Towards Eternity
العودة إلى المدونة

نصائح زواج حكيمة يجب أن تسمعها! - كيف تختار الشخص المناسب للزواج؟

نُشر في

شاهد على يوتيوب

هل من الضروري الوقوع في الحب للزواج؟ كيف يمكننا معرفة الشخص المناسب لنا؟ أولاً، يجب أن تفهم نفسك كما نقول للناس دائماً: أنا أحب شخصاً وننوي الزواج لكن لديه بعض العادات السيئة هل سيتحسن بعد الزواج؟ إذا كان الشخص لديه سجل من العادات السيئة فالزواج لا يصلح حاله بهذه السهولة ليس الأمر كأنك تضغط على زر تتزوج فتصبح صالحاً ما أغرب الأسئلة التي تلقيتها عن المواعدة أو الزواج؟ أعني ..

اممم السلام عليكم، شيخ ياسر برجاس شكراً جزيلاً على قبول دعوتنا نحن سعداء جداً بوجودك معنا نود أن نطرح عليك بعض الأسئلة حول موضوع الزواج اليوم تفضل نأمل أن نربكك بأسئلتنا بسم الله، متحمس لذلك، تفضلوا حسناً، المواعدة محرمة في الإسلام، ونحن نعلم ذلك ولكن الناس عادةً ما يسألون: "لا أعتقد أنني سأجد الشخص المناسب بأي طريقة أخرى" "فمن يمكنه أن يضمن لي أن الشخص الذي يُعرَض عليّ من قبل الآخرين" "سيكون هو الشخص الأكثر ملاءمة لي؟" في الحقيقة، واحدة من أكبر المفاهيم الخاطئة حول المواعدة أنها تؤدي إلى اختيار ناجح وزواج ناجح هنا في أمريكا على الأقل أصبح الناس يعتبرون المواعدة كتمرين على الطلاق لأنهم أدركوا أن المواعدة لا تضمن بالضرورة أنك ستختار شخصاً يدوم معك في العلاقة الزوجية كما أنها أصبحت صناعة تهدف للربح أكثر من أي شيء آخر فهناك الكثير من المواقع والثقافة حول المواعدة وما شابه من أمور وهناك الكثير من الترويج لذلك لكن هذا لا يضمن بالضرورة أنك ستجد الشخص المناسب للزواج فلو كانت المواعدة ناجحة هنا في أمريكا فلماذا لا نزال نواجه مشكلة في تزويج الناس وإبقائهم متزوجين؟ فلدينا معدل زواج منخفض للغاية ومعدل طلاق مرتفع جداً فالمواعدة بحد ذاتها ليست الضمان لإيجاد الشريك المناسب فما هو الأسلوب الصحيح للعثور على الشريك المناسب؟ بصراحة، مهما حاولنا فإن أفضل طريقة تبقى الكلمة الطيبة بين الناس أن يعرف شخص ما شخصاً آخر ويقوم بجمعكما معاً ويعرفكما علي بعضكما البعض وبعد التعارف يبدأون بلقاء رسمي ويتحدثان ويتناقشان ويتعرفان علي بعضهما البعض ومن خلال القيام بهذا الشيء نأمل أن يجد الشخص الشريك المناسب للزواج منه ما أغرب الأسئلة التي تلقيتها عن المواعدة أو الزواج؟ أعني ..

اممم هناك الكثير من الأشياء واحدة من أكثر الأمور الطريفة التي يسأل عنها الناس هي بحثهم عن الشخص المثالي يأتي أحدهم إليّ ويقول: "هل يمكنك مساعدتي في العثور على شريك حياتي؟" أقول: "بالتأكيد" وأحياناً أمزح معهم حين يطلبون مني ذلك أقول حسناً ما هي المواصفات التي تبحث عنها في زوجتك ؟ فيقدم لي الشخص قائمة طويلة بالمواصفات المثالية: فيقول أريدها أن تكون الأجمل، والأكثر تديناً، الأكثر مسؤولية قائمة طويلة جداً ثم بعد ذلك يسألونني " حسناً ما رأيك بهذا؟" أقول له: "والله هذا رائع، إن وجدتَ شخصاً بهذه الصفات" "فأخبرني، لأنني أريد الزواج منها أيضاً" لأن هذه الصورة المثالية لا وجود لها في الواقع فليس هناك شخص كامل حقاً قد تجد شخصاً عائلته رائعة لكنه كفرد قد لا يكون مناسباً لك وقد تجد شخصاً حسن الخلق والأدب ولكن من الناحية الاجتماعية أو التعليمية قد لا يكون الأفضل لك فلا يوجد شخص كامل لكن الناس للأسف يطاردون وهم الكمال فمعظم الناس يعتقدون أنه إذا كان بمقدورهم أن يجدوا الشريك المثالي فحياتهم ستكون سعيدة لكن هذا ليس صحيحاً الله سبحانه وتعالى قال في القرآن: أي أن الإنسان خُلق في مشقة وعناء وسيبقى دائماً يواجه الاختبارات والصعوبات والزواج بطبيعته هو جزء من هذا الاختبار أما كيف تجعله جميلاً أو صعباً فهذا يعود إليك فعندما يطلب الناس أمور غير واقعية ويطلبون مطالب غير واقعية في شريك حياتهم فالناس عندما يبحثون عمّا يمكن تسميته بـ "الشريك الكامل" أو ما يكون تسميته "الشريك المثالي" و انا أقول لهم: "لا تبحثوا عن الشخص المثالي بل ابحثوا عن الشخص المناسب" والفرق هو أن الكمال مجرد فكرة نظرية قد يبدو الشخص مثالياً على الورق من حيث تعليمه وعمره، ورؤيته للحياة، وشخصيته كل هذا جميل على الورق لكن عندما يتعلق الأمر بالتعايش اليومي فالقصة مختلفة تماماً فلا تبحث عن الشخص المثالي بل ابحث عن الشخص المناسب لأن الشخص المناسب سيكون مثالياً لك كيف ندرك من هو الشخص المناسب؟ ومن هو الشخص المناسب لنا؟ أولاً، يجب أن تفهم نفسك نقول للناس دائماً: "هل كنت لتتزوج نفسك؟" هذا هو السؤال بمعنى، إذا تخيلت نفسك مكان الجنس الآخر هل كنت لتتزوج هذا الشخص أم لا؟ وإذا قلت "لا" فهذا يعني أنك تعاني من مشكلة في الثقة أنت غير متأكد من ذاتك فماذا يعني ذلك؟ اذا سألت أحداً ماذا تريد في شريك حياتك ؟ يقول: "أريد شخصاً متديناً" فأسألهم: "إلى أي درجة؟" هل تريد شخصاً أقل تديناً منك؟ أم أكثر تديناً؟ دائماً الإجابة: "أريد شخصاً أكثر تديناً" أسأله: "لماذا؟" فيقولون: "لكي يساعدني على أن أكون مسلماً أفضل" صحيح ؟ فأقول لهم: "حسناً، إذا كنت أنت في هذا المستوى" "تبحث عن شخص أعلى منك" "فهذا الشخص الأعلى منك أين تعتقد أنه سيبحث؟" "بالتأكيد سيبحث عن شخص أعلى منه" "وبالتالي، لن تتزوج أبداً" "لانك ستنتظر أن يقبلك شخص أعلى منك" فما الحل؟ الحل الأمثل هو أن تبحث عن شخص يكون في نفس مستواك تقريباً شخص في مستواك حتى تتمكنا من النمو معاً وإذا كنت ترغب في الزواج بشخص في هذا المستوي فعليك أن تعمل على نفسك أولاً حتى تصل إلى مستواه وبذلك تستطيع أن تجذب ذلك الشخص الذي يكون حينها في مستواك وهذا ينطبق أيضاً على التعليم والوضع الاجتماعي والاقتصادي للعائلة وما شابه ابحث عن شخص يتناسب معك فهو سيكون الشخص المناسب لك فكلما زادت نقاط التوافق بينكما كلما كان ذلك أفضل للعلاقة الزوجية وهذا يقلل من الخلافات الناتجة عن اختلاف التوقعات بين الطرفين هل من الضروري الوقوع في الحب للزواج؟ يعتمد على كيفية تعريفك للحب إذا كان تعريفك للحب هو ما تراه في التلفاز فأستطيع أن أخبرك أنه حتى الممثلين والممثلات يتمنون أن تكون حياتهم العاطفية بجمال ما يظهر علي التلفاز فالعديد من هؤلاء المشاهير في أمريكا على سبيل المثال يتزوجون ثم يطلقون ثم يتزوجون ثم يطلقون وأحياناً لا يتزوجون أصلاً لذا فحتى لو قدموا لنا أفضل قصة حب على الشاشة إلا أن حياتهم الواقعية للأسف لا تعكس ما يمثلونه لذلك ما هو معني الحب أصلا؟ أنا أؤمن أن الحب عنصر مهم في نجاح العلاقات الزوجية لكنه ليس العنصر الوحيد وأيضاً قال الله سبحانه وتعالى في سورة الروم: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم" "مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً" "لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا" أي انه من نعم الله علينا انه خلق لنا من أنفسنا أزواجاً أي زوجات لماذا ؟ "لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا" أي تجدوا الطمأنينة و جعل بينكم مودة و رحمة الحب و الرحمة و التراحم فيما بيننا "إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون...

أي آيات لأصحاب العقول " الله سبحانه وتعالى يضمن لنا السكن والطمأنينة وهذا ما يبحث عنه الجميع في العلاقات الزوجية لذا فإن وُجِدَت المودة والرحمة فذلك يحقق السكينة والسعادة لذا فالحب هو أحد مكونات العلاقة الناجحة ولكن ما هو تعريف الحب حقاً؟ هذا هو السؤال إذا سألت الناس ستجد أكثر من تعريف للحب فالحب هو مفهوم واسع ومتغير ويمر بمراحل مختلفة عبر الزمن في البداية، قد تحب الشخص لسبب معين ثم يختفي هذا السبب وتظهر أسباب جديدة تدعم العلاقة فعندما يرزقك الله بالأبناء تبدأ في حب شريكك لأنه أصبح والداً لأطفالك لكن للأسف، كثير من الناس يعتقدون أن الحب مجرد شعور داخلي وأن العلاقة الزوجية قائمة على هذا الشعور فقط فإذا اختفى الحب، فقد انتهى كل شيء وهذا خطأ كبير لأن هناك الكثير من العلاقات لا تقوم على الحب فقط بل تقوم على الرحمة في إحدى المرات، جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال له: "لا أعتقد أنني أحب زوجتي بعد الآن" فقال: وهل كل البيوت تُبنى على المحبة؟" هل تعتقد أن كل البيوت تُبنى على الحب؟ هناك أشياء أخري هناك الكثير من الأزواج لا تجمعهم العاطفة القوية لكنهم مستمرون معاً لأن بينهم احتراماً وتقديراً متبادلاً وهناك قيم أخرى ولهذا السبب يتزوج الناس لأسباب مختلفة وأحياناً يتزوج شخص من دون أن يتوقع أنه سيحب الطرف الآخر لكن بسبب أخلاقه وسلوكياته يجد نفسه أحبه قد يقول أحدهم: هناك شخص أريد الزواج منه هذا الشخص يحقق بعض معاييري وليس كلها جزء مني يقول: "إذا تركته، فقد أندم في المستقبل" وجزء آخر يقول: "إذا تزوجته" "فقد أندم أيضاً" وأنا بين هذا وذاك لكي تقرر الزواج من ذلك الشخص ما هو الحد الأدنى من المعايير التي يجب أن تتحقق لاتخاذ قرار الزواج؟ هذا سؤال صعب لأنه لا يوجد نسبة مئوية ثابتة لكن الأمر يعتمد على الظروف الفردية لكل شخص ماذا تبحث عنه في شريك حياتك؟ فكما تعلم نحن نتعلم هذا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان في إحدى رحلاته ورأى الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه يستعجل في العودة إلى المدينة فسأله النبي يا جابر: "ما الذي يجعلك في عجلة من أمرك؟ لم العجلة ؟" فقال: "يا رسول الله، قبل أن أخرج معك، تزوجت" "وأريد أن أعود سريعاً إلى زوجتي" فلم أقض الكثير من الوقت معها لذا أريد الذهاب إليها فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تزوجت امرأة بكراً مثلك أم ثيباً؟" فقال لا يا رسول الله : "بل تزوجت امرأة ثيباً، " فقال: "ولماذا لم تتزوج بكراً مثلك؟" فقال: "يا رسول الله، لقد توفي والدي وترك لي سبع أخوات" "وأنا الرجل الوحيد" "فاحتجت إلى امرأة تساعدني في رعايتهن" "ولم أرد أن أضيف مسؤولية فتاة أخري" فأقره النبي على خياره ودعا له بالبركة ما معنى ذلك؟ بالنسبة لجابر، كان الخيار الأمثل أن يتزوج من امرأة في مثل سنه حتى يكبرا معاً لكن ظروفه الخاصة تطلّبت منه أن يختار امرأة أكثر نضجاً لتساعده في أمور أخواته هذا هو المناسب له صحيح ؟ لذا لا يمكنني أن اقول 20 بالمائة ..

30 بالمائة ..

لا توجد نسبة معينة فكل شخص لديه ظروفه الخاصة قد تكون الثقافة أو الوضع المالي أو الأسرة عاملاً أساسياً بالنسبة للبعض كل شيء مثالي عدا أنها ليست من ثقافته بل من ثقافة مختلفة قد يكون هذا إشكالاً بالنسبة لهم صحيح ؟ حتى لو كان بنسبة 10% فقط من المعايير لكنه قد يكون أهم بالنسبة لهم من الـ 90% من العوامل الأخرى انتهى اللقاء الأول ولكنني لست متأكداً من شعوري تجاهه أو تجاهها ألم يكن ينبغي أن أقع في الحب من النظرة الأولى؟ لا أشعر بشيء سلبي، ولكن لا يمكنني القول بأن التجربة كانت إيجابية تماماً ماذا يجب أن أفعل؟ هذه واحدة من أكبر المشكلات التي نواجهها في عصرنا وفي جيلنا، بين الشباب تحديداً وبصراحة، السبب الرئيسي في ذلك هو أن هو أن جيلنا اليوم يتعامل مع أمر لم يكن متاحاً للأجيال السابقة من قبل وهو ما يسمى بثقافة الوفرة أي أن وكلما زادت الخيارات أمامك قلَّت فرص شعورك بالرضا عن اختيارك وبالتالي، يشعرون بالحيرة يرون الكثير، ويتحدثون إلى الكثير من الناس وتبدأ عقلية المقامرة في السيطرة عليهم ربما علي أن أنتظر قليلاً ربما الشخص القادم سيكون مثالياً لذا فكلما زادت الخيارات كلما قلَّت فرص شعورك بالرضا وبالتالي، لن تتخذ قراراً دائماً ما أخبر الشباب : الأمر ليس متعلّقاً بالوقوع في الحب بل يتعلق بالوصول إلى مستوى من الراحة والطأنينة مع الطرف الآخر يقول أحدهم عندما أتحدث معه أشعر بالراحة هل تحبه اذاً؟ لا أعلم إن كنت أحبه حقاً ما زلت لا أعرف الكثير بعد لكن ربما تتحسن الأمور مع الوقت داخل العلاقة، صحيح؟ لذا فالأمر لا يتعلق بالوقوع بجنون في حبها لكنه يتعلق بالشعور بالراحة تجاهها الشعور بالطمأنينة إلى أنها ستكون يوماً ما أماً لأبنائي أو أنه سيكون زوجاً وأباً لأبنائي إذا وصلت إلى هذه الدرجة من الراحة فأنصحك بالمضي ما المبادئ التي ينبغي اتباعها في اللقاء الشرعي قبل الزواج؟ عندما يرغب شاب أو فتاة في اللقاء لاستكشاف العلاقة بغرض الزواج ما الذي ينبغي أن يبحثوا عنه؟ بالطبع هناك دائرتين: الصفات الجوهرية والصفات الثانوية أما الصفات الجوهرية، فقد وردت في حديث النبيّ: "إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه" إذا جاءكم أحدٌ للزواج و ترضون دينه أي علاقته بالله، الخالق "وخلقه" بمعنى اخلاقة و سلوكه و علاقته بالناس فهذان أمران مهمان وبالطبع هذه هي الصفات الأساسية وفي الواقع، هذه المسألة أصبحت ذات نطاق واسع هذه الأيام فلا تبحث عن شخص أعلى منك كثيراً بل ابحث عن شخص قريب منك لتنموا معاً أما بالنسبة للصفات الأخرى فانها تشمل: عامل العمر عامل الجمال، عامل العرق، عامل المهنة، عامل التعليم كل هذه الأمور هي مجرد تفضيلات يختلف ترتيبها في الأولوية من شخص لآخر بالنسبة للبعض، هي مهمة جداً وللآخرين، ليس بالمهمة حقاً لكن أهم صفتين للبحث عنها في الزواج هما الدين والأخلاق، هذا أول شيء أما الأمر الثاني الذي ينبغي البحث عنه لتحقيق التوافق هو البحث عن التوافق في الشخصيات هل أنت انطوائي أم اجتماعي؟ هل تحب أن تكون بين الناس، أم تفضل العزلة؟ هل لديك نمط حياة نشط؟ أم تفضل البقاء في المنزل وقراءة الكتب؟ استكشاف جوانب الشخصية الأخري كذلك ايضاً، استكشاف الرؤية بمعنى كيف ترى الزواج بالنسبة لك كيف ترى دورك كزوج أو زوجة؟ كيف ترى دورك المستقبلي؟ إذا كان لديك أبناء في المستقبل ما هي الخطة لتربيتهم؟ هل نحن علي وفاق أم لدينا طرق مختلفة في المستقبل اسألهم ايضاً عن ..

ربما عن طريقة ادارتهم للأمور المالية ما هي أهدافه المالية في العلاقة مثلاً؟ أو هل هو يؤمن بوضع ميزانية محددة؟ أم أنه ينفق بدون حساب؟ باختصار، حاول أن تتعرف بقدر المستطاع عن رؤيته للحياة عن شخصيته، عن أخلاقه وكيفية تعامله مع المشاكل مع الضغوط، مع الغضب، وغير ذلك وإن شاء الله، ستجد الإجابة فيما يخص آداب اللقاءات الشرعية فيجب تجنب الخلوة وما شابه من آداب حسناً بالطبع من الجانب الإسلامي ينبغي الحفاظ على البركة في العلاقة منذ بدايتها لكن للأسف، بعض الشباب ينتهكون هذه الضوابط مع الجانب الأخر فيخرجون معاً بمفردهم أو يتواعدون، أو يقضون الليل معاً وكل هذا لا يجوز بين الخاطبين - من يرغبون بالزواج حتى يتم عقد النكاح الشرعي حتى كتابة العقد فما الحل اذن؟ أفضل حل أن يقوموا بإشراك العائلة منذ البداية بمجرد أن يصبح الشخص مهتماً عليه أن يتواصل مع العائلة بحيث يكون اللقاء في وجودهم ويكون هناك حديث واضح بين العائلتين وبعد الوصول إلى تفاهم مبدئي يمكن للطرفين أن يتواصلا عبر الهاتف أو الرسائل للتعرف أكثر على بعضهما البعض أما اللقاءات المباشرة فيُفضل أن تكون بحضور طرف ثالث أن كان هذا ممكناً بالطبع ليكون معهم قدر الإمكان لتجنب الخلوة حتى يتم عقد النكاح كم من الوقت يحتاج الشخص لاتخاذ قرار الزواج؟ وحتى يعرف أن الشخص مناسب حسناً البعض يظن أن ذلك سيحتاج إلى وقت طويل لكن إحصائياً، القرار يُتخذ في لحظة واحدة ماذا أعني؟ لحظة رؤيتك للشخص قلبك يقول مباشرة : "هذا هو أو هذه هي" أو قد تقول ..

لا ..

من داخلك أنت غير راض وماذا تفعل بعد ذلك تقضي ساعات و ساعات في تبرير الأمر عقلياً أنت الآن تقوم بطرح السؤال وقلبك وعقلك يحاولان التركيز على لماذا يخبرك قلبك بالإيجابيات أو بالسلبيات أمازح الناس أحياناً أقول لهم: عندما تذهبون لشراء شيء من المتجر هل تشترونه بناء على العقل أم على العاطفة؟ الجميع يقول: " طبعاً بالعقل، لأنني أحتاجه" فأقول : لا، لماذا اذن اخترت هذا وليس ذاك حتى الطماطم لماذا اخترت هذه؟ لأنك أحببتها أكثر فالقرارات تُتخذ عاطفياً أولاً لحبي لها ثم بعد ذلك نقضي الوقت في تبريرها منطقياً ولهذا السبب، عندما نشتري شيئاً نحتفظ بالإيصال لأنه ربما نغيّر رأينا لاحقاً كانت فكرة جيدة حين اشتريته في البداية لأنه أعجبك لكن لاحقاً حين تقوم بتحليل الأمر أكثر تدرك أنه غال جداً ولا أحتاجه حقاً فتعيده والأمر نفسه يحدث في العلاقات أيضاً ترى شخصاً، فيقوم قلبك بأتخاذ قرار ثم تبدأ في تبريره عقلياً لنفسك لذا نعم لا يهم إذا تحدثتم 10 مرات أو 20 أو 100 مرة أو التقيتم 1000 مرة قبل أن تتخذ القرار في الواقع، كثرة اللقاءات وزيادة عدد المرشحين احصائياً قد تقلّل من فرص نجاحك في القيام بالاختيار الصحيح كلما زادت الخيارات، زاد التردد والحيرة ويبدأ الإنسان في التفكير بمبدأ المقامرة: يبدأ الأنسان في قول : إنها مثالية تقريباً لكن ربما يجب أن أبحث عن شخص آخر ربما هذا وربما ذاك ويدخل الإنسان في ما يسمي بشلل التحليل أو التردد في اتخاذ القرار كلما زادت الخيارات أمامك قلَّت احتمالية اتخاذك للقرار الصحيح ولكن ماذا لو قال القلب نعم، والعقل قال لا؟ أو العكس هذا يقودنا إلى نقطة ربما ذكرناها حسناً في الوقع هذا سيُعيدنا لنقطة من المهم جداً أن نفهمها فحين يختار شخص شريك حياة تختار الشخص المناسب وليس الأفضل أو المثالي ماذا يعني ذلك؟ إذا قال قلبك: "هذا هو الشخص المناسب لي" لكن ظروفك تقول: "لا هذا ليس قراراً صائباً" مثلاً، أنت بلا وظيفة أو من الصعب استخراج تأشيرة زواج أو هذا أو ذاك فالناس لديها ظروف فلا يكفي مجرد شعوري بالعاطفو انا احب هذا الشخص لا بد أن تكون الظروف مناسبة أيضاً فإذا كان قلبك يقول ان هذا هو الشخص المناسب لكن كل الأسباب المنطقية تخبرك أنها ليست فكرة جيدة يجب أن تستمع إلى عقلك فالأمر قد لا يكون فكرة جيدة نعم، قد تشعر أنك تحبها لكن ظروفك غير مناسبة فماذا تفعل؟ يجب أن تسعى إلى تغيير الظروف بحيث يصبح هذا الزواج ممكناً ماذا لو أخبرني عقلي أن الأمر جيد ولكن قلبي غير مقتنع؟ هل أمضي قدماً؟ نعود هنا إلى نفس القاعدة الأساسية إذا كانت الظروف مناسبة فإن فرص نجاح العلاقة ستكون أعلى لكنني لا أحبها، أو لا أحبه حسناً، ولكن على الأقل هل لديك قبول وارتياح لهذا الشخص؟ أعني هل تشعر بقبول تجاهه؟ ان كان لديك فحينها قد تساعد الظروف المناسبة على إشعال نار المحبة بينكما وهذا هو جوهر الأمر يتعلق بتهيئة الظروف الملائمة عائلتي ترفض الشخص الذي أريد الزواج به لكني أشعر بالتعلق به أعتقد أننا سنكون سعداء لكنني لا أريد أن أخالف عائلتي فماذا أفعل؟ لا أعتقد أنه من الحكمة مخالفة الأسرة يجب أن تبذل جهدك لإقناعهم بقبوله أو على الأقل أن يكونوا محايدين كثير من الناس يظنون أنهم بمجرد الزواج سيعيشون حياة مثالية مع شريكهم لكن سيأتي وقت تواجه فيه صعوبات وستحتاج فيه إلى دعم أسرتك و إلى مساندتهم في حياتك ولهذا من الجيد دائماً الحصول على مباركة العائلة قبل المضي قدماً في الزواج إلا في حالة كانت المعايير العائلية بعيدة تماماً عن المعايير الشرعية فمثلاً: أنا الحمدلله مسلم ملتزم رجل متدين وأبحث عن شريك حياة ليشاركني الالتزام بالدين بحيث ننمو معاً في إيماننا وتقوانا و نقترب من الله لكن عائلتي لا تهتم بالدين يريدون فقط شخص ثري وشخص من عائلتهم أو ثقافتهم من هذا أو من ذاك فالأمر يعتمد على إذا كانت الخيارات المقدّمة لك بعيدة عن معاييرك للدين والأخلاق وهما أهم شيء، من تردون دينه و خلقه ..

علاقته بربه و أخلاقه و أدبه في هذه الحالة، نعم يجب أن ألتزم بمعاييري الأساسية و أن أخبر عائلتي بوضوح: "ان لم تساعدوني في العثور على شخص يحقق هذه المعايير "فسأتخذ قراري" ففي لحظة ما، سيضطرون لاتخاذ قرار لكني لا أعتقد أنها فكرة جيدة للناس للزواج بدون مباركة من عائلاتهم فهذا يُزيل البركة من العلاقة أنا أحب شخصاً وننوي الزواج لكن لديه عادات سيئة أخشى أن تسبب هذه العادات مشكلات في المستقبل لكن لا أجد حلاً سوى الدعاء له ليصبح أفضل هل سيتغير بعد الزواج؟ الأمر هذا يعتمد على طبيعة العادة السيئة لكن بشكل عام، إذا كان الشخص لديه تاريخ سيء من العادات السيئة الزواج لا يُصلح شخصاً كهذا فليس الأمر كضغطة زر تتزوج، فتصبح صالحاً تترك الزواج فتصبح طالحاً الأمر لا يعمل كهذا فليس الأمر كما لو مثلاً وعدك الطرف الآخر بالتغيير و قال ..

انا أعدك على سبيل المثال لناخذ التدخين انها عادة سيئة وهي لا تحب أحداً يدخّن وتقلق من أنه إذا تزوج سيظل هكذا فيقول لها لا تقلقي أنا أحاول قدر استطاعتي وسوف اتوقف عن التدخين و عن الفيب او ما شابه لكن ليس هناك ضمان فهذا أمر ثقافي بالنسبة للبعض يفعلونها في كل مكان ومن الصعب عليه التوقف عن ذلك إذا كان في كل مكان يذهب إليه يقوم به لذلك فأنا لا أقول إن الناس سيتغيّرون بعد الزواج عن طريق التخلص من هذه العادات وما شابه لكن ليس هناك ضمان أن الشخص الصالح لن يتبنى عادات سيئة بعد الزواج أيضاً حسناً لذا هل عليّ قبول هذا الشخص أم لا؟ مجدداً، يعتمد هذا على العادة بعض العادات إدمانية، ومن الصعب جداً تغييرها بعضها محرماً شرعاً وفي هذه الحالة، إذا كان الشخص غير ملتزم لله سبحانه وتعالى فلا أعرف كيف يمكن الوثوق بأنه سيلتزم بتركها لأجلك بعد الزواج فالأمر يعتمد على طبيعة العادة ومقدار تأثر ذلك الشخص بها عادة ينتهي هذا بشكل سيء الناس لا يتركون تلك العادات بشكل عام عادة من الصعب على الناس التخلي عن العادات يُقال إن العادات لا تزول أبداً بل فقط تُستبدَل ما معنى ذلك؟ إذا مارست هذا الكم من عادة سيئة مثلاً من أجل أن تتجنب فعل ذلك مجدداً تحتاج أن تفعل شيء مختلف مرات عديدة، وذلك يدفع العادات السيئة إلى الأسفل وإن توقفت عن فعل العادة الجديدة ستعود العادة القديمة لذلك من المهم معرفة أن يكون الشخص ملتزماً بالتغيير من تلقاء نفسه، وليس فقط لأجلك كيف تزوج الشيخ ياسر برجاس؟ هل يمكنك أن تخبرنا عن تجربتك؟ هذا مثير للاهتمام فهذا حدث قبل 26 عاماً الحمد لله رب العالمين صراحة كان ..

كان الأمر بطريقة بسيطة جداً الأمور كانت أكثر بساطة في ذلك الوقت كنت أعمل في أوروبا آنذاك فأخبرت والدتي: "أمي، أريد العودة للبحث عن زوجة" "هل يمكنك أن تساعديني في ذلك؟" هل يمكنك مساعدتي لإيجاد شخص للزواج منه؟ فقالت: "حسناً، إن شاء الله عندما تعود،" هل كانت في أمريكا ؟ لا كانت والدتي حينها في الأردن وأنا كنت في أوروبا في البوسنة أعمل هناك وأخبرتها أنني أريد أن أعود لكي أتزوج فقالت: "عندما تعود، سأكون قد وجدت لك شخصاً مناسباً" قلت حسناً وعندما عدت، كانت والدتي قد جهزت ثلاثة خيارات وسبحان الله تحدثنا إليهن وبتقدير من الله سبحانه و تعالى اخترت زوجتي الحالية، الحمد لله كم استغرق القرار؟ لم يستغرق الأمر شيئاً فقط 10 إلى 12 يوماً وفي أقل من شهر تزوجنا، وأنهيت التأشيرة وسافرنا إلى البوسنة ومرّ 26 عاماً ومعنا أربعة أبناء، تخيَّل لو أُتيحت لك الفرصة أن تُعيد تجربة الحياة ألف مرة متتالية هل كنت ستاختار نفس الطريقة التي تزوجت بها من قبل بلا شك، لن أغيّرها أبداً بصراحة، لأن هذه هي الطريقة الأسهل إنها أبسط الطرق في رأيي فالكثير من الناس يظنون أن نجاح الزواج يعتمد على...

أن يكون لديك معرفة تامة للشخص قبل الزواج لكن هذا الأمر اثبت فشله لأن المواعدة أصبحت شائعة جداً ومع ذلك فاشلة ففي المواعدة أنت تعرف الشخص حق المعرفة، ليس فقط أفكاره وأحيانا حتى يمارسون العلاقة ايضاً أعني كل شيء مكشوف ومع ذلك، هذا لا يضمن ذلك نجاح العلاقة ولذا...

وهذا هو الأمر العجيب، وهو المفارقة الحقيقية في هذا الوقت أنا شخصياً أعرف الكثير من الناس لا يريدون الزواج من شخص يعرفون الكثير عنه ومع اننا قلنا إن عليك معرفة الشخص قبل الزواج ، صحيح؟ لكن معرفة الكثير أحياناً تثبطك عن الزواج من شخص ولهذا يفضلون الزواج من شخص يشعرون معه بعنصر المفاجأة فمثلاً، في الولايات المتحدة هنا هناك رابطة الطلاب المسلمين في الجامعات الشباب في الجامعات وما شابه انهم يقضون سنوات طويلة مع بعضهم لكن عند الزواج نادراً ما يتزوج أحدهم من نفس المجموعة بل وقد يبحثون عن شريك حياة من ولاية أخري أو بلد آخر بدلاً من الارتباط بشخص كانوا يقضون الوقت معهم أو من نفس مجموعتهم وسألتهم لم لا ؟ فقالوا : "نعرف الكثير عن بعضنا البعض نحن قريبين أصبحوا قريبين للغاية من بعضهم ففقدوا عنصر جاذبية الزواج وهذا من المفاهيم الخاطئة فيعتقد الناس أنه عليك أن تعرف كل شيء قبل الزواج عليك أن تعرف ما يكفي حسناً وهذا معقول يجب أن تعرف أن هذا الشخص محترم وأنه شخص الحمدلله متدين بدرجة معقولة وأخلاقه ماشاء الله وسمعته طيبة جداً ما يكفي لكن هل هناك ضمان من انه سيكون بالضبط كما تم وصفه لي بشكل مثالي؟ الله أعلم ..

أعني هناك دائماً عنصر المفاجأة قد يكون إيجابياً أو سلبياً وهذا جزء من الابتلاء الذي نمر به في هذه الحياة لقد رأينا أنك نشرت بعض مقاطع الطبخ هل يدخل الشيخ ياسر برجاس إلى المطبخ في المنزل؟ وهل لديك طبق مميز تتقنه أكثر من زوجتك؟ نعم، أدخل إلى المطبخ كثيراً، أنا أحب الطبخ أحب الطبخ لأن لدي خلفية هندسية وأشعر أن الطبخ يشبه الهندسة كثيراً لأن الطبخ هو فن ..فن دقيق كف تقوم بضبط التوابل والنكهات فأحب هذه الأشياء فأنا أحب الطبخ وأدخل احياناً إلى المطبخ للمشاركة خاصة إذا كانت زوجتي بحاجة إلى مساعدة أو إانها لم تكن متاحة للطهي أو إذا كانت متعبة أو مريضة فأنا أستمتع بهذه الأشياء أما الأطباق التي أشتهر بها إذا سألت أطفالي في المنزل ، فسيقولون لك: "الشوربة والسلطات" هذا هو تخصصي أقوم بأشياء أخري في المطبخ لكن يقولون إن الشوربات التي أعدها مميزة جداً لأنني أقوم بأنواع متنوعة أبحث عن وصفات جديدة وأقوم بأضافة لمساتي الخاصة عليها وكذلك الحال مع السلطات أبحث عن وصفات جديدة للسلطة وأقوم بأنواع مختلفة وبالطبع عندما تبدأ زوجتي في الطبخ فانها يعني ، تطغى على كل ما أعده لكن ما لا يزال لي مكانتي الخاصة في المطبخ ما النصيحة التي تقدمها لابنتك عندما تكون مقبلة على الزواج؟ سأنصحها تماماً هكذا سأخبرها بحقيقة الزواج ويجب عليها أن تفهم أن الزواج لن يكون سهلاً لكنه قد يكون جميلاً يمكننا أن نصف الزواج علي انه لوحة فنية وأنت وزوجك الفنانان وعليكما أن تتعاونا معا وأن يكون بينكما تفاهم لكي ترسما صورة جميلة فعندما نتحدث عن الزواج فأنه يعتمد علي الحب و الرحمة الزواج لا يعتمد فقط على الحب يحتاج إلى المودة والرحمة، والتسامح، والمرونة وعندما نتحدث عن الزواج فأنه اختبار و ابتلاء وهذا جزء من الحياة الدنيا فأنت لن تحصل على كل ما تتمنى بل سيكون هناك شد وجذب سيكون هناك أمور تحبها وأمور أخري لا تحبها ففي النهاية، هذه رحلة وعليك قبول كل تقلّبات هذه الرحلة ومتى ستعلم أن زواجك جميل بعد 40 أو 50 سنة عندما تنظر للماضي وتقول: "يا لها من رحلة لكن أثناء الرحلة، أنت فقط تركز على الصعوبات التي تواجهها شيخ ياسر برجاس ، شكراً لك على إجاباتك لقد تعلمنا الكثير منك نسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على كل ما تقدمه للأمة الإسلامية بارك الله فيكم سعدت بوجودي معكم