لماذا الإسلام من بين 4300 ديانة؟ تقنية ديكارت العبقرية - نحو الخلود
نُشر في
هناك 2.3 مليار مسيحي و 2 مليار مسلم و 1.1 مليار هندوسي و 500 مليون بوذي و 15 مليون يهودي في العالم و يوجد ما مجموعه 4300 دين مختلف لذا قد نتساءل لماذا سنتبع الإسلام على وجه الخصوص من بين كل هذه الأديان؟ كيف سنتأكد من أن الإسلام هو الدين الصحيح كيف يمكننا إثبات ذلك بشكل منطقي سنجيب على هذا باستخدام تقنية مثيرة للاهتمام طورها الفيلسوف ديكارد تدعى الشكوكية الديكاردية يفترض ديكارت وجود سلة مليئة بالتفاح وعلى سبيل المثال يضع يده في السلة ويخرج تفاحة جيدة وعندما يضع يده مرة أخرى ويخرج تفاحة فاسدة فلن يستمر في إخراج التفاحات واحدة تلو الأخرى للتخلص من التفاحات الفاسدة يحب إفراغ السلة بأكملها وإعادة التفاح الجيد إليها لنطبق هذه التقنية على مسألتنا هل يمكننا أن نتحقق من صحة 4300 ديانة؟ لا أعتقد ذلك لذا لننظر إلى الدلائل في الكون باستخدام العقل و المنطق لنحدد لنحدد الشروط التي يجب أن تتوفر في الدين الصحيح ومن خلالها سنعرف لماذا الإسلام هو الدين الصحيح عند تشييد أيّ مبنى علينا أولاً وضع الأساس هناك مراحل يجب المرور بها بالنسبة إلى هذه المسألة، نحتاج إلى إجراء عمليات إزالة تدريجية بدءاً من الأساس لذا، ستكون مرشحاتنا كالتالي هل يوجد إله هل يوجد حاجة إلى دين و إذا كان هناك حاجة للدين فهل يجب أن يكون هناك كتاب مقدس و نبي بداية..
لنلقِ نظرة على أساس المبنى وهو التساؤل عن وجود رب أم لا ربما تفكرون في العديد من الطرق المختلفة لإثبات ذلك ستكون إجاباتنا بالنظر إلى الكون الذي نشهده جميعا لنأخذ هذا المثال وفقاً للفيزياء، إذا كان هناك عمل تم إنجازه فيجب أن تكون هناك قوة في المكان قادرة على القيام بذلك العمل بمعنى أن كل ما أراه فاعلا لشيء ما يجب أن يكون لديه القوة الكافية لهذا العمل على سبيل المثال، إن رأيت طفلاً يحاول أن يسحب طائرة فسأبحث على الفور عن شخص آخر يقوم بهذا العمل لأن الطفل لن يتمكن أبداً من القيام بهذا العمل حتى لو رأيتُ الطفل يسحب الطائرة بأم عينيّ فإن عقلي سيتدخل على الفور لأن الطفل ليس لديه القوة الكافية لسحب الطائرة سأبدأ بالبحث عن السبب الحقيقي الذي يحرك الطائرة وهذا ما يجعل الأمر منطقياً تماماً كما في هذا المثال عندما نتأمل في الكون، نرى البقرة التي تقوم بعملية إنتاج الحليب البقرة لا تعرف الأحماض الأمينية الموجودة في الحليب الذي تصنعه ولا تعرف احتياجات أجساد الناس الذين سيشربونه لكنها تنتج بالضبط الحليب الذي يحتاجونه علاوة على ذلك، فهي تنتجه عن طريق استهلاك شيء لا يُمت له بصلة وهو العشب وعندما ننظر إلى النحلة السامة التي تنتج عسلاً شهياً لا تعرف النحلة المعادن الموجودة في العسل عند إنتاجه كما أن خلايا النحلة لا تعرف احتياجات أجساد الناس الذين سيأكلون هذا العسل لكنها تنتج عسلاً يمكن أن يكون وسيلة شفاء للناس ونرى الشجرة التي تنتج ثماراً عصارية حلوة ملونة من تربة جافة داكنة لا طعم لها لكن بذور هذه الشجرة لا تعرف الطعم الذي سنستمتع به لا تعرف الرائحة التي سنحبها ولا تعرف الشجرة ما سنستمتع به عند رؤيتنا لها لا تعرف احتياجات أجسادنا لقد كانت مجرد بذرة بسيطة لا طعم لها ولا رائحة لكن تخرج منها مئات الثمار بطعم يناسب مذاقي ورائحة تناسب أنفي وجمال يروق لعينيّ مع العديد من الفوائد لجسدي في هذه اللحظة، فكرتُ في الأمر وعلمتُ أن هؤلاء الفاعلين ليس لديهم المهارات اللازمة لإنجاز هذه الأعمال هذا الأمر مثير للاهتمام بعض الأشياء تعطي شخصاً آخر شيئاً لا تملكه لكن عادةً، هذا مستحيل لنفكر بمثال مشابه لنفترض أن هذا القماش الذي في يدي عبارة عن ستارة وأنتم لا تروني ولنفترض أن هذه الستارة أخذت قلماً وكتبت هنا قصيدة ورسمت صوراً قد يقول الجميع أنه من الواضح أن هذا القلم يحركه هذا القماش لكن الشيء المنطقي الذي يجب فعله هو التفكير في وجود قوة وراء هذا القماش تماماً كما في هذا المثال كل تلك الأعمال التي ناقشناها تظهر أن هناك خالقاً يتحكم فيها جميعاً وراء الكواليس إذا فهمنا هذه الأمثلة فسنعرف أن هناك خالقًا، يعرفنا يعمل خلف الكواليس ويجعل كل هذه الأمور تحدث وفقًا لاحتياجاتنا.
الآن، إذا كان المرشح الأول واضحًا، فإن الديانات مثل البوذية والجينية والمعتقدات الفلسفية مثل الإلحاد واللا أدرية والطبيعية والشكوكية تستبعد لأنه يجب أن يكون هناك خالق بغض النظر عن ما قد تسميه. لننتقل إلى المرشح الثاني. هنا سنستخدم طريقة المقارنة من علم المنطق. اسمحوا لي أن أشرحها بهذه الطريقة. عندما ننظر حولنا، تكون القاعدة التالية ثابتة في أي وقت وأي مكان. إذا كان هناك عمل أو منتج أمامنا، فإن الشخص الذي صنعه هو أفضل من يعرفه . وهو أفضل من يتحدث عنه على سبيل المثال، عندما أشتري هاتفًا يأتي مع كتيب تعليمات، أليس كذلك؟ بهذه الطريقة تقول لنا شركة التصنيع، "لقد صنعنا هذا الهاتف. إذًا منطقيًا، نحن نعرفه أفضل، حتى أصغر التفاصيل.
ومن خلال وضع هذا الكتيب، نثبت هذه الحقيقة." حتى المنتجات البسيطة تحتوي على هذا. ثم تسأل عقولنا السؤال، عندما تكون هناك كتيبات تعليمات حتى في الأعمال البسيطة، هل يمكن أن يكون خالق الكون، الذي خلق البشرية وأرسلها إلى العالم لم يرسل كتيب تعليمات يمكن أن يرشدهم؟ عبر التاريخ، كانت البشرية كلها تسأل الأسئلة التالية: من أنا؟ من أين أتيت؟ إلى أين أذهب؟ وما هو هدفي في هذه الحياة؟ هل يمكن للخالق أن يعطيني عقلاً بحيث أستطيع طرح هذه الأسئلة، ولكن لا يعطيني رسالة تحتوي على إجاباتها؟ بالطبع، لن يتركنا ضالين، بلا معلومات. سوف يتواصل معنا، ويخبرنا بما يريد، ويرسل دليلاً يُظهر الطريق. ثم نفهم أن الدين الذي نبحث عنه يجب أن يكون مبنيًا على كتاب. يجب أن يكون له دليل، كتيب تعليمات.
وبالمرشح الثاني، نستبعد أديانًا مثل الشنتوية أو معتقدات مثل الإيتزم والبانثيزم والنهيلية لذا، إذا سألتك سؤالًا مثل، هل تعتقد أن الكتاب وحده كاف؟ نحن نُعطى كتبًا في المدارس. لكن هل هذا كافٍ؟ ألا تحتاج أيضًا إلى معلم لتعليم ذلك الكتاب؟ في الواقع، نحتاج إلى معلم لا يُعلم فقط الكتاب، ولكن يجمع الطلاب في قاعة الدراسة ويجذب انتباههم إلى ذلك الكتاب. حتى لو كان هناك طلاب لا يريدون الاستماع. يجب أن تكون قد فهمت ما أعنيه بهذا التشبيه. كما يفعل المعلم الذي يشرح الكتاب من خلال إعطاء الأمثلة والقصص، ويُقيم النظام في الفصل الدراسي؛ فالدين الذي نبحث عنه يحتاج أيضًا إلى قائد تعليمي، رسول. علي سبيل المثال في كل مجال، هناك معرفة نظرية وهناك تطبيق عملي لها. النص المكتوب في الكتاب هو المعرفة النظرية.
لذا هناك حاجة لشخص يُظهر كيف يمكن تحويلها إلى عمل وتطبيقها في المواقف الحقيقية. عندما يسأل شخص، "كيف يمكنني العيش وفقًا لغرض حياتي؟ وفقًا لكتيب تعليمات حياتي؟" يحتاج إلى اتباع نموذج يُظهر كيف يتم ذلك حتى يتمكن هو نفسه من فعل ذلك. لذا، إذا عدنا إلى مثال المعلم، فإن مجرد معرفة النظريات الرياضية لا تكفي. من الضروري أيضا أن نرى ونتعلم كيف يتم استخدامها وتطبيقها ألا ألا تعتقد أن من الأكثر منطقية أن يكون لنا نبي في موقع القيادة؟ في الواقع، هناك أمثلة على ذلك حتى في مملكة الحيوان. على سبيل المثال، عندما تنظر إلى خلية النحل، ترى مستعمرة تعيش كمجتمع ويتم تعيين ملكة النحل كقائدة لهذا المجتمع. أو، إذا زرت مستعمرة النمل التي تخدم غرضًا مشتركًا، سترى ملكة النمل كقائدة.
هل يمكن لله الذي لا يترك هذه المجموعات بدون قائد، أو بدون دليل، أن يترك البشرية بدون مثل هذا الدليل؟ نحن نتحدث عن الإنسانية. أثمن الكائنات الحية بعيدًا عن النمل والنحل. لقد خلق الله مئات النكهات للسان الإنسان الصغير. هل يمكن له أن يترك الإنسانية تتجول بدون هدف، بدون توجيه؟ هل يمكن له ألا يرشدهم بإرسال رسول؟ إذا فهمنا هذا المثال جيدًا أيضًا، فبهذا المرشح الثالث قد استبعدنا أديان مثل الهندوسية الكاودزم وديانة الدرز التي لا تؤمن بأي اسمحوا لي أن أشير أيضًا إلى أن الدين الذي نبحث عنه يحتاج إلى ذكر معجزات أنبياء قلنا في البداية أن هناك 4300 ديانة في العالم. عندما نطبق هذه المعايير الثلاث ونقوم بتصفية جميع الأديان والمعتقدات الفلسفية التي يمكننا الوصول إلى جذورها، نتبقى فقط مع ثلاث ديانات.
المسيحية، اليهودية، والإسلام. لديهم جميعًا مفهوم الخالق، الكتاب، والنبوة. الآن، أريدكم أن تلاحظوا هذا. حقيقة أن هذه الديانات الثلاث قد تجاوزت جميع هذه المرشحات تُظهر أن أسسها مبنية على الحقيقة. عندما ننظر إلى اليهودية، نرى أن الشخصية الرئيسية هي موسى. وفي المسيحية، عيسي، عليهما السلام . على الرغم من أن تعاليم هذين النبيين العظيمين مُحرفة الآن في هذين الدينين، فإن ما جلباه في الأصل كان الحق. السمة المشتركة لهذين الدينين هي أن كلاهما لا يقبل النبي محمد كرسول . لكن الإسلام يقول إن النبي ﷺ هو الرسول الأخير لله، وأن موسي و عيسي كانا أيضًا رسلًا له.
استنادًا إلى هذه الحقيقة، يمكننا الاستنتاج أنه إذا أثبتنا أن النبي محمد ﷺ رسول حقيقي، فسنثبت أن الإسلام هو الدين الحقيقي وأن موسى وعيسي أتيا بنفس الرسالة المشتركة من الله. نعم، في هذه النقطة تأتي إلى أذهاننا العديد من الأدلة. واحد من أهم الأدلة هي حياته نفسها ﷺ تخيل، عاش بين قومه لمدة 40 عامًا قبل نبوته. ولمدة 23 عامًا في حياته النبوية، كان في طليعة بين نفس الناس مرة أخرى. وكانت كل حركاته تحت المراقبة. سننظر إذا كان مثل هذا الشخص معاذ الله، كاذبًا أم لا. منطقيًا، نعلم أن الأشخاص القريبين من بعضهم في الرتبة او المكانة يمكنهم تقليد بعضهم . لكن كلما اختلفت المكانة كان الموضوع أصعب على سبيل المثال، فكر في ابن سينا، المعروف أيضًا باسم أفيسينا في الغرب.
عبقري طبي كانت كتبه تُدرس في الجامعات في جميع أنحاء العالم لقرون. ما مدى جودة تقليد شخص جاهل لابن سينا؟ إذا ذهب إلى المدينة وقال أنا ابن سينا كم عدد الأشخاص الذين سيصدقونه؟ بعد فترة، سيدرك الأشخاص الذين يقضون وقتًا معه أنه كاذب من خلال سلوكه وتصرفاته، أليس كذلك؟ شخص فقير ومحتال لا يستطيع تقليد سلطان. في وقت قصير، كل شيء عنه سيصرخ بأنه محتال. لنفترض أنه استطاع التقليد. إلي أي مدي يمكنه الاستمرار في خداع الناس؟ بعد فترة، ستظهر كذبته لنأخذ هذا التشبيه ونطبقه على النبي ﷺ الدين الذي جلبه يقول التالي عنه: "هو شخص اختاره الله نبيًا من بين عدد لا يحصى من الناس. الرسول الأخير لله (عز وجل) الذي أرسل إلى كل البشرية. أكثر الناس تفوقًا وأخلاقًا. الآن، هناك احتمالان هنا.
إما أن هذا هو الواقع، أو معاذ الله، هو كاذب. لكن يجب أن تعلم أن الشخص الذي يعلنه كاذبًا لا يمكنه قبوله ككاذب عادي. يجب أن تقبله كأكبر كاذب في التاريخ لأنه كذب بشأن كونه في مكانة عالية جدًا. يجب أن تقبله كشخص لا يؤمن بالله لا يخاف من عقابه ويكذب باسم الله لنفترض أنه فعل ذلك هل يمكنه الاستمرار في ذلك لمدة 23 عامًا؟ قد يعتقد البعض أن النبي ﷺ كان على تواصل مع قليل من الناس. لكن هذا ليس الحال على الإطلاق. خلال حياته النبوية، لقد لاحظ الآلاف من حوله، كل جانب من جوانب شخصيته واحدًا تلو الآخر. نعلم بأي يد يأكل الطعام، وأي قدم يضع أولاً عند دخول المكان، وحتى الترتيب الذي يقوم بقص أظافره به. أعني، لقد درسوه بمثل هذه التفاصيل التي لا يوجد شخص آخر في التاريخ تم فحصه بهذا العمق.
هل تعتقد أنهم لو رأوا أي تناقضات، أو عيوب فيه، كانوا ليقفوا معه ويتحملوا كل هذه الصعوبات؟ بالطبع لا. إضافة إلى ذلك، أولئك الذين لاحظوه لم يكونوا فقط المؤمنين. أولئك الذين أنكروا نبوته لقد لاحظوا ذلك أيضًا. لقد كان بينهم قبل أن يصبح رسولًا، لقد وُلد وترعرع بينهم. كانوا يعرفون كل شيء عنه. كانوا يثقون به لدرجة أنهم قبل النبوة كان يٌسمي اتفق الجميع على أنه لا يكذب وعرفوا مدى أخلاقه. كانوا متأكدين من ذلك لدرجة أنه حتى أولئك الذين أصبحوا أعداء له بعد نبوته، لا يزالون يودعون ممتلكاتهم لديه. لم يتمكنوا من العثور على عيب فيه لا قبل ولا بعد النبوة. الشيء الوحيد الذي تمكنوا في العثور عليه كعيب له هو اتهامه بالسحر و الشعوذة، ولا شيء أكثر.
الآن شخص يكذب يجب أن يحصل على منفعة دنيوية من ذلك أليس كذلك؟ لكن لم يكن هناك شيء يستفيد منه لنفسه فيما يفعله. على العكس، كانت هناك أشياء جعلت الأمور صعبة جدًا عليه. كان يصوم لأيام. وبدون سحور أو إفطار تقول عائشة (رضي الله عنها) زوجته أحيانًا لا يُطبخ طعام في بيته لمدة شهرين. وكان طعامه الماء و التمر كان يصلي، ويؤدي صلاة الليل لساعات. أتعرف صلاة التهجد؟ وهي الاستيقاظ من النوم في الثلث الأخير من الليل للصلاة هذه الصلاة للمسلمين هي سُنة، اختيارية. لكن هذه الصلاة كانت فرضًا على النبيﷺ ، وإلزامية. لماذا كان يجهد نفسه كثيرًا في وقت الليل حيث لا يراه أحد؟ من أجل كذبة؟ اتبع الدين أفضل من أي شخص آخر، عبد أكثر من أي شخص كان حريصًا على عدم ارتكاب الذنوب أكثر من أي شخص آخر.
هل يمكن أن يكون أكبر كاذب في العالم لديه حتى القليل من هذه الصفات؟ أين الفائدة في كل هذا؟ هل يفعل هذا من أجل المكانة، المال، النساء؟ كل هذه الأمور عُرضت عليه من الجانب المعارض، وكانت إجابته دائمًا واحدة. "لو وضعتم الشمس في يميني، والقمر في يساري، لن أتخلى عن هذا الأمر." ويقول، "نضالي ليس من أجل أي فائدة دنيوية." لو عُرض عليّ ليس فقط هذه الأشياء، بل العالم كله، حتى القمر والشمس، لم أكن لأستسلم." تلقى تهديدات بالموت طوال حياته. كان هدفًا متكررًا لمحاولات الاغتيال الفاشلة. ولم تنجح أي منها. وتوفي ﷺ في فراشه لماذا كان يواجه كل هذا؟ من أجل كذبة؟ لماذا تحمل الرجم، والتعرض للسب والشتم؟ يمكن تعداد العديد من الأشياء كدليل على نبوته.
لكن الأهم من ذلك، حياته الشخصية، الطريقة التي تصرف بها أكثر من كافية لإثبات نبوته كما قلنا في البداية، إما أنه كان صادقًا، أو معاذ لله، كان كاذبًا. لو سُئلنا، "هل هذا الشخص كاذب، أم أن الذي يسمي هذا الشخص كاذبًا هو الكاذب الحقيقي؟" هل تعتقدون أن هناك حاجة للإجابة على هذا السؤال؟ عندما نحلل كل هذه الأمور، نصل إلى الحقيقة التي كنا نبحث عنها طوال حياتنا. أي أن الخالق الذي نبحث عنه هو الله سبحانه وتعالى والكتاب الذي نبحث عنه هو القرآن الكريم والنبي الذي نبحث عنه هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم تذكروا ما سألنا في البداية. لماذا الإسلام، هو الدين الصحيح ؟ لهذا السبب.
لنلقِ نظرة على أساس المبنى وهو التساؤل عن وجود رب أم لا ربما تفكرون في العديد من الطرق المختلفة لإثبات ذلك ستكون إجاباتنا بالنظر إلى الكون الذي نشهده جميعا لنأخذ هذا المثال وفقاً للفيزياء، إذا كان هناك عمل تم إنجازه فيجب أن تكون هناك قوة في المكان قادرة على القيام بذلك العمل بمعنى أن كل ما أراه فاعلا لشيء ما يجب أن يكون لديه القوة الكافية لهذا العمل على سبيل المثال، إن رأيت طفلاً يحاول أن يسحب طائرة فسأبحث على الفور عن شخص آخر يقوم بهذا العمل لأن الطفل لن يتمكن أبداً من القيام بهذا العمل حتى لو رأيتُ الطفل يسحب الطائرة بأم عينيّ فإن عقلي سيتدخل على الفور لأن الطفل ليس لديه القوة الكافية لسحب الطائرة سأبدأ بالبحث عن السبب الحقيقي الذي يحرك الطائرة وهذا ما يجعل الأمر منطقياً تماماً كما في هذا المثال عندما نتأمل في الكون، نرى البقرة التي تقوم بعملية إنتاج الحليب البقرة لا تعرف الأحماض الأمينية الموجودة في الحليب الذي تصنعه ولا تعرف احتياجات أجساد الناس الذين سيشربونه لكنها تنتج بالضبط الحليب الذي يحتاجونه علاوة على ذلك، فهي تنتجه عن طريق استهلاك شيء لا يُمت له بصلة وهو العشب وعندما ننظر إلى النحلة السامة التي تنتج عسلاً شهياً لا تعرف النحلة المعادن الموجودة في العسل عند إنتاجه كما أن خلايا النحلة لا تعرف احتياجات أجساد الناس الذين سيأكلون هذا العسل لكنها تنتج عسلاً يمكن أن يكون وسيلة شفاء للناس ونرى الشجرة التي تنتج ثماراً عصارية حلوة ملونة من تربة جافة داكنة لا طعم لها لكن بذور هذه الشجرة لا تعرف الطعم الذي سنستمتع به لا تعرف الرائحة التي سنحبها ولا تعرف الشجرة ما سنستمتع به عند رؤيتنا لها لا تعرف احتياجات أجسادنا لقد كانت مجرد بذرة بسيطة لا طعم لها ولا رائحة لكن تخرج منها مئات الثمار بطعم يناسب مذاقي ورائحة تناسب أنفي وجمال يروق لعينيّ مع العديد من الفوائد لجسدي في هذه اللحظة، فكرتُ في الأمر وعلمتُ أن هؤلاء الفاعلين ليس لديهم المهارات اللازمة لإنجاز هذه الأعمال هذا الأمر مثير للاهتمام بعض الأشياء تعطي شخصاً آخر شيئاً لا تملكه لكن عادةً، هذا مستحيل لنفكر بمثال مشابه لنفترض أن هذا القماش الذي في يدي عبارة عن ستارة وأنتم لا تروني ولنفترض أن هذه الستارة أخذت قلماً وكتبت هنا قصيدة ورسمت صوراً قد يقول الجميع أنه من الواضح أن هذا القلم يحركه هذا القماش لكن الشيء المنطقي الذي يجب فعله هو التفكير في وجود قوة وراء هذا القماش تماماً كما في هذا المثال كل تلك الأعمال التي ناقشناها تظهر أن هناك خالقاً يتحكم فيها جميعاً وراء الكواليس إذا فهمنا هذه الأمثلة فسنعرف أن هناك خالقًا، يعرفنا يعمل خلف الكواليس ويجعل كل هذه الأمور تحدث وفقًا لاحتياجاتنا.
الآن، إذا كان المرشح الأول واضحًا، فإن الديانات مثل البوذية والجينية والمعتقدات الفلسفية مثل الإلحاد واللا أدرية والطبيعية والشكوكية تستبعد لأنه يجب أن يكون هناك خالق بغض النظر عن ما قد تسميه. لننتقل إلى المرشح الثاني. هنا سنستخدم طريقة المقارنة من علم المنطق. اسمحوا لي أن أشرحها بهذه الطريقة. عندما ننظر حولنا، تكون القاعدة التالية ثابتة في أي وقت وأي مكان. إذا كان هناك عمل أو منتج أمامنا، فإن الشخص الذي صنعه هو أفضل من يعرفه . وهو أفضل من يتحدث عنه على سبيل المثال، عندما أشتري هاتفًا يأتي مع كتيب تعليمات، أليس كذلك؟ بهذه الطريقة تقول لنا شركة التصنيع، "لقد صنعنا هذا الهاتف. إذًا منطقيًا، نحن نعرفه أفضل، حتى أصغر التفاصيل.
ومن خلال وضع هذا الكتيب، نثبت هذه الحقيقة." حتى المنتجات البسيطة تحتوي على هذا. ثم تسأل عقولنا السؤال، عندما تكون هناك كتيبات تعليمات حتى في الأعمال البسيطة، هل يمكن أن يكون خالق الكون، الذي خلق البشرية وأرسلها إلى العالم لم يرسل كتيب تعليمات يمكن أن يرشدهم؟ عبر التاريخ، كانت البشرية كلها تسأل الأسئلة التالية: من أنا؟ من أين أتيت؟ إلى أين أذهب؟ وما هو هدفي في هذه الحياة؟ هل يمكن للخالق أن يعطيني عقلاً بحيث أستطيع طرح هذه الأسئلة، ولكن لا يعطيني رسالة تحتوي على إجاباتها؟ بالطبع، لن يتركنا ضالين، بلا معلومات. سوف يتواصل معنا، ويخبرنا بما يريد، ويرسل دليلاً يُظهر الطريق. ثم نفهم أن الدين الذي نبحث عنه يجب أن يكون مبنيًا على كتاب. يجب أن يكون له دليل، كتيب تعليمات.
وبالمرشح الثاني، نستبعد أديانًا مثل الشنتوية أو معتقدات مثل الإيتزم والبانثيزم والنهيلية لذا، إذا سألتك سؤالًا مثل، هل تعتقد أن الكتاب وحده كاف؟ نحن نُعطى كتبًا في المدارس. لكن هل هذا كافٍ؟ ألا تحتاج أيضًا إلى معلم لتعليم ذلك الكتاب؟ في الواقع، نحتاج إلى معلم لا يُعلم فقط الكتاب، ولكن يجمع الطلاب في قاعة الدراسة ويجذب انتباههم إلى ذلك الكتاب. حتى لو كان هناك طلاب لا يريدون الاستماع. يجب أن تكون قد فهمت ما أعنيه بهذا التشبيه. كما يفعل المعلم الذي يشرح الكتاب من خلال إعطاء الأمثلة والقصص، ويُقيم النظام في الفصل الدراسي؛ فالدين الذي نبحث عنه يحتاج أيضًا إلى قائد تعليمي، رسول. علي سبيل المثال في كل مجال، هناك معرفة نظرية وهناك تطبيق عملي لها. النص المكتوب في الكتاب هو المعرفة النظرية.
لذا هناك حاجة لشخص يُظهر كيف يمكن تحويلها إلى عمل وتطبيقها في المواقف الحقيقية. عندما يسأل شخص، "كيف يمكنني العيش وفقًا لغرض حياتي؟ وفقًا لكتيب تعليمات حياتي؟" يحتاج إلى اتباع نموذج يُظهر كيف يتم ذلك حتى يتمكن هو نفسه من فعل ذلك. لذا، إذا عدنا إلى مثال المعلم، فإن مجرد معرفة النظريات الرياضية لا تكفي. من الضروري أيضا أن نرى ونتعلم كيف يتم استخدامها وتطبيقها ألا ألا تعتقد أن من الأكثر منطقية أن يكون لنا نبي في موقع القيادة؟ في الواقع، هناك أمثلة على ذلك حتى في مملكة الحيوان. على سبيل المثال، عندما تنظر إلى خلية النحل، ترى مستعمرة تعيش كمجتمع ويتم تعيين ملكة النحل كقائدة لهذا المجتمع. أو، إذا زرت مستعمرة النمل التي تخدم غرضًا مشتركًا، سترى ملكة النمل كقائدة.
هل يمكن لله الذي لا يترك هذه المجموعات بدون قائد، أو بدون دليل، أن يترك البشرية بدون مثل هذا الدليل؟ نحن نتحدث عن الإنسانية. أثمن الكائنات الحية بعيدًا عن النمل والنحل. لقد خلق الله مئات النكهات للسان الإنسان الصغير. هل يمكن له أن يترك الإنسانية تتجول بدون هدف، بدون توجيه؟ هل يمكن له ألا يرشدهم بإرسال رسول؟ إذا فهمنا هذا المثال جيدًا أيضًا، فبهذا المرشح الثالث قد استبعدنا أديان مثل الهندوسية الكاودزم وديانة الدرز التي لا تؤمن بأي اسمحوا لي أن أشير أيضًا إلى أن الدين الذي نبحث عنه يحتاج إلى ذكر معجزات أنبياء قلنا في البداية أن هناك 4300 ديانة في العالم. عندما نطبق هذه المعايير الثلاث ونقوم بتصفية جميع الأديان والمعتقدات الفلسفية التي يمكننا الوصول إلى جذورها، نتبقى فقط مع ثلاث ديانات.
المسيحية، اليهودية، والإسلام. لديهم جميعًا مفهوم الخالق، الكتاب، والنبوة. الآن، أريدكم أن تلاحظوا هذا. حقيقة أن هذه الديانات الثلاث قد تجاوزت جميع هذه المرشحات تُظهر أن أسسها مبنية على الحقيقة. عندما ننظر إلى اليهودية، نرى أن الشخصية الرئيسية هي موسى. وفي المسيحية، عيسي، عليهما السلام . على الرغم من أن تعاليم هذين النبيين العظيمين مُحرفة الآن في هذين الدينين، فإن ما جلباه في الأصل كان الحق. السمة المشتركة لهذين الدينين هي أن كلاهما لا يقبل النبي محمد كرسول . لكن الإسلام يقول إن النبي ﷺ هو الرسول الأخير لله، وأن موسي و عيسي كانا أيضًا رسلًا له.
استنادًا إلى هذه الحقيقة، يمكننا الاستنتاج أنه إذا أثبتنا أن النبي محمد ﷺ رسول حقيقي، فسنثبت أن الإسلام هو الدين الحقيقي وأن موسى وعيسي أتيا بنفس الرسالة المشتركة من الله. نعم، في هذه النقطة تأتي إلى أذهاننا العديد من الأدلة. واحد من أهم الأدلة هي حياته نفسها ﷺ تخيل، عاش بين قومه لمدة 40 عامًا قبل نبوته. ولمدة 23 عامًا في حياته النبوية، كان في طليعة بين نفس الناس مرة أخرى. وكانت كل حركاته تحت المراقبة. سننظر إذا كان مثل هذا الشخص معاذ الله، كاذبًا أم لا. منطقيًا، نعلم أن الأشخاص القريبين من بعضهم في الرتبة او المكانة يمكنهم تقليد بعضهم . لكن كلما اختلفت المكانة كان الموضوع أصعب على سبيل المثال، فكر في ابن سينا، المعروف أيضًا باسم أفيسينا في الغرب.
عبقري طبي كانت كتبه تُدرس في الجامعات في جميع أنحاء العالم لقرون. ما مدى جودة تقليد شخص جاهل لابن سينا؟ إذا ذهب إلى المدينة وقال أنا ابن سينا كم عدد الأشخاص الذين سيصدقونه؟ بعد فترة، سيدرك الأشخاص الذين يقضون وقتًا معه أنه كاذب من خلال سلوكه وتصرفاته، أليس كذلك؟ شخص فقير ومحتال لا يستطيع تقليد سلطان. في وقت قصير، كل شيء عنه سيصرخ بأنه محتال. لنفترض أنه استطاع التقليد. إلي أي مدي يمكنه الاستمرار في خداع الناس؟ بعد فترة، ستظهر كذبته لنأخذ هذا التشبيه ونطبقه على النبي ﷺ الدين الذي جلبه يقول التالي عنه: "هو شخص اختاره الله نبيًا من بين عدد لا يحصى من الناس. الرسول الأخير لله (عز وجل) الذي أرسل إلى كل البشرية. أكثر الناس تفوقًا وأخلاقًا. الآن، هناك احتمالان هنا.
إما أن هذا هو الواقع، أو معاذ الله، هو كاذب. لكن يجب أن تعلم أن الشخص الذي يعلنه كاذبًا لا يمكنه قبوله ككاذب عادي. يجب أن تقبله كأكبر كاذب في التاريخ لأنه كذب بشأن كونه في مكانة عالية جدًا. يجب أن تقبله كشخص لا يؤمن بالله لا يخاف من عقابه ويكذب باسم الله لنفترض أنه فعل ذلك هل يمكنه الاستمرار في ذلك لمدة 23 عامًا؟ قد يعتقد البعض أن النبي ﷺ كان على تواصل مع قليل من الناس. لكن هذا ليس الحال على الإطلاق. خلال حياته النبوية، لقد لاحظ الآلاف من حوله، كل جانب من جوانب شخصيته واحدًا تلو الآخر. نعلم بأي يد يأكل الطعام، وأي قدم يضع أولاً عند دخول المكان، وحتى الترتيب الذي يقوم بقص أظافره به. أعني، لقد درسوه بمثل هذه التفاصيل التي لا يوجد شخص آخر في التاريخ تم فحصه بهذا العمق.
هل تعتقد أنهم لو رأوا أي تناقضات، أو عيوب فيه، كانوا ليقفوا معه ويتحملوا كل هذه الصعوبات؟ بالطبع لا. إضافة إلى ذلك، أولئك الذين لاحظوه لم يكونوا فقط المؤمنين. أولئك الذين أنكروا نبوته لقد لاحظوا ذلك أيضًا. لقد كان بينهم قبل أن يصبح رسولًا، لقد وُلد وترعرع بينهم. كانوا يعرفون كل شيء عنه. كانوا يثقون به لدرجة أنهم قبل النبوة كان يٌسمي اتفق الجميع على أنه لا يكذب وعرفوا مدى أخلاقه. كانوا متأكدين من ذلك لدرجة أنه حتى أولئك الذين أصبحوا أعداء له بعد نبوته، لا يزالون يودعون ممتلكاتهم لديه. لم يتمكنوا من العثور على عيب فيه لا قبل ولا بعد النبوة. الشيء الوحيد الذي تمكنوا في العثور عليه كعيب له هو اتهامه بالسحر و الشعوذة، ولا شيء أكثر.
الآن شخص يكذب يجب أن يحصل على منفعة دنيوية من ذلك أليس كذلك؟ لكن لم يكن هناك شيء يستفيد منه لنفسه فيما يفعله. على العكس، كانت هناك أشياء جعلت الأمور صعبة جدًا عليه. كان يصوم لأيام. وبدون سحور أو إفطار تقول عائشة (رضي الله عنها) زوجته أحيانًا لا يُطبخ طعام في بيته لمدة شهرين. وكان طعامه الماء و التمر كان يصلي، ويؤدي صلاة الليل لساعات. أتعرف صلاة التهجد؟ وهي الاستيقاظ من النوم في الثلث الأخير من الليل للصلاة هذه الصلاة للمسلمين هي سُنة، اختيارية. لكن هذه الصلاة كانت فرضًا على النبيﷺ ، وإلزامية. لماذا كان يجهد نفسه كثيرًا في وقت الليل حيث لا يراه أحد؟ من أجل كذبة؟ اتبع الدين أفضل من أي شخص آخر، عبد أكثر من أي شخص كان حريصًا على عدم ارتكاب الذنوب أكثر من أي شخص آخر.
هل يمكن أن يكون أكبر كاذب في العالم لديه حتى القليل من هذه الصفات؟ أين الفائدة في كل هذا؟ هل يفعل هذا من أجل المكانة، المال، النساء؟ كل هذه الأمور عُرضت عليه من الجانب المعارض، وكانت إجابته دائمًا واحدة. "لو وضعتم الشمس في يميني، والقمر في يساري، لن أتخلى عن هذا الأمر." ويقول، "نضالي ليس من أجل أي فائدة دنيوية." لو عُرض عليّ ليس فقط هذه الأشياء، بل العالم كله، حتى القمر والشمس، لم أكن لأستسلم." تلقى تهديدات بالموت طوال حياته. كان هدفًا متكررًا لمحاولات الاغتيال الفاشلة. ولم تنجح أي منها. وتوفي ﷺ في فراشه لماذا كان يواجه كل هذا؟ من أجل كذبة؟ لماذا تحمل الرجم، والتعرض للسب والشتم؟ يمكن تعداد العديد من الأشياء كدليل على نبوته.
لكن الأهم من ذلك، حياته الشخصية، الطريقة التي تصرف بها أكثر من كافية لإثبات نبوته كما قلنا في البداية، إما أنه كان صادقًا، أو معاذ لله، كان كاذبًا. لو سُئلنا، "هل هذا الشخص كاذب، أم أن الذي يسمي هذا الشخص كاذبًا هو الكاذب الحقيقي؟" هل تعتقدون أن هناك حاجة للإجابة على هذا السؤال؟ عندما نحلل كل هذه الأمور، نصل إلى الحقيقة التي كنا نبحث عنها طوال حياتنا. أي أن الخالق الذي نبحث عنه هو الله سبحانه وتعالى والكتاب الذي نبحث عنه هو القرآن الكريم والنبي الذي نبحث عنه هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم تذكروا ما سألنا في البداية. لماذا الإسلام، هو الدين الصحيح ؟ لهذا السبب.