قادت 18 شخصًا إلى الإسلام! - قصة لا تصدق لامرأة صماء
نُشر في
كيف تستطيعين الاستيقاظ على صلاة الفجر لقد وُلِدتُ صمّاء، كانت أمّي مصدومة. كانت تناديني مرارًا: "رِبيكا، رِبيكا!" كنتُ أتجولُ بلا سمع. ولم يفهَمُوا كيفَ يتواصلونَ مَعِي. كانوا مرتبكون ، ولم يدرُوا ما يَفعَلون. التحقتُ بمَدرسةٍ للسمع، وكُنتُ الصمّاءَ الوَحيدة. رفَضَت المُعلمةُ ذلك، وبدأتْ تضربُني بِعُنفٍ حتى أذتني. فعدتُ إلى المنزل. وأريتُ أمّي عندما رأت ظهري . بدأت بالصراخ و كانت غاضبة جداً. ما أولُ شيءٍ تُريدينَ سماعَهُ في الجَنّة؟ السلامُ عليكم، الأختُ رِبيكا حُسين. شكرًا لقَبولِ دعوتِنا. نحنُ في "نحو الخُلود" سُعداءُ بوجودِكِ معنا. واليومَ ستساعدُنا الأختُ ساندرا لاباديا في الترجمةِ بلغةِ الإشارة.
أريد أن ابدأ بسؤالك : مَنْ تكونُ رِبيكا حُسين؟ هَل تُخبريننا عن حياتِكِ بِإيجاز؟ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. (بِلُغةِ الإشارة): "أنا رِبيكا". وُلِدتُ في بَنغلاديشَ صمّاء. والداي رأني , و لم يفهَمْا كيفَ يتواصلانِ مَعي. كانوا مرتبكين و لم يعرفوا كيف يتصرفون قرَّرا نقلي إلى أَمريكا وعُمْري سَبعُ سنين. لاحقاً ذهببت الى مدرسة للصم و بدأت بتعلم لغة الإشارة للمرة الأولى ايماءات , لغة , تعابير كنت سعيدة للغاية كنت أستوعب و أتعلم و أتحسن بالتعلّم للمرة الاولى , كان هناك لغة في حياتي شعرت بسعادة شديدة كنت متأثرة لأنني اصبحت استطيع التواصل بلغتي الخاصة 35 00:01:59,480 --> 00:02:03,674 والان ذهبت الى جامعة روتشستر للتكنلوجيا في نيويورك و تخرجت منها . 38 00:02:08,961 --> 00:02:12,362.
و الأن أتقنتُ لُغةَ الإشارة. كيفَ كانتْ طُفولتُكِ؟ أخبرينا بقصتك لقد ولدت صماء كانت أمي مصدومة كانت تناديني مرارًا: "رِبيكا، رِبيكا!" لكن كنت أتجول دون أن أسمعها كانت تناديني مراراً. تناديني " ريبيكا ريبيكا " و لم أكن اسمعها كان الأمر محيراً. كانت محتارة و لم تعلم ما الخطب كنت أتجول فقط و هي تناديني . عندها اتصلت بعمي . و عندها أخبرها عمي أني لا أسمع . عندها فهمت أمي ما الخطب لذا تم ارسالي لمدرسة . مدرسة مختصة بالسمع كنت الصماء الوحيدة هناك و كانت معلمتي ... تحاول تعليمي اللغة البنغالية و الانكليزية معاً و كانت تركّز أولاً على اللغة البنغالية. كانت عيناي تنجذب تلقائياً. الى اللغة الإنكليزية المعلمة لم تتقبل ذلك . و بدأت تضربني لقد أذتني فعلاً.
و أرادت اجباري على تعلم اللغة البنفالية لكني است مريت بالنظر الى اللغة الانكليزية و لم أفهم البنغالية . فاللغةُ الإنجليزيةُ كانتْ تستهويني أكثر. ضربتني المعلمة مراراً وقتها لم أكن سعيدة عندما عدت الى المنزل أريت أمي أثار الضرب , وعندما رأت ظهري . بدأت بالصراخ و كانت غاضبة للغاية . بعدها أخذتني للمدرسة . أخذتني الى هناك و قالت "انظروا ماذا فعلتم لإبنتي ." أخبرت المدير بذلك و قد كانوا. محرجين للغاية عندها تحدثوا الى والدي . فكّرَ والدي واتّخذَ قرارًا. *"سننتقلُ إلى أمريكا،* *ونجدُ مدرسةً للصم!"* . هكذا انتقلنا إلى أمريكا. لكن واجهتُ مشكلةً ... لقد كنت صمّاء , و ليس هناك علاج لي.
فحين فحصَ الطبيبُ أذنيَّ، قال: "*"هيَ تستطيعُ المشيَ والتواصلَ بالإشارة!"* فقالَ والدي: *"لنُلحقْها بمدرسةِ الصم،* "*فسيكونُ ذلكَ أفضلَ لها."* عندما دخلت الى المدرسة كنت بغاية السعادة فقد استطعتُ استخدامَ لغةِ الجسدِ بحرية. وتحسّنتْ قدرتي على التواصلِ بلغةِ الإشارة. Mعلّمتُ أمّي إشارةَ "كعكة"، وتواصلتُ معها بسهولة أمي كانت مندهشة . وأصبحتْ تتعلّمُ إيماءاتي كنتُ سعيدةً، وأمّي أيضًا. ومع تقدمي بالسن و مع مرور الوقت التحقت بجامعة روتشستر للتكنولوجيا هناكَ أدركتُ جمالَ لغتي الخاصة، واستخدمتُ لغةَ الإشارةِ دائمًا، فكانتْ لي خيرَ صديق. وتواصلتُ مع الجميعِ بسلاسة. كيف كان شعورُكِ ؟ عندما أدركتِ أنَّ الصممَ إعاقةٌ دائمة؟ و أنه ليس هناك سبيل لمعالجتها؟ الحمدُ لله، الحمدُ لله.
اللهُ منحني الحياةَ، وصنعَ لي الأفضلَ دائمًا. سواءٌ كُنتُ أسمعُ أم لا, أنا سعيدة بنفسي أنا سعيدةٌ بكوني صمّاء، سعيدةٌ حقًّا. هل هناكَ لَحظةٌ في ماضيكِ تَمنَّيتِ فيها أن تَسمعي؟ أتمنَّى لو أسمعُ خريرَ الماءِ وَأمواجَ البحر، عندما أراها... أو أسمعَ زقزقةَ طائرٍ يُسبِّحُ بحمدِ اللهِ ويُردِّدُ ذِكرَه. أتمنَّى سماعَ أصواتِ الطبيعة. أتمنَّى سماعَ صوتِ إنسانٍ، أو نغماتِ موسيقى. أتمنى سماع ذلك لكنّي لا أسمعُ شيئًا. إنْ شاءَ اللهُ، عندما تَدخُلينَ الجنةَ، ما أولُ شيءٍ تُريدينَ سماعَهُ؟ إنْ شاءَ اللهُ. أريدُ أن أسمعَ صوتَ اللهِ. صوتَهُ تعالى فوقَ كُلِّ شيء. أشتاقُ لِسماعِ صوتِهِ أكثرَ من أيِّ شيء.
متى أدركتِ لأولِ مرةٍ أنكِ لا تَسمعين؟ عندما كنتِ في الثالثة؟ أم الثانية من عمرك؟ نعم، أتذكّرُ حينَ رأيتُ والداي وأقاربي يتبادلونَ الحديثَ ويَضحكون. كنتُ أراقبُ حركةَ شفاهِهم بدهشة. أحدّقُ فيهم محاولةً فِهمَ ما يقولون. لكنّي لم أستطعْ فِهمَ شيء. لم أدرِ ما يحدثُ حولي. كنتُ أرى ألسنتَهم تتحركُ، ويتبادلونَ التحيةَ والحديثَ. لكنّي لم أفهمْ شيئًا، فازدادَت حيرتي. لم أسمعْ أيَّ صوت. وعندما بلغتُ السابعةَ أو الثامنةَ، بدأتُ أتساءلُ وأتأملُ: "مَنْ خَلَقَني؟ مَنْ أنا؟" لم أجدْ جوابًا، لكنَّ السؤالَ ظلَّ يلحُّ عليَّ. سؤالٌ قويٌّ: "مَنْ أنا؟" فسألتُ أخي الصغيرَ كانَ صغيرًا جدًّا، أصغرَ منّي بأربعِ سنوات. كنتُ في الثامنةِ، وهو في الرابعة.
قلتُ له: "مَنْ خَلَقَني؟" كرّرتُ السؤال: "مَنْ خَلَقَني؟" وأمسكتُ جلدِي ويدَيَّ أتأملُهما. فأجابَ: "اللهُ، اللهُ!" فسألتُه: "مَنْ اللهُ؟" قال: "لا نَراه!" فقلتُ: "أينَ هو إذن؟" خفتُ في البداية، ثم سألتُه: "ومَنْ خَلَقَكَ أنتَ؟" فأجابَ أيضًا: "اللهُ!" لقد كنت خائفة تأملتُ جلدِي وعظامِي ووجهِي: "مَنْ صَنعَ ما بداخلي؟ مِنْ أينَ جئتُ؟" لم أكنْ أعرفُ الإجابة. ظلَّ السؤالُ يُرافقني: "مِنْ أينَ أتيتُ؟" أمِنَ الأرضِ جئتُ؟ لَمْ أكنْ أعرِفُ شيئًا. وتعلَّمْتُ الكثيرَ مِنْ أخي الصغيرِ رغمَ صِغَرِ سنِّه. نحنُ في "نحو الخلود" نَحتاجُ دعمَكُم. نحنُ مُنظمةٌ خيريةٌ تهدفُ لنشرِ رسالةِ الإسلامِ عبرَ العالَمِ بعشرِ لغاتٍ.
بدعمِكُم، يمكنكُم مساعدةَ الناسِ على اعتناقِ الإسلامِ، وتَركِ المُحرَّماتِ، والصلاةِ، وارتداءِ الحجابِ، وتعلُّمِ القرآنِ الكريمِ وغيرِ ذلك. ويكونُ لكم نصيبٌ مِنْ هذهِ الحسناتِ إنْ شاءَ اللهُ. تبرعوا لـ"نحو الخلود" ولا تفوتوا هذه الفرصةَ الذهبيةَ. متى تعلَّمْتِ لغةَ الإشارةِ؟ مُنذُ ولادتي كُنتُ أستخدمُ إيماءاتٍ بسيطةً، وليست لغةَ إشارةٍ. مثلَ إشاراتِ "كعكة"، أو "اسم"، أو "حليب"، أو "ماء". أو إشارةِ تحريكِ الطعامِ على الموقدِ. إذا جُعتُ، كُنتُ أُشيرُ بِيَدي دونَ معرفةِ الكلماتِ. إذا أرَدتُ معرفةَ إنْ كانَ أحدٌ غاضبًا، كنتُ فقط أراقبُ تعابيرَ الوجهِ. عندما انتقلتُ إلى أمريكا، بدأتُ أفهمُ كلَّ شيءٍ، وتعلَّمتُ لغةَ الإشارةِ الأمريكيةَ. كنتُ في العاشرةِ أو الحاديةَ عشرةَ، واستمريتُ في التعلُّمِ.
دمجتُ الإيماءاتِ معَ لغةِ الإشارةِ، وطوَّرتُ مهاراتٍ فهمٍ قويةٍ، مزيجًا مِنَ الإيماءاتِ وتعبيراتِ الوجهِ. وهذا ساعَدَني على إتقانِ لغةِ الإشارةِ تمامًا. هل تسمعينَ في أحلامِكِ؟ لا، لكنّي أرى الألوانَ في أحلامي بوضوحٍ. أحلامي مليئةٌ بالألوانِ. هل ترينَ الناسَ في الأحلامِ يستخدمونَ لغةَ الإشارةِ؟ نعم . كُنتُ أفكِّرُ في هذا الأمرِ طويلًا. الكثيرُ مِنَ الصُّمِّ لا يعرفونَ كيفَ يشرحونَ أحلامَهُم. كنتُ أطلبُ منهم استخدامَ الإيماءاتِ وتعبيراتِ الوجهِ. فكَّرتُ كثيرًا في كيفيةِ حدوثِ ذلكَ، وتخيَّلتُ كيفَ يَحدثُ لي شخصيًّا. ثمَّ شرَحْتُ لهم أكثرَ. وأصبحوا يدركونَ أنَّ هذا ما يحدثُ في أحلامِنا. نستخدمُ الإيماءاتِ. مزيجٌ مِنَ الإيماءاتِ ولغةِ الإشارةِ.
أحيانًا أستخدمُ الإيماءاتَ، وأحيانًا لغةَ الإشارةِ، وأحيانًا كلاهما معًا. وهذا ينطبقُ على جميعِ الصُّمِّ. جميعِهِم! يُقالُ إنَّ فقدانَ حاسَّةٍ يُعزِّزُ حَواسَّ أخرى. هل كانَ الصممُ ميزةً لكِ أم لا؟ نعم، كانَ مهمًّا. رُؤيتي البصريةُ قويةٌ جدًّا. البصرُ والحركةُ ولغةُ الإشارةِ أساسيةٌ لديَّ. أرى العالَمَ بِعَينَيَّ، يَحملُ كلَّ المشاعرِ ويُعبِّرُ عن كلِّ شيءٍ. أحيانًا تتجاوزُ الأمورُ فهمي، أو تمرُّ أمامي دونَ أنْ ألتقطَها. لكنّي حينَ أبحثُ عن تعابيرَ أو إشاراتٍ أو أيِّ شيءٍ مرئيٍّ، أجدُ أنَّ حواسِّي متطورةٌ أكثر. كيفَ يشعرُ المرءُ وهو يَمشي في الطريقِ ولا يَسمعُ الأصواتَ الخطرةَ حولَهُ، مثلَ سياراتٍ أو شاحناتٍ؟ هل مررْتِ بموقفٍ صعبٍ من قبل ؟ لديَّ عينانِ إضافيتانِ دائمًا! .
عيوني في كلِّ مكانٍ، أترقبُ كلَّ شيءٍ. أُراقبُ كلَّ ما حولي طوالَ الوقتِ. هذا طبيعيٌ جدًّا لديَّ. أنا سائقةٌ ماهرةٌ، ومهاراتي عاليةٌ. الآخرونَ يتحدثونَ أو يَستخدمونَ الهاتفَ أثناءَ القيادةِ، فيفقدونَ التركيزَ. أمَّا أنا فأركزُ بشدةٍ، لأنَّ عدمَ سماعي يجعلُ تركيزي أقوى. -- إذًا تستطيعين القيادةَ؟ -نعم . في الواقعِ، الصُّمُّ سائقونَ أفضلُ مِنَ السامعينَ! هذهِ حقيقةٌ مثبتةٌ بالإحصائياتِ. هل شعرتِ بالقلقِ بشأنِ الزواجِ في صغرِكِ؟ وكيفَ تزوجْتِ في النهايةِ؟ والدايَ رغبا... ..في أنْ أتزوجَ فبحثا لي عن شريكٍ. وبعدَ فترةٍ، وجدا رجلًا لطيفًا و عرفوني على الرجل من أصلٍ بنغلاديشيٍّ يعيشُ في كاليفورنيا وهو قريبُ صديقٍ لوالدي. عرَّفاني بهِ.
شعرتُ بالحرجِ في البدايةِ، وتساءلتُ: *"كيفَ سنتواصلُ؟* هل سيفهمني؟ هل هو الشخصُ المناسبُ؟"* هو لن يفهمني , و لا أنا سأفهمه كيف يمكن أن نتواصل؟ قالَ والدايَ: *"يمكنكِ المحاولةُ،* هو سامع و لكن لا بأس سوف يساعدك و يجعل حياتكِ أسهل يمكنك محاولة التواصل معه وهكذا تزوجتُ منه. علَّمْتُهُ بعضَ إشاراتي، لنتواصل ... وكانَ شخصًا طيبًا، فشعرتُ بالراحةِ. ونحنُ متزوجانِ منذُ 37 عامًا. و مازلنا ... كيفَ كانَ التواصلُ بينَكِما؟ في البدايةِ، حاولتُ استخدامَ صوتي لأنني لم أستطع فهمه . و لم أستطعْ قراءةَ شفاهِهِ. فكانَ الأمرُ صعبًا جدًّا. لأنني لم أستطعْ قراءةَ شفتيهِ أو فهمَ... فهم حديثه . لم تُفتَحْ شفتاهُ بما يكفي لِفهمِ كلامِه. وببطءٍ، تعلَّمتُ ربطَ حركاتِ شفتيهِ بالكلماتِ وتدرَّبتُ عليها.
ثمَّ بدأتُ أستخدامُ لغةَ الإشارةِ معه. بالإضافة , استعملت الكثير من من الإيماءات و الحركات ليستطيع فهمي أكثر . بعدها احتجت منه أن يتعلم نفس الطريقة معي . إذن تستطيعين استخدام صوتك ولكن ليس كما نستخدمه نحن؟ صوتي كالضفدع -إنه كصوت الضفدع -لا , لا , إنه ليس كذلك . لا إنه كالضفدع . - لا إنه جيد . -لا , لا , لا انه حقاً... فقط بعض الكلمات و من ثم نكمل . أستطيع التحدث . و لكن كلامي ليس واضح أستطيع فهم الناس من شفاههم عبر قراءة الشفاه لكني لا أستطيع السماع أبداً . أرى شفاههم و أقرأها . و أقول لنفسي , نعم , أعلم ما يقول . هل يمكنك ترجمة سورة الفاتحة لنا بلغة الاشارة ؟ "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.
Yإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ. مَا شَاءَ اللهُ، مَا شَاءَ اللهُ! هلا تُظهرينَ إشارةَ كلمةِ "الله"؟ (بِلُغةِ الإشارة): "اللهُ" (إشارةُ رفعِ السبابةِ كالشهادةِ). النبيُّ محمدٌ صلى الله عليه وسلم؟ (بالإشارة): "مُحَمَّدٌ". - القرآنُ؟ - (بالإشارة): "القُرآنُ". - رمضانُ؟ - (بالإشارة): "رَمَضَانُ" (إشارةُ الصومِ). - الصلاةُ؟ - (بالإشارة): "الصَّلَاةُ" (حركةُ السجودِ). ما شاء الله , هذا جيد . - الكعبةُ؟ - (بالإشارة): "الكَعْبَةُ" - مكةُ؟ - (بالإشارة): "مَكَّةُ" .
هذه إشارة مكّة ؟ إنها تَدعوكَ للحجِّ!" - الصيامُ؟ - (بالإشارة): "الصِّيَامُ" ما إشارةُ "الذنبِ"؟ - الشيطانُ؟ - النار؟ - (بالإشارة): "نَارٌ" - الجنةُ؟ - الملائكةُ؟ رائع - الحلالُ والحرامُ؟ - (بالإشارة): "حَلَال" "حَرَام" كيفَ تستيقظينَ لصلاةِ الفجرِ؟ بُوم! اللهُ تعالى يُوقظُني فجأةً! كأنَّ مطرقةً تضربُ قلبي: "انهضي!" هذا يختلفُ باختلافِ الفصولِ؟ أحيانًا أستيقظُ وحدي وأحيانًا أرى وميضًا داخليًّا كأنَّ نورًا يلمعُ داخلي و يقول : "حان وقتُ الصلاةِ!" كأن الله يوقظني بطريقته كأنَّ اللهَ يُناديني مباشرةً. هل شرحتِ الإسلامَ لِصمٍّ غيرِ مسلمينَ؟ و ماذا كانت ردة فعلهم ؟ حسناً , على الانترنت , مرة على الكومبيوتر , كنت أتحدث الى رجل تواصلنا و تقابلنا . لا أعرف كيف ...
حصل على رقم هاتفي من منظمة (أي إس تي إتش إتش) لقد تقابلنا و سألني بضعة أسئلة عن الإسلام قلت له حسناً , سوف أشرح لك عنه قال لي أنتِ تعلمين ... "انا مسيحي و انتِ مسلمة وسألني: *"هل تعبدينَ تمثالَ المسيحِ إذا جلبتهُ لكَ؟"* فقلت له ... سوف ارمي اي تمثال سوف ارمي كل التماثيل *"سأرمي كلَّ تمثالٍ أمامَ اللهِ!* *فنحنُ لا نعبدُ إلا الواحدَ الأحدَ."* نظر الي و كان مصعوق لأنه لم يسمعْ هذا الشرحَ مِن قبلُ. ثم أدرك من خلال الحديث الي أنه يتعلم المزيد عن الإسلام ثمَّ أدركَ من خلال ما علمته صحةَ الإسلامِ، وأسلمَ!
ما شاء الله , ما شاء الله هل هناك مثال أخر ؟ أم هذا فقط ؟ حسناً , شخص أخر , كانت مسيحية أيضاً قالت لي أنها تؤمن بالمسيح و أن *"المسيحُ هو إلهٌ!"* فقلت لها : دعيني أشرح لكِ شيئاً "هل ستعبدينَ فيلًا ؟ أو زرافةً أو نجومًا؟* وضعت لها عدة أمثلة "هل ستعبدين تلك الأشياء ؟ هل ستعبدين إنسانً؟ "هل ستعبدين بوذا ؟ اليست كلها نفس الأشياء ؟ "هل ستعبدينني ؟ هل يجب أن أعبدك ؟ فأجابت لا و نظرت الي و كانت مرتبكة كانت تفكر بكلامي و أدركت أنني على حق فقلت لها : كيفَ تعبدينَ مخلوقًا؟* غير الله ؟ و شرحت لها أن *اللهُ هو الخالقُ، وهوَ يَراكِ رغمَ أنكِ لا ترينَه.* *ووجودُكِ دليلٌ على وجودِه!"* و هذا هو الدليل , على وجود الخالق لا يمكنك عبادة فيل لا يمكنك عبادة تلك الأشياء و كررت لها ما قلت من قبل و بدأت بأن تدرك كلامي شعرت بخطب ما داخلها بعدَ ثلاثةِ أشهرٍ أسلمتْ!
ما شاء الله كم شخصاً نطق الشهادة و أسلمَ على يديكِ؟ حوالي الثمانية عشر أسلم ثمانية عشر شخصاً على يديكِ؟ نعم . كانوا من الصم , نعم , من الصم ما الدافعُ وراءَ دعوتِكِ؟ لم أخططْ للدعوةِ أبداً . لكن الناس كانوا يسألونني كانوا يأتون الي دائماً و يسألوني عن أشياء مختلفة لكنني لم أكن داعية نعم أنا لست داعية لم يكن هذا هدفي , أن أكون داعية و لكن الله هو من يرسلهم لي رغم أن بعضهم كان مسلم يأتون ليحصلوا على الأجوبة ..
الناس تأتي الي دائماً فأقولُ: *"الحمدُ للهِ، اللهُ يرسلُهم ليتعلموا."* و أنا سوف أعلمهم أكثرُ ما تُحبينَهُ في حياتِكِ؟ تعلُّمُ المزيد حول الإسلامِ، التقربُ إلى اللهِ، وتعلُّمُ الإسلامِ، و التقرب منه عبر مساعدة الأخرين أيضاً مساعدة زوجي , الناس الأخرون و أيضاً عائلتي و لكن أكثر شيء هو التقرب من الله هذا أكثر ما يسعدني الدين , الاسلام أحد الأشخاص الصم قال مرة أنه بالرغم من عدم سماعه للأذان فإنه يشعر به , هل شعرتِ يومًا بنداءِ الأذانِ رغمَ صممِكِ؟ أحد الأيام كنت بزيارة للأقصى أنا و ساندرا . ترجمتْ ساندرا الأذانَ بلغةِ الإشارةِ، كانت تهز يديها و تهز بحركاتٍ تهتزُّ كصوتِ المؤذنِ. كنت أرتجف و أهتز و شعرتُ بذبذباتِ " تنتشرُ في جسدي!
كانت ذبذبات "اللهُ أكبرُ" حين كان المؤذن يردد "الله أكبر" "الله أكبر" كانت يداها تُجسِّدانَ القوةَ العاطفيةَ للأذانِ، وكأنّي أسمعُ "اللهُ أكبرُ" يتردّدُ في كُلِّ خليةٍ من جسدي! رأيتُ الناسَ حولي، وتعبيراتِ وجوهِهم الممتلئةِ بالخشوعِ، وشعرتُ بعظمةِ اللهِ تعالى تُلامسُ روحي هل تستطيعينَ قراءةَ الشفاهِ وفهمَ الناس عبر حركة فمهم و شفاههم ؟ معظمُ الصُّمِّ لا يستطيعونَ ذلكَ . لكن أنا ... الناسُ يندهشونَ حين يرونَني أتواصلُ بالإشارةِ وأقرأُ الشفاهَ في آنٍ واحدٍ. هذه هبةٌ من اللهِ تعالى وأنا ممتنةٌ لها.
كتتمةٍ لسؤالي , هل تفهمينَ ما أقولُه الآنَ؟ هل ينبغي أن نفعل ىهذا ؟ هل تستطيعين فهم ما أقوله الأن ؟ "نحنُ سُعداءُ جدًّا بوجودِنا في منزلكِ!" هل أحتاج الى القيام بالمزيد من التعبيرات ؟ نعم تحتاج لذلك . -تعبيرات . تعبيرات -تعبيرات نحن سعداء جداً بأجراء مقابلة معك "نحنُ سُعداءُ بمقابلتِكِ!" نعم , ما شاء الله أخت ريبيكا , هلا دعوتي للمسلمين وخاصةً إخوتِنا في غزةَ؟ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللهمَّ احفظْ المسلمين وأنصف كُلَّ المظلومينَ في فلسطين و العالمِ. و احفظْ أطفالَ فلسطينَ الذين يعانون يارب ربي إننا نرفع يدينا لك اليوم و نسألك أن تنشُرِ السَّلامَ ، شكرًا جزيلًا لكِ يا أختَ ريبيكا على وقتِكِ وحكمتِكِ. نحنُ ممتنونَ جدًّا لهذهِ المقابلةِ المُلهِمةِ.
و نسأل الله أن يكافئك "نحو الخلودِ... استمروا!" و لا تتوقفوا . " استمروا إلى الأبدِ!" -نحو الخلود -حسناً
أريد أن ابدأ بسؤالك : مَنْ تكونُ رِبيكا حُسين؟ هَل تُخبريننا عن حياتِكِ بِإيجاز؟ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. (بِلُغةِ الإشارة): "أنا رِبيكا". وُلِدتُ في بَنغلاديشَ صمّاء. والداي رأني , و لم يفهَمْا كيفَ يتواصلانِ مَعي. كانوا مرتبكين و لم يعرفوا كيف يتصرفون قرَّرا نقلي إلى أَمريكا وعُمْري سَبعُ سنين. لاحقاً ذهببت الى مدرسة للصم و بدأت بتعلم لغة الإشارة للمرة الأولى ايماءات , لغة , تعابير كنت سعيدة للغاية كنت أستوعب و أتعلم و أتحسن بالتعلّم للمرة الاولى , كان هناك لغة في حياتي شعرت بسعادة شديدة كنت متأثرة لأنني اصبحت استطيع التواصل بلغتي الخاصة 35 00:01:59,480 --> 00:02:03,674 والان ذهبت الى جامعة روتشستر للتكنلوجيا في نيويورك و تخرجت منها . 38 00:02:08,961 --> 00:02:12,362.
و الأن أتقنتُ لُغةَ الإشارة. كيفَ كانتْ طُفولتُكِ؟ أخبرينا بقصتك لقد ولدت صماء كانت أمي مصدومة كانت تناديني مرارًا: "رِبيكا، رِبيكا!" لكن كنت أتجول دون أن أسمعها كانت تناديني مراراً. تناديني " ريبيكا ريبيكا " و لم أكن اسمعها كان الأمر محيراً. كانت محتارة و لم تعلم ما الخطب كنت أتجول فقط و هي تناديني . عندها اتصلت بعمي . و عندها أخبرها عمي أني لا أسمع . عندها فهمت أمي ما الخطب لذا تم ارسالي لمدرسة . مدرسة مختصة بالسمع كنت الصماء الوحيدة هناك و كانت معلمتي ... تحاول تعليمي اللغة البنغالية و الانكليزية معاً و كانت تركّز أولاً على اللغة البنغالية. كانت عيناي تنجذب تلقائياً. الى اللغة الإنكليزية المعلمة لم تتقبل ذلك . و بدأت تضربني لقد أذتني فعلاً.
و أرادت اجباري على تعلم اللغة البنفالية لكني است مريت بالنظر الى اللغة الانكليزية و لم أفهم البنغالية . فاللغةُ الإنجليزيةُ كانتْ تستهويني أكثر. ضربتني المعلمة مراراً وقتها لم أكن سعيدة عندما عدت الى المنزل أريت أمي أثار الضرب , وعندما رأت ظهري . بدأت بالصراخ و كانت غاضبة للغاية . بعدها أخذتني للمدرسة . أخذتني الى هناك و قالت "انظروا ماذا فعلتم لإبنتي ." أخبرت المدير بذلك و قد كانوا. محرجين للغاية عندها تحدثوا الى والدي . فكّرَ والدي واتّخذَ قرارًا. *"سننتقلُ إلى أمريكا،* *ونجدُ مدرسةً للصم!"* . هكذا انتقلنا إلى أمريكا. لكن واجهتُ مشكلةً ... لقد كنت صمّاء , و ليس هناك علاج لي.
فحين فحصَ الطبيبُ أذنيَّ، قال: "*"هيَ تستطيعُ المشيَ والتواصلَ بالإشارة!"* فقالَ والدي: *"لنُلحقْها بمدرسةِ الصم،* "*فسيكونُ ذلكَ أفضلَ لها."* عندما دخلت الى المدرسة كنت بغاية السعادة فقد استطعتُ استخدامَ لغةِ الجسدِ بحرية. وتحسّنتْ قدرتي على التواصلِ بلغةِ الإشارة. Mعلّمتُ أمّي إشارةَ "كعكة"، وتواصلتُ معها بسهولة أمي كانت مندهشة . وأصبحتْ تتعلّمُ إيماءاتي كنتُ سعيدةً، وأمّي أيضًا. ومع تقدمي بالسن و مع مرور الوقت التحقت بجامعة روتشستر للتكنولوجيا هناكَ أدركتُ جمالَ لغتي الخاصة، واستخدمتُ لغةَ الإشارةِ دائمًا، فكانتْ لي خيرَ صديق. وتواصلتُ مع الجميعِ بسلاسة. كيف كان شعورُكِ ؟ عندما أدركتِ أنَّ الصممَ إعاقةٌ دائمة؟ و أنه ليس هناك سبيل لمعالجتها؟ الحمدُ لله، الحمدُ لله.
اللهُ منحني الحياةَ، وصنعَ لي الأفضلَ دائمًا. سواءٌ كُنتُ أسمعُ أم لا, أنا سعيدة بنفسي أنا سعيدةٌ بكوني صمّاء، سعيدةٌ حقًّا. هل هناكَ لَحظةٌ في ماضيكِ تَمنَّيتِ فيها أن تَسمعي؟ أتمنَّى لو أسمعُ خريرَ الماءِ وَأمواجَ البحر، عندما أراها... أو أسمعَ زقزقةَ طائرٍ يُسبِّحُ بحمدِ اللهِ ويُردِّدُ ذِكرَه. أتمنَّى سماعَ أصواتِ الطبيعة. أتمنَّى سماعَ صوتِ إنسانٍ، أو نغماتِ موسيقى. أتمنى سماع ذلك لكنّي لا أسمعُ شيئًا. إنْ شاءَ اللهُ، عندما تَدخُلينَ الجنةَ، ما أولُ شيءٍ تُريدينَ سماعَهُ؟ إنْ شاءَ اللهُ. أريدُ أن أسمعَ صوتَ اللهِ. صوتَهُ تعالى فوقَ كُلِّ شيء. أشتاقُ لِسماعِ صوتِهِ أكثرَ من أيِّ شيء.
متى أدركتِ لأولِ مرةٍ أنكِ لا تَسمعين؟ عندما كنتِ في الثالثة؟ أم الثانية من عمرك؟ نعم، أتذكّرُ حينَ رأيتُ والداي وأقاربي يتبادلونَ الحديثَ ويَضحكون. كنتُ أراقبُ حركةَ شفاهِهم بدهشة. أحدّقُ فيهم محاولةً فِهمَ ما يقولون. لكنّي لم أستطعْ فِهمَ شيء. لم أدرِ ما يحدثُ حولي. كنتُ أرى ألسنتَهم تتحركُ، ويتبادلونَ التحيةَ والحديثَ. لكنّي لم أفهمْ شيئًا، فازدادَت حيرتي. لم أسمعْ أيَّ صوت. وعندما بلغتُ السابعةَ أو الثامنةَ، بدأتُ أتساءلُ وأتأملُ: "مَنْ خَلَقَني؟ مَنْ أنا؟" لم أجدْ جوابًا، لكنَّ السؤالَ ظلَّ يلحُّ عليَّ. سؤالٌ قويٌّ: "مَنْ أنا؟" فسألتُ أخي الصغيرَ كانَ صغيرًا جدًّا، أصغرَ منّي بأربعِ سنوات. كنتُ في الثامنةِ، وهو في الرابعة.
قلتُ له: "مَنْ خَلَقَني؟" كرّرتُ السؤال: "مَنْ خَلَقَني؟" وأمسكتُ جلدِي ويدَيَّ أتأملُهما. فأجابَ: "اللهُ، اللهُ!" فسألتُه: "مَنْ اللهُ؟" قال: "لا نَراه!" فقلتُ: "أينَ هو إذن؟" خفتُ في البداية، ثم سألتُه: "ومَنْ خَلَقَكَ أنتَ؟" فأجابَ أيضًا: "اللهُ!" لقد كنت خائفة تأملتُ جلدِي وعظامِي ووجهِي: "مَنْ صَنعَ ما بداخلي؟ مِنْ أينَ جئتُ؟" لم أكنْ أعرفُ الإجابة. ظلَّ السؤالُ يُرافقني: "مِنْ أينَ أتيتُ؟" أمِنَ الأرضِ جئتُ؟ لَمْ أكنْ أعرِفُ شيئًا. وتعلَّمْتُ الكثيرَ مِنْ أخي الصغيرِ رغمَ صِغَرِ سنِّه. نحنُ في "نحو الخلود" نَحتاجُ دعمَكُم. نحنُ مُنظمةٌ خيريةٌ تهدفُ لنشرِ رسالةِ الإسلامِ عبرَ العالَمِ بعشرِ لغاتٍ.
بدعمِكُم، يمكنكُم مساعدةَ الناسِ على اعتناقِ الإسلامِ، وتَركِ المُحرَّماتِ، والصلاةِ، وارتداءِ الحجابِ، وتعلُّمِ القرآنِ الكريمِ وغيرِ ذلك. ويكونُ لكم نصيبٌ مِنْ هذهِ الحسناتِ إنْ شاءَ اللهُ. تبرعوا لـ"نحو الخلود" ولا تفوتوا هذه الفرصةَ الذهبيةَ. متى تعلَّمْتِ لغةَ الإشارةِ؟ مُنذُ ولادتي كُنتُ أستخدمُ إيماءاتٍ بسيطةً، وليست لغةَ إشارةٍ. مثلَ إشاراتِ "كعكة"، أو "اسم"، أو "حليب"، أو "ماء". أو إشارةِ تحريكِ الطعامِ على الموقدِ. إذا جُعتُ، كُنتُ أُشيرُ بِيَدي دونَ معرفةِ الكلماتِ. إذا أرَدتُ معرفةَ إنْ كانَ أحدٌ غاضبًا، كنتُ فقط أراقبُ تعابيرَ الوجهِ. عندما انتقلتُ إلى أمريكا، بدأتُ أفهمُ كلَّ شيءٍ، وتعلَّمتُ لغةَ الإشارةِ الأمريكيةَ. كنتُ في العاشرةِ أو الحاديةَ عشرةَ، واستمريتُ في التعلُّمِ.
دمجتُ الإيماءاتِ معَ لغةِ الإشارةِ، وطوَّرتُ مهاراتٍ فهمٍ قويةٍ، مزيجًا مِنَ الإيماءاتِ وتعبيراتِ الوجهِ. وهذا ساعَدَني على إتقانِ لغةِ الإشارةِ تمامًا. هل تسمعينَ في أحلامِكِ؟ لا، لكنّي أرى الألوانَ في أحلامي بوضوحٍ. أحلامي مليئةٌ بالألوانِ. هل ترينَ الناسَ في الأحلامِ يستخدمونَ لغةَ الإشارةِ؟ نعم . كُنتُ أفكِّرُ في هذا الأمرِ طويلًا. الكثيرُ مِنَ الصُّمِّ لا يعرفونَ كيفَ يشرحونَ أحلامَهُم. كنتُ أطلبُ منهم استخدامَ الإيماءاتِ وتعبيراتِ الوجهِ. فكَّرتُ كثيرًا في كيفيةِ حدوثِ ذلكَ، وتخيَّلتُ كيفَ يَحدثُ لي شخصيًّا. ثمَّ شرَحْتُ لهم أكثرَ. وأصبحوا يدركونَ أنَّ هذا ما يحدثُ في أحلامِنا. نستخدمُ الإيماءاتِ. مزيجٌ مِنَ الإيماءاتِ ولغةِ الإشارةِ.
أحيانًا أستخدمُ الإيماءاتَ، وأحيانًا لغةَ الإشارةِ، وأحيانًا كلاهما معًا. وهذا ينطبقُ على جميعِ الصُّمِّ. جميعِهِم! يُقالُ إنَّ فقدانَ حاسَّةٍ يُعزِّزُ حَواسَّ أخرى. هل كانَ الصممُ ميزةً لكِ أم لا؟ نعم، كانَ مهمًّا. رُؤيتي البصريةُ قويةٌ جدًّا. البصرُ والحركةُ ولغةُ الإشارةِ أساسيةٌ لديَّ. أرى العالَمَ بِعَينَيَّ، يَحملُ كلَّ المشاعرِ ويُعبِّرُ عن كلِّ شيءٍ. أحيانًا تتجاوزُ الأمورُ فهمي، أو تمرُّ أمامي دونَ أنْ ألتقطَها. لكنّي حينَ أبحثُ عن تعابيرَ أو إشاراتٍ أو أيِّ شيءٍ مرئيٍّ، أجدُ أنَّ حواسِّي متطورةٌ أكثر. كيفَ يشعرُ المرءُ وهو يَمشي في الطريقِ ولا يَسمعُ الأصواتَ الخطرةَ حولَهُ، مثلَ سياراتٍ أو شاحناتٍ؟ هل مررْتِ بموقفٍ صعبٍ من قبل ؟ لديَّ عينانِ إضافيتانِ دائمًا! .
عيوني في كلِّ مكانٍ، أترقبُ كلَّ شيءٍ. أُراقبُ كلَّ ما حولي طوالَ الوقتِ. هذا طبيعيٌ جدًّا لديَّ. أنا سائقةٌ ماهرةٌ، ومهاراتي عاليةٌ. الآخرونَ يتحدثونَ أو يَستخدمونَ الهاتفَ أثناءَ القيادةِ، فيفقدونَ التركيزَ. أمَّا أنا فأركزُ بشدةٍ، لأنَّ عدمَ سماعي يجعلُ تركيزي أقوى. -- إذًا تستطيعين القيادةَ؟ -نعم . في الواقعِ، الصُّمُّ سائقونَ أفضلُ مِنَ السامعينَ! هذهِ حقيقةٌ مثبتةٌ بالإحصائياتِ. هل شعرتِ بالقلقِ بشأنِ الزواجِ في صغرِكِ؟ وكيفَ تزوجْتِ في النهايةِ؟ والدايَ رغبا... ..في أنْ أتزوجَ فبحثا لي عن شريكٍ. وبعدَ فترةٍ، وجدا رجلًا لطيفًا و عرفوني على الرجل من أصلٍ بنغلاديشيٍّ يعيشُ في كاليفورنيا وهو قريبُ صديقٍ لوالدي. عرَّفاني بهِ.
شعرتُ بالحرجِ في البدايةِ، وتساءلتُ: *"كيفَ سنتواصلُ؟* هل سيفهمني؟ هل هو الشخصُ المناسبُ؟"* هو لن يفهمني , و لا أنا سأفهمه كيف يمكن أن نتواصل؟ قالَ والدايَ: *"يمكنكِ المحاولةُ،* هو سامع و لكن لا بأس سوف يساعدك و يجعل حياتكِ أسهل يمكنك محاولة التواصل معه وهكذا تزوجتُ منه. علَّمْتُهُ بعضَ إشاراتي، لنتواصل ... وكانَ شخصًا طيبًا، فشعرتُ بالراحةِ. ونحنُ متزوجانِ منذُ 37 عامًا. و مازلنا ... كيفَ كانَ التواصلُ بينَكِما؟ في البدايةِ، حاولتُ استخدامَ صوتي لأنني لم أستطع فهمه . و لم أستطعْ قراءةَ شفاهِهِ. فكانَ الأمرُ صعبًا جدًّا. لأنني لم أستطعْ قراءةَ شفتيهِ أو فهمَ... فهم حديثه . لم تُفتَحْ شفتاهُ بما يكفي لِفهمِ كلامِه. وببطءٍ، تعلَّمتُ ربطَ حركاتِ شفتيهِ بالكلماتِ وتدرَّبتُ عليها.
ثمَّ بدأتُ أستخدامُ لغةَ الإشارةِ معه. بالإضافة , استعملت الكثير من من الإيماءات و الحركات ليستطيع فهمي أكثر . بعدها احتجت منه أن يتعلم نفس الطريقة معي . إذن تستطيعين استخدام صوتك ولكن ليس كما نستخدمه نحن؟ صوتي كالضفدع -إنه كصوت الضفدع -لا , لا , إنه ليس كذلك . لا إنه كالضفدع . - لا إنه جيد . -لا , لا , لا انه حقاً... فقط بعض الكلمات و من ثم نكمل . أستطيع التحدث . و لكن كلامي ليس واضح أستطيع فهم الناس من شفاههم عبر قراءة الشفاه لكني لا أستطيع السماع أبداً . أرى شفاههم و أقرأها . و أقول لنفسي , نعم , أعلم ما يقول . هل يمكنك ترجمة سورة الفاتحة لنا بلغة الاشارة ؟ "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.
Yإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ. مَا شَاءَ اللهُ، مَا شَاءَ اللهُ! هلا تُظهرينَ إشارةَ كلمةِ "الله"؟ (بِلُغةِ الإشارة): "اللهُ" (إشارةُ رفعِ السبابةِ كالشهادةِ). النبيُّ محمدٌ صلى الله عليه وسلم؟ (بالإشارة): "مُحَمَّدٌ". - القرآنُ؟ - (بالإشارة): "القُرآنُ". - رمضانُ؟ - (بالإشارة): "رَمَضَانُ" (إشارةُ الصومِ). - الصلاةُ؟ - (بالإشارة): "الصَّلَاةُ" (حركةُ السجودِ). ما شاء الله , هذا جيد . - الكعبةُ؟ - (بالإشارة): "الكَعْبَةُ" - مكةُ؟ - (بالإشارة): "مَكَّةُ" .
هذه إشارة مكّة ؟ إنها تَدعوكَ للحجِّ!" - الصيامُ؟ - (بالإشارة): "الصِّيَامُ" ما إشارةُ "الذنبِ"؟ - الشيطانُ؟ - النار؟ - (بالإشارة): "نَارٌ" - الجنةُ؟ - الملائكةُ؟ رائع - الحلالُ والحرامُ؟ - (بالإشارة): "حَلَال" "حَرَام" كيفَ تستيقظينَ لصلاةِ الفجرِ؟ بُوم! اللهُ تعالى يُوقظُني فجأةً! كأنَّ مطرقةً تضربُ قلبي: "انهضي!" هذا يختلفُ باختلافِ الفصولِ؟ أحيانًا أستيقظُ وحدي وأحيانًا أرى وميضًا داخليًّا كأنَّ نورًا يلمعُ داخلي و يقول : "حان وقتُ الصلاةِ!" كأن الله يوقظني بطريقته كأنَّ اللهَ يُناديني مباشرةً. هل شرحتِ الإسلامَ لِصمٍّ غيرِ مسلمينَ؟ و ماذا كانت ردة فعلهم ؟ حسناً , على الانترنت , مرة على الكومبيوتر , كنت أتحدث الى رجل تواصلنا و تقابلنا . لا أعرف كيف ...
حصل على رقم هاتفي من منظمة (أي إس تي إتش إتش) لقد تقابلنا و سألني بضعة أسئلة عن الإسلام قلت له حسناً , سوف أشرح لك عنه قال لي أنتِ تعلمين ... "انا مسيحي و انتِ مسلمة وسألني: *"هل تعبدينَ تمثالَ المسيحِ إذا جلبتهُ لكَ؟"* فقلت له ... سوف ارمي اي تمثال سوف ارمي كل التماثيل *"سأرمي كلَّ تمثالٍ أمامَ اللهِ!* *فنحنُ لا نعبدُ إلا الواحدَ الأحدَ."* نظر الي و كان مصعوق لأنه لم يسمعْ هذا الشرحَ مِن قبلُ. ثم أدرك من خلال الحديث الي أنه يتعلم المزيد عن الإسلام ثمَّ أدركَ من خلال ما علمته صحةَ الإسلامِ، وأسلمَ!
ما شاء الله , ما شاء الله هل هناك مثال أخر ؟ أم هذا فقط ؟ حسناً , شخص أخر , كانت مسيحية أيضاً قالت لي أنها تؤمن بالمسيح و أن *"المسيحُ هو إلهٌ!"* فقلت لها : دعيني أشرح لكِ شيئاً "هل ستعبدينَ فيلًا ؟ أو زرافةً أو نجومًا؟* وضعت لها عدة أمثلة "هل ستعبدين تلك الأشياء ؟ هل ستعبدين إنسانً؟ "هل ستعبدين بوذا ؟ اليست كلها نفس الأشياء ؟ "هل ستعبدينني ؟ هل يجب أن أعبدك ؟ فأجابت لا و نظرت الي و كانت مرتبكة كانت تفكر بكلامي و أدركت أنني على حق فقلت لها : كيفَ تعبدينَ مخلوقًا؟* غير الله ؟ و شرحت لها أن *اللهُ هو الخالقُ، وهوَ يَراكِ رغمَ أنكِ لا ترينَه.* *ووجودُكِ دليلٌ على وجودِه!"* و هذا هو الدليل , على وجود الخالق لا يمكنك عبادة فيل لا يمكنك عبادة تلك الأشياء و كررت لها ما قلت من قبل و بدأت بأن تدرك كلامي شعرت بخطب ما داخلها بعدَ ثلاثةِ أشهرٍ أسلمتْ!
ما شاء الله كم شخصاً نطق الشهادة و أسلمَ على يديكِ؟ حوالي الثمانية عشر أسلم ثمانية عشر شخصاً على يديكِ؟ نعم . كانوا من الصم , نعم , من الصم ما الدافعُ وراءَ دعوتِكِ؟ لم أخططْ للدعوةِ أبداً . لكن الناس كانوا يسألونني كانوا يأتون الي دائماً و يسألوني عن أشياء مختلفة لكنني لم أكن داعية نعم أنا لست داعية لم يكن هذا هدفي , أن أكون داعية و لكن الله هو من يرسلهم لي رغم أن بعضهم كان مسلم يأتون ليحصلوا على الأجوبة ..
الناس تأتي الي دائماً فأقولُ: *"الحمدُ للهِ، اللهُ يرسلُهم ليتعلموا."* و أنا سوف أعلمهم أكثرُ ما تُحبينَهُ في حياتِكِ؟ تعلُّمُ المزيد حول الإسلامِ، التقربُ إلى اللهِ، وتعلُّمُ الإسلامِ، و التقرب منه عبر مساعدة الأخرين أيضاً مساعدة زوجي , الناس الأخرون و أيضاً عائلتي و لكن أكثر شيء هو التقرب من الله هذا أكثر ما يسعدني الدين , الاسلام أحد الأشخاص الصم قال مرة أنه بالرغم من عدم سماعه للأذان فإنه يشعر به , هل شعرتِ يومًا بنداءِ الأذانِ رغمَ صممِكِ؟ أحد الأيام كنت بزيارة للأقصى أنا و ساندرا . ترجمتْ ساندرا الأذانَ بلغةِ الإشارةِ، كانت تهز يديها و تهز بحركاتٍ تهتزُّ كصوتِ المؤذنِ. كنت أرتجف و أهتز و شعرتُ بذبذباتِ " تنتشرُ في جسدي!
كانت ذبذبات "اللهُ أكبرُ" حين كان المؤذن يردد "الله أكبر" "الله أكبر" كانت يداها تُجسِّدانَ القوةَ العاطفيةَ للأذانِ، وكأنّي أسمعُ "اللهُ أكبرُ" يتردّدُ في كُلِّ خليةٍ من جسدي! رأيتُ الناسَ حولي، وتعبيراتِ وجوهِهم الممتلئةِ بالخشوعِ، وشعرتُ بعظمةِ اللهِ تعالى تُلامسُ روحي هل تستطيعينَ قراءةَ الشفاهِ وفهمَ الناس عبر حركة فمهم و شفاههم ؟ معظمُ الصُّمِّ لا يستطيعونَ ذلكَ . لكن أنا ... الناسُ يندهشونَ حين يرونَني أتواصلُ بالإشارةِ وأقرأُ الشفاهَ في آنٍ واحدٍ. هذه هبةٌ من اللهِ تعالى وأنا ممتنةٌ لها.
كتتمةٍ لسؤالي , هل تفهمينَ ما أقولُه الآنَ؟ هل ينبغي أن نفعل ىهذا ؟ هل تستطيعين فهم ما أقوله الأن ؟ "نحنُ سُعداءُ جدًّا بوجودِنا في منزلكِ!" هل أحتاج الى القيام بالمزيد من التعبيرات ؟ نعم تحتاج لذلك . -تعبيرات . تعبيرات -تعبيرات نحن سعداء جداً بأجراء مقابلة معك "نحنُ سُعداءُ بمقابلتِكِ!" نعم , ما شاء الله أخت ريبيكا , هلا دعوتي للمسلمين وخاصةً إخوتِنا في غزةَ؟ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللهمَّ احفظْ المسلمين وأنصف كُلَّ المظلومينَ في فلسطين و العالمِ. و احفظْ أطفالَ فلسطينَ الذين يعانون يارب ربي إننا نرفع يدينا لك اليوم و نسألك أن تنشُرِ السَّلامَ ، شكرًا جزيلًا لكِ يا أختَ ريبيكا على وقتِكِ وحكمتِكِ. نحنُ ممتنونَ جدًّا لهذهِ المقابلةِ المُلهِمةِ.
و نسأل الله أن يكافئك "نحو الخلودِ... استمروا!" و لا تتوقفوا . " استمروا إلى الأبدِ!" -نحو الخلود -حسناً