Towards Eternity
العودة إلى المدونة

قرأت الكتاب المقدس من الغلاف للغلاف... وآية واحدة غيّرت كل شيء - قصة مسيحي اعتنق الإسلام

نُشر في

شاهد على يوتيوب

عندما كنت في الصف السابع، كانت هذه المرة الأولى التي تعرّفت فيها فعلياً على إحدى العصابات ثم وصلتُ إلى مرحلة قال لي فيها والدي: أخذني بسيارته إلى حديقة قريبة من منزلنا أوقف السيارة وقال لي: "انزل" نزلتُ من السيارة، ثم غادر في كل هذه اللحظات كنت أدعو الله قائلاً: "يا الله، أعنّي" "يا الله، إن أخرجتني من هذا، فسأكون إنساناً مختلفاً" وعند هذه النقطة، بدأت أتساءل: هل يسوع هو الله؟ ولكن يسوع قد مات!

ثم أُعطانا مصحفاً، فأخذناه وكنا نذهب إلى منزلي ونتحدث هناك وأخيراً، أشرق النور بداخلي وقلت: "أشعر براحة أكبر في أن أدعو من كان يسوع نفسه يدعو إليه، وهو الله" واجهتُ صراعات وخلافات مع والدتي و قالت لي: بني، أريد أن أتحدث معك" فقلت في نفسي: "ها قد بدأنا" قالت لي: "أنها كانت تراقبني" "إيمانك شيء مذهل، وما فعله في حياتك مذهل" وسأصبح مسلمة السلام عليكم، إمام ويسلي ليبرون شكراً جزيلاً لك على قبول دعوتنا مرحباً بك في مقابلة "نحو الخلود" من هو الإمام ويسلي ليبرون؟ أخبرنا باختصار وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكرا على استضافتي الحمد لله، أنا أخوكم الإمام ويسلي ليبرون أصولي تعود إلى بورتوريكو حيث نشأت في جزيرة بورتوريكو وُلِدت وترعرعت في مدينة باسايك بولاية نيو جيرسي أتيتُ من عائلة ذات خلفية مسيحية وقد نشأتُ على الاعتقاد بأن يسوع هو الله وابن الله لكن خلال سنوات دراستي المتوسطة حيث ابتعدتُ عن الدين بشكل كاملً وبشكل ما قد ضِعتُ في الحياة كشاب في الشوارع انشغلتُ بالحفلات، والشرب، والتدخين ومن ثم في حوالي سن العشرين تقريبا من عمري تعرفت على الاسلام كيف كانت حياتك فيما يتعلق بالإيمان؟ بماذا كنتَ تؤمن؟ وأنا بصفتي كشخص من بورتوريكو كان الإيمان المسيحي هو الأساس في حياتنا فكنا نؤمن بأن يسوع هو الله وأنه هو الذي ينبغي علينا عبادته وأنه مَن علينا الدعاء له وبطبيعة الحال كأي شخص يولد في بيئة دينية كبقية الأشخاص لم أقم بالتشكيك في الأمر خلال طفولتي لكن بدأت أشكك في ديني عندما دخلتُ سن المراهقة ولكن كلما قمت بمواجهة بعض المشاكل كان الدين يعود إلى تفكيري حين أواجه مشكلة أو تحدث أزمة في حياتي فأقول: "يا الله، ساعدني، يا الله، أنقذني!" حسنا ولكنني لم أكن أعرف حقاً من أدعو هل أدعو يسوع؟ أم أدعو الله؟ وهنا بدأ التساؤل يتعمّق في داخلي: هل يسوع هو الله؟ ولكن يسوع قد مات!

إذا كان قد مات، فهذا يعني أنه كان إنساناً فكيف يكون الله؟ وهل يموت الله؟ كيف يعمل كل هذا؟ وهذه الأسئلة جعلتني أفضّل الابتعاد عن الدين كلياً فلم أقم بأي نوع من التحقيق بل واصلتُ حياتي كما أنا بل وقد قمت في الاستمرار في اللهو والاستمتاع وعيش حياتي على هذا النحو كم كان عمرك عندما انخرطتَ في حياة العصابات؟ عندما كنتُ في الصف السابع كانت هذه المرة الأولى فقد تعرّفت فيها على عصابة كان لديّ أبناء عمومة أكبر مني سناً وكنتُ أقضي الكثير من الوقت معهم كنتُ أصغر فرد في العائلة وأول تجربة لي كانت في الصف السابع عندما كان ابن عمي جزءاً من عصابة تُعرف باسم "فورث ستريت بوسي" وسألني: "هل تريد أن تكون جزءاً منها؟" فأجبته: "نعم، بالتأكيد،" ولكن الحمد لله، حفظني الله فلم أُصبح متورطاً بشكل عميق بسبب المكان الذي كنتُ أعيش فيه ثم لم أعد أتعامل مع العصابات مجدداً حتى بلغت حوالي 19 أو 20 عاماً وقبل إسلامي بفترة قصيرة انضممت إلى عصابة "زولو نيشن" وكانت هذه العصابة تحمل وجهين مختلفين: الوجه الذي يعرفه الجميع وهو جانب الموسيقى وثقافة الهيب هوب وكانوا يعقدون اجتماعات شهرية في مدينة نيويورك، في حي هارلم وهناك شاب تربّى في منزلي كطفل حاضن قد قدمني إليهم ثم تعرّفتُ على جانب العصابات في الحياة لأن الصبي إدغار، الذي كان يعيش في منزلنا كان منخرطاً في هذا العالم فأخذنا هذا معنا إلى نيو جيرسي حيث نعيش وبدأنا في تأسيس فرع خاص بنا من هذه العصابة هناك لقد أخبرتني عن هذا الأخ الحاضن فكيف انتهى بكما المطاف في نفس المنزل؟ وهل كان من أصول إفريقية؟ أخبرنا عن ذلك تحدث كان إدغار طفلاً حاضناً فقد اعتادت والدتي تربية الأطفال الحاضنين وكذلك خالتي وجدتي كان إدغار من أصول بورتوريكية مثلي وكنا نخرج معاً وكنتُ أصطحبه معي وأدعوه للخروج وقضاء الوقت معي وهو الذي...

وفي تلك الفترة أيضاً لقد كنت في فترة البحث عن شيء ما فقد تعرضت لحوادث سير عدّة بسبب القيادة تحت تأثير الكحول ودخلت في شجار بعد الخروح من أحد النوادي وتعرضت لهجوم وضُربت على رأسي بزجاجة ولا زلتُ أحمل أثر الجرح حتى الآن كما أصبتُ في الجانب الآخر بفنجان قهوة أخبرني الطبيب آنذاك: "لو أن الإصابة كانت في موضع مختلف قليلاً، لما كنتَ على قيد الحياة الآن" فعندها بدأت أتساءل: ما الهدف من حياتي؟ إلى أين أنا ذاهب؟ ماذا سأفعل؟ كيف يمكنني الاستمرار في هذه الحياة؟ أم هل عليّ أن أفعل ما أشاء وكما أريد دون الاكتراث لأي شيء؟ وفي تلك اللحظة، قال لي إدغار: "اسمع، دعني أعرّفك على جماعة زولو نيشن" "إنها عصابة، ولكنها في الوقت ذاته مرتبطة بثقافة الهيب هوب" فأثار الأمر اهتمامي فقلتُ: "حسناً، دعني أذهب وأستكشف الأمر" الحفلات، والشرب، والتدخين كل هذه الأشياء أصبحت جزءاً أساسياً من حياتي وبالطبع، كنتُ أحاول إخفاء ذلك عن والدي لكن والدي كان يعلم أنني متورط في هذه الأمور ثم شاء الله أن أجد نفسي غارقاً في مشكلة الكحول والاكتئاب وبدأت أبحث عن مخرج من هذه الحياة وكدتُ أصل إلى مرحلة الإدمان الكامل على الكحول ما السبب الرئيسي لاكتئابك؟ هل كنت قلقاً بشأن الأطفال الذين كنت مسؤولاً عنهم؟ أم أن حياتك كانت تائهة؟ وغير مستقرة هلا أخبرت المشاهدين ؟ كان قلقي الأساسي أنني لم أكن أعرف إلى أين تسير حياتي فنشأتُ في بيت مستقر إلى حد كبير وكان لديّ كل ما أحتاجه لكنني كنتُ أشعر بهذا ثم وصلتُ إلى لحظة قال لي فيها والدي: "أتعلم ماذا؟ لا يمكنك العيش معي بعد الآن" كنتُ في سن الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة آنذاك ولن أستطيع العيش معه ولم أكن أستطيع العيش مع والدتي ووالدي طردني ولم يكن لديّ أي أقارب حيث أستطيع اللجوء إليهم أخذني والدي بسيارته إلى حديقة قريبة من منزلنا وأوقف السيارة، وقال لي: "لقد أرهقتني يا بني" "لقد ارتكبتَ الكثير من الأخطاء في حياتك بسرعة كبيرة" "واتخذتَ قرارات سيئة كثيرة" "لديّ ابن وابنة أصغر منك بكثير" "ولا يمكنني السماح لك بالتأثير عليهما سلباً" "أنا أحبك، ولكنني أشعر أنني عاجز" "لا أستطيع فعل شيء من أجلك" ثم أخرج من جيبه 100 دولار في ذلك الوقت ربما تستطيع استئجار غرفة بـ 50 أو 100 دولار في الأسبوع فقال: "اعثر على غرفة بمبلغ 50 دولار في الأسبوع" "ابقَ هناك، وإذا استطعتُ مساعدتك، فسأفعل" "ولديك عمل، وهذا كل ما يمكنني تقديمه لك الآن" ثم قال لي: "انزل" فنزلتُ من السيارة، ثم غادر جلستُ في الحديقة في ذلك اليوم كنت أبكي أتساءل: ماذا سأفعل بحياتي؟ حتى وصل الأمر بي لأن أقول: "يا الله، إلى أين على الذهاب؟\ وما الذي ينبغي عليّ فعله؟" "ليس لدي فكرة" هل في هذه المرحلة قررتَ الانضمام إلى هذه الجماعة؟ هل هذا صحيح؟ نعم، عندما انضممتُ إلى "زولو نيشن" كان ذلك في أحد الاجتماعات حيث التقيتُ بأخ يُدعى عبد العزيز من خلال إدغار كان عبد العزيز زعيم العصابة وكان إدغار أحد أتباعه عندما التقيا، احتضن كل منهما الآخر "لم أرك منذ سنوات!

أين كنت؟ كيف حالك؟" وما شابه ذلك وبعد ذلك ألقى عبد العزيز محاضرة لجميع الحضور ثم قال: "هل يمكنكم إيصالي إلى منزلي في برونكس؟" "أرغب في الحديث معكم" نظر إليّ إدغار وسألني: "هل يمكننا إيصاله؟" فأجبته: "نعم، " فقمنا بتوصيله لبرونكس وبدأ يتحدث إلينا عن التوحيد فسألته: "ما هو التوحيد؟" فقال لي: "هو الإيمان بالله" فقلت له: "ماذا تعني بوحدانية الله؟" فأجاب: "يعني أن الله هو خالق السماوات والأرض" "وأن عيسى ليس ابن الله" "بل هو نبي من أنبياء الله أرسله الله لهداية الناس" "وهذا هو ما نؤمن به كمسلمين" ثم أعطاني القرآن وأهداني أول كتاب لي بعنوان: "كتاب التوحيد" للدكتور بلال فيليبس كتاب عن التوحيد بالله وأنا وإدغار قد قمنا بالالتقاء مع صديقنا توني بدأنا نلتقي يومياً نقرأ القرآن مع بعضنا فكنا نذهب إلى بيتي ونقرأ القرآن ونناقش بعضنا البعض فكنا نسأل: "وماذا عن هذا؟" وبدأنا النقاش ثم بدأنا نبحث عن الأديان الأخرى فكنتُ متردداً بعض الشيء فقلت: مهلاً: "لا أعرف" لكن توني الذي كان قد دخل السجن من قبل قابل هناك بعض المسلمين وكان يعلم عن النبي محمد ﷺ وقال لي: "الإسلام الحق هو الإسلام الذي جاء به النبي محمد ﷺ، " سألته: "وكيف عرفت ذلك؟" فقال لي: "هناك محمد العربي وهناك إليجاه محمد الأسود" "فكيف نعرف أيهما هو الإسلام الصحيح؟" فقال: "أنا أخبرك، الإسلام فقلت له: "لا لا، علينا أن نقرأ" وبدأنا في البحث والقراءة وقرأنا كتاباً بعنوان: "من العبيد إلى الآلهة" – سبحان الله!

ثم غرقتُ في دراسة الكتاب المقدس وقلتُ لنفسي: "لقد وُلدتُ مسيحياً" "فلا يمكنني قبول أي شيء إلا بعد أن أعطي المسيحية فرصة أولاً" وقرأتُ الكتاب المقدس من الغلاف إلى الغلاف وأثناء قراءتي له أصابني الذهول لأن كل ما وجدته في الكتاب المقدس كان القرآن يخبرني به فقلت في نفسي: سبحان الله! لم أجد في الكتاب المقدس ما يقول إن يسوع هو الله فلماذا كنّا نؤمن بهذا الأمر طوال هذه السنين؟ وكنتُ أذهب إلى عائلتي وأقول لهم: "انظروا! اقرأوا هذا! لماذا؟" وذهبتُ إلى جدتي التي كانت الأكثر تديناً وقلت لها: "جدتي، اقرأِي هذه الآية" فتقرأها ثم تقول: "لا لا، أنت تحاول خداعي!" "لا أريد الحديث عن هذا" فكانت تشعر بالخوف من مناقشة الأمر معي فقلت لها: "لستُ أحاول خداعك، " "أريد فقط أن أعرف الحقيقة!

وإن كانت لديك الحقيقة، فأعطيني إياها" لكن هذا ليس منطقياً "نحو الخلود"، بحاجة إلى دعمكم نحن منظمة خيرية تهدف إلى نشر رسالة الإسلام إلى العالم بأسره بعشر لغات وستأخذ أجر كل هذه الأعمال ان شاء الله تبرع لنحو الخلود ولا تفوت هذه الفرصة العظيمة ومن خلال رحلتي في قراءة الكتاب المقدس ودراسة القرآن إلى جانبه وصلتُ إلى لحظة فارقة حينما قرأتُ ما قاله يسوع وهو على الصليب فقال: "إلهي إلهي، لماذا تركتني؟" وشاركتُ في نقاش بين المسلمين والمسيحيين فقال القس: "يسوع هو ابن الله، ويسوع هو الله" فانتظرتُ حتى انتهى ثم توجهتُ إليه وقلت: "انصت، لديّ سؤال لك" "أنا أعاني من أزمة إيمانية" "أعاني من مشكلة لقد قرأتُ الكتاب المقدس" ووجدتُ أن يسوع قال على الصليب: "إلهي إلهي، لماذا تركتني؟" "مشكلتي هي: على من كان يسوع ينادي؟" لقد قال: "إلهي، إلهي" ولم يقل: "نفسي، نفسي!" "من الواضح أنه كان يتحدث إلى شخص آخر" صحيح؟ "فمن كان يخاطب؟ ولماذا كان يجهل الغاية من وجوده؟" "لقد قلتم إنه جاء ليموت على الصليب" ولكنه بنفسه تساءل: "لماذا تركتني؟" "لماذا تركتني؟" "على من كان ينادي؟" وضع القس يده على كتفي وقال لي: "يا بني، عليك أن تؤمن فقط" فقلت له: "كيف؟ هل تريدني أن أغمض عيني" "الله أعطاني عقلاً، ولستُ غبياً" "صحيح أنني لم أكمل دراستي الثانوية" "لكنني لستُ أحمقاً، سبحان الله!" وقلتُ: "أشعر براحة أكبر في أن أدعو من كان يسوع نفسه يدعوه، وهو الله" وأدركتُ أن الدين الوحيد الذي يدعو إلى عبادة الخالق وحده هو الإسلام نعم هو الإسلام "أما بقية الأديان، فهي تعبد مخلوقات" لذلك، قررتُ أن أصبح مسلماً وفي إحدى المرات ذهبنا لرؤية عبد العزيز فقال لي: "أنت الآن جاهز لتكون مسلماً" فقال أصدقائي: "نعم" أما أنا فقلت: "لا" "لنقم بذلك االأمر معاً، علينا التأكد " وبدأت أسألهم: "هل أنتم متأكدون؟" ثم قلتُ له: "سأصبح مسلماً ولكن بشرط" واحد اسمعه جيدا أنا رجل لا تخبرني بما أفعله ومتى "إذا اتفقنا على هذا، فسأقبل الإسلام" "أما النبي محمد، فلا أعرف عنه الكثير " "لكني سأقبله، وسأتعرف عليه لاحقاً" "لأنني أؤمن أن القرآن هو كتاب الله" "وإذا كان كتاباً من عند الله فلا بد أن يكونً عظيما صحيح ً" فقال عبد العزيز: "لا مشكلة" فلقّنني الشهادة الحمد لله ونطقنا بالشهادة وكانت هذه بداية رحلتي في الإسلام الحمد لله فأنا ممتن لعدم مروري بلحظة انبهار مفرطة عند دخولي إلى المجتمع الإسلامي الحمد لله لأنني أؤمن بأن ذلك ساعدني في أن أصبح الشخص الذي أنا عليه الآن فأعتقد أن هذه التجربة كانت أفضل تجربة مررت بها في حياتي لماذا اخترت أن تخوض هذه الرحلة بمفردك في مراحلها الأولى؟ لم يكن لديّ خيار آخر، فلم أكن أعرف أي مسلمين وأقرب مسلم لي كان عبد العزيز وكنا نزوره من حين لآخر لكن ذات يوم قال لنا: "لا تعودوا إلى نيويورك" فأدرك أنه لم يكن في المكان الصحيح بعد ليكون مرشداً لنا كما قلت لك لم يكن يريدنا أن نراه وهو لا يعيش بالطريقة الصحيحة لماذا؟ فهو لم يُرِد أن يكون قدوة سيئة لنا لأنه كان الشخص الذي دلّنا على الإسلام فقال لنا: "اذهبوا وابحثوا عن المسلمين" وهكذا جعلنا مهتمين وشغوفين لتعلم الإسلام لكني كنتُ أعلم منذ البداية أنه يجب عليّ دراسة الدين بجديةً لأنه لا توجد طريقة أخرى لتعلم الإسلام إلا ببذل الجهد والتضحية لماذا وضعتَ شرطك الأول قبل دخول الإسلام؟ بأنه لا يجب لأحد أن يخبرك بما تفعله بعد اعتناق الإسلام ما سبب ذلك؟ كنتُ أعرف نفسي جيداً فلو قال لي أحد...

"لا يمكن أن يكون لديك صديقة" لقلتُ: "إذن، لا أريد أن أصبح مسلماً" كنتُ أعتقد أنني بحاجة إلى ذلك ولم أقل أنني لست مستعدا بعد ولو قال لي: "لا يمكنك تعاطي المخدرات" لكنتُ رفضت لأن هذه الأمور نعم لذلك وضعتُ هذا الشرط لأوضح له أنك إذا أعطيتني قيودا فلست مستعداً لذلك لقد خرجتُ للتو من حياة الشوارع لا تزال هناك الكثير من الأمور المعقدة في حياتي الحمد لله، لقد قبلتُ الله في حياتي لكن لا تدفعني لما هو أبعد من ذلك الآن أنا بحاجة إلى هذا الإيمان لكن كل القوانين والضوابط الأخرى لا يمكنني تطبيقها في حياتي وأعتقد أن عبد العزيز لكونه معتنقاً للإسلام فهم هذا جيداً وكان يدرك ما أحتاج إليه في تلك اللحظة ومنحني المساحة اللازمة للنمو والتطور وأتذكر أنني جلستُ هناك أفكر في قصة إبراهيم عندما قال لقومه "هذا ربي" عن الشمس ثم عن القمر، ثم عن النجوم ثم قال: "بل ربي هو خالق كل ذلك" وكنتُ أتأمل في هذه الآية وأتساءل مع نفسي: "كم فرصة لديك ؟" "كم فرصة أخرى سيمنحك الله؟" "لقد كدتَ تموت، وكدتَ تدخل السجن، ولديك أبناء" "ومررتَ بالكثير في حياتك ورغم ذلك، لا تزال تكرر نفس الأخطاء" "وأنتَ الآن تجلس هنا تدخن الحشي* وتشرب الكحول" "بعد أن نطقتَ بشهادة لا إله إلا الله، محمد رسول الله" "متى سيتوقف هذا؟" نظرتُ إلى أصدقائي وقلتُ لهم: "عليكم أن تغادروا" فقالوا لي: "ماذا؟، أنتَ تحت تأثير المخدر" فقلتُ لهم: لقد أضاء النور بداخلي يجب أن أتخلص منكم جميعاً "لأنني إن أبقيتكم في حياتي، فلن أتغير أبداً، اخرجوا!" وبعد ذلك، قطعتُ علاقتي بأصدقائي ولم يكن الأمر مقتصراً على الأصدقاء فقط بل حتى بعض أفراد عائلتي لأنني ان بقيت معهم فسأستمر في التدخي*، والشر*، واللهو، وكل الأمور الفاسدة ثم توجهتُ إلى المسجد، وأصبح المسجد هو بيتي فكنتُ أخرج من العمل متجهاً إلى المسجد وأبقى فيه حتى يغلقوا الأبواب ويطلبوا مني المغادرة ثم أعود إلى المنزل داومتُ على هذا الحال يومياً، لمدة سنة أو سنتين حتى أن زوجتي، التي كنتُ متزوجاً بها في ذلك الوقت ولا زلت متزوجاً بها إلى اليوم ما شاء الله قالت لي يوماً: "الآن أدركتُ لماذا كنتُ أشعر بالوحدة" "لأنك كنتَ دائماً في المسجد، وكنتُ في المنزل وحدي" دائما ثم قالت: "لكنني أفهم أنك كنتَ بحاجة إلى ذلك" "فهو الشيء الوحيد الذي ساعدك على التغيير" ولهذا أقول: لم ينقذني الإسلام فقط بل أنقذني المسجد أيضاً لأنه لو لم يكن لديّ مكان أذهب إليه فربما لم أكن مسلماً كما أنا اليوم هل أسلمت زوجتك بعدك؟ عندما أسلمتُ في عام 1998 اعتنقت زوجتي الإسلام بعدي بحوالي ثلاثة وماذا عن عائلتك؟ كيف كان رد فعلهم؟ والداك؟ إخوتك؟ كان والدي سعيداً جداً، وقال لي: "أستطيع الآن أن أنام مرتاحاً " "يمكنني النوم ليلاً بدون قلق" "فقبل ذلك، عندما كنتَ تغادر المنزل" "لم أكن أستطيع النوم لأنني لم أكن أعلم إن كنتَ ستعود " فعندما أصبحتُ مسلماً، : إذا كان الإسلام سيساعدني لأن أصبح أفضل فقد كان دعمه موجود دخلت مع أمي في صراعات وخلال تلك الفترة، كنتُ قد عدتُ للعيش معها فكنت أعيش معها في المنزل لفترة قصيرة لفترة قصيرة لكنها طردتني فقلت في نفسي: "لا بأس" وعدتُ بعدها للعيش مع والدي لفترة قصيرة، ولكن سبحان الله بعد 20 سنة من العمل في الدعوة ومساعدة المعتنقين ومساعدتهم من الصفر وإدارة منظمة إنسانية تجوب العالم لمساعدة الناس كانت أمي تراقب كل هذا وفي أحد الأيام قالت لي: "يا بني، أريد أن أتحدث معك" فقلت في نفسي: "ها قد بدأنا، ماذا هناك؟" فقالت لي: "لقد كنتُ أراقب كل ما تفعله" "وإيمانك رائع جدا ، وما فعله في حياتك كان مذهلا " ثم قالت: "وأنا أريد أن أصبح مسلمة" وسبحان الله، أسلمت أمي الحمد لله ولم أستطع تلقينها الشهادة لأنني كنتُ غارقاً فقد عشتُ سنوات طويلة من الصراعات والخلافات معها والآن وهبي الله أعطاني فرصة لكي تعتنق أمي الإسلام لقد كان ذلك أعظم هدية وهبني الله إياها ايمكننا أن نتوقع من الشخص أن يغير كل شيء فور اعتناقه الإسلام؟ الحقيقة أنه لا يمكننا أن نتوقع من الشخص أن يتغير فور نطقه بالشهادة من أكثر المشكلات التي أواجهها خاصة مع المسلمين الذين وُلدوا مسلمين أنهم يتوقعون أن يغير الشخص نفسه سأعطيك مثالاً مؤخراً، امرأة إسبانية لا تتحدث الإنجليزية اعتنقت الإسلام مع أحد أصدقائي فذهبت إلى المسجد، فسألوها: "هل أنتِ متزوجة؟" فقالت: "نعم، أنا متزوجة منذ 36 سنة ولديّ أبناء ما شاء الله" فقالوا لها: "يجب عليكِ أن تطلقي من زوجك" "وإن لم تفعلي، فعليك أن تتركي الإسلام" فاتصل بي صديقي وهو قلق، وقال لي: "أعتقد أنها ستتراجع عن الإسلام!" فاتصلتُ بها وقلت لها: "اسمعي، لا أتوقع منك أن تتركي زوجك" "ما أتوقعه منك هو أن تركزي على نفسك" "ارتبطي بالقرآن، وتعلمي الصلاة" "تعلمي الوضوء، وركزي على صلاتك" "وتعرفي على الله تبارك وتعالى وكوني قدوة حسنة لزوجك" من حيث هذه الأمور فلدي الكثير من الأصدقاء الذين اعتنقوا الإسلام هناك نساء في مجموعاتنا وأزواجهم هم أصدقاؤنا الآن وأسلم أزواجهن بسببهن بعد سنة أو خمس أو حتى عشر سنوات لا يمكنني أن أتوقع هذا لقد أنزل الله تبارك وتعالى القرآن على مدار 23 عاماً لأنه يعلم أن القلوب تحتاج إلى الوقت وقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت : لو نزل الأحكام أولا "لما تركنا الخمر أبداً" لما تغير أحد، أليس كذلك؟ لكن تحريم الخمر جاء على ثلاث مراحل وعندما نزل الحكم الأخير بتحريمه كانت القلوب قد امتلأت بالإيمان حتى قيل إن شوارع المدينة المنورة امتلأت بالخمر والناس بصقوه من أفواههم فلا يمكننا أن نتوقع من الناس أن يتغيروا بين ليلة وضحاها لقد استغرق الأمر مني شهوراً حتى بدأت في التغيير الحمد لله واستغرق الأمر سنوات حتى أصلح بقية الأمور إن شاء الله هل يمكنك أن تخبرنا بلحظة شعرت فيها بقرب شديد من الله؟ بعلاقة خاصة اللحظة التي شعرتُ فيها بالقرب إلى الله سبحانه وتعالى كانت عندما سافرتُ لأول مرة إلى الخارج بعد أن تم قبولي في الجامعة الإسلامية بالمدينة فدخلتُ مسجد النبي ﷺ الحمدلله وسمعتُ الأذان هناك لأول مرة ذلك الأذان الذي كنتُ أسمعه فقط عبر الأشرطة والكاسيت سبحان الله نظرتُ حولي، فرأيت جمال هذا المسجد وبدأتُ أتأمل وأفكر في الموضوع "هذا هو المكان الذي نزل فيه الوحي على نبينا الحبيب ﷺ" ثم بعد ذلك، عندما ذهبتُ إلى الكعبة أقسم بالله، أول مرة رأيت فيها الكعبة شعرتُ وكأنني أنظر إلى سراب!

كنتُ أتساءل في نفسي: "هل ستختفي؟" "هل هي حقيقية؟" "هل أنا حقاً هنا؟!" سبحان الله!

ولم أتمالك نفسي، فانهمرت الدموع من عينيّ وبدأتُ أبكي وأشعر بمشاعر غامرة ويحدث ذلك في كل مرة أذهب فيها إلى هناك وأعتقد أن هذه هي أكثر اللحظات المميزة التي أشعر فيها بالقرب من الله عندما أكون هناك، في ذلك المكان، وأدرك أن هذه هي الغاية من حياتي وأخيراً، إذا أتيحت لك الفرصة للتحدث إلى جميع غير المسلمين في العالم وخاصة أبناء الجالية اللاتينية، ماذا ستقول الشيء الوحيد الذي أود أن أقوله وأفضل نصيحة يمكنني أن أقدمها لكم هي: اقرأوا القرآن بلغتكم التي تفهمونها واقرأوه بعقل منفتح، وقلب صادق واقرأوه بروح مستعدة لتقبل الحقيقة وإذا فعلتم ذلك، أستطيع أن أقول لكم بشكل يقين: أولاً، لن تستطيعوا إغلاق الكتاب وثانياً، عندما تغلقونه ستشعرون برغبة شديدة في العودة إليه وإعادة قراءة ما قرأتموه وثالثاً، سيؤثر فيكم بطريقة لم تتخيلوها من قبل ومن يدري؟ ربما نراكم يوماً ما تصلّون بجانبنا إن شاء الله إمام ويسلي ليبرون، شكراً جزيلاً لك على إجاباتك الجميلة والصادقة نسأل الله أن يجزيك خير الجزاء وأن يحفظك وأن يجمعنا بك في الجنة إن شاء الله