" لم يبشر يسوع بالمسيحية، بل إلى الإسلام!" - قصة إسلام بريطاني مسيحي سابق!
نُشر في
كيف كانت حياتك من ناحية الإيمان؟ بمَ كنت تؤمن؟ ما هي المشاكل التي رأيتها في المسيحية والكتاب المقدس التي قادتك إلى الإسلام؟ مررتُ بتجربة روحانية مثيرة للاهتمام في أحد الأيام دفعتني للبحث عن طريق روحاني واخترتُ المسيحية لاحظتُ بعض المشاكل عندما بدأتُ بقراءة الكتاب المقدس المسيح لم يدعُ للإيمان بالمسيحية ولا بالتجسد ولا بالثالوث المقدس ولا بتضحيته بنفسه للتكفير عن خطايا البشر وهذه هي الفضيحة لا يعرف المسيحيون عموماً آراء علمائهم حول هذا الموضوع السلام عليكم أخي بول ويليامز نحن سعداء للغاية باستضافتك هنا يسعدني التواجد هنا شكراً لكم لنبدأ بالتعريف عنك أيمكنك أن تخبرنا بإيجاز عن حياتك؟ سأتحدث بإيجاز شديد، وُلدتُ في إيسيكس إنها مقاطعة في شرق لندن وعشتُ فيها حتى عدة سنوات مضت أنتج حالياً محتوى حول التدوين اللاهوتي حيث يهتم بالديانات الإبراهيمية والتي هي اليهودية والإسلام والمسيحية وذلك من منظور أكاديمي علمي نشأتُ في عائلة مسيحية غير ملتزمة ودرستُ علم اللاهوت المسيحي في الجامعة ودرستُ الفلسفة أيضاً في الجامعة كمسيحي لكن في النهاية اعتنقتُ الإسلام والحمد لله وها أنا ذا اليوم كيف كانت حياتك من ناحية الإيمان قبل الإسلام؟ بمَ كنتَ تؤمن؟ في بداية العشرينات من عمري أصبحتُ مسيحياً مولوداً من جديد لم أكن مجرد مسيحي بالاسم بعدما أصبحت ناضجاً على الإطلاق أخذتُ ديني على محمل الجد وخضتُ تجربة روحية مثيرة للاهتمام في أحد الأيام دفعتني للبحث عن طريق روحاني واخترتُ المسيحية لأنها ديانة عائلتي كانت مسيحية بالاسم فأصبحتُ مسيحياً وترددتُ إلى الكنيسة الإنجيلية ارتدتُ الكنيسة طوال الوقت وآمنتُ أن السيد المسيح هو الرب كما آمنتُ بالثالوث المقدس والتجسد وقرأتُ الكتاب المقدس بعناية شديدة واستمر هذا الأمر لعدة سنوات لكنك كنتَ ملحداً قبل أن تصبح مسيحياً هذا صحيح، حيث كنتُ ملحداً في أواخر مراهقتي وذلك قبل أن أصبح مسيحياً وفي بداية العشرينات من عمري أتذكر صباح يوم أحد كنتُ عائداً بالدراجة من حفلة طوال الليل في لندن حيث كنتُ أقطن وحينها رأيتُ كنيسة جميلة في إسلنغتون ولم تكن بعيدة فقررتُ الدخول إليها بدافع الفضول وحسب نظرتُ ثم جلستُ في الخلف وفجأة شعرتُ بهذه القوة الجبارة قوة حب كبيرة موجهةً نحوي لكنني لم أرد ذلك ليس حقاً ..
قلت لا شكرا وعلمتُ أنني أن بقيتُ لفترة أطول فسأنهار فقد كان شعوراً قوياً للغاية لذا غادرتُ فوراً لم أميزه شعوراً آتياً من قوة المسيح أو ما شابه بل كان شيئاً صادماً فحسب وعدتُ في الأسبوع التالي على أمل تكرار نفس التجربة لكن لم يحدث شيء فأدركت أنها كانت تجربة روحانية وأنها وضعتني في رحلة إلى الإيمان والحياة الروحانية وبسبب نشأتي كمسيحي بالاسم قررتُ الذهاب إلى الكنيسة بالطبع لم أكن أعلم أيّ شيء عن الإسلام وهكذا أصبحتُ مسيحياً في النهاية لاحظتُ بعض المشاكل عندما بدأتُ في قراءة الكتاب المقدس لكن كان ذلك الدين الوحيد المنتشر في المدينة وفي النهاية اكتشفتُ الإسلام أو بالأحرى هداني الله إليه قدم الإسلام حلولاً لبعض المشاكل التي واجهتني كمسيحي وهكذا غيرتُ ديني ما هي المشاكل التي رأيتها في المسيحية والكتاب المقدس والتي قادتك إلى الإسلام؟ سأحاول الآن أن أتحدث فيما تقوله الدراسات العلمية وما اكتشفه المؤرخون أعتقد أن السيد المسيح لم يدعُ إلى المسيحية فهو لم يأتِ ليؤسس كنيسة ولم يذكر أيّ من الأناجيل باستثناء واحد شيئاً عن تحدث السيد المسيح عن الكنيسة إطلاقاً الأناجيل الأولى لا تتحدث عن ذكر السيد المسيح للكنيسة على الإطلاق فهو لم يبشر بالمسيحية وإنما دعا إلى عبادة الله وإلى وحدانية الرب وكان ضد النفاق ودعا إلى حسن النية والإخلاص وحب الله وحب الجار وما إلى ذلك حيث كانت أشبه بحركة تجديد حركة تجديد روحاني في اليهودية لذا يمكن تسمية دين المسيح باليهودية أو دين بني إسرائيل لم يبشر بالتجسد ولم يبشر بالثالوث المقدس ولا بتضحيته بنفسه للتكفير عن خطايا البشر وذلك وفقاً للغالبية العظمى من المؤرخين مشكلة المسيحية هي في فكرة أن الله تجسد بشكل بشر في السيد المسيح هذه فكرة أتت لاحقاً ولم تكن موجودة في تعاليم المسيح إنها موجودة في إنجيل يوحنا فقط والذي هو آخر إنجيل قد كُتب في الأناجيل السابقة لمتّى ومرقس ولوقا لم يتضمن أّيّ منها شيئاً عن التجسد وذُكر التجسد في آخر إنجيل وهو إنجيل يوحنا ذُكر في إنجيل واحد فقط أن السيد المسيح تجول قائلاً إنه نور العالم أو إنه جاء قبل إبراهيم عليه السلام أو إنه قيامة الحياة أو إنه نور العالم كل هذه العبارات التي تتضمن التعظيم الشخصي للسيد المسيح موجودة في إنجيل واحد فقط إن نظرنا إلى الأناجيل الأولى، فسنجد أن السيد المسيح لم يتحدث بهذه الطريقة أبداً تحدث عن الله والتوبة الله مختلف عن السيد المسيح فهو ليس الرسالة، إنما الله إنه الرسول بالتأكيد لكنه ليس الله أصبح الأمر أكثر صعوبة وتعقيداً في إنجيل يوحنا يظهر السيد المسيح كشخصية إلهية إلى حد ما حيث يبدأ إنجيل يوحنا بالعبارات التالية "فِي ٱلْبَدْءِ كَانَ ٱلْكَلِمَةُ" “وَٱلْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ ٱللهِ كَانَ ٱلْكَلِمَةُ ٱلله“ “الكلمة صار جسداً وحل بيننا" إلى آخره كل هذه الأفكار جاءت في فترة متأخرة للغاية وإن كان السيد المسيح تجول بالفعل قائلاً هذه الأشياء المدهشة كما ادعى يوحنا فلماذا لا يوجد شخص آخر أخبر بذلك؟ لدينا إنجيل سابق إنجيل لوقا على سبيل المثال في إنجيل لوقا بأكمله لم يتحدث السيد المسيح أبداً بهذه الطريقة لم يتحدث عن نفسه كثيراً، بل تحدث عن الله ولم يسمِ نفسه إلهاً إنه مجرد نبي ولم يقل أبداً إنه الطريق والحق والحياة السيئ هو أن المسيحيين يستخدمون إنجيل يوحنا أكثر من أيّ إنجيل آخر للتبشير به على سبيل المثال، المبشر الأمريكي الذي رأيته في لندن منذ عدة سنوات أخبرني بأن السيد المسيح يقول إنه نور العالم ويقول علماؤه، غالباً لم يقل ذلك فهذا ليس تاريخياً وهذه هي الفضيحة لا يعرف المسيحيون عموماً آراء علمائهم حول هذا الموضوع وهذا مقلق، فكيف يمكن أن نثق بهم الآن إن كانت الأناجيل تحتوي على قصص مختلقة؟ وهذا يزعزع الإيمان وإن لم يبشر السيد المسيح بالثالوث المقدس وإن لم يؤمن بأنه تجسيد لابن الرب فسأجد هذا تهديداً لإيماني كمسيحي لكن هذه ليست المشكلة، وإنما كانت حقيقة السيد المسيح التاريخية المبكرة أو موثوقية الأنجيل وهذا ليس مبنياً على مجرد التشكيك إنما يعتمد على وجود الدليل وفي كثير من الأحيان لا يكون هناك دليل على موثوقيتها أثناء العثور على هذه التناقضات في المسيحية ما الذي كنتَ تفكر فيه بشأن الإسلام؟ هل كانت لديك أحكام مسبقة؟ الكثير منها كمسيحي، أصبحت أشعر برهاب الإسلام ازدادت المخاوف من المسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما إلى ذلك ومع ذلك قررتُ أنني سأكتشف بنفسي حقيقة الإسلام من خلال التحدث فعلياً مع المسلمين لكنني لم أعرف أيّ شخص مسلم لذا دخلتُ إلى مسجد لندن المركزي وتحدثتُ إلى مسلمين قرأتُ القرآن بالنسخة الإنجليزية واكتشفتُ الإسلام الحقيقي وفاجأني ذلك لأنه أتاح طريقة حقيقية لإدراك مفهوم الله أكثر مما فهمته كمسيحي لم أكن أدرك وجود خيار آخر لم أكن أدرك أن الإسلام أيضاً كان يحترم السيد المسيح وأمه سورة كاملة من القرآن سُميت باسم مريم أو ماري في اللغة الإنجليزية لذا هكذا كانت بدايتي في الإسلام ما هي الإجابات الأخرى التي وجدتها في الإسلام ولم تجدها في المسيحية؟ هل يمكنك أن تخبرنا ؟ وجدت إجابات على بعض الأسئلة العميقة حيث ما زالت تحير اللاهوتيين المسيحيين والأساقفة من أعلى المستويات على سبيل المثال معضلة المعاناة والشر في العالم لدى المسيحيين فكرة أن الرب محب جداً ثم تدور في أذهانهم أفكار مثل لماذا يموت أشخاص بالسرطان؟ ماذا عن الزلازل؟ سمعتُ بالفعل رئيس أساقفة كانتربيري جاستن ويلبي يتحدث عن ذلك ولم تكن لديه إجابات أجد ذلك محبطاً لأنه لو...
لا أمانع لو أخذ ذلك من القرآن هناك إجابات في الإسلام على هذه الأسئلة إجابات حقيقية تتعلق بطبيعة حياتنا على الأرض وصفات الله وإجابات عن كون الدنيا اختبار وابتلاء كما يوضح الآخرة والأجر لكن المسيحيين لا يستخدمون أيّاً منها لن أمانع إن استعاروا تلك الإجابات من القرآن كما يقدم القرآن أيضاً إجابات للمشاكل المتعلقة بحقيقة السيد المسيح من هو السيد المسيح بحسب علماء الغرب؟ اعتقد أنه نبي حسناً، هذا ما ورد في القرآن، ماذا أيضاً؟ اعتقد أنه المسيح علمنا القرآن ذلك أيضاً ولم يكن يعتقد أنه الله علمنا القرآن ذلك أيضاً لم يدعو للإيمان بالثالوث المقدس ولا بالتجسد لم يؤسس الكنيسة وذلك وفقاً للمؤرخين والمسلمون لا يؤمنون أنه أسس الكنيسة الكاثوليكية لذا هناك تقارب مذهل بين أحدث الدراسات الغربية وما يقوله القرآن عن السيد المسيح وأعتقد أن هذه معجزة القرآن التي لا يتم الحديث عنها كثيراً هل لديك أدلة أخري تدحض المعتقدات الأساسية للمسيحية؟ دعنا نناقش فكرة تضحية المسيح بنفسه أولاً وسأقدم نسخة عن كيفية فهم المسيحيين لهذا سيقول لك العديد من المسيحيين إن السيد المسيح هو الرب ومات من أجل خطايانا وسأجد هذا مثيراً للاهتمام هل يعني ذلك أن الله مات للتكفير عن ذنوبي؟ لديّ مشكلة وفقاً للكتاب المقدس، فإن الرب خالد ومع ذلك يؤمنون أن السيد المسيح مات تكفيراً عن ذنوبنا سيترددون ويخبرونك بأن الرب لم يمت لكن الهيئة البشرية له قد ماتت السيد المسيح البشري مات تكفيراً عن خطايانا كم هذا مثيراً للاهتمام أي أنكم تؤمنون بتضحية بشرية؟ وهذه هي الطريقة للتصالح مع مفهوم الرب، إنها الكفارة سيخبرونك بأنها ليست تضحية بشرية ما هي حقيقة الأمر إذاً؟ لأن السيد المسيح كان إنساناً وكان تضحية من أجل خطايانا هذا ما يدعونه لم يتجول السيد المسيح مبشراً بالتضحية البشرية بل بشر بالرب الرحيم والمحب لذا فهي أحد المشاكل أما المشكلة الأخرى فهي الثالوث المقدس هناك مشكلتان، الأولى أن السيد المسيح لم يعلّم ذلك أبداً ولم يؤمن به تلاميذه ثانياً، يقولون إن الرب هو واحد لكن الأب هو رب والابن هو رب والروح القدس رب إنهم ثلاثة إذاً، لكنهم يعدون واحداً مهلاً، ماذا؟ كيف يمكن أن يكون الأب إلهاً كاملاً؟ والابن إلهاً كاملاً؟ والروح القدس إلهاً كاملاً؟ هذا يعني وجود ثلاثة آلهة تطورت فكرة الثالوث المقدس ببطء على مدى عدة قرون في البداية كانت فكرة وجود الرب الأب ثم أتت مشكلة أخرى من يكون السيد المسيح بالنسبة إلى الرب؟ وفي القرن الثاني على وجه الخصوص ظهرت فكرة وجود صلة وصل بين المسيح والرب بطريقة أو بأخرى أن الرب هو الله، ولكن بطريقة ما كان السيد المسيح إلهاً بشكل ما ولكن الشيء الأهم حدث في القرن الثالث في مجمع نيقية في تركيا فقط في مجمع نيقية قرر الأساقفة رسمياً في عهد الإمبراطور قسطنطين على تساوي كل من الأب والابن وامتلاكهما نفس الجوهر أو في اليونانية ما يسمى بمثلية الجوهر الجزء الأول من الكلمة يعني "مثل” والجزء الثاني يعني "الجوهر” لذا كان لكل من الأب والابن نفس الجوهر أيّ أن المسيح كان الرب كثيراً ما قال الناس أن ما قاله مجمع نيقية كان بشأن الثالوث المقدس، ولكنه لم يكن كذلك لم يذكر مجمع نيقية الثالوث المقدس جاء ذلك لاحقاً في مجمع خلقيدونية والقسطنطينية تحدثوا في نيقية عن العلاقة بين الأب والابن والآية الوحيدة في الكتاب المقدس التي تحدثت عن الثالوث المقدس مزيفة إنها في إنجيل يوحنا القسم الأول في الآيات من 5-7 إن بحثنا في الكتب المقدسة الحديثة سنجد أن معظمها قد حذفت تلك الآية حيث تقول، "فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ" "الآبُ، وَالْكَلِمَةُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ" ولكن هذه الآية مختلقة والجميع باستثناء الأصوليين متفقون على رأي أنها أُضيفت إلى الكتاب المقدس إن أزلنا آية الثالوث تلك فلن يكون هناك ما يتحدث عن الثالوث في الكتاب المقدس قلتَ إن كتبة الأناجيل هم متّى ومرقس ولوقا ويوحنا هل لديك أيّ سجلات تاريخية لهؤلاء الأشخاص أم أنهم مجهولون؟ الأناجيل الأربعة مجهولة المصدر كما قلتَ بشكل صحيح هناك إنجيل متّى على سبيل المثال الكتاب الأول في العهد الجديد لم يتم الحديث أبداً عن الكاتب المسيحيون الذين أتحدث إليهم لا يتفقون معي في ذلك لذا أخبرهم بأنني سأنتظر وأطلب منهم إعطائي مقطعاً في أي من الأناجيل يُذكر فيه اسم الشخص الذي كتبها يردون عليّ ويؤكدون وجود مقطع وأن ذلك قد ورد في إنجيل يوحنا فأخبرهم بأنني سأنتظر وأعطيهم الكتاب المقدس وأطلب منهم أن يروني المقطع الذي يوضح ذلك وأعلم دائماً، لأنها كلعبة شطرنج أنهم سيعودون ويغيرون الموضوع متهربين منه يغيرون الموضوع لأنه لم يُذكر في إنجيل يوحنا اسم الشخص الذي كتب ذلك الإنجيل لكنهم يؤمنون بذلك، لأن هذا ما قيل لهم مع وجود مثل هذه الكتب المقدسة والمعتقدات التي لا أساس لها لماذا لا يزال الكثير من الناس يتبعون المسيحية؟ بكل بساطة لأنه ليس لديهم أيّ فكرة أن هذه مشكلة العديد من المسيحيين أناس متعلمون قد تكون لديهم شهادات في الكيمياء أو المحاسبة أو الدراسات الإعلامية وغيرها ليسوا أغبياء لكن المشكلة تكمن في الطريقة التي تعلمهم بها الكنيسة دينهم فلا يتم تعليمهم فهماً متقدماً لكتبهم المقدسة يتم تدريب الكهنة والقساوسة والخدام الذين يعلمونهم أو يعظونهم في الجامعات وهم يعرفون، على سبيل المثال أن إنجيل يوحنا هو الأقل موثوقيةً تاريخية بين الأناجيل الأربعة لذا فكيف لا يعرف الأشخاص الذين يرتادون الكنيسة بهذه الحقيقة؟ وقٌدمت أسباب كثيرة حيث ناقش هذا الأمر الأكاديمي الأمريكي بارت إيرمان لا يريد بعض القساوسة خسارة عملهم فلا يخبرون المسيحيين المؤمنين بحقيقة الإنجيل وبكونه مزيف أو أنهم لا يريدون إزعاج مجتمعهم المسيحي أو ربما لا يعرفون كيفية إيصال تلك الأفكار أو ربما يريدون التهرب من الأمر فحسب ولكن مهما كان السبب فإنهم لا يقولون الحقيقة على الإطلاق أو ربما يعرفون ويعيشون بهذه الطريقة التي عشتها كمسيحي لوقت طويل أؤمن لكن لديّ شكوك كثيرة وأستمر على هذا الحال لأنه ما الذي يمكنني فعله؟ إن كانت المسيحية غير صحيحة فلماذا يجد بعض المسيحيين السلام الداخلي عندما يصبحون أكثر التزاماً؟ المسيحية صحيحة بمعظمها، فماذا أعني بذلك؟ يؤمن المسيحيون برب واحد أعلم أننا تحدثنا عن الثالوث المقدس لكنهم يؤمنون برب واحد يؤمنون بالملائكة وبيوم القيامة يؤمنون بأن الله خلق السماوات والأرض ويؤمنون بأن الله أرسل موسى وجميع الأنبياء وما إلى هنالك الأمر أشبه بجبل جليدي هناك كم هائل تحت سطح الماء يمثل ما يؤمنون به ونؤمن به أيضاً نحن كمسلمين يكمن الاختلاف في أعلى الجبل وهو قليل وهو يدور حول الثالوث المقدس والتجسد والكفارة وهو ما لا نتفق عليه لذا ليس الأمر كما لو أن المسيحية كلها خاطئة فالأمر أكثر تعقيداً من ذلك وأعتقد أن العديد من المسيحيين، عندما يصلون إلى الرب فهم يصلون إلى الأب فقط في الحقيقة، سمعتُ العديد من المسيحيين يقولون ذلك ليسوا متأكدين تماماً بشأن السيد المسيح ربما يؤمنون رسمياً أنه الرب لكنهم في الواقع يصلون إلى الله الأب لذا فهم موحدون عملياً يتصرفون في كثير من الأحيان بشكل أكثر انسجاماً مع الإسلام في الممارسات العملية لذا أعتقد أن الكثير منهم يجدون السلام الداخلي لأنه موجود في الحقيقة إن كان الجميع يؤمن كما أفعل، بأن الله رحيم وأنه يحاول إرشاد الناس حتى من الديانات الأخرى نحو الحقيقة حتى ضمن هذا الإيمان وبعيداً عن الشرك على سبيل المثال، فأنا أؤمن بذلك لأنني أؤمن أن الله يهتم بالناس في القرآن عيسى عليه السلام بشر بمجيء آخر الأنبياء سيدنا محمد (ﷺ) هل سبق لك أن صادفت معلومة كهذه أثناء قراءتك للكتاب المقدس؟ أجل، في كثير من الأحيان في الأناجيل السابقة وليس في إنجيل يوحنا الأقل إجماعاً تاريخياً في الأناجيل السابقة، تجد السيد المسيح يتحدث عن ابن الإنسان الذي سيأتي لاحقاً لا يتحدث عن نفسه بل بصيغة الغائب عن شخص آخر كثيراً ما يقول المسيحيون إن السيد المسيح يتحدث عن نفسه لكن الأمر غريب بعض الشيء يتحدث السيد المسيح عن نفسه ثم يتحول إلى ضمير الغائب ويتحدث عن ابن إنسان سيأتي لاحقاً أشخاص مثل بارت إيرمان وآخرون علماء العهد الجديد الأمريكيون قالوا إن السيد المسيح يتحدث عن شخص آخر سيأتي كلمة محمد لم تُذكر في لغة كتاب العهد الجديد بالطبع وعلى الرغم من كون هذه الأناجيل حُرفت وغُيرت إلا أنه لا يزال بإمكاننا رؤية تلميحات قوية بأن السيد المسيح كان يتحدث عن شخص آخر وكان ذلك موثقاً تاريخياً وحتى في إنجيل يوحنا في الإصحاح 14 نرى تلميحاً عن شخص آخر يتم التحدث عنه غير السيد المسيح سيأتي لاحقاً لذا فالتلميحات موجودة في الأناجيل السابقة وأناجيل الوقت الحالي ما هو الشيء الرئيسي الذي أقنعك بأن الإسلام يمثل الحقيقة الكاملة؟ ما اكتشفته وأذهلني بشكل غير متوقع هو حياة نبينا محمد (ﷺ) وتعاليمه عندما نتحدث عن شخصيات تاريخية بارزة في التلفاز والأدب الغربي يتحدثون عن أفلاطون ويوليوس قيصر والإسكندر العظيم ثم ينتقلون إلى نابليون بونابرت لكنهم لا يذكرون النبي محمد (ﷺ) أبداً وأستغرب كثيراً من ذلك أتى من نفس البقعة التي جاء منها السيد المسيح وموسى لكنهم يتجاهلونه وإن نظرنا إلى سيرته وحياته الموثقة جيداً فهي ليست أسطورة فنحن نعلم أنه كان موجوداً بالفعل أكثر إنسان استثنائي قط وبدا كل شيء تعلمته عن هذا الرجل مألوفاً لما قرأته في الأناجيل في إنجيل لوقا أو متّى على سبيل المثال أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من الأشياء الحقيقية في الأناجيل لذا عندما رأيتُ تعاليم سيدنا محمد (ﷺ) تعرفتُ على سمات المعلم الروحي الأصيل وكانت تلك هي المشكلة بالنسبة إليّ في اعتناق الإسلام لأنني رأيت الصلة بين عيسى عليه السلام ومحمد (ﷺ) فإن كان عيسى عليه السلام نبياً فكذلك هو محمد (ﷺ) إن كان موسى عليه السلام نبياً فبالتأكيد كان محمد (ﷺ) كذلك لأنهما نبيان مرسلان والأمر قابل للتبادل كلاهما كان قائداً لقومه وجيشه وكانا مشرعين ومرشدين روحيين، كما كان كلاهما والدين إلا أن الفرق بينهما أن موسى أُرسل إلى بني إسرائيل وأن محمد (ﷺ) أُرسل إلى الناس كافة ما أكثر ما أثار إعجابك في نبينا (ﷺ)؟ أحد الأشياء التي أذهلتني حقاً من بين أشياء كثيرة هو اليوم الذي دخل فيه هو وأصحابه وأمته إلى مكة وذلك عندما استعادوا مكة أخيراً وفتحوها وطريقة تعامله مع أعدائه كثير من الناس في الغرب لديهم آراء سلبية للغاية عن الإسلام جميعهم يعتقدون أن النبي محمد (ﷺ) ذبح أعداءه وما إلى هنالك ماذا فعل سيدنا يوسف عندما كان ثاني أقوى رجل في مصر؟ وعانى من إخوته الذين خانوه وباعوه للعبودية وتركوه ليموت كيف تعامل مع هؤلاء؟ سامحهم وأظهر لهم رحمته وهذا هو المثال الذي أشار إليه النبي محمد (ﷺ) بشكل صريح عندما فتح مكة وحررها من المشركين من موقع قوة مطلقة، كان بإمكانه أن يدمرهم لكنه لم يفعل بل أظهر لهم رحمته هذا...
إنه شيء يميز شخصية النبي (ﷺ) وأتمنى أن يعرف الغرب بذلك العالم الإسلامي يعرف ذلك لكن العالم الغربي لا يفعل ومن المؤسف حقاً جهل ذلك ماذا كان هدفك في الحياة قبل الإسلام وماذا أصبح بعده؟ هدفي في الحياة قبل الإسلام لا يزال هو نفسه الآن بطريقة ما البحث عن الحقيقة أينما وجدت لا أعتقد أن عليّ البحث عن الحقيقة في غير الإسلام لكنني ما زلت أبحث عن الحقيقة ضمن الإسلام قبل ذلك، كنت لا أزال أبحث لكنني الآن وصلت إلى مستقري إلا أنني ما زلت أبحث في نور ذلك الإدراك والمعرفة العظيمة نشهد نمواً للإلحاد في العالم اليوم والكثيرون يتركون المسيحية لا سيما في المملكة المتحدة وأوروبا عندما تنظر لهذا الوضع هل يحدث نفس الأمر مع الإسلام؟ لدي زميلة أكاديمية تدعى الأستاذة ليندا وودهيد هي أستاذة في الجامعة الملكية هنا في لندن وهي أخصائية مميزة في علم المجتمع والأديان في بريطانيا وعلقت على الإحصاء السكاني الذي نُشر قبل شهرين الدين في بريطانيا آخذ في التراجع وهو في تدهور مستمر منذ عدة عقود الآن ويُتوقع أن يستمر التراجع لكن الدين الوحيد الذي لم يتراجع هو الإسلام كنت في مدينة بيرمينغهام قبل يومين حيث تحدثت مع هذا الشخص، أسرار راشد وهو مؤلف كتاب "الإسلام يجيب على الإلحاد" والذي أوصي بقراءته بالمناسبة بيرمينغهام هي ثاني أكبر مدينة في بريطانيا قال لي إن حوالي أربعين بالمئة من سكان بيرمينغهام قد أصبحوا مسلمين وهذه نسبة مرتفعة جداً وصل أول جيل من المسلمين في الخمسينيات أو الستينيات ولم يكونوا مسلمين ملتزمين بشدة ثم أنجبوا أطفالاً فأخبرته عن الأستاذة ليندا وودهيد وعن تراجع الدين ونمو الإلحاد والمادية ماذا عن الشباب المسلم في بيريمنغهام ثاني أكبر مدينة في بريطانيا؟ هل يصومون ويصلون؟ فقال لي إنهم أكثر تديناً من أهاليهم لذا ما نشهده هنا في إنكلترا فيما يتعلق بالمسلمين هو أن الشباب متمسكون بدينهم ويؤدون الصلوات الخمس وأنهم متدينون أكثر من أهاليهم وهذا أمر مذهل وهنالك شخص يعرف ألمانيا جيداً أخبرني عن الوضع هناك لأنني ظننت أن الوضع في إنكلترا رائع فقال لي إن الوضع نفسه في ألمانيا وفي العديد من الأماكن الأخرى كذلك المسلمون في أوروبا لم يتخلوا عن دينهم لأن الجيل الشاب متمسك بدينه وهذا شيء جيد للمستقبل ماذا تود أن تقول لتشجيع من يشاهدون هذا المقطع ويفكرون في اعتناق الإسلام لكنهم مترددين؟ هناك شخص أعرفه كان قساً في كنيسة في إنكلترا كان قساً لبعض الوقت في الكنيسة هنا في إنكلترا قال إنه عندما اعتنق الإسلام اكتشف مستوىً من الأخوة والصداقة لم يختبره أبداً عندما كان مسيحياً وهو شيء كنت قد اكتشفته أيضاً قد تجد بعض الود في الكنائس المسيحية لكن عمق الأخوة بين المسلمين في مستوىً مختلف كلياً عندما تعتنق الإسلام ستعلم أنك لن تكون بمفردك وإنما ستصبح لديك عائلة كبيرة عالمية لكن ما الذي يقدمه الإسلام أيضاً؟ فرصةً لبناء علاقة والتواصل مع خالقنا فلدينا هدف من وجودنا هنا لم نُخلق لنستمتع بالحياة المادية وحسب الناس ماديون جداً في إنكلترا والولايات المتحدة وقد ألهاهم ذلك عن الشيء المهم حقاً رجل أعمال غير مسلم يعمل مدرباً لرواد الأعمال نشر البارحة منشوراً على موقع لينكد إن قال فيه إن استعادة الصحة والحفاظ عليها يتطلب مقاومة أسلوب الحياة المعاصر وما يعنيه بذلك هو أن أسلوب الحياة المعاصر وخاصة في الغرب قد أسهم في زيادة معدلات البدانة والأمراض النفسية بشكل كبير وفقاً لكلامه أسلوب الحياة الغربية والذي يتم تصديره اليوم لباقي أنحاء العالم يتسبب لنا بأمراض مميتة كالبدانة كنت في البحرين العام الفائت ووجدت أن البدانة هي السبب الأول للموت في ذلك البلد حيث بدأ الناس هناك باتباع أسلوب الحياة الاستهلاكية والقادم من بريطانيا والولايات المتحدة هذا غير زيادة معدلات الأمراض النفسية ما علاقة ذلك بالإسلام؟ الصوم مهم جداً وهذا على المستوى الجسدي فقط حيث يساعد على إنعاش وتجديد البدن ويساعد على تحسين الصحة واللياقة وتقوية المناعة ضد الأمراض المختلفة كما أنه يحسن الصحة النفسية والصوم جزء من السنة النبوية الشريفة فقد صام النبي صلي الله عليه و سلم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع والمسلمون يفعلون هذا منذ قرون!
بالنسبة للأمراض النفسية هي نابعة بشكل أساسي من هوسنا بالدنيا فنحن مهووسون بالماديات والاستهلاك وبالتيكتوك والإسلام يمنحنا علاقة أعمق وأكثر إشباعاً مع ما هو مهم حقاً، مع خالقنا كما يعلمنا الإسلام أن هذه الحياة مجرد متاع مؤقت وأن غايتنا الحقيقية تكمن في ما بعد هذه الحياة، في الحياة الآخرة فالإسلام هو دين وأسلوب حياة كامل فهو يتضمن الجانب النفسي والجسدي والغذائي والروحاني والاقتصادي والسياسي لكن الكثيرين غافلون عنه ولا يتبعونه كيف ننصح من يريد التعلم عن الإسلام بالبحث عنه؟ هل يكفي البحث عنه على الإنترنت وفي غوغل؟ لا أنصح باستخدام غوغل لأنه وإن أعطى بعض النتائج الجيدة ستجد الكثير من النتائج السيئة كذلك وكيف ستميز النتائج الجيدة من السيئة إن كنت لا تعرف شيئاً عن الموضوع؟ لذا بما أنني أحب الكتب أنصح بقراءتها، ولا سيما هذا الكتاب إنه من تأليف جوناثان براون ويدعى "النزاع على السنة: الإرث النبوي وتحديات التأويل واختياراته” وهو تعريف ممتاز بموضوع الإسلام والقرآن الكريم وإثباتات صحته كما يتحدث عن السيرة والأحاديث النبوية الشريفة وعن تفسير القرآن الكريم والمدارس الفقهية الأربعة كل ذلك موجود هنا في النهاية، ما الذي تود أن تقوله لمن يتابعك من المسيحيين؟ سأقول لهم إن المسيح لم يدعي أنه الله في الأناجيل وإنما دعا إلى عبادة الله ففي الأناجيل، الله مختلف عن المسيح وقد قال المسيح ذلك بنفسه في الإنجيل أتى رجل إلى السيد المسيح وقال له أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، “أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟” فقال المسيح حسب إنجيل مرقس لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ هذا في أول إنجيل أنكر المسيح أنه الله وإنما أشار إليه الإسلام مع السيد المسيح في هذا لذا تعالوا إلى المسيح الحقيقي ستجدونه في الإسلام ولن تجدونه فيما تدعونه بالمسيحية
قلت لا شكرا وعلمتُ أنني أن بقيتُ لفترة أطول فسأنهار فقد كان شعوراً قوياً للغاية لذا غادرتُ فوراً لم أميزه شعوراً آتياً من قوة المسيح أو ما شابه بل كان شيئاً صادماً فحسب وعدتُ في الأسبوع التالي على أمل تكرار نفس التجربة لكن لم يحدث شيء فأدركت أنها كانت تجربة روحانية وأنها وضعتني في رحلة إلى الإيمان والحياة الروحانية وبسبب نشأتي كمسيحي بالاسم قررتُ الذهاب إلى الكنيسة بالطبع لم أكن أعلم أيّ شيء عن الإسلام وهكذا أصبحتُ مسيحياً في النهاية لاحظتُ بعض المشاكل عندما بدأتُ في قراءة الكتاب المقدس لكن كان ذلك الدين الوحيد المنتشر في المدينة وفي النهاية اكتشفتُ الإسلام أو بالأحرى هداني الله إليه قدم الإسلام حلولاً لبعض المشاكل التي واجهتني كمسيحي وهكذا غيرتُ ديني ما هي المشاكل التي رأيتها في المسيحية والكتاب المقدس والتي قادتك إلى الإسلام؟ سأحاول الآن أن أتحدث فيما تقوله الدراسات العلمية وما اكتشفه المؤرخون أعتقد أن السيد المسيح لم يدعُ إلى المسيحية فهو لم يأتِ ليؤسس كنيسة ولم يذكر أيّ من الأناجيل باستثناء واحد شيئاً عن تحدث السيد المسيح عن الكنيسة إطلاقاً الأناجيل الأولى لا تتحدث عن ذكر السيد المسيح للكنيسة على الإطلاق فهو لم يبشر بالمسيحية وإنما دعا إلى عبادة الله وإلى وحدانية الرب وكان ضد النفاق ودعا إلى حسن النية والإخلاص وحب الله وحب الجار وما إلى ذلك حيث كانت أشبه بحركة تجديد حركة تجديد روحاني في اليهودية لذا يمكن تسمية دين المسيح باليهودية أو دين بني إسرائيل لم يبشر بالتجسد ولم يبشر بالثالوث المقدس ولا بتضحيته بنفسه للتكفير عن خطايا البشر وذلك وفقاً للغالبية العظمى من المؤرخين مشكلة المسيحية هي في فكرة أن الله تجسد بشكل بشر في السيد المسيح هذه فكرة أتت لاحقاً ولم تكن موجودة في تعاليم المسيح إنها موجودة في إنجيل يوحنا فقط والذي هو آخر إنجيل قد كُتب في الأناجيل السابقة لمتّى ومرقس ولوقا لم يتضمن أّيّ منها شيئاً عن التجسد وذُكر التجسد في آخر إنجيل وهو إنجيل يوحنا ذُكر في إنجيل واحد فقط أن السيد المسيح تجول قائلاً إنه نور العالم أو إنه جاء قبل إبراهيم عليه السلام أو إنه قيامة الحياة أو إنه نور العالم كل هذه العبارات التي تتضمن التعظيم الشخصي للسيد المسيح موجودة في إنجيل واحد فقط إن نظرنا إلى الأناجيل الأولى، فسنجد أن السيد المسيح لم يتحدث بهذه الطريقة أبداً تحدث عن الله والتوبة الله مختلف عن السيد المسيح فهو ليس الرسالة، إنما الله إنه الرسول بالتأكيد لكنه ليس الله أصبح الأمر أكثر صعوبة وتعقيداً في إنجيل يوحنا يظهر السيد المسيح كشخصية إلهية إلى حد ما حيث يبدأ إنجيل يوحنا بالعبارات التالية "فِي ٱلْبَدْءِ كَانَ ٱلْكَلِمَةُ" “وَٱلْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ ٱللهِ كَانَ ٱلْكَلِمَةُ ٱلله“ “الكلمة صار جسداً وحل بيننا" إلى آخره كل هذه الأفكار جاءت في فترة متأخرة للغاية وإن كان السيد المسيح تجول بالفعل قائلاً هذه الأشياء المدهشة كما ادعى يوحنا فلماذا لا يوجد شخص آخر أخبر بذلك؟ لدينا إنجيل سابق إنجيل لوقا على سبيل المثال في إنجيل لوقا بأكمله لم يتحدث السيد المسيح أبداً بهذه الطريقة لم يتحدث عن نفسه كثيراً، بل تحدث عن الله ولم يسمِ نفسه إلهاً إنه مجرد نبي ولم يقل أبداً إنه الطريق والحق والحياة السيئ هو أن المسيحيين يستخدمون إنجيل يوحنا أكثر من أيّ إنجيل آخر للتبشير به على سبيل المثال، المبشر الأمريكي الذي رأيته في لندن منذ عدة سنوات أخبرني بأن السيد المسيح يقول إنه نور العالم ويقول علماؤه، غالباً لم يقل ذلك فهذا ليس تاريخياً وهذه هي الفضيحة لا يعرف المسيحيون عموماً آراء علمائهم حول هذا الموضوع وهذا مقلق، فكيف يمكن أن نثق بهم الآن إن كانت الأناجيل تحتوي على قصص مختلقة؟ وهذا يزعزع الإيمان وإن لم يبشر السيد المسيح بالثالوث المقدس وإن لم يؤمن بأنه تجسيد لابن الرب فسأجد هذا تهديداً لإيماني كمسيحي لكن هذه ليست المشكلة، وإنما كانت حقيقة السيد المسيح التاريخية المبكرة أو موثوقية الأنجيل وهذا ليس مبنياً على مجرد التشكيك إنما يعتمد على وجود الدليل وفي كثير من الأحيان لا يكون هناك دليل على موثوقيتها أثناء العثور على هذه التناقضات في المسيحية ما الذي كنتَ تفكر فيه بشأن الإسلام؟ هل كانت لديك أحكام مسبقة؟ الكثير منها كمسيحي، أصبحت أشعر برهاب الإسلام ازدادت المخاوف من المسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما إلى ذلك ومع ذلك قررتُ أنني سأكتشف بنفسي حقيقة الإسلام من خلال التحدث فعلياً مع المسلمين لكنني لم أعرف أيّ شخص مسلم لذا دخلتُ إلى مسجد لندن المركزي وتحدثتُ إلى مسلمين قرأتُ القرآن بالنسخة الإنجليزية واكتشفتُ الإسلام الحقيقي وفاجأني ذلك لأنه أتاح طريقة حقيقية لإدراك مفهوم الله أكثر مما فهمته كمسيحي لم أكن أدرك وجود خيار آخر لم أكن أدرك أن الإسلام أيضاً كان يحترم السيد المسيح وأمه سورة كاملة من القرآن سُميت باسم مريم أو ماري في اللغة الإنجليزية لذا هكذا كانت بدايتي في الإسلام ما هي الإجابات الأخرى التي وجدتها في الإسلام ولم تجدها في المسيحية؟ هل يمكنك أن تخبرنا ؟ وجدت إجابات على بعض الأسئلة العميقة حيث ما زالت تحير اللاهوتيين المسيحيين والأساقفة من أعلى المستويات على سبيل المثال معضلة المعاناة والشر في العالم لدى المسيحيين فكرة أن الرب محب جداً ثم تدور في أذهانهم أفكار مثل لماذا يموت أشخاص بالسرطان؟ ماذا عن الزلازل؟ سمعتُ بالفعل رئيس أساقفة كانتربيري جاستن ويلبي يتحدث عن ذلك ولم تكن لديه إجابات أجد ذلك محبطاً لأنه لو...
لا أمانع لو أخذ ذلك من القرآن هناك إجابات في الإسلام على هذه الأسئلة إجابات حقيقية تتعلق بطبيعة حياتنا على الأرض وصفات الله وإجابات عن كون الدنيا اختبار وابتلاء كما يوضح الآخرة والأجر لكن المسيحيين لا يستخدمون أيّاً منها لن أمانع إن استعاروا تلك الإجابات من القرآن كما يقدم القرآن أيضاً إجابات للمشاكل المتعلقة بحقيقة السيد المسيح من هو السيد المسيح بحسب علماء الغرب؟ اعتقد أنه نبي حسناً، هذا ما ورد في القرآن، ماذا أيضاً؟ اعتقد أنه المسيح علمنا القرآن ذلك أيضاً ولم يكن يعتقد أنه الله علمنا القرآن ذلك أيضاً لم يدعو للإيمان بالثالوث المقدس ولا بالتجسد لم يؤسس الكنيسة وذلك وفقاً للمؤرخين والمسلمون لا يؤمنون أنه أسس الكنيسة الكاثوليكية لذا هناك تقارب مذهل بين أحدث الدراسات الغربية وما يقوله القرآن عن السيد المسيح وأعتقد أن هذه معجزة القرآن التي لا يتم الحديث عنها كثيراً هل لديك أدلة أخري تدحض المعتقدات الأساسية للمسيحية؟ دعنا نناقش فكرة تضحية المسيح بنفسه أولاً وسأقدم نسخة عن كيفية فهم المسيحيين لهذا سيقول لك العديد من المسيحيين إن السيد المسيح هو الرب ومات من أجل خطايانا وسأجد هذا مثيراً للاهتمام هل يعني ذلك أن الله مات للتكفير عن ذنوبي؟ لديّ مشكلة وفقاً للكتاب المقدس، فإن الرب خالد ومع ذلك يؤمنون أن السيد المسيح مات تكفيراً عن ذنوبنا سيترددون ويخبرونك بأن الرب لم يمت لكن الهيئة البشرية له قد ماتت السيد المسيح البشري مات تكفيراً عن خطايانا كم هذا مثيراً للاهتمام أي أنكم تؤمنون بتضحية بشرية؟ وهذه هي الطريقة للتصالح مع مفهوم الرب، إنها الكفارة سيخبرونك بأنها ليست تضحية بشرية ما هي حقيقة الأمر إذاً؟ لأن السيد المسيح كان إنساناً وكان تضحية من أجل خطايانا هذا ما يدعونه لم يتجول السيد المسيح مبشراً بالتضحية البشرية بل بشر بالرب الرحيم والمحب لذا فهي أحد المشاكل أما المشكلة الأخرى فهي الثالوث المقدس هناك مشكلتان، الأولى أن السيد المسيح لم يعلّم ذلك أبداً ولم يؤمن به تلاميذه ثانياً، يقولون إن الرب هو واحد لكن الأب هو رب والابن هو رب والروح القدس رب إنهم ثلاثة إذاً، لكنهم يعدون واحداً مهلاً، ماذا؟ كيف يمكن أن يكون الأب إلهاً كاملاً؟ والابن إلهاً كاملاً؟ والروح القدس إلهاً كاملاً؟ هذا يعني وجود ثلاثة آلهة تطورت فكرة الثالوث المقدس ببطء على مدى عدة قرون في البداية كانت فكرة وجود الرب الأب ثم أتت مشكلة أخرى من يكون السيد المسيح بالنسبة إلى الرب؟ وفي القرن الثاني على وجه الخصوص ظهرت فكرة وجود صلة وصل بين المسيح والرب بطريقة أو بأخرى أن الرب هو الله، ولكن بطريقة ما كان السيد المسيح إلهاً بشكل ما ولكن الشيء الأهم حدث في القرن الثالث في مجمع نيقية في تركيا فقط في مجمع نيقية قرر الأساقفة رسمياً في عهد الإمبراطور قسطنطين على تساوي كل من الأب والابن وامتلاكهما نفس الجوهر أو في اليونانية ما يسمى بمثلية الجوهر الجزء الأول من الكلمة يعني "مثل” والجزء الثاني يعني "الجوهر” لذا كان لكل من الأب والابن نفس الجوهر أيّ أن المسيح كان الرب كثيراً ما قال الناس أن ما قاله مجمع نيقية كان بشأن الثالوث المقدس، ولكنه لم يكن كذلك لم يذكر مجمع نيقية الثالوث المقدس جاء ذلك لاحقاً في مجمع خلقيدونية والقسطنطينية تحدثوا في نيقية عن العلاقة بين الأب والابن والآية الوحيدة في الكتاب المقدس التي تحدثت عن الثالوث المقدس مزيفة إنها في إنجيل يوحنا القسم الأول في الآيات من 5-7 إن بحثنا في الكتب المقدسة الحديثة سنجد أن معظمها قد حذفت تلك الآية حيث تقول، "فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ" "الآبُ، وَالْكَلِمَةُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ" ولكن هذه الآية مختلقة والجميع باستثناء الأصوليين متفقون على رأي أنها أُضيفت إلى الكتاب المقدس إن أزلنا آية الثالوث تلك فلن يكون هناك ما يتحدث عن الثالوث في الكتاب المقدس قلتَ إن كتبة الأناجيل هم متّى ومرقس ولوقا ويوحنا هل لديك أيّ سجلات تاريخية لهؤلاء الأشخاص أم أنهم مجهولون؟ الأناجيل الأربعة مجهولة المصدر كما قلتَ بشكل صحيح هناك إنجيل متّى على سبيل المثال الكتاب الأول في العهد الجديد لم يتم الحديث أبداً عن الكاتب المسيحيون الذين أتحدث إليهم لا يتفقون معي في ذلك لذا أخبرهم بأنني سأنتظر وأطلب منهم إعطائي مقطعاً في أي من الأناجيل يُذكر فيه اسم الشخص الذي كتبها يردون عليّ ويؤكدون وجود مقطع وأن ذلك قد ورد في إنجيل يوحنا فأخبرهم بأنني سأنتظر وأعطيهم الكتاب المقدس وأطلب منهم أن يروني المقطع الذي يوضح ذلك وأعلم دائماً، لأنها كلعبة شطرنج أنهم سيعودون ويغيرون الموضوع متهربين منه يغيرون الموضوع لأنه لم يُذكر في إنجيل يوحنا اسم الشخص الذي كتب ذلك الإنجيل لكنهم يؤمنون بذلك، لأن هذا ما قيل لهم مع وجود مثل هذه الكتب المقدسة والمعتقدات التي لا أساس لها لماذا لا يزال الكثير من الناس يتبعون المسيحية؟ بكل بساطة لأنه ليس لديهم أيّ فكرة أن هذه مشكلة العديد من المسيحيين أناس متعلمون قد تكون لديهم شهادات في الكيمياء أو المحاسبة أو الدراسات الإعلامية وغيرها ليسوا أغبياء لكن المشكلة تكمن في الطريقة التي تعلمهم بها الكنيسة دينهم فلا يتم تعليمهم فهماً متقدماً لكتبهم المقدسة يتم تدريب الكهنة والقساوسة والخدام الذين يعلمونهم أو يعظونهم في الجامعات وهم يعرفون، على سبيل المثال أن إنجيل يوحنا هو الأقل موثوقيةً تاريخية بين الأناجيل الأربعة لذا فكيف لا يعرف الأشخاص الذين يرتادون الكنيسة بهذه الحقيقة؟ وقٌدمت أسباب كثيرة حيث ناقش هذا الأمر الأكاديمي الأمريكي بارت إيرمان لا يريد بعض القساوسة خسارة عملهم فلا يخبرون المسيحيين المؤمنين بحقيقة الإنجيل وبكونه مزيف أو أنهم لا يريدون إزعاج مجتمعهم المسيحي أو ربما لا يعرفون كيفية إيصال تلك الأفكار أو ربما يريدون التهرب من الأمر فحسب ولكن مهما كان السبب فإنهم لا يقولون الحقيقة على الإطلاق أو ربما يعرفون ويعيشون بهذه الطريقة التي عشتها كمسيحي لوقت طويل أؤمن لكن لديّ شكوك كثيرة وأستمر على هذا الحال لأنه ما الذي يمكنني فعله؟ إن كانت المسيحية غير صحيحة فلماذا يجد بعض المسيحيين السلام الداخلي عندما يصبحون أكثر التزاماً؟ المسيحية صحيحة بمعظمها، فماذا أعني بذلك؟ يؤمن المسيحيون برب واحد أعلم أننا تحدثنا عن الثالوث المقدس لكنهم يؤمنون برب واحد يؤمنون بالملائكة وبيوم القيامة يؤمنون بأن الله خلق السماوات والأرض ويؤمنون بأن الله أرسل موسى وجميع الأنبياء وما إلى هنالك الأمر أشبه بجبل جليدي هناك كم هائل تحت سطح الماء يمثل ما يؤمنون به ونؤمن به أيضاً نحن كمسلمين يكمن الاختلاف في أعلى الجبل وهو قليل وهو يدور حول الثالوث المقدس والتجسد والكفارة وهو ما لا نتفق عليه لذا ليس الأمر كما لو أن المسيحية كلها خاطئة فالأمر أكثر تعقيداً من ذلك وأعتقد أن العديد من المسيحيين، عندما يصلون إلى الرب فهم يصلون إلى الأب فقط في الحقيقة، سمعتُ العديد من المسيحيين يقولون ذلك ليسوا متأكدين تماماً بشأن السيد المسيح ربما يؤمنون رسمياً أنه الرب لكنهم في الواقع يصلون إلى الله الأب لذا فهم موحدون عملياً يتصرفون في كثير من الأحيان بشكل أكثر انسجاماً مع الإسلام في الممارسات العملية لذا أعتقد أن الكثير منهم يجدون السلام الداخلي لأنه موجود في الحقيقة إن كان الجميع يؤمن كما أفعل، بأن الله رحيم وأنه يحاول إرشاد الناس حتى من الديانات الأخرى نحو الحقيقة حتى ضمن هذا الإيمان وبعيداً عن الشرك على سبيل المثال، فأنا أؤمن بذلك لأنني أؤمن أن الله يهتم بالناس في القرآن عيسى عليه السلام بشر بمجيء آخر الأنبياء سيدنا محمد (ﷺ) هل سبق لك أن صادفت معلومة كهذه أثناء قراءتك للكتاب المقدس؟ أجل، في كثير من الأحيان في الأناجيل السابقة وليس في إنجيل يوحنا الأقل إجماعاً تاريخياً في الأناجيل السابقة، تجد السيد المسيح يتحدث عن ابن الإنسان الذي سيأتي لاحقاً لا يتحدث عن نفسه بل بصيغة الغائب عن شخص آخر كثيراً ما يقول المسيحيون إن السيد المسيح يتحدث عن نفسه لكن الأمر غريب بعض الشيء يتحدث السيد المسيح عن نفسه ثم يتحول إلى ضمير الغائب ويتحدث عن ابن إنسان سيأتي لاحقاً أشخاص مثل بارت إيرمان وآخرون علماء العهد الجديد الأمريكيون قالوا إن السيد المسيح يتحدث عن شخص آخر سيأتي كلمة محمد لم تُذكر في لغة كتاب العهد الجديد بالطبع وعلى الرغم من كون هذه الأناجيل حُرفت وغُيرت إلا أنه لا يزال بإمكاننا رؤية تلميحات قوية بأن السيد المسيح كان يتحدث عن شخص آخر وكان ذلك موثقاً تاريخياً وحتى في إنجيل يوحنا في الإصحاح 14 نرى تلميحاً عن شخص آخر يتم التحدث عنه غير السيد المسيح سيأتي لاحقاً لذا فالتلميحات موجودة في الأناجيل السابقة وأناجيل الوقت الحالي ما هو الشيء الرئيسي الذي أقنعك بأن الإسلام يمثل الحقيقة الكاملة؟ ما اكتشفته وأذهلني بشكل غير متوقع هو حياة نبينا محمد (ﷺ) وتعاليمه عندما نتحدث عن شخصيات تاريخية بارزة في التلفاز والأدب الغربي يتحدثون عن أفلاطون ويوليوس قيصر والإسكندر العظيم ثم ينتقلون إلى نابليون بونابرت لكنهم لا يذكرون النبي محمد (ﷺ) أبداً وأستغرب كثيراً من ذلك أتى من نفس البقعة التي جاء منها السيد المسيح وموسى لكنهم يتجاهلونه وإن نظرنا إلى سيرته وحياته الموثقة جيداً فهي ليست أسطورة فنحن نعلم أنه كان موجوداً بالفعل أكثر إنسان استثنائي قط وبدا كل شيء تعلمته عن هذا الرجل مألوفاً لما قرأته في الأناجيل في إنجيل لوقا أو متّى على سبيل المثال أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من الأشياء الحقيقية في الأناجيل لذا عندما رأيتُ تعاليم سيدنا محمد (ﷺ) تعرفتُ على سمات المعلم الروحي الأصيل وكانت تلك هي المشكلة بالنسبة إليّ في اعتناق الإسلام لأنني رأيت الصلة بين عيسى عليه السلام ومحمد (ﷺ) فإن كان عيسى عليه السلام نبياً فكذلك هو محمد (ﷺ) إن كان موسى عليه السلام نبياً فبالتأكيد كان محمد (ﷺ) كذلك لأنهما نبيان مرسلان والأمر قابل للتبادل كلاهما كان قائداً لقومه وجيشه وكانا مشرعين ومرشدين روحيين، كما كان كلاهما والدين إلا أن الفرق بينهما أن موسى أُرسل إلى بني إسرائيل وأن محمد (ﷺ) أُرسل إلى الناس كافة ما أكثر ما أثار إعجابك في نبينا (ﷺ)؟ أحد الأشياء التي أذهلتني حقاً من بين أشياء كثيرة هو اليوم الذي دخل فيه هو وأصحابه وأمته إلى مكة وذلك عندما استعادوا مكة أخيراً وفتحوها وطريقة تعامله مع أعدائه كثير من الناس في الغرب لديهم آراء سلبية للغاية عن الإسلام جميعهم يعتقدون أن النبي محمد (ﷺ) ذبح أعداءه وما إلى هنالك ماذا فعل سيدنا يوسف عندما كان ثاني أقوى رجل في مصر؟ وعانى من إخوته الذين خانوه وباعوه للعبودية وتركوه ليموت كيف تعامل مع هؤلاء؟ سامحهم وأظهر لهم رحمته وهذا هو المثال الذي أشار إليه النبي محمد (ﷺ) بشكل صريح عندما فتح مكة وحررها من المشركين من موقع قوة مطلقة، كان بإمكانه أن يدمرهم لكنه لم يفعل بل أظهر لهم رحمته هذا...
إنه شيء يميز شخصية النبي (ﷺ) وأتمنى أن يعرف الغرب بذلك العالم الإسلامي يعرف ذلك لكن العالم الغربي لا يفعل ومن المؤسف حقاً جهل ذلك ماذا كان هدفك في الحياة قبل الإسلام وماذا أصبح بعده؟ هدفي في الحياة قبل الإسلام لا يزال هو نفسه الآن بطريقة ما البحث عن الحقيقة أينما وجدت لا أعتقد أن عليّ البحث عن الحقيقة في غير الإسلام لكنني ما زلت أبحث عن الحقيقة ضمن الإسلام قبل ذلك، كنت لا أزال أبحث لكنني الآن وصلت إلى مستقري إلا أنني ما زلت أبحث في نور ذلك الإدراك والمعرفة العظيمة نشهد نمواً للإلحاد في العالم اليوم والكثيرون يتركون المسيحية لا سيما في المملكة المتحدة وأوروبا عندما تنظر لهذا الوضع هل يحدث نفس الأمر مع الإسلام؟ لدي زميلة أكاديمية تدعى الأستاذة ليندا وودهيد هي أستاذة في الجامعة الملكية هنا في لندن وهي أخصائية مميزة في علم المجتمع والأديان في بريطانيا وعلقت على الإحصاء السكاني الذي نُشر قبل شهرين الدين في بريطانيا آخذ في التراجع وهو في تدهور مستمر منذ عدة عقود الآن ويُتوقع أن يستمر التراجع لكن الدين الوحيد الذي لم يتراجع هو الإسلام كنت في مدينة بيرمينغهام قبل يومين حيث تحدثت مع هذا الشخص، أسرار راشد وهو مؤلف كتاب "الإسلام يجيب على الإلحاد" والذي أوصي بقراءته بالمناسبة بيرمينغهام هي ثاني أكبر مدينة في بريطانيا قال لي إن حوالي أربعين بالمئة من سكان بيرمينغهام قد أصبحوا مسلمين وهذه نسبة مرتفعة جداً وصل أول جيل من المسلمين في الخمسينيات أو الستينيات ولم يكونوا مسلمين ملتزمين بشدة ثم أنجبوا أطفالاً فأخبرته عن الأستاذة ليندا وودهيد وعن تراجع الدين ونمو الإلحاد والمادية ماذا عن الشباب المسلم في بيريمنغهام ثاني أكبر مدينة في بريطانيا؟ هل يصومون ويصلون؟ فقال لي إنهم أكثر تديناً من أهاليهم لذا ما نشهده هنا في إنكلترا فيما يتعلق بالمسلمين هو أن الشباب متمسكون بدينهم ويؤدون الصلوات الخمس وأنهم متدينون أكثر من أهاليهم وهذا أمر مذهل وهنالك شخص يعرف ألمانيا جيداً أخبرني عن الوضع هناك لأنني ظننت أن الوضع في إنكلترا رائع فقال لي إن الوضع نفسه في ألمانيا وفي العديد من الأماكن الأخرى كذلك المسلمون في أوروبا لم يتخلوا عن دينهم لأن الجيل الشاب متمسك بدينه وهذا شيء جيد للمستقبل ماذا تود أن تقول لتشجيع من يشاهدون هذا المقطع ويفكرون في اعتناق الإسلام لكنهم مترددين؟ هناك شخص أعرفه كان قساً في كنيسة في إنكلترا كان قساً لبعض الوقت في الكنيسة هنا في إنكلترا قال إنه عندما اعتنق الإسلام اكتشف مستوىً من الأخوة والصداقة لم يختبره أبداً عندما كان مسيحياً وهو شيء كنت قد اكتشفته أيضاً قد تجد بعض الود في الكنائس المسيحية لكن عمق الأخوة بين المسلمين في مستوىً مختلف كلياً عندما تعتنق الإسلام ستعلم أنك لن تكون بمفردك وإنما ستصبح لديك عائلة كبيرة عالمية لكن ما الذي يقدمه الإسلام أيضاً؟ فرصةً لبناء علاقة والتواصل مع خالقنا فلدينا هدف من وجودنا هنا لم نُخلق لنستمتع بالحياة المادية وحسب الناس ماديون جداً في إنكلترا والولايات المتحدة وقد ألهاهم ذلك عن الشيء المهم حقاً رجل أعمال غير مسلم يعمل مدرباً لرواد الأعمال نشر البارحة منشوراً على موقع لينكد إن قال فيه إن استعادة الصحة والحفاظ عليها يتطلب مقاومة أسلوب الحياة المعاصر وما يعنيه بذلك هو أن أسلوب الحياة المعاصر وخاصة في الغرب قد أسهم في زيادة معدلات البدانة والأمراض النفسية بشكل كبير وفقاً لكلامه أسلوب الحياة الغربية والذي يتم تصديره اليوم لباقي أنحاء العالم يتسبب لنا بأمراض مميتة كالبدانة كنت في البحرين العام الفائت ووجدت أن البدانة هي السبب الأول للموت في ذلك البلد حيث بدأ الناس هناك باتباع أسلوب الحياة الاستهلاكية والقادم من بريطانيا والولايات المتحدة هذا غير زيادة معدلات الأمراض النفسية ما علاقة ذلك بالإسلام؟ الصوم مهم جداً وهذا على المستوى الجسدي فقط حيث يساعد على إنعاش وتجديد البدن ويساعد على تحسين الصحة واللياقة وتقوية المناعة ضد الأمراض المختلفة كما أنه يحسن الصحة النفسية والصوم جزء من السنة النبوية الشريفة فقد صام النبي صلي الله عليه و سلم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع والمسلمون يفعلون هذا منذ قرون!
بالنسبة للأمراض النفسية هي نابعة بشكل أساسي من هوسنا بالدنيا فنحن مهووسون بالماديات والاستهلاك وبالتيكتوك والإسلام يمنحنا علاقة أعمق وأكثر إشباعاً مع ما هو مهم حقاً، مع خالقنا كما يعلمنا الإسلام أن هذه الحياة مجرد متاع مؤقت وأن غايتنا الحقيقية تكمن في ما بعد هذه الحياة، في الحياة الآخرة فالإسلام هو دين وأسلوب حياة كامل فهو يتضمن الجانب النفسي والجسدي والغذائي والروحاني والاقتصادي والسياسي لكن الكثيرين غافلون عنه ولا يتبعونه كيف ننصح من يريد التعلم عن الإسلام بالبحث عنه؟ هل يكفي البحث عنه على الإنترنت وفي غوغل؟ لا أنصح باستخدام غوغل لأنه وإن أعطى بعض النتائج الجيدة ستجد الكثير من النتائج السيئة كذلك وكيف ستميز النتائج الجيدة من السيئة إن كنت لا تعرف شيئاً عن الموضوع؟ لذا بما أنني أحب الكتب أنصح بقراءتها، ولا سيما هذا الكتاب إنه من تأليف جوناثان براون ويدعى "النزاع على السنة: الإرث النبوي وتحديات التأويل واختياراته” وهو تعريف ممتاز بموضوع الإسلام والقرآن الكريم وإثباتات صحته كما يتحدث عن السيرة والأحاديث النبوية الشريفة وعن تفسير القرآن الكريم والمدارس الفقهية الأربعة كل ذلك موجود هنا في النهاية، ما الذي تود أن تقوله لمن يتابعك من المسيحيين؟ سأقول لهم إن المسيح لم يدعي أنه الله في الأناجيل وإنما دعا إلى عبادة الله ففي الأناجيل، الله مختلف عن المسيح وقد قال المسيح ذلك بنفسه في الإنجيل أتى رجل إلى السيد المسيح وقال له أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، “أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟” فقال المسيح حسب إنجيل مرقس لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ هذا في أول إنجيل أنكر المسيح أنه الله وإنما أشار إليه الإسلام مع السيد المسيح في هذا لذا تعالوا إلى المسيح الحقيقي ستجدونه في الإسلام ولن تجدونه فيما تدعونه بالمسيحية