلوقات الحية وفي كل لحظة تُخلق كائنات جديدة، بينما تفنى أخرى أينما نظرنا، نجد الحياة والروح تسريان فمثلا، اخرج إلى الخارج وخذ حفنة من التراب حتى وإن لم تتمكن من رؤية شيء بعينيك فإنها تحتوي على عشرات الآلاف من الكائنات الحية علمياً، حتى حفنة واحدة من التراب تُعد موطناً للعديد من الكائنات المجهرية كالجراثيم، والفطريات، والأوليات وغيرها التي لا تُرى بالعين المجردة فكيف لنا أن نشهد كل هذا، ثم نزعم بعد ذلك أنه لا يوجد شكل آخر من الحياة في هذا الكون الواسع؟ قد يعترض بعض الناس قائلين: "لكن هذه كائنات مادية، أما الملائكة فليست كذلك" ولكن كما قولنا لماذا نحصر إدراكنا في نطاق ما يمكننا رؤيته فقط؟ لماذا نركز فقط على ما هو مادي؟ هل هناك مبرر منطقي لهذا الأمر؟ هل الحياة مشروطة فقط بأن تكون مخلوقة من التراب أو الماء، أو البذور، أو النطفة؟ لماذا نحصر تفكيرنا بهذا الشكل؟ ولماذا نعتبر أن خلق كائن من النور أمر غير منطقي؟ في الواقع، عندما نفكر بعقلانية نجد أن مفاهيم الحياة والروح بعيدة كل البعد عن المادة فإذا كان بإمكان آلاف الكائنات الحية أن تنشأ من مواد مادية مثل التراب، والماء، فلماذا يكون من المستحيل أن تنشأ الحياة من شيء دقيق كالنور؟ دعونا نحاول فهم هذا الأمر بقصة وردت في تفسير "رسائل النور" كان هناك صديقان يزوران مدينة عظيمة وكان أحدهما لم يشهد من قبل حياة المدن بينما الآخر معتاداً عليها وأثناء رحلتهما، مرا على بيت قديم صغير متهالك يقع في منطقة نائية فأدهشهما أن هذا المكان القاسي والصعب يسكنه الكثير من الناس ثم رفعا رؤوسهما فإذا بالمدينة العظيمة التي يقصدانها أمامهما بمبانيها الشاهقة، وقصورها الملونة وناطحات سحابها المذهلة فقال الصديق الذي لم يرَ مدينة من قبل: "لا يمكن أن يكون هناك أحد يعيش في تلك المباني" "فمثل هذه الحياة مستحيلة" تفاجأ صديقه من كلامه، ثم أجابه قائلاً: "لقد رأيتَ بنفسك منذ قليل" "أن هناك أناساً يعيشون في ذلك البيت الصغير المتهالك" "فكيف تدعي أن لا أحد يمكنه العيش في تلك المباني العظيمة والمضيئة؟" ثم قال له: "عدم رؤية الشيء لا يعني عدم وجوده" وبالمثل، فإن عالمنا يشبه ذلك البيت الصغير أما المجرات والنجوم في الكون فهي أشبه بتلك المدينة العظيمة المتألقة فعلى هذه الأرض الصغيرة وحدها يمكننا أن نرصد ملايين الأنواع من الكائنات الحية من النمل الصغير إلى النسور الجارحة ومن الأرانب المرحة إلى الحيتان العملاقة الحياة موجودة في كل مكان فكيف نزعم أنه لا توجد حياة بين النجوم والمجرات العظيمة؟ عدم رؤية الشيء لا يُثبت عدم وجوده والعقل والمنطق يشهدان بأن الحياة منتشرة في أرجاء الكون بأسره إن أرضنا ليست حتى نقطة في هذا الكون الواسع ومع ذلك، فقد ملأها الله بأعداد لا تُحصى من الكائنات الحية وفي كل لحظة، تفنى بعض المخلوقات ويُخلق غيرها ليحل محلها وإذا تأملنا في الجبال البركانية سنجد أنواعاً من البكتيريا تستطيع العيش في تلك الظروف التي تبدو لنا مستحيلة وكذلك، إذا نظرنا إلى أعماق الأرض فسنجد أيضاً...

كائنات مختلفة تعيش في تلك الطبقات الخفية هل يُعقل أن الله الذي أوجد الحياة حتى في أصغر الأماكن أن يترك هذا الكون الفسيح فارغاً؟ بالطبع لا من الواضح أنه خلق ملائكة ليعيشوا في ظروف تناسب العوالم التي خُلقوا فيها وقد عبّر بديع الزمان سعيد النورسي عن هذا المعنى بعبارة بليغة "كما تعيش الأسماك في الماء" "فإن الكائنات النورانية تسكن في نار الشمس" "النار لا تحرق النور، بل تدعمه" حتى في الأوساط العلمية، تم اكتشاف كائنات تعيش في بيئات كان يُعتقد أنها غير صالحة للحياة فمثلاً "المتطرفات" وهي مخلوقات تعيش في فوهات البراكين أو في أعماق المحيطات المظلمة ما كان يبدو مستحيلاً في السابق تبيّن أنه ممكن لنفكر في الهدف من أي معرض أليس الغرض منه أن يأتي الزوار ليشاهدوه ويتأملوه؟ تخيّل صحراء قاحلة هل ستُقيم معرضاً فنياً فيها؟ بالطبع لا، لن يكون هناك أحد لزيارته أو هل من المنطقي أن تعد وليمة عظيمة في جزيرة مهجورة مرة أخرى، لا لأن الولائم تُعدّ للضيوف وبالمثل، فإن الكون يشبه معرضاً عظيماً ولابد أن يكون هناك ضيوف ليفهموا ويقدروا هذا العرض المذهل حيثما وُجدت صنعة متقنة، وزخرفة رائعة فإن ذلك يدل على أنها صُنعت ليشاهدها الناظرون والآن، انظر إلى مخلوقات الله من هذا المنظور لقد صمّم الله كل مخلوق، صغيراً أو كبيراً بطريقة جميلة تحمل معاني عميقة خلق الأرانب، والفراشات، والدلافين وكل كائن آخر كل منهم بخصائص فريدة جعل السحب مختلفة عن رقائق الثلج وكل مخلوق يحمل تفاصيل فنية رائعة حتى الفاكهة الواحدة، فيها ألوان زاهية وروائح طيبة، ومذاق شهي، وفوائد عظيمة وكل ذلك مُتقن بحكمة لكن من الذي يستطيع أن يُدرك المعاني العميقة وراء هذا كله؟ من الذي يمكنه أن يستوعب بشكل كامل دقة صنع الكون الواسع ويحقق الغاية من هذا الخلق؟ قد يقول قائل: "أليس الإنسان هو الذي يحقق هذا الغرض؟" الإنسان غير قادر على ذلك بشكل كامل قد يدرك الإنسان جزءاً يسيراً منه فقط بل في كثير من الأحيان يغفل الإنسان عن التأمل في المعاني تأمل في وجبة إفطارك هذا الصباح هل فكرت في معناها العميق؟ أم كنت منشغلاً فقط بسدّ جوعك؟ كثيراً ما نتجاهل نعم الله وإبداعه في الخلق ومن هذا المنطلق، يتضح لنا أن وجود الملائكة أمر ضروري ليدركوا هذه المعاني العظيمة وليُسبّحوا الله كما يليق بجلاله ماذا لو أخبرتك أنه حتى الملاحدة بطريقة غير مباشرة يعترفون بفكرة وجود الملائكة؟ أولاً، عبر التاريخ، كل المجتمعات البشرية بصورة أو بأخرى...

آمنت بوجود الملائكة أو الكائنات الروحانية وقد أُطلق عليها أسماء مختلفة كالملائكة، والشياطين والقوى الخيّرة، و الشريرة لكن النقطة الجوهرية هنا هي أن الاعتقاد بوجود قوة روحية تتجاوز العالم المادي كان موجوداً دائماً سواء كان صحيحاً أم خاطئاً الاختلاف الوحيد كان في الأسماء فعلى سبيل المثال، في المعتقدات البابلية كان هناك الملائكة والجن وفي الزرادشتية، كان هناك ستة كائنات مقدسة تُعرف باسم "أميشا سبينتا" أما في اليونان القديمة فكان لديهم مفاهيم مثل "الدايمون" و"الجني العبقري" في الهندوسية، يُمثل كل من "الديفا" و"الأبْسَرا" كائنات روحانية غير مرئية وفي البوذية الماهايانية عبر الصين واليابان وكوريا يُشار إلى كائنات روحانية بنفس الاسم "ديفا" أليس من المدهش أن الاعتقاد بوجود الكائنات الروحانية والملائكة موجود بصور مختلفة في جميع أنحاء العالم؟ هل يمكن لشيء أن يكون واسع الانتشار عبر تاريخ البشرية ويكون في الوقت ذاته غير صحيحٍ تماماً؟ إذا كان هذا الاعتقاد موجوداً في جميع المجتمعات وتم تناقله عبر أجيال كثيرة لا بد ان به شيء من الحقيقة يبدو أن كثيراً من الناس قد رأوا الملائكة ووصفوها مما جعل هذا الإيمان راسخاً ومتجذراً في وجدان البشرية قد تكون بعض المعتقدات خاطئة وقد تكون الأسماء التي أُطلقت عليها غير دقيقة لكن هناك حقيقة عبر عنها الجميع دعونا نوضح الأمر بهذا المثال البسيط تخيَّل أن ثلاثةً من أصدقائك جاءوا إليك جاء الأول وقال " "لقد اندلع حريق في محل الخياط وامتد إلى عشرة مبانٍ أخرى!" فقررت الذهاب للتحقق مما حدث وفي طريقك التقيت بصديقك الثاني، فقال لك" "لقد بدأ الحريق في محل الخضراوات وامتد لثلاث أخري!" هناك بعض التشابه لكن التفاصيل مختلفة ثم أثناء سيرك نحو موقع الحريق التقيت بصديقك الثالث وقال اندلع حريق في ورشة النجارة" الأمر سيء فعلاً الثلاثة قالوا تفاصيل مختلفة لكن من الواضح أن هناك حقيقة ثابتة: قد تختلف التفاصيل لكن أصل الحدث لا يمكن إنكاره وهذا تماماً ما ينطبق على مسألة الإيمان بالملائكة فإن حقيقة أن العديد من المجتمعات تؤمن بشيء مشابه تُثبت أن لهذا الأمر أصلاً من الواقع لكن ماذا عن الملحدين؟ كيف يؤمنون بالملائكة؟ يؤمنون بها ولكن بمسميات مختلفة هناك عبارات يستخدمها الناس دون تفكير عميق مثل "القوى الفاعلة في الكون" أو "قوانين الطبيعة" لكن أليس قبول قوانين الطبيعة بمثابة...

الإقرار بوجود قوى غير مرئية تدير الكون؟ فهذه القوانين ليس لها وجود مادي، أليس كذلك؟ فمثلاً، إذا أطلقت كوباً من يدك، فإنه يسقط على الأرض ونقول إن هذا بسبب قانون الجاذبية لكن مادياً، لا نرى إلا الكوب والأرض القانون غير مرئي والآن تأمل في حركة الكواكب المنتظمة نجد أنها تتحرك وفق قياسات دقيقة ومحسوبة ونسمي ذلك "قانون الجاذبية" لكن هذا القانون لا وجود له ككيان مادي بل نرى آثاره ونعطيه اسماً في الحقيقة، قوانين الطبيعة ليست سوى تجليات لقدرة الله كل شيء في الكون يُدار لحظة بلحظة بحكمة وإتقان والله يوكل الملائكة بتنفيذ هذه التدابير وبالتالي، فإن قبول قوانين الطبيعة وقواها هو في الواقع إقرار – ولو بغير قصد – بوجود الله وملائكته وهنا قد يتساءل البعض: "إذا كان الله قادراً على كل شيء" "فلماذا يحتاج إلى الملائكة؟" "لماذا خلقهم؟" بالتأكيد، الله غني عن كل شيء ليس كل ما يُفعل يكون بسبب الحاجة فهناك فرق بين الضرورة والمشيئة لقد خلق الله الملائكة لا لحاجة، بل بمشيئته وحكمته كما أنه لا يحتاج إلى خلق النباتات والحيوانات فهو لا يحتاج لأي شيء فعلى سبيل المثال، نحن نحتاج إلى الطعام للبقاء على قيد الحياة لكن تقديم الطعام للآخرين يكون بدافع الإرادة، وليس بدافع الحاجة ثم هل يمكننا أن نتحدث عن الحاجة في حق كائن مطلق القدرة؟ بالطبع لا فالله يخلق كل شيء لحكمة وغاية وخلق الملائكة يحمل في طياته أهدافاً عديدة ومن أوجه بيان القوة في أي مملكة حجم جيشها وقوتها فإن الملائكة هم كجيش عظيم لله يعكس عظمة قدرته فخلف كل قطرة مطر، هناك ملك يُنفّذ أمر الله وخلف كل ذرة تتحرك، هناك ملك قائم بمهمته وخلف حركة الكواكب والنجوم، هناك ملائكة موكّلون بأدوارهم الكون كله يعجّ بملائكة قائمين بوظائفهم وهذا يوضح لنا عظمة سلطان الله كما أن هناك غرضاً آخر من خلق الملائكة فمثلاً، الملك في الدنيا لا يقوم بنفسه بالأعمال البسيطة بل يُوكلها إلى وزرائه وحاشيته وكذلك، فإن الله، ملك الكون يدبر شؤون الكون عبر ملائكته فمثلاً، لا يقوم الملك بنفسه بتنظيف الشوارع بل يُكلّف خدمه بذلك أو عندما يرسل رسالة، فإنه لا يحملها بنفسه بل يُوكل احد اخر وهكذا هيبة عرش الملك تظل قائمة في أعين الناس وهكذا، فإن الله يُدير الكون من خلال ملائكته ليظل مُلكه وسلطانه مهيباً في أعين خلقه ولكن، في الحقيقة، القوة المطلقة والسلطان الحقيقي يعودان إلى الله وحده فالملائكة ليسوا مصدر القوة بل هم مجرد حجاب وسيلة يتم من خلالها تنفيذ أوامر الله وهذا الحجاب له حكمة أخرى أيضاً عندما يواجه الإنسان أحداثاً صعبة فإن ضيقه أو شكواه لا تتجه مباشرة إلى الله بل يوجّه انتباهه إلى هذه الحُجب فعلى سبيل المثال، عندما يقبض الله روح إنسان يُوجد أولاً السبب، مثل المرض ثم يُرسل ملك الموت لتنفيذ الأمر وهكذا تُؤخذ الروح عبر طبقات من الأسباب مما يجعل رد فعل الناس الأولي يتجه إلى المرض وربما لاحقاً إلى ملك الموت وبذلك، فإن كلمات الشكوى أو الاعتراض التي تُقال في لحظات الانفعال لا توجّه مباشرة لله وكما ذكرنا سابقاً الملائكة يتأملون في صنع الله ويعرفونه من خلاله ويمجّدونه بذكره وتسبيحه إنهم منتشرون في أرجاء الكون ويجعلون كل جزء منه ساحة للعبادة فكل شيء يصبح وسيلة لتمجيد الله ويتحول الكون كله إلى مسجد عظيم حيث يشارك كل شيء في ذكر الله ولهذه الأغراض، شاء الله أن يخلق الملائكة لا لحاجة منه، بل لإظهار حكمته وقدرته وكما قلنا في البداية الوجود لا يقتصر على ما تراه أعيننا فالعقل البشري لا يُقيّد بما تدركه الحواس فقط بل هو أشبه بالتلسكوب يُمكّننا من اكتشاف الحقائق الخفية في الكون والإسلام يدعونا إلى تجاوز نطاق الرؤية الحسية واستكشاف المزيد باستخدام تلسكوب عقولنا فهو لا يحدّنا بما هو مرئي فقط