Towards Eternity
العودة إلى المدونة

الإسلام مقابل المسيحية: الإجابة النهائية لكل الأسئلة الرئيسية في فيديو واحد قوي !

نُشر في

شاهد على يوتيوب

الإسلام هو دين عيسى أما المسيحية فهي دين يتحدث عن شخص عيسى النبي محمد ﷺ لم يلتق مريم قط فقد سبقت ولادته بست مئة عام فكيف تكون هي المرأة الوحيدة المذكورة في القرآن باسمها؟ و لم تُذكر بالاسم فقط بل وُصفت بأنها أتقى النساء جميعاً لديّ في مجموعتي 300 نسخة من الإنجيل من فترات زمنية مختلفة وبمختلف اللغات والإصدارات وكل واحدة منها تختلف عن الأخرى العقيدة الإسلامية تؤمن بعودة عيسى في آخر الزمان فهو لم يُقتل، ولم يُصلب عيسى عليه السلام كان موحّداً، لم يشرب الخمر قط ولم يأكل لحم الخنزير ولم يشرب دماً قط لأنه كان نبيّاً مسلماً ملتزماً فإن كنتَ تحب عيسى، فاتبع دين عيسى ودين عيسى كان الإسلام السلام عليكم، دكتور سبيل أحمد شكراً لحضورك وتواجدك معنا اليوم لقد جمعنا اليوم بعض الأسئلة حول المسيحية ونود أن

نطرحها عليك وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته نعم، تفضل نبدأ بالسؤال الأول ما نوع ردود الأفعال التي تتلقاها عندما تتحدث عن مكانة مريم عليها السلام في الإسلام؟ وماذا تقول إن سألتك عن أوجه الشبه والاختلاف بين الإسلام والمسيحية؟ فيما يخص مريم عليها السلام لدي إجابة من كلمة واحدة وهي كلمة مريم حسناً، م-ر-ي-م فحرف "م" يرمز إلى أنها مذكورة في القرآن باعتبارها المرأة الوحيدة المذكورة فيه بالاسم في أحد المرات، كنت في رحلة جوية من شيكاغو إلى هيوستن وكنت أجلس بجانب النافذة، وكان بجانبي امرأتان من خلفية كاثوليكية وأجرينا مسابقة معرفية بين الإسلام والمسيحية مسابقة دعوية، على الطائرة طرحت عليهن هذا السؤال: أخواتي العزيزات من تظنن أنها المرأة الوحيدة المذكورة باسمها في القرآن؟ أجبن: نعلم الجواب، إنها مريم

أم عيسى فقلت: ممتاز ثم سألتُهن: كم مرة ذُكرت في القرآن؟ فقلن: لا نعلم قلت لهن: ذُكرت 34 مرة ثم سألتُهن: كم مرة ذُكرت في الإنجيل؟ فقلن: لا نعلم بالطبع قلت: ذُكرت 18 مرة فقط فقلت لهن: بالمقارنة، القرآن ذكرها 34 مرة بينما الإنجيل ذكرها 18 مرة فأخبرتهن أن المسلمين يحبونها أكثر منكن، أليس كذلك؟ فحرف "م" يرمز إلى أنها ذُكرت في القرآن وهي المرأة الوحيدة التي ذُكرت كما أن "م" تشير إلى أنها ذُكرت كاسم سورة في القرآن السورة رقم 19 سورة مريم أما الحرف الثاني يرمز إلى عبادتها لله، وتفانيها له كانت حياتها قائمة على الإخلاص لله عفتها وطهارتها وتقواها وقد ذُكر هذا مراراً في القرآن حرف "ر" يرمز إلى الاحترام والتقدير الذي منحه الله لمريم عليها السلام هناك سورة في القرآن السورة رقم 3، الآية رقم 42 حيث جاء

ملَك لمريم وقال لها: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ" "وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ" انظر إلى هذا الشرف وهذا المقام الذي منحه الله لمريم وأقول دائماً لإخواننا المسيحيين: النبي محمد ﷺ لم يلتقِ مريم قط لقد جاءت قبل النبي ﷺ بست مئة عام فكيف تكون هي المرأة الوحيدة المذكورة في القرآن بالاسم ولم تُذكر بالاسم فقط بل صُوِّرت على أنها أتقى النساء جميعاً على الإطلاق هذا الشرف لم يُمنح لأم النبي ولا لزوجة النبيّ ﷺ ولا لابنته بل مُنح، كما يُقال، لـ "امرأة يهودية" لم يلتقِ بها قط وهذا يدل، كما أقول للنصارى أن القرآن لم يأت من النبي محمد بل جاء من خالق البشرية والحرف الأخير المتبقي يرمز إلى أنها كانت شابة وعذراء عندما أنجبت عيسى هذه هي مريم في الإسلام فماذا عن المسيحية؟ هل هناك اختلافات

بين الإسلام والمسيحية؟ عندما نأتي إلى الاختلافات يمكنني القول إن الفرق الرئيسي هو أن مريم ذُكرت بمكانة وكرامة واحترام وبركة في القرآن أما في الكتاب المقدس فهي ليست أكثر من مجرد امرأة أخرى مذكورة فيه أم أخرى من بين الأمهات، دون تميز ذُكرت فقط في بعض المواضع وبعض التفاعلات السطحية مع عيسى وبعض الحواريين لكنها لم تُذكر بتلك المكانة العالية التي منحها الإسلام لها في القرآن أما وجه التشابه فهو أنها كانت عذراء كانت شابة، غير متزوجة حين منحها الله معجزة خلق عيسى في رحمها ماذا عن ذكر النبي محمد في الكتاب المقدس؟ النبي محمد ﷺ بحسب علماء المسلمين مذكور في العهد القديم والعهد الجديد والقرآن نفسه يذكر في السورة رقم 7، الآية رقم 157 أن النبي محمد ﷺ مذكور في كتبهم أي كتب اليهود والنصارى ونجد في العهد

القديم، في سفر التثنية الإصحاح 18، الآية 18 أن نبي الله موسى عليه السلام يقول لقومه إن نبياً سيأتي من بعده وان هذا النبي سيكون شبيهاً بالنبي موسى وأنه لن يتحدث من تلقاء نفسه بل ما يسمعه سيقوله ويقول علماء المسلمين إن النبي الوحيد الذي جاء وكان شبيهاً جداً بموسى هو محمد ﷺ هذه هي النقطة الأولى النقطة الثانية نجد نبوءة في سفر إشعياء الإصحاح 29، الآية 12 حيث يأتي ملَك إلى رجل ويقول له: اقرأ فيرد عليه: لا أستطيع أن أقرأ وهذا ما حدث مع النبي محمد ﷺ حين جاءه الملَك جبريل وطلب من محمد ﷺ أن يقرأ وفي سفر نشيد الأنشاد، الإصحاح 5، الآية 16 "توجد كلمة "محمد كلمة "محمد" مذكورة في اللغة العبرية، بالمناسبة هذا ما جاء في العهد القديم أما في العهد الجديد فيقول علماء المسلمين إن فيه نبوءات كثيرة فقد كان اليهود

ينتظرون نبياً سيأتي كما قال موسى إن نبياً سيأتي من بعده وسيكون مثله وفي زمن عيسى كان النصارى لا يزالون ينتظرون ذلك النبي فسألوا يوحنا المعمدان: هل أنت ذاك النبي؟ فقال يوحنا المعمدان: لا ثم قال ذلك النبي وفقاً لعيسى كما ورد في إنجيل يوحنا الإصحاح 16، الآية 7 إنه من الضروري أن أرحل أيها التلاميذ لأنه إن لم أرحل فلن يأتي المعزّي إليكم وإن رحلت، فسوف يُرسَل ثم قال عيسى: إن لي أشياء كثيرة لأقولها لكم لكنكم لا تستطيعون احتمالها الآن لكن عندما يأتي هو سيرشدكم إلى الحق كله ولن يتكلم من تلقاء نفسه بل بما يسمعه، ينطق به فقد استخدم الضمير المذكّر "هو" ولم يستخدم ضميراً محايداً للروح القدس وقال المسيح إنه سيأتي بالحق كله ويتمّم الرسالة ويمنح الهداية الكاملة ويقول المسلمون إن هذه الهداية الكاملة قد

أنزلها الله من خلال محمد ﷺ فهذه بعض النبوءات بإيجاز ماذا يقول لك النصارى عندما تذكر لهم هذه الأمثلة؟ بماذا يردّون؟ وكيف يتفاعلون؟ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله حقاً؟ بعضهم، نعم لكن البعض الآخر يردّون بالرفض ويقولون: هذه النبوءات التي ذكرتها وخاصة في العهد الجديد تتعلق بالروح القدس، أو الروح الإلهية ولا تتعلق، كما تزعمون، بنبيكم محمد ﷺ فنقول لهم: عيسى قال إنه يجب أن يذهب لكي يأتي ذلك الكائن ونقول لهم: الروح القدس كان موجوداً بالفعل في زمن عيسى فهذا لا يتماشى منطقياً عيسى يقول: لا بد لي أن أرحل ليأتي ذاك الكائن فلا يمكن أن يكون المقصود هو الروح القدس الرد الثاني الذي يمكن أن نطرحه على المسيحيين هو أن عيسى يقول إن هذا الكائن سيأتي بالحق الكامل وهداية شاملة وهذا لم يفعله

الروح القدس أبداً النقطة الثالثة التي نذكرها هي الضمير المذكّر "هو" استُخدم سبع مرات في هذه الآيات هو سيأتي، هو سيمجّدني هو سيرشدكم إلى الحق كله أما الروح القدس فهو "هوية محايدة" ليس "هو" ولا "هي" وأمر آخر يمكن أن نضيفه أن عيسى يقول في هذه الآية إن هذا الكائن لن يتكلم من تلقاء نفسه بل بما يسمعه، ينطق به وبحسب عقيدة النصارى الروح القدس هو الله فالله لن ينتظر شخصاً آخر ليخبره بما يقوله وما لا يقوله؟ فلا بد أن المقصود شخص آخر غير الروح القدس ونقول إن الشخص الوحيد الذي تنطبق عليه هذه الصفات هو محمد ﷺ من الأمور التي يندهش لها النصارى حول الإسلام هي مكانة عيسى في هذا الدين لأن كثيراً منهم يُفاجئون عندما يعلمون أن المسلمين يؤمنون بعيسي أيضاً هل لديك موقف تتذكره حول هذا الأمر؟ وهل يمكنك أن تقارن بين

عيسى في الإسلام و المسيحية؟ نعم، الحمد لله في أحد المرات، وضعنا لوحة إعلانية على طريق سريع في شيكاغو وكان مكتوباً عليها: "اكتشف عيسى في القرآن واكتشف محمداً ﷺ في الكتاب المقدس" فأثار ذلك فضول الناس، وقالوا: حقاً؟ كيف يمكن أن نجد عيسى في القرآن وأين محمد ﷺ في الكتاب المقدس؟ فكثيرون اتصلوا لطرح الأسئلة وكثيرون اتصلوا للجدال لكن كثيراً أيضاً اتصلوا لطلب نسخة من القرآن فإذا سألني أحدهم: من هو عيسى في الإسلام؟ فلدي إجابة بكلمة واحدة كلمة واحدة فقط وهي: JESUS ج-ي-س-و-س اي عيسى بالانجليزية وكل حرف من حروف كلمة JESUS يمثّل نقطة بالنسبة لنا لنشارك مع المسيحيين من هو عيسى في الإسلام فحرف "ج" يرمز إلى أن عيسى كان مجرد رسول وهذا يبسط الفكرة فحرف "ج" تُشير إلى أنه كان رسولاً فحسب وفي القرآن، في السورة

رقم 5، الآية رقم 75 "مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ" "قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ" فبحسب القرآن، كان عيسى رسولاً ضمن سلسلة من الرسل وكل رسول جاء لدعوة الناس لعبادة الله الواحد فكان عيسى رسولاً أما الحرف "ي" فيرمز إلى أنه كان ممكّناً من الله للقيام بالمعجزات من إحياء الموتى وإعادة البصر للعميان وشفاء المرضى فقد أتى بمعجزات، وكان مُؤيّداً من الخالق ليقوم بها أين ورد ذلك؟ في سورة رقم 3 الآية رقم 49 من القرآن والأمر الرائع الذي نريد مشاركته مع أصدقائنا المسيحيين هو أن كل معجزة قام بها عيسى عليه السلام كانت من تمكين الله له أي أن القوة لم تكن من ذاته، بل من خالقه أما حرف "س" فيرمز إلى أن الغاية الأساسية من رسالة عيسى كانت الدعوة للبشرية إلى عبادة الله الواحد يقول الله علي

لسان عيسي "إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ" فيقول الله علي لسان عيسي في القرأن الكريم إن الله ربي وربكم فاعبدوه وحده وهذا هو الصراط المستقيم فالحرف "س" يرمز إلى الغاية الوحيدة من رسالة عيسى والآن حرف "و" أمر مثير، أليس كذلك؟ ماذا قد يرمز له حرف "و" في رأيك؟ إنه يرمز إلى أن الله رفعه إليه لم يُقتل، ولم يُصلب بل رفعه الله إليه هو الآن في السماء دون أن يُصلب أما الحرف الأخير "س" فيرمز إلى عودته الثانية وهنا يُدهش بعض النصارى: حقاً؟ أنتم تؤمنون بعودته الثانية؟ فهذه هي الطريقة التي أشرح بها عقيدة الإسلام بطريقة سهلة التذكّر، وبترتيب متسلسل وهذا هو عيسى في الإسلام إذن هو لم يُصلب ولم يُقتل بل رُفع إلى السماء نعم، وفقاً للقرآن في سورة النساء، السورة رقم 4

الآية 157 يقول الله، وهذه ترجمتها "وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ" "وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ" "وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ" أي ان عيسي لم يُقتل و لم يُصلب ثم قال الله تعالي ان عيسي قد رفع إليه إلى السماء فهو لم يُصلب، ولم يُقتل فهذا من الفروق وهذا ما يقوله الله عن عيسى لماذا لم يُقتل بل رُفع إلى السماء؟ هل سيعود مرة أخرى بسبب ذلك؟ العقيدة الإسلامية تؤمن بعودة عيسى في آخر الزمان فهو لم يُقتل، ولم يُصلب لأنه وفقاً للعقيدة النصرانية فموت عيسى على الصليب هو وسيلة الخلاص للمؤمنين من النصارى ولكننا نحن المسلمين لا نؤمن بأن موت أو حياة شخص ما يمكن أن يكون سبباً للخلاص فقال الله سبحانه وتعالى إنه لم يمت وحتى لو افترضنا جدلاً أنه مات فهذا لا يعني أنه

طريق للخلاص لكن ما حدث أن الله رفع عيسى إليه وسينزل مرة أخرى ثم ستقع أحداث عند نزوله في عودته الثانية وفي هذا السياق ماذا سيحدث عند نزوله؟ هل سيكون رسولاً؟ عندما يعود عيسى فلا أحد يعلم متى أي يوم، أو أي سنة سيعود فيها لكن هناك روايات صحيحة كثيرة مذكورة في صحيح البخاري وصحيح مسلم فهذه هي الأحاديث وأقوال النبي ﷺ التي جمعها علماء المسلمين عبر القرون وهناك ما يقرب من 14 حديثاً صحيحاً ذكرها النبي محمد ﷺ تصف بالتفصيل عودة عيسى عليه السلام، أليس كذلك؟ فسيعود في مدينة دمشق وسيكون ذلك وقت صلاة الفجر والمسلمون يُصلّون خمس مرات في اليوم وهذه أول صلاة في اليوم سينزل من السماء وسينزل على منارة المسجد الأبيض في شرق دمشق وسينزل في وقت الصلاة وسيُفاجأ المسلمون بذلك ويُدهشون ويقولون: مرحباً يا عيسى لقد كنا

في انتظارك ويقولون له: يا عيسى، تقدّم وصلّ بنا لكن عيسى سيقول: إمامكم منكم هو الذي سيصلي بكم فالمقصود هنا أن عيسى لن يعود كنبي برسالة جديدة بل سيعود تابعاً لشريعة محمد ﷺ ثم هناك تفصيل أكثر لما سيحدث فسيكون معه جيش يحارب به المسيح الدجال وبقوة الله سيُهزَم الدجال ثم يحكم عيسى العالم لعدة سنوات وسيكون الناس جميعاً مسلمين في ذلك الوقت والمسلم هو كل من يسلّم أمره للخالق وسيتزوج عيسى عليه السلام وسيؤدي فريضة الحج في مكة ثم يموت ميتة طبيعية كيف تختلف العقيدة الإسلامية في الحياة بعد الموت عن النصرانية؟ الجنة، النار، يوم القيامة، وغيرها؟ سؤال ممتاز إن مفهوم الخلاص ومفهوم الآخرة بين الإسلام والمسيحية فيه أوجه تشابه ولكن أيضاً فروق كثيرة فمن أوجه التشابه أن النصارى يعتقدون بيوم البعث ويوم القيامة لكن

في يوم القيامة، بحسب النصارى لن يكون الله هو الحاكم بل سيكون عيسى هو الحاكم أما في الإسلام، فالله هو العليم وهو البصير، الحكيم، الخبير ولا يليق الحكم إلا له وليس عيسى لأن عيسى لم يكن يعلم كل شيء فهو نبي وإنسان ولم يكن عليماً بكل شيء وهذا من الفروق الجوهرية والفرق الثاني هو وصف الجنة في القرآن مقارنة بالكتاب المقدس فالكتاب المقدس لا يصف الجنة بالتفصيل أما القرآن، فيصف الجنة ويتحدث عن القصور، والأشجار، واللباس وطعام أهل الجنة، وتفاعلهم فيها ويصف كل النعم الرائعة والأزواج والأهل أما الكتاب المقدس فيقول فقط إنهم سيكون لهم اتصال مباشر بالله في الجنة ولكن هذا يترك الكثير من الأسئلة بلا إجابة ماذا تعني الأبدية؟ هل ستظل جالساً هناك والله هناك؟ فماذا ستفعل؟ القرآن يُجيب عن هذا السؤال ويُفصّل النعم

التي سينالها أهل الجنة فهذا فرق مهم والفرق الثاني هو مفهوم جهنم بعض النصارى يؤمنون بجهنم حرفية فيها عذاب وألم لكن معظم النصارى يقولون إن جهنم هي مكان فيه انفصال بين الخالق والمخلوق وهذا الانفصال يجلب اليأس والقنوط والحزن للناس ولكن في الإسلام جهنم هي مكان للعذاب لمن أنكر الله بعد أن جاءته الآيات والتحذيرات والبيّنات فرفضوا الله، وأصرّوا على الضلال وارتكبوا الشرك بالله فعبدوا غيره أو عبدوه ومعه غيره وهذا ما وُصف في القرآن عن جهنم نسأل الله أن يحمينا جميعاً من النار وأن يرزقنا الفردوس الأعلى هل يؤمن النصارى أن المسلمين سيدخلون النار؟ نعم، بحسب النصارى، تماماً كما أن المسلمين لديهم أركان الإيمان الستة وأركان الإسلام الخمسة وغيرها من الواجبات فمن لم يلتزم بها قد يُعاقَب عند الله وكذلك من لم يؤمن

بالإسلام رغم التحذير والمعرفة فنحن نقول إن هذا هو المعيار في الإسلام لمن يستحق العذاب أما في المسيحية، فمن لا يؤمن بأن عيسى هو الله أو ابن الله، أو أحد أركان التثليث أو أنه لم يمت فداء لخلاص البشرية فمن لا يؤمن بذلك يُعتبر أنه ذاهب إلى النار فيقولون إن المسلمين سيدخلون النار إن لم يؤمنوا بعيسى وبما جاء به، نعم فهم يقولون إن المسلمين سيدخلون النار إذا لم نؤمن بعيسى كربّ ومخلّص لكن من الكتاب المقدس نفسه يمكننا أن نُبيّن لهم أن ما يقولونه لا يوافق ما قاله عيسى عن الخلاص وأعتقد أن هذه من أهم النقاط فبحسب عيسى، طريق الخلاص هو أن يكون للإنسان إيمان صحيح ويقوم بالأعمال الصالحة وهذا ما يقوله الإسلام في سورة البقرة، الآية 25 يقول الله، "وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ" "أَنَّ

لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ" جاء رجل إلى عيسى بحسب الإنجيل وسأله سؤالاً محورياً وهذا في العهد الجديد، في أول الأناجيل إنجيل متى، الإصحاح 19، الآية 16 وما بعدها جاء رجل إلى عيسى وسأله: أيها المعلم الصالح ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية؟ إجابة مباشرة، أليس كذلك؟ فقال عيسى له: لماذا تدعوني صالحاً؟ لا أحد صالح إلا واحد، وهو الله فبحسب هذا النص، عيسى لا يمكن أن يكون الله لأنه قال إن هناك من هو صالح تماماً وهو غيره ثم أجابه عيسى وقال: إن أردت أن تدخل الحياة الأبدية فأطع الوصايا لاحظ، عيسى لم يقل له: انتظر بضعة أيام، أو أسابيع، أو شهور سوف أموت على الصليب آمن بأنني متّ، ثم سأُبعث وهذا هو طريق الجنة لم يقل ذلك أبداً بل هذه عقيدة أُضيفت لاحقاً أما ما قاله عيسى فهو يقول: إن أردت

دخول الجنة فأطِع الوصايا فقال له الرجل: أي وصايا؟ قال له عيسى: وصايا العهد القديم فكان يُشير إلى الوصايا العشر الوصية العشر في سفر الخروج تقول الإصحاح 20، الآية 3 "أن تعبد وتؤمن بإله واحد فقط" أما الوصايا التسع الباقية فتتحدث عن الأعمال الصالحة مثل: لا تحلف باسم الله باطلاً، أكرم والديك أحسن إلى جيرانك فحين ننظر إلى الوصايا العشر نجد أن أولها هو الإيمان بالله الواحد وباقي الوصايا كلها تتعلق بالأعمال الصالحة فبحسب عيسى عليه السلام فإن دخول الجنة يتطلب الإيمان الصحيح، والعمل الصالح وفقاً للمسيحية، المسيح ضحى بنفسه لأجل خطايا العالَم لماذا هذا الإيمان خطأ؟ لماذا لا نقبل الخلاص عن طريق صلب المسيح؟ هذا خطأ من العديد من الجوانب بالمناسبة إنه خطأ من المنظور المنطقي فلماذا موت المسيح سيجلب الخلاص

للبشرية؟ لقد قدت السيارة من منزلي إلى هنا لنفترض أنني كنت أقود فوق حد السرعة القصوى فإذا أمسكتني الشرطة فيجب أن يكون أنا مَن أتحمّل العواقب ليست زوجتي، ولا جاري، ولا والديّ فمن الناحية المنطقية، إذا مات شخص فكيف يمكن أن يكون الإيمان بموته سبباً في خلاص شخص آخر؟ بحسب الإسلام، وبحسب المنطق فما يقوله الإسلام هو أن ما تقوم به هو ما تتحمّل تبعاته فإن أحسنت، فلك الأجر وإن أسأت، فهناك مغفرة إن تُبت، أو سيكون هناك عقاب الخلاص في الإسلام قائم على المنطق والعقل انظر إلى جميع أنظمة القضاء في العالم كلها تطبّق مبدأ الإسلام في المحاسبة الفردية فمن ارتكب الجريمة هو من يُعاقب وليس شخصاً آخر فمن الناحية المنطقية مفهوم الخلاص في المسيحية غير منطقي ومن الناحية النصية، كما ذكرت سابقاً قال عيسى إن طريق الخلاص

ودخول الجنة هو الإيمان الصحيح والعمل الصالح وهذا ورد في إنجيل متى، الإصحاح 19 الآية 16 وما بعدها فمن أي زاوية نظرنا للأمر حتى من العهد القديم بالمناسبة نجد أنه يقول: ما تفعله هو ما تتحمّل تبعاته وذلك في سفر حزقيال فالعهد القديم قال بذلك، وعيسى قال بذلك والقرآن قال بذلك والمنطق قال بذلك وجميع أنظمة القضاء تقول: من فعل الشر يُعاقب ومن فعل الخير يُثاب إذن مفهوم "الخطيئة الأصلية" لا معنى له في رأيك؟ بحسب عقيدة الخطيئة الأصلية آدم وحواء اقترفا الخطيئة وعصيا الله، وأكلا من التفاحة أو اقتربا من الشجرة فكان العقاب أن جميع ذريتهما ترث تلك الخطيئة الأصلية ولكن من منظور منطقي لماذا أُعاقب على ذنب ارتكبه والديّ؟ لا يوجد أي نظام قضائي يقبل أن يُعاقب الأبناء بجرم الآباء أما الإسلام فلا يؤمن بالخطيئة

الأصلية بل يتحدث عن الفطرة الأصلية فكل طفل، وكل رضيع، وكل إنسان يُولد بقلب نقي وصحيفة بيضاء نقية بريء، طاهر، بلا خطيئة حتى يبلغ سنّ التكليف فإن أحسن، فله الأجر وإن أساء، فعليه العقاب فبحسب العقيدة الإسلامية بعد أن اقترف آدم وحواء ذلك الذنب حين ارتكبا تلك المعصية تابا إلى الله معاً وقالا: ربنا اغفر لنا فغفر الله لهما، وانتهى الأمر وكل طفل يُولد على فطرة الخير والطهارة وقد أجبت عن هذا السؤال مرات كثيرة خلال لقاءات مع أصحاب ديانات أخرى في المسجد حين يأتي المسيحيون ويسألون هذا السؤال في كل مرة يقولون لي ما ذكرته عن مفهوم الخلاص في الإسلام هو منطقي ويُقنع العقل النصارى يسألون: لماذا لم يحفظ الله التوراة والإنجيل إذاً؟ لماذا لم يحفظ الله الإنجيل الذي أنزله على عيسى؟ والزبور الذي أنزله على داوود

والتوراة التي أنزلها على موسى والصحف التي أُنزلها على إبراهيم فالله كان يمكنه أن يحفظها وكان يمكننا أن نمتلك أصولها اليوم، أليس كذلك؟ لكن الله لم يُرِد أن يحفظها لأن تلك الكتب نزلت لقوم محددين، وفي زمن معين وكانت تحمل هداية محدودة وشريعة محدودة تلك الشريعة لم تكن صالحة لكل الناس، ولا لكل زمان وشريعة تعني: "المنهج أو الهداية" وسأضرب لك مثالاً بسيطاً تخيل أن لديك دستور النرويج فهو مكتوب لأهل النرويج فقط، وعددهم 5 ملايين وفقاً لثقافتهم، وسياقهم، ومجتمعهم فدستور النرويج لا يصلح بالكامل لشعب أمريكا، أو الهند، أو إفريقيا وكذلك دستور أمريكا لا يصلح لدول أخرى لأنه مكتوب ضمن سياق معيّن ولكن تخيّل لو أن هناك دستوراً صالحاً للعالم كله ولجميع الثقافات، ولكل الأجناس، ولكل زمان فهذه هي الصورة المماثلة

للقرآن مقارنة بدستور النرويج أو أمريكا والذي يُقابل الكتاب المقدس في القياس العهد القديم والجديد حتى لو أن الله حفظ الإنجيل أو الوحي الذي أُنزل على عيسى فهذا لن يكفينا اليوم لمواجهة مشكلاتنا الحالية لأنه كان محدوداً من حيث النطاق وموجّهاً لأقوام بعينهم، وفي زمان محدد ولهذا السبب، الله في حكمته لم يتعهّد بحفظ تلك الكتب أما القرآن، فقد أنزله الله للعالمين، ولكل زمان ولكل مشكلة، ولكل ثقافة، ولكل عرق، ولكل إنسان وهو آخر الكتب ولذلك تعهّد الله بحفظه المسلمون يؤمنون أن القرآن محفوظ أما الأناجيل فقد حُرّفت فما الدليل على هذا؟ هل يمكن إثبات ذلك؟ هذا ادّعاء ضخم نعم، هو كذلك، ولذلك فادّعاء ضخم يحتاج إلى دليل ضخم فلنبدأ بالقرآن سريعاً يقول الله في القرآن في سورة 15، الآية 9 "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا

الذِّكْرَ" "وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" فطريقة الحفظ كانت على شكلين الأول في الصدور وفي حفظ الناس فعندما نزل الوحي على النبي محمد ﷺ كان هو أول من حفظ القرآن كله ثم حفظه الصحابة وعلّموه للجيل الذي بعدهم وهكذا إلى يومنا هذا فمن خلال الحفظ نجد سلاسل من الحفّاظ على مدار 1400 عام، دون انقطاع وفي كل جيل، عشرات الآلاف بل الملايين يحفظون القرآن عن ظهر قلب وفي عام 2021 مثلاً هناك قرابة 15 مليون حافظ للقرآن الكريم أما الإنجيل؟ كم عدد من حفظوه بلغته الأصلية؟ صفر وأعني باللغة الأصلية، أي الآرامية أو العبرية القديمة، لغة العهد القديم لا حافظ للكتاب المقدس لكن 15 مليون حافظ للقرآن فهذه إحدى الطرق التي نقول بسببها إن القرآن تم حفظه ويمكننا إجراء تلك التجربة يمكن أن يأتي نصراني يعرف قراءة القرآن ويفتح

المصحف ثم يأتي ابني الذي حفظ القرآن، ما شاء الله لقد اقترب جداً من الانتهاء من حفظه سيقرأ القرآن دون النظر في هاتف أو أي جهاز وسيتلوه من الذاكرة وسيقوم النصراني الذي يعرف العربية بمطابقة التلاوة مع ما هو مكتوب في المصحف وسيكون مطابقاً تماماً لما يتلوه ابني يوسف تجربة بسيطة، صحيح؟ أما الطريقة الثانية التي حُفِظ بها القرآن من البداية، كان محمد ﷺ لم يكن يقرأ ولا يكتب فكلما نزل عليه الوحي كان لديه ما بين 55 إلى 77 كاتباً وكان يطلب منهم أن يكتبوا هذه الآيات وهذا الوحي أمامه مباشرة فكانوا يكتبون ثم كان يأمرهم بقراءة ما كتبوه ليتأكد أن ما كُتب مطابق لما قاله وبهذه الطريقة كُتب القرآن كاملاً وحُفظ كاملاً وحتى لو وقع خطأ من أحد الكُتّاب فقبل الطباعة كان الناس ينسخون بأيديهم وكانوا يرتكبون أخطاء إذا

وُجد خطأ في النسخة المكتوبة في القرآن فإن الحفّاظ، أي من يحفظون القرآن إذا رأوا خطأ في المخطوطة يصحّحونه فوراً لكن تكون بالضبط مثل الأصل فالقرآن به نظام مزدوج لضمان الدقة لا يوجد في أي كتاب آخر ولهذا نقول إن القرآن محفوظ ولدينا مخطوطات من القرآن تعود إلى عهد النبي ﷺ ومنها "مصحف برمنغهام" الموجود في مكتبة برمنغهام وهكذا نُثبت للناس أن القرآن محفوظ فليس مجرد إيمان أعمى بل له أدلة وبراهين أما بالنسبة للإنجيل فقد يتساءل البعض: أنتم المسلمون تقولون إن الكتاب المقدس قد تم تحريفه ما الدليل؟ من الذي غيّره؟ ومتى غُيّر؟ وأين التغييرات؟ عيسى عليه السلام حين كان يُبلّغ دعوته عن التوحيد والخلاص لم يدوّن أحد أقواله في حياته ولا يوجد مؤرخ من علماء الكتاب المقدس يقول إن كلمات عيسى كُتبت في زمنه فبعد أن صعد

المسيح بعقود كثيرة بدأ الناس في تذكر ذلك وكتابته فكان هناك فجوة من ثلاثين إلى ستين عاماً من عهد مغادرة المسيح الأرض وكتابة الأناجيل وحسب النصارى، الذين كتبوا أقواله الأناجيل الأربعة، ليسوا من الشهود العيان ولا من تلاميذ عيسى وحتى من كتبها لم يكتبوها بلغة عيسى ، بحسب الموسوعة البريطانية كان يتحدث اللغة الآرامية لكن العهد الجديد كُتب باليونانية أما المسلمون، فالقرآن كُتب بالعربية ويُحفظ بالعربية أوحى بالعربية، ويُتلى في الصلاة بالعربية أما هم، فليس لديهم ذلك فالعهد الجديد كُتب باليونانية لكن لغة المسيح هي الآرامية فانظر إلى الفجوات التي لديهم لم يُكتب في زمنه، كُتب بلغة مختلفة كُتب بأيدي أشخاص غير شهود عيان وليسوا من التلاميذ وحدثت تغييرات كثيرة بعد ذلك وسبب حدوث الكثير من التغييرات هو هذا فقط

تخيل لو كان هناك مخطوطة واحدة من الكتاب المقدس ثم جاء شخص لنسخها ولأنه لا يوجد حفّاظ للكتاب المقدس هذا الشخص قد يرتكب خطأ واحد في نسخته لأن الذاكرة تخونه، أو التعب أو الإضاءة الضعيفة قم يقوم بنسخة ولن تكون كغيرها من النسخ لأنها تحتوي على خطأ ومن ينسخ منها سينقل نفس الخطأ وقد يزيد عليه أخطاء أخرى فكلما كثرت النسخ، زادت الأخطاء ومن طرق إثبات تحريف الكتاب المقدس لأنني جامع لنسخ الكتاب المقدس أملك مجموعة فيها 300 نسخة من الكتاب المقدس نعم، تعال إلى مكتبتي يوماً ما من فترات زمنية مختلفة ولغات متعددة، ونسخ متعددة وكل واحدة منها مختلفة عن الأخرى على سبيل المثال هناك نسخة الملك جيمس للكتاب المقدس التي ظهرت عام 1611 بإشراف الملك جيمس، ملك إنجلترا ثم تم تنقيحها في عام 1881 إلى 1885 لأنها كانت تحتوي

على أخطاء ولم تكن منسوخة عن مخطوطات قديمة فقاموا بتنقيحها في إنجلترا في عام 1881 ولأن بها أخطاء تم تنقيحها مجدداً عام 1901 وسُمّيت بالنسخة القياسية الأمريكية وكان أيضاً بها أخطاء لأن الناس بدأوفي اكتشاف المزيد من المخطوطات لذا استمروا في تعديل الكتاب المقدس وسوف أعطيك بعض الأمثلة في نسخة عام 1991 كان بها أخطاء لذا نُقّحت مجدداً عام 1952 وكان بها أخطاء وفي عام 1971 نقّحت مرة أخرى وكان بها أخطاء فنُقّحت في عام 1989، ثم 2020 ثم أيضاً عام 2021 وقد يسأل أحدهم: ما الذي يحدث هنا، أخي سبيل؟ الواقع هو: نعم، لديهم كتاب مقدس لكن حين تُكتشف مخطوطات جديدة عليهم تحديث ذلك الكتاب المقدس وفقها وليس فقط الترجمة، بل النص نفسه فما هي بعض الآيات التي تم تغييرها فعلياً في الكتاب المقدس؟ إذا ذهبت إلى نسخة الملك

جيمس من الكتاب المقدس وفي العهد الجديد في الكتاب الثاني وهو إنجيل مرقس في الإصحاح السادس عشر أنا أذكر أموراً كثيرة، وآمل أنك تتابع معي في العهد الجديد الإنجيل الثاني، الإصحاح السادس عشر يوجد فيه 20 آية في نسخة الملك جيمس أما النسخة التي لدي وهي نسخة 1952 من الكتاب المقدس في إنجيل مرقس، الإصحاح 16 هذه تحتوي على 20 آية بينما تلك تحتوي فقط على 8 آيات عجباً، قد يقول البعض إن المسلمين يخلطون بين "الترجمات" و"النسخ" لكن لا، نحن نُفرّق جيداً فالترجمة تعني نقل النص من لغة إلى أخرى مثلاً من الإنجليزية إلى التركية هذه ترجمة أما النسخة فهي تغيير في النص الأصلي نفسه تغيير في الفقرات فهذه النسخة فيها آيات أكثر وتلك فيها آيات أقل وهذا مثال بسيط وواضح مثال آخر: في إنجيل يوحنا الإنجيل الرابع الإصحاح السابع،

الآية 53 تتحدث عن الزانية وكيف اجتمع الناس حولها ليرجموها ثم جاء عيسى وقال من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بأول حجر لعلك سمعت بهذه القصة هذه القصة غير موجودة في أقدم المخطوطات نسخة الملك جيمس تحتوي عليها لكن نسخة "RSV" تقول إن هذه القصة أُضيفت لاحقاً وأنها غير موجودة في المخطوطات القديمة فأضافها شخص ما لاحقاً مثال آخر سريع في رسالة يوحنا الأولى الإصحاح الخامس، الآية السابعة تقول نسخة الملك جيمس إن في السماء ثلاثة يشهدون الآب، والابن، والروح القدس نسخة الملك جيمس تقول هذا لكن النسخ الجديدة من الكتاب المقدس أزالت هذه الآية لأنهم أدركوا أن أحدهم أضافها لاحقاً فما أقوله هو أنه على مدار القرون في المخطوطات اليونانية قام الناس بإضافة أمور وحذف أمور ولذلك نقول إن الكتاب المقدس قد تحرّف وهنا يكمن مأزق

النصارى فهم لا يملكون الكتاب المقدس الأصلي ولا يملكون أي "حفّاظ" للكتاب المقدس أي من يحفظونه غيباً كل ما لديهم هو مخطوطات وكل مخطوطة تختلف عن الأخرى فيعتمدون على اجتهاداتهم ويُقرّرون وفق تصويت الأغلبية كمسلمين حين نقول إن الكتاب المقدس حُرّف وأن القرآن محفوظ فنحن نملك أدلة كثيرة وموثوقة على ذلك هل كانت هذه الأناجيل الأربعة فقط هي التي كُتبت أم أن هناك أناجيل أخرى في زمن عيسى؟ ما حدث هو أنه بعد رفع عيسى حوالي عام 33 ميلادياً لم يكتب أحد شيئاً عن تعاليمه مباشرة وبعد عقود بدأ الناس يكتبون أناجيل كثيرة وتعريف الإنجيل هنا هو: سيرة النبي عيسى عليه السلام فقد كتب كثير من الناس سيرته ليس فقط متى، ومرقس، ولوقا، ويوحنا بل كُتبت أناجيل كثيرة أخرى البعض يقول 77، وبعضهم يقول 100 وآخرون يقولون 200 فما حدث

هو أن تلاميذ عيسى الأصليين ومن تبعهم من أتباعه انتشروا في الأرض لتعليم الناس دين التوحيد الذي جاء به عيسى وعندما وصل هؤلاء المسيحيون الأوائل إلى الإمبراطورية الرومانية، وإلى فارس وإلى مصر والهند، والصين وجدوا في تلك الثقافات أن أشكال مختلفة من عقيدة الثالوث كانت منتشرة بشكل واسع وللأسف، أتباع عيسى الموحدون بدأوا يُفرّطون في التوحيد وأدخلوا عقيدة الثالوث تدريجياً وفي الإمبراطورية الرومانية كان هناك مجموعتان من المسيحيين النصارى التثليثيون والنصارى الموحدون أو ما يُعرف بالمسيحيين "الوحدانيين" فهناك التثليثيون ضد الوحدانيين وكان هناك صراع ونزاع بين الفريقين فجاء قسطنطين، إمبراطور روما وكان إمبراطور وثني آنذاك وقال: يجب أن يكون هناك سلام ويجب أن يكون هناك تناغم دعونا نوحّدهم فجمع كل الأساقفة

النصارى وعقد مجمعاً يُعرف بـ "مجمع نيقية" وفي هذا المجمع قرّروا أن عيسى مساو للآب وقبل هذا القرار لم يكن هذا الاعتقاد موجوداً ثم أصبح هذا جزءاً من العقيدة الأرثوذكسية وفي ظل هذا التوجه كانت الأناجيل عديدة وكان النصارى عاجزين عن تحديد الصحيح من الباطل لكن بعد أن أصبحت "عقيدة التثليث" هي السائدة قرروا في عام 367 ميلادياً تحديد ما هو الإنجيل المعتمد لاحظ كم من السنين بعد عيسى هذا في عام 367 ميلادياً أُدرجت عقيدة التثليث واختيرت فقط الأناجيل التي توافق هذه العقيدة في عام 367، بعد ثلاثة قرون من المسيح فالأناجيل التي اتفقت مع الثالوث وضعوها في الكتاب المقدس أما تلك التي عارضت عقيدة التثليث فقد رُفضت فكان هناك أناجيل كثيرة مثل إنجيل توما وإنجيل برنابا، وغيرها وكانت هذه الأناجيل تقول إن عيسى نبي فقط

وأن الله واحد لا شريك له وأن عيسى لم يمت وتتفق مع مفهوم الخلاص في الإسلام لكن هذه الأناجيل حُذفت، ومُنع تداولها، وحُظرت ولم تُقبل سوى الأناجيل التي وافقت عقيدة التثليث كيف ظهرت عقيدة التثليث أصلاً؟ هل كانت من معتقدات أديان سابقة اعتنقها بعضهم قبل دخولهم المسيحية؟ عقيدة التثليث كانت منتشرة في ثقافات كثيرة وليس فقط التثليث فبعض الثقافات فرّطت في مفهوم "الله" حتى عبدوا الأصنام، والبشر، والحيوانات وأدخلوا مفهوم التثليث مثل الهندوس مثلاً لا يزالون يؤمنون بالتثليث لديهم "براهما" الخالق و"فيشنو" و"شيفا" الحافظ والمُهلك وفي الثقافة المصرية القديمة كان هناك تثليث مشابه وكذلك في الإمبراطورية الرومانية، وفي فارس فضعُف التوحيد وتشوّه مثل ما يحدث في بعض المناطق في الهند، وأنا من الهند لقد وُلدت وتربيت في

الهند كنت أرى بعض المسلمين يطوفون حول قبور الموتى وهؤلاء مسلمون وكانوا يسجدون لأولئك الموتى ويزعمون أنهم مسلمون لكنهم يفعلون ذلك عن جهل وبدعة وكذلك، عندما التقى أتباع عيسى الأوائل بتلك الثقافات الأخرى أُعجبوا بها وانجذبوا نحو أفكارها وأساليبها ونحو عقائدها وحرّفوا التوحيد وأدخلوا مفاهيم التثليث وفي بعض الثقافات السابقة حتى في اليهودية كانوا يُطلقون على الصالحين لقب "ابن الله" كانوا يطلقون عليهم لقب "ابن الإله" وليس بالمعنى الحرفي بل بمعنى مجازي لكن أتباع عيسى لاحقاً حين رأوا أن الثقافات الأخرى لديها أبناء لله قالوا: ربما عيسى أيضاً "ابن لله" فأخذوا اللفظ المجازي وجعلوه حرفياً ثم قالوا: إذا كان لله ابن فلا بد أن يكون له صفات إلهية وهذا يعني أنه إله أيضاً فما كان يفترض ان يكون مجازياً أصبح

حرفياً بالنسبة لهم فأصبح عيسي إله أيضاً ثم أضافوا شخصية أخري أسمه الروح القدس و كان يقصد بروح الله كمعني مجازي و تشير للإله نفسه لكنهم جعلوا الروح القدس شخصاً مستقلا و أعطوه صفات إلهية ثم قالوا أذ كان الأب إلهاً و الأبن إلهاً و الروح القدس له صفات إلوهيه فربما يكون الله كما في الثقافات الأخرى مكوناً من 3 أشخاص وهكذا أصبحت عقيدة التثليث بعد قرون عديدة من رفع عيسي صارت جزءاً من العقيدة الأرثوذكسية في الإيمان المسيحي هذه حجج منطقية بالفعل لكن كثيراً من النصارى يقولون: لقد وجدت الروحانية في المسيحية وأشعر باتصال مع الله فلماذا أغيّر ديني؟ أقول إن هناك ثلاثة أسباب ينبغي للإنسان بسببها أن يترك المسيحية إلى الإسلام ثلاثة أسباب بسيطة، بسرعة أولاً وقبل كل شيء مجرد أن يشعر الإنسان بشيء من الراحة أو

الروحانية أو الطمأنينة في دين معين فهذا لا يعني أن ذلك الدين هو الحق قد يقول الهندوسي الشيء نفسه عندما يذهب إلى المعبد فيقول: أشعر بالروحانية وأشعر أن هذا هو الدين الصحيح لكن المشاعر ليست حقائق كما يُقال وقد يقول البوذي الشيء نفسه وقد يقول اليهودي الشيء نفسه لكن مجرد قولنا ذلك لا يعني أنه الحق إنها مشاعر...كلنا نمتلك مشاعر وهذا ما يُسمى بالحجة الذاتية ذاتية، صحيح؟ فلا يصح أن نعتمد على المشاعر بل يجب أن نعتمد على الحقائق فلننتقل الآن إلى الحقائق، هناك أمران أولاً، من معايير الدين الحق لدينا أن يحتوي على العقيدة الصحيحة عن الله إذا كان مفهوم الإله صحيحاً فكل شيء يترتب على ذلك بانسجام وإذا كان مفهوم الإله خاطئاً فلا شيء بعده يُجدي والعقيدة التي جاء بها الإسلام عن الله هي التوحيد الخالص خالق

واحد، بصفات كمال، لا شريك له لا تثليث، بل توحيد خالص وهذا هو نفس المفهوم الذي جاء به كل نبي وكل رسول حتى في الكتاب المقدس أقول لإخواني من النصارى واليهود انظروا إلى إبراهيم عليه السلام في العهد القديم، كان موحداً لم يكن يؤمن بالتثليث وكذلك موسى لم يكن يؤمن بالتثليث بل دعا إلى التوحيد وسائر الأنبياء حتى عيسى دعا إلى التوحيد فلم يكن يؤمن بالثالوث لأن الإسلام أعاد إحياء عقيدة التوحيد التي جاء بها عيسى وسائر الأنبياء أما السبب الثالث المهم فمن منظور عقلاني دنيوي إذا كان لدي الإسلام، والمسيحية، واليهودية، والهندوسية وأريد أن أختار ديناً فأحد المعايير سيكون التالي: البشرية تمر بمشاكل كثيرة العنصرية، انهيار بنية الأسرة، تدهور الأخلاق القتل، الانتحار، القمار والمشاكل لا تنتهي فما هو الحل؟ إحدى

علامات الدين الحق أنه إذا كان من عند الله يجب أن يقدّم حلولاً عملية ونافعة لكل مشكلة بشرية وعند النظر في العهد الجديد فلا نجد فيه حلولاً شاملة للنظام الاقتصادي أو السياسي، أو القضائي أو النظام الأسري والزواجي العهد الجديد لا يحتوي على ذلك على الرغم من أننا نحتاجه أما العهد القديم ففيه شيء من ذلك لكنه خاص ببني إسرائيل فقط محدد، ومقيد بزمن معين، وقوم معينين نحن نحتاج ذلك، لكنه ليس لديهم وفي كتب الهندوس لا نجد ذلك وفي كتب البوذيين كذلك لا نجده والبشرية، وهي قرابة 8 مليارات إنسان بحاجة إلى حلول، إلى هداية ومن وجهة نظر عقلية وإنسانية فهم لا يملكون هذه الحلول حلول عملية حقيقية فليس مجرد أن تقول "أحب جارك" لكن ما معنى ذلك؟ يجب أن يكون هناك نظام تفصيلي أما الإسلام، فيقدّم تلك الحلول في القرآن وهو

كلام الله إلى البشرية وفي السنة النبوية وفي سيرة النبي محمد ﷺ البشرية تحتاج إلى تلك الحلول وهم لا يملكونها ولهذه الأسباب الثلاثة ومن منظور عقلاني ومنطقي فإن الإسلام هو الدين الحق أنت تقول إن الأنبياء السابقين أنبياء العهد القديم جاؤوا بدعوة التوحيد، والإيمان بالله الواحد وقلت إن عيسى قال الشيء نفسه وفقاً للنصارى، ماذا سيحدث لأولئك الأنبياء لأنهم لم يؤمنوا بعيسى فقد جاء بعدهم، فما مصيرهم؟ قبل عيسى عليه السلام كيف كانت وسيلة الخلاص للناس؟ وسيلتهم للخلاص هي نفس وسيلة الخلاص التي نؤمن بها وهي الإيمان الصحيح، والعمل الصالح وإذا قصّر الإنسان فعليه بالتوبة وطلب المغفرة من الله وهذا أمر منطقي فالناس في زمن موسى عليه السلام وأتباعه المباشرين نحن نقول إنهم مسلمون لأنهم استسلموا لله وفي اللغة العربية،

نُسميهم "مسلمين" فمن كان يؤمن أن موسى نبي من عند الله ويتّبع التوراة التي أنزلها الله ويجتهد في الطاعة ويستغفر ربه عن التقصير فنقول: هذا الإنسان، برحمة الله، سيدخل الجنة وكذلك الناس في زمن إبراهيم وسليمان، وداوود، وإسماعيل، وإسحاق وسائر الأنبياء وأمر مهم جداً حتى في زمن عيسى نقول: من كان يؤمن أن عيسى نبي ويؤمن بالله الواحد ويخضع لأمر الله ويتبع الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى وتلاميذه نقول: هذا الشخص مسلم يتبع عيسى عليه السلام وطريق الخلاص بالنسبة له هو الإيمان بالله واتّباع عيسى كنبيّ واتباع التوراة أو الإنجيل وهناك تصريح عجيب في الإنجيل لماذا أقول "عجيب"؟ لأن من أراد أن يدخل الإسلام مثلاً، إذا جاء شخص إلى المسجد وقال: قرأت القرآن، وأريد أن أصبح مسلماً فيجب عليه أن ينطق الشهادة أشهد أن لا

إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله أي أُقرّ أنه لا إله إلا الله وأن محمداً ﷺ هو عبد الله و رسوله وفي زمن عيسى ألا تظن أن الشهادة كانت مشابهة؟ أن عيسى هو رسول الله، صحيح؟ لا إله إلا الله وعيسى هو رسول الله ستجد ذلك في الكتاب المقدس فعيسى قال: من أراد الحياة الأبدية ودخول الجنة فعليه أن يعرف أنك أنت الإله الحق الوحيد وأشار إلى الله وأن عيسى مُرسل من عند الله كرسول فالشهادة موجودة في الكتاب المقدس وعيسى يقول إن هذا هو طريق الجنة بأن تعرفها وتنطق بها ألا يمكن أن يكون النبي محمد ﷺ نسخ العهد القديم والجديد وكتب القرآن؟ السؤال هنا: كثير من الناس يردد هذا الاتهام أن القرآن منقول من الكتاب المقدس وهناك عدة طرق لردّ هذا الادّعاء ودحضه أول ما نقوله هو أن القرآن لم يُنسخ من الإنجيل لأن النبي محمد ﷺ

كان لا يقرأ ولا يكتب حتى لو أراد أن يكتب لم يكن يستطيع أن يقرأ الإنجيل ثم ينقله، هذه أول نقطة يقول الله في القرآن في سورة 7، الآية 157 النبي الأمّيّ أي انه لا يعرف القراءة والكتابة الأمر الثاني الذي يمكننا قوله أنه لم تكن هناك نسخة كاملة من الكتاب المقدس مترجمة إلى اللغة العربية لكي يطّلع عليها ويقتبس منها فأول ترجمة للعهد القديم أُكملت تقريباً في عام 900 ميلادي وذلك على يد عالم يهودي يُدعى سعديا جاؤون لذا ففي زمن النبي محمد ﷺ في القرن السابع الميلادي لم تكن التوراة العبرية قد تُرجمت إلى اللغة العربية كما أن العهد الجديد لم يُترجم إلى العربية إلا بعد القرن السادس عشر فلم يكن الكتاب المقدس كاملاً موجوداً باللغة العربية الأمر الثالث الذي يمكننا ذكره هو أن هناك روايات موجودة في الكتاب المقدس

وليست موجودة في القرآن والعكس كذلك ماذا أعني بهذا؟ في القرآن، ذُكرت قصة فرعون وفي الكتاب المقدس أيضاً ذُكرت قصة فرعون لكن القرآن قدّم الصورة الكاملة مثال على ذلك: في سفر الخروج، الإصحاح الثالث فرعون وجيشه طاردوا موسى ثم غرقوا في البحر القرآن يذكر القصة نفسها لكنه يُضيف أن فرعون بعد أن غرق سيُحفظ جسده ليكون عبرة لمن يأتي بعده والآن بعد اكتشاف مومياء فرعون قام العلماء بتشريحها وقالوا: هذا هو فرعون زمن موسى فالقرآن قدّم معلومة إضافية فلو أن النبي كان ينقل من الكتاب المقدس فمن الذي أعطاه هذه المعلومة الزائدة الصحيحة التي لم تُعرف إلا في عصرنا؟ الأمر الثاني، القرآن يتحدث عن نوح والطوفان الكتاب المقدس يتحدث عن الطوفان والقرآن كذلك لكن بحسب الكتاب المقدس كان الطوفان عالمياً سفر التكوين، الإصحاح 7،

الآية 21 يقول: إن العالم كله غُمر بالماء وفُني الجميع ما عدا من كانوا في السفينة سفر التكوين، الإصحاح 7، الآية 21 بينما القرآن يتحدث عن الطوفان لكنه لم يذكر أنه كان طوفاناً عالمياً وأصاب فقط القوم الذين خالفوا نوحاً عليه السلام وسخروا منه وابتعدوا عن طاعة الله هؤلاء فقط هم من عُوقبوا بالطوفان فالقرآن يذكر أنه كان طوفاناً محلياً فلدينا رواية الكتاب المقدس ورواية القرآن وعلماء الآثار يؤيدون رواية القرآن فالعلم يدعم الرواية القرآنية فمن الذي أعطى هذه المعلومات الإضافية للنبي محمد ﷺ؟ الأمر الثالث الذي يمكننا قوله هو أن القرآن يحتوي على حقائق علمية أكثر من 500 حقيقة علمية ولا يوجد فيه أي خطأ علمي أما الكتاب المقدس فلا يحتوي على تلك الحقائق لكنها في القرآن فلو أن القرآن منقول عن الكتاب المقدس فمن

الذي أضاف هذه المعلومات العلمية الصحيحة في القرآن؟ وسأعطيك مثالاً بسيطاً تخيل أن لدينا طالبين الطالب الأول اسمه ديفيد يحصل على علامة D والثاني اسمه بيل يحصل على علامة B هذا مثال سهل لنفترض أنه في الامتحان النهائي يجلس ديفيد بجوار بيل ويبدأ في نسخ جميع إجاباته من بيل وبيل حصل على درجة B، لنقل 80% فكم سيحصل ديفيد؟ بما أنه نسخ كل الإجابات فسيحصل على نفس الدرجة، B لأنه لا ينسخ فقط الإجابات الصحيحة بل ينسخ الأخطاء أيضاً فلو أن القرآن منقول عن الكتاب المقدس لكان قد نقل أيضاً أخطاء الكتاب المقدس والمشاكل التي في الكتاب المقدس والتناقضات الموجودة فيه لكن هذا لم يحدث القرآن لا يحتوي على أي خطأ أما الكتاب المقدس، ففيه العديد من الأخطاء فمن الذي نقل الحقائق فقط؟ ومن الذي أضاف معلومات صحيحة جديدة؟

معلومات أثبتها العلم الحديث ولهذا نقول من منظور علمي وأثري ونصي وتاريخي القرآن جاء مستقلاً ولم يُنقل من الكتاب المقدس لكن قد يقول بعض الناس: هناك تشابهات بين القرآن والكتاب المقدس ولذلك يُقال إنه نُقل منه فنرد عليهم ونقول: الكتاب المقدس والقرآن كلاهما جاء من نفس المصدر، وهو الله لكن الكتاب المقدس تعرّض للتحريف ولا تزال فيه بعض بقايا الأصل ثم أنزل الله الوحي الأخير وفيه أيضاً بعض التشابهات مع الكتاب المقدس فالأمر ليس أن كتاباً نُقل من الآخر بل لأن المصدر واحد ولنأخذ هذا إلى نتيجته المنطقية إذا قال أحدهم إن القرآن منقول من الكتاب المقدس فنقول لهم: حسناً، العهد الجديد فيه تشابهات مع العهد القديم فهل يوافق النصارى على أن كتّاب العهد الجديد نسخوا من العهد الجديد هل سرقوا نصوصاً من اليهود؟ ولماذا

نتوقف هنا؟ العهد القديم فيه تشابهات مع كتب الفيداس الهندوسية فهل نقول إن كتّاب العهد القديم سرقوا من الهندوس؟ وأيضاً كتب الفيداس فيها تشابهات مع الكتابات البابلية فإلى أين سنصل؟ النتيجة الوحيدة المعقولة هي أن القرآن جاء مستقلاً من نفس المصدر، الله والكتاب المقدس فيه بقايا من نفس المصدر، الله ولأن المصدر واحد توجد تشابهات وليس لأن شخصاً نسخ من شخص آخر لعدة قرون، كان اليهود ينتظرون مجيء المسيح المنتظر لكن عندما جاء عيسى، أنكروه وكذلك، في كتبهم ذُكر قدوم النبي محمد ﷺ لكن عندما جاء أنكره النصارى أليسوا هكذا يفعلون كما فعل اليهود؟ نعم، هناك تشابه في ذلك فلماذا أنكر النصارى محمداً ﷺ؟ ولماذا أنكر اليهود ليس فقط عيسى بل محمداً أيضاً؟ العلماء اليهود كانوا يبحثون عن صفات معينة في المسيح أن يكون المسيح

ملكاً مثل داوود وأن يكون قائداً عسكرياً وأن يحكم بقوة وسلطان ويكون لديه إمبراطورية شاسعة فلما رأوا في عيسى شخصاً يبدو "ضعيفاً" في أعينهم يُستهزأ به من الناس، ويُرفض، ولا جيش له، ولا قوة فقالوا في أنفسهم: هذا لا يمكن أن يكون المسيح لأنه بحسب كتبهم يتوقعون أن المسيح يجب أن تكون فيه تلك الصفات ولهذا السبب تحديداً أنكروا عيسى عليه السلام وكذلك أنكر اليهود محمداً ﷺ وكان ذلك أحياناً بدافع الكِبر فلعلهم كانوا يظنون أن جميع الأنبياء جاءوا من نسل إسحاق وكانوا يعتقدون أنهم الشعب المختار فالكتب أُنزِلت عليهم والأنبياء بُعثوا منهم فهم أفضل الناس في نظر أنفسهم لكن حين رأوا أن محمداً ﷺ جاء من نسل إسماعيل عليه السلام، ومن العرب فبسبب الكِبر للأسف أنكروا الرسالة مع أنهم رأوا العلامات في كتبهم وقد أسلم بعض

من اليهود بالمناسبة لكن الغالبية أنكروا وكفروا كما أنكروا عيسى عليه السلام من قبل أما النصارى فقد أنكروا محمداً ﷺ لأنهم يعتقدون أن الكتاب المقدس مكتمل وقصته منتهية والخلاص لديهم كما يظنون وقد تم تحقيقه عيسى جاء، ومات، وانتهت القصة ولا حاجة لرسول جديد ولا لهداية إضافية على ما في الكتاب المقدس ولهذا يقولون إن الكتاب المقدس كاف وأن عيسى كاف وأن الهداية قد اكتملت ولا حاجة لرسول جديد ولا حاجة لنبي آخر ليأتي ولذلك أنكروا النبي محمداً ﷺ لكن كما ذكرنا سابقاً هناك الكثير من الدلائل في العهد القديم والجديد التي تبشّر ببعثة النبي محمد ﷺ فلو أن يهودياً صادقاً، أو نصرانياً مخلصاً تأمّل تلك البشارات لرأى العلامات الواضحة في شخصية محمد ﷺ وفي الهداية التي أنزلها الله عليه إن شاء الله إن صدق وأخلص سيقبل به

أيضاً كنبي ويتبع دين الإسلام الذي أنزله الله وأخيراً، قد يقول نصراني وهو يشاهد هذا: الإسلام منطقي، لكنني لا أريد أن أترك عيسى أنا أحبه كثيراً ولا أريد أن أتخلى عنه ماذا سيحدث لعلاقتي بعيسى إذا أسلمت؟ لو قال نصراني: الإسلام جيد ويبدو مقنعاً لكن هل يجب أن أفقد عيسى؟ أنا أحب عيسى سأقول له: خذ عيسى الذي تحبه وأضف إليه المزيد فأنت لست مضطراً لترك عيسى بل ستأخذ عيسى كما كان في الحقيقة فكان نبياً عظيماً وقد ورد في الكتاب المقدس مرات عديدة في متى 13:57، وفي يوحنا 4:44 ومرقس 6:4، ولوقا 13:33 فإن كنت تحب عيسى فاتبع ما قاله لقد كان موحِّداً وأنت ستأخذ هذا التوحيد معك وستأخذ أيضاً أنه كان نبياً والقرآن يقول الشيء نفسه وستتبع طريقته في اللباس فقد كان يطلق لحيته وكان يرتدي لباس محتشم وستتبع أيضاً طريقته

في السلام فقد كان يقول "السلام عليكم" لتلاميذه والمسلمون يقولون الشيء نفسه فستأخذ ذلك معك وستأخذ أيضاً أن عيسى كان يصوم أربعين يوماً وأربعين ليلة كما يصوم المسلمون وأعظم ما يمكنك أن تأخذه هو طريقة عبادة عيسى فكان يسجد ويُصلّي لله وستأخذ ذلك معك لأن المسلمين يفعلون ذلك بالضبط فأنت لا تفقد عيسى بل تصحّح علاقتك به، وتضيف إليه ما هو أفضل شيء أفضل شيء من عند الخالق عيسى عليه السلام لم يشرب الخمر قط، ولم يأكل لحم الخنزير ولم يشرب دماً لأنه كان نبياً ملتزماً بشرع الله وكان يطبّق الأوامر التي أُنزلت والهدي الذي أعطاه الإله للنبي موسى ففي العهد القديم ذُكر النهي عن أكل لحم الخنزير في سفر الأوليين من العهد القديم وذُكر النهي عن شرب الدم والكثير من الأوامر الأخرى وعيسى بصفته رسولاً من عند الله قال في

العهد الجديد، في أول الأناجيل إنجيل متى، الإصحاح 5، الآية 17 وما بعدها "ما جئت لأنقض الناموس ولا الأنبياء، بل لأُكمّل" "ومن يُبطل حرفاً من الناموس" "يكون الأقل منزلة في ملكوت الله" "أما من يعمل به فيكون عظيماً في الملكوت" ومن تلك الأحكام: تحريم أكل لحم الخنزير وتحريم شرب الدم وهذه هي الشريعة التي نتبعها، أحكام الحلال فإن كنت تحب عيسى ستترك هذه المحرمات والمسلمون أيضاً تركوها لذا فإن كنت تحب عيسى فاتبع دين عيسى ودين عيسى كان الإسلام ونرحّب بك في دين الإسلام الذي أُنزل إليك، ولكافة البشر وفيه الخلاص الحقيقي وفيه الفائدة لك جزاك الله خيراً شكراً لك على إجاباتك أخي سبيل أحمد موضوع النساء في الإسلام والشريعة، والجهاد، وغيرها هي من أكثر الأسئلة التي يطرحها النصارى عن الإسلام سوف نناقشها في المقطع

الثاني إن شاء الله فلنرَ إن كان الدكتور سبيل أحمد سيجيب علي الأسئلة بسهولة مرة أخرى ابقوا معنا حتى ذلك الحين ولا تنسوا الاشتراك السلام عليكم