"طعنني صديقي وتركني أموت!" - من الجريمة إلى الإسلام | قصة أخي أيمن المؤثرة
نُشر في
عدت من العمل، ورأيت صديقاً. لكن بعد دقائق قليلة، وبينما كنت أبتعد، طعنني في ظهري. وخرج السكين من بطني. استدرت لأحاول أن أقاتله لكنني كنت ضعيفاً، لأنني كنت أنزف كثيراً. وعندما ذهبت إلى المستشفى، قال الطبيب: "كنا نحاول إعادتك إلى الحياة، لكن لا فائدة." "وكنا نحاول استخدمنا جهاز الصدمات الكهربائية." فنظر الطبيب إلى الوقت، وقال: "وقت الوفاة." والله، لقد وضع الغطاء فوق رأسي. وقبل أن يغادر الغرفة مباشرة، عاد الجهاز . بيب، بيب، بيب. كنت في السجن. أتذكر أنني رأيت أمي تأتي إلى السجن. فقلت لأمي: "لن تريني هنا مرة أخرى ." "ما الذي تقوله يا أيمن؟ أنا أمك، لا تُلغِ زيارتي!" أتذكر أنني تلقيت في ذلك اليوم اتصالاً من أختي. وقالت: "أيمن، أمي ليست بخير!" ثم جائني أتصال من أخي.
"أيمن، سأقول هذا مرة واحدة ، ولن أكرره..." وبعدها بثوانٍ كنت... لم أستطع أن أتمالك نفسي! السلام عليكم، أخي أيمن. - وعليكم السلام. شكراً جزيلاً لوجودك معنا في "نحو الخلود". - أقدّر ذلك. نحن سعداء جداً بوجودك معنا. أريد فقط أن أبدأ بسؤال: من هو أخي أيمن؟ هل يمكنك أن تحدثنا باختصار عن حياتك؟ جئت من العراق، وعشت حياة صعبة بسبب الحادي عشر من سبتمبر. دخلت في حياة إجرامية، ودخلت السجن ثم خرجت، وتعرضت للطعن لكن كان لا يزال هناك أمل . ثم غيّرت طريقي، وعدت إلى الله. والآن، أريد فقط أن أحفّز الشباب ليكونوا أفضل. كنت باراً جداً بوالديّ. كنت أصلي الصلوات الخمس ولم تكن هذه مشكلة . كنت أحترم والداي. كان والداي يحبّانني، وما زالوا. لكن الأمور في الشارع، كان عليك أن تواجهها بنفسك. وهذه هي شوارع لندن.
كنت أتعرض للتنمّر لأنني لا أتحدث الإنجليزية وبسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ثم بعد ذلك في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة بدأت المشاكل. وكانت مشاكل خطيرة، لم تكن جرائم صغيرة. كان عنفاً مستمراً. ومع مرور الوقت وجدنا أنفسنا عالقين في مواقف كثيرة ومن الواضح أنك تعرف ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر. وأنا وإخوتي لم نكن يوماً في عصابات. لم نكن من الناس الذين يخرجون إلى الشارع ليبحثوا عن الشهرة أو ليصنعوا لأنفسهم اسماً. لقد جئت من منطقة كان في كل حي فيها، وكل مبنى، وكل مجمع سكني عضو عصابة يمكنك أن تذكر اسمه، وكنا في المنتصف. وكان يأتي أخرون ليهاجموننا ولا نملك مشكلة معهم باستمرار، معركة بعد معركة. كل يوم كان معركة. وأحياناً لا تعرف من أين سيأتي الأعداء. فكنا ندافع عن أنفسنا.
ونقع في مشكلة مع الشرطة وندخل السجن، ونتعلم من ذلك. هل يمكنك أن تأخذنا إلى اللحظة التي قلت فيها: "مهلاً، ماذا أفعل بحياتي؟" إلى اليوم الذي بدأتْ فيه حياتك تتغير؟ أتذكر أنني كنت في السجن نحو عامين، بل أكثر من عامين في تلك الفترة تقريباً أتذكر أنني رأيت أمي تأتي إلى السجن. وكان ذلك بعد عام من دخولي السجن. لم أكن قد رأيتها بعد تحدثنا فقط بالهاتف. فجاءتْ أمي إلى السجن وأتذكر أنني رأيتها ترتدي الحجاب والعباءة، كامرأة تخاف الله، امرأة عابدة وأتذكر أنني رأيتها هكذا، وكانت تتعرّض للتفتيش... وكانت تخضع للتفتيش،. وفي تلك اللحظة، عندما رأيت أمي هكذا عندما جاءت لتراني لم أستطع أن أعانقها، و أقبّلها... لأن كان هناك حاجز زجاجي بيننا ولم أستطع حتى أن أشم رائحتها. وأتذكر أنني رأيت أمي تبكي. كانت تلك...
كانت تلك لحظة التغيير، كانت تلك هي نقطة التحول بالنسبة لي فقلت لنفسي: "عندما أخرج من السجن، سأجعل والديّ فخورَين بي." "سأحصل على عمل." "سأكون ابناً صالحاً." "سأحصل على عمل، سأعمل، سأعطيهما المال" "سآخذ دراستي الإسلامية بجدية." وقلت لأمي: "لا تأتي لزيارتي مرة أخرى هكذا." "لا أستطيع أن أراك تأتين لزيارتي على هذا الحال. لا أستطيع." وأتذكّر وجه أمي حيث قالت لي: "ماذا... ماذا تقول يا أيمن؟" "أنا أمك. لا تُلغِ زيارتي. سآتي، سآتي." قلت لها: "لا يا أمي!"، وفي كل مرة كانت تحاول فيها زيارتي كنت ألغي الزيارة. كنت ألغيها. وبعد أن غادرتْ عدتُ لزنزانتي وبدأت أبكي إلى الله. "أنا آسف يا رب." "أنا آسف.
آسف لأنني أحزنت والدايّ." "أنا آسف لأنني عصيتك." "آسف لأنني أخذت الأمور بيدي." "آسف لأنني سعيت للانتقام." "أنا آسف لأنني اتبعت هواي." أنا ولد، وأشتاق إلى أمي. اشتقت إلى حضنها لقُبلاتها، لطعامها، لـ... كيف أقول هذا؟ اشتقت إلى مرورها بجانب غرفتي، وهي تقول لي: "أيمن، تصبح على خير." هل تفهم ما أقصده؟ كنت في الزنزانة. توضأت مرة أخرى، وصليت ركعتين وقلت: "توبة يا رب." "أستغفرك." "أنا آسف للناس الذين آذيتهم." "والأهم من ذلك، آسف لأنني آذيت والديّ." لا يستحقان أن يأتيا هنا. لقد ربّيا ولداً صالحاً، . لكنني فقط لم أكن أعرف كيف أقول لا. أحياناً، عندما تناجي الله، لا تحتاج أن تقول شيئاً. فالدعاء الصامت الذي يكون بينك وبين الله يصبح هو الأعلى صوتاً.
وهذا كان حالي في تلك اللحظة، إنه الدعاء الصامت هو الذي يكون بينك وبين الله هو الذي يصبح الأعلى صوتاً. لأنك لا تحتاج أن تقول شيئاً. فالله يعلم ما في قلبك. في اليوم الذي اجتمعت فيه بأهلي أخيراً أتذكر أنني كنت مع... جاء أخي الأكبر ليأخذني. وفي أثناء مجيء أخي الأكبر ليأخذني، لم تكن أمي تعلم ولم يكن أبي وأمي يعلمان. فخرجت من السجن وذهبت مباشرة إلى مكتب المراقبة، فقط لأوقّع. ثم من مكتب المراقبة، ذهبت مباشرة إلى البيت. كانت صلاة الجمعة. وكانوا قد انتهوا منها. وعندما عادوا إلى البيت، قلت لهم: "مفاجأة!" فبدأوا بالبكاء وكنا نعانق بعضنا، وأعدّت أمي الطعام، و... آه، كان الأمر لا يُصدق. وأتذكر أنني أكلت بامية ودولمة. آه، كان ذلك شعوراً رائعاً.
هل يمكنك أن تحدثنا عن ذلك اليوم الذي تعرضت فيه للهجوم؟ أظن أنك تعرضت للطعن. لقد تعرضت للطعن مرتين المرة الأولى كانت في مايو عام 2014. كنت قد خرجت لتوي من السجن وكنت في طريقي إلى موعد طبيب الأسنان فقابلت شخصاً كانت بيني وبينه مشكلات وكان في عصابة. لكن عندما جاء القطار، وغادر هو محطة القطار لأنه كان يخرج من القطار، أعطى سكيناً لشخص وجاء طعنني في ساقي وكانت تلك أول مرة أُطعن فيها. أما الطعنة الثانية، فكانت بعد بضعة أشهر في أغسطس، وكانت على يد صديق. عدت من العمل، فرأيت صديقاً. مشيت نحوه مباشرة، وجهاً لوجه. وبمجرد أن حدث ذلك، بدأنا نتحدث. وبعد دقائق عديدة ، وبينما كنت أبتعد طعنني في ظهري. وخرج السكين من بطني. فكان سكيناً كبيراً.
طعنني، ثم استدرت لأحاول أن أقاتله لكنني كنت ضعيفاً، لأنني كنت أنزف كثيراً. والسكين، كان نصلاً كبيراً، لكن فيه نتوءات صغيرة. فحين يدخل الجسد، فهو يدخل بسهولة لكن عندما يخرج، بسبب تلك الحواف الحادة يُخرج معه أجزاء من جسدك، يُخرج أحشاءك معه. ثم هرب، وذهبت أنا إلى المتجر، وقلت: "أرجوكم اتصلوا بالإسعاف" ثم سقطت على الأرض. وعندما ذهبت إلى المستشفى، وقبل أن يجرِي الطبيب العملية لي قال: "بينما كنا نظن انك بخير" توقف قلبك. فأدخلناك إلى غرفة العمليات. كنا نحاول إعادتك إلى الحياة. لكنك لم تعد و استخدامنا جهاز الصدمات الكهربائية. ولا فائدة فنظر الطبيب إلى الوقت، وقال: "وقت الوفاة." والله، لقد وضع الغطاء فوق رأسي. وكان سيخرج من الغرفة ليخبر أمي وأبي، وإخوتي، وأصدقائي كلهم أن أيمن قد فارق الحياة.
وقبل أن يغادر الغرفة مباشرة. - بيب، بيب، بيب. - سبحان الله. هذه رحمة من الله سبحانه وتعالى. وكأن الأمر يبيّن لك أن أجهزة هذه الدنيا أجهزة هذا العالم، لا تستطيع أن تعيدك إلى الحياة. الله وحده هو الذي يعيدك إلى الحياة. وهذا الطبيب لم يكن مسلماً، ولا مسيحياً، كان لا يؤمن بالله. لكن هذا حقاً فتح عينيه! قال: "طوال أربعين سنة قضيتها طبيباً لم أرَ شيئاً مثل هذا قط." أخذوا أمي، وأخذوا أختي الصغيرة، وجاءوا إلى المستشفى. وبعد العملية، وكانت عملية استمرت ثماني عشرة ساعة بقيت على جهاز الإنعاش لمدة تسعة أيام. وعندما استيقظت، أتذكر أنني أصبت بالذعر. بل قلت للممرضة: "اذهبي ونادي الطبيب" "لقد نسي شيئاً على بطني!
ماذا تفعلون؟" ثم قالوا لي: "أيمن، في الوقت الحالي ستعيش بهذا الشيء" "لفترة قصيرة، ثم سنرى بعد ذلك إن كان بإمكاننا..." " أن نعكس الأمر وتعود إلى وضعك الطبيعي." لذلك أنا أعيش حالياً بكيس على بطني. فهنا، على هذا الموضع، لدي كيس حيث أن خروج الفضلات عندي لا يخرج بالطريقة الطبيعية. وعندي ألم. أنا أتألم باستمرار. طوال الوقت. حتى الآن، أنا أتألم. لكن لأن جسدي اعتاد على ذلك أعرف كيف أتحكم فيه، فلا أُظهره إلى للناس. ولهذا أمزح كثيراً، وأضحك كثيراً وأتبادل المزاح كما يسمّونه، كثيراً. أفعل ذلك حتى أنسى ألمي. وبعد هذا الطعن، وبعد مدة من ذلك، اختُطفت. أخذني بعض الأعداء. وما وضعوني فيه من تعذيب وألم، كان... كان هو السبب في إزالة جزء كبير من معدتي وإزالة جزء من أمعائي.
ولهذا قال الطبيب: "الآن ستعيش بهذا إلى الأبد." وفي أثناء ذلك، قال الطبيب إنك لن تنجب أبداً بسبب الضرر الذي ألحقوه بي. فالله يبتليني. لكنني تركت الأمر. والله، تركته. والله، كنت أعرفهم. كنت أعرف كيف أصل إليهم. كنت أعرف أين يعيشون. كنت أعرف أين يتحركون، وأين يكونون حتى السيارة التي تقودها أمه كنت أعرفها! كنت صديقه. وكنت أذهب إلى نفس المدرسة التي يذهب إليها. وبقدر ما أكرهه، وبقدر ما أريد أن أؤذيه وأن أنتقم، والانتقام ليس من الإسلام... لكن لنفترض مثلاً، أن الله هداه إلى الإسلام سأعانقه وأقبّله. وسأحبه كأنه أخي تماماً لأن الإسلام يعلّمك أن تضع خلافاتك جانباً. كان لديّ أعداء، لكن صاروا الآن أصدقاء. صاروا إخوتي. لماذا؟ لأنهم قالوا: أشهد أن لا إله إلا الله! الدين يجعل رابطة الإيمان فوق كل شيء.
لا يهم أصلك، أو لون بشرتك. إن كنت أسود أو أبيض أو أزرق أو أخضر، أياً كنت. نحن مسلمون، والإسلام يجمعنا. كان هناك شخص أعرفه كنا نطارد بعضنا ونحاول قتل بعضنا. وفي اللحظة التي أصبح فيها مسلماً، تواصل معي. وقال: "يا أيمن، السلام عليكم" "فقط أردت أن أخبرك أنني أصبحت مسلماً." "وسيكون من الجميل أن أراك." قلت لنفسي: "هذا الرجل كاذب." "فأول شخص طعنني قال إنه مسلم." "ما الذي يتحدث عنه؟" لكنه الآن أعز أصدقائي هل يمكنك أن تحدثنا عن الأيام الأخيرة من حياة أمك، وكيف توفيت إن لم يكن ذلك أمراً خاصاً؟ أتذكر أن ذلك كان في عام 2022. كانت أمي ومعها اثنان من إخوتي كانوا في المدينة، ثم ذهبوا إلى مكة. أتذكر أنني تلقيت في ذلك اليوم اتصالاً من أختي.
"أيمن، أمي ليست بخير." "ادعُ لها." فقلت لها: "اسمعي، أنا سأدخل الآن إلى محاضرة" " وسأتواصل معك بعدها." "لكنني سأدعو لها." وبينما كنت في المحاضرة بدأت تأتيني اتصالات من أخي. ثم اتصلت بي زوجتي. ثم اتصلت بي أختي. ثم أختي الكبرى. كان الجميع يتصل . وكان عقلي يعرف، لكن قلبي لم يكن يريد أن يصدّق. كانوا يتصلون بي ليخبروني. ذهبت أمي إلى مكة وكانت تؤدي العمرة وتوفيت وهي في عمرتها. ثم أتذكر أنني أجبت اتصال من أخي الذي كان معها. وعندما ظننت أنها أخبار طيبة. فقلت: الحمد لله. أخي يتصل بمكالمة فيديو.. لماذا؟ ربما ليريني أمي، صحيح؟ فقال لي : "أيمن، سأقول هذا مرة واحدة فقط، ولن أكرره..." "أمّنا..." "عادت إلى الله." و أغلق الخط. وكنت في المحاضرة، وكنت أصور ...
وقلت أنه من الجيد أن الفيديو الكامل لم يُنشر لأنه بعد ثوانٍ قليلة ... امممم لم أستطع أن أتمالك نفسي. الحمد لله... كانت امرأة عظيمة. أول مرة لها في مكة. و أول عمرة لها. والله وطوال وقتها في مكة والمدينة، لم أتحدث معها. لكن في اليوم، اليوم السابق لعودتها... في اليوم السابق لعودتها أرسلت لي رسالة صوتية. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" "كيف حالك يا أيمن؟" قالت: "أيمن، سأعود قريباً" "أرسل لي المقاسات لهذا الشيء" "حتى أحضره معي عند عودتي." كان هذا آخر ما قالته لي. آه، يا رب. الحمد لله. بعد ثمانية أشهر، أو تسعة أشهر من وفاتها جاءتني في المنام، وقالت لي: "هل نسيتني يا أيمن؟" وكنت أقترب منها، لكن كلما اقتربت كانت تبتعد، وتبتعد، وتبتعد، ولم أستطع أن أرى وجهها. كان وجهها نوراً فقط.
لم أستطع أن أرى وجهها. كنت أحاول أن أركض نحوها لكنها تبتعد، وكانت تمضي. هل تعرف بماذا ذكّرني ذلك؟ ذكّرني بأنني نسيت أن أدعو لها. - ولهذا جاءتني في المنام تقول: "أيمن، هل نسيتني؟" - سبحان الله. والله، سيأتي وقت تتمنى فيه أن تأتيك مكالمة من أبيك، أو مكالمة من أمك فقط لترد وتقول: "نعم يا أمي. نعم يا أبي، ماذا تريد ان أحضر لك؟" "إلى أين تريدني أن أذهب من أجلك؟ ماذا تحتاج؟" "إلى أي متجر تريدينني أن أذهب يا أمي؟ أخبريني ." "سأذهب وأفعل ذلك." أما أنا، فلم تعد تأتيني تلك المكالمة. لذلك احترموا والديكم. في القرآن، يقول الله إن لا نقول حتى كلمة "أُفّ" لوالدينا. سمعت أنك تزوجت في سن صغيرة نوعاً ما.
كيف قابلت زوجتك، وكيف كانت تلك الرحلة بالنسبة لك؟ وجود زوجتي في حياتي، وقدرتي على الخروج من الثقافة التي نعيش فيها كما تعلم، فنحن من خلفية كردية عراقية. كانوا يريدونك أن تتزوج من قومك. لذلك تزوجت من شخص مختلف عني تماماً. لم يكن كلا والديّ سعيداً بهذا القرار، لكن أحدهما تقبّل الأمر لأنه كان فقط يريدني أن أكون سعيداً. أما الآخر فلم يتقبل الأمر لكن الاختيار في النهاية كان اختياري. أنا أفعل كل شيء بطريقة صحيحة إسلامياً. لا يصح أن ترفض لمجرد الرفض. يجب أن يكون كلامك من منطلق شرعي فالحمد لله، تزوجت. وتعاملت مع الأمر على أنه شيء سيكون، إن شاء الله نوعاً من الصدقة لي أن أعتني بطفل ليس من صلبي.
فأن يكون في حياتي طفل بعد أن قيل لي إنني لن أستطيع أن أنجب أبداً ثم يفتح الله لي باباً مع امرأة لديها طفل... كان الأمر وكأن الله اختار هذا لي أنت اخترت هذا لي يا رب. سأقبله. فقط وأنا أحتاج إلى هذا. أحتاج إلى عائلة. والله اعطاني هذا كانت البدايات صعبة جداً لن أكذب، أن تكون أباً لطفل ليس ابنك. و لا أحب مصطلح "زوج الأم". أحب أن أقول: "أنا أب تقدّم وتحمل المسؤولية." ليس "زوج أم"، هل تفهم؟ فعلت شيئاً لم يستطع رجل آخر أن يفعله، وأنا ممتن لذلك. سعيد بذلك. ما هو أسوأ قرار اتخذه أخي أيمن في حياته؟ دخول السجن. هذا شيء أندم عليه حقاً وما هو أفضل قرار؟ أفضل قرار هو الزواج. الحمد لله. ما أفضل وأسوأ تعليق تلقاه أخي أيمن؟ أتذكر أن هناك رجلاً جاء إليّ ورآني في مقهى.
جاء وعانقني، وقال لي: "أخي، فقط أريد أن أخبرك أن ابنتي وعمرها اثنا عشر عاماً" "ارتدت الحجاب بسببك." وهذا أسعدني كثيراً. ثم قال: "لكن هذا ليس سبب إخباري لك." يعني: "هذا ليس، هذا أقل ما في الأمر." قال: "بسبب ابنتي، بدأت زوجتي أيضاً ترتدي الحجاب." أنا لست هنا لأهدي أحداً، فالهداية من الله. أنا هنا فقط لأقول لك: "افعل أساسيات الإسلام" "واترك الهداية لله." ما أكثر شيء يستمتع أخي أيمن بفعله؟ لعب كرة القدم. لعب الكرة؟ - أجل تعني .. كرة القدم ؟ ليست كرة القدم الأمريكية؟ - نعم كرة القدم لا، لا، كرة القدم، هم يسمونها soccer ونحن نسميها كرة القدم. كرة القدم، هذه هي. ما آخر شيء قمت بالبحث عنه في جوجل؟ - آخر شيء، سأريك الآن. نعم بالطبع سيعجبك هذا. - تحقق. سيعجبك هذا. ماذا، طرابزون؟ تركيا.
آخر شيء بحثت عنه، هذا هو. كنت أفكر فقط: "يا له من مكان جميل!" ثم بحثت عنه في جوجل، وما زال موجوداً. - نعم تركيا... لقد بحثت عنه اليوم إذن ستزورها، إن شاء الله. لأنني أعشق الطبيعة. أعشق الخُضرة. فكنت أنظر إلى هذا المكان وقلت في نفسي: "يا له من مكان جميل. يجب أن أذهب إليه." موقف مضحك شعرت فيه بإحراج شديد ولحظة لا يمكنك أن تنساها أبداً؟ لكن بشكل إيجابي. كانت هذه المرة، أظن أنني كنت على التلفاز، على قناة BBC منذ سنوات. كنت أصوّر فيلماً وثائقياً داخل مستشفى. وكنت أفعل هكذا، أمام الجميع، لكن لم يكن هناك أحد ليصافحني. وكانت لحظة محرجة جداً جداً بالنسبة لي إلى درجة أن المصور حرّك الكاميرا بعيداً حتى لا يُظهر هذا لم يرد أن يُظهر أحراجي أمام ذلك العالم. وبقيت واقفاً هكذا، والمصور ينظر إليّ، و...
وبالنسبة لي، كانت تلك أكثر لحظة محرجة. هناك كثير من الناس تغيّرت حياتهم تماماً بسببك. ومن بين الذين تتذكرهم، من أكثرهم أثراً فيك عاطفياً؟ عندما كنت في مكة قبل بضع سنوات. وأتذكر أنني كنت مع مجموعة ربما من ثلاثين أو أربعين شخصاً. وبينما كنت أخرج من... كنت أخرج من الفندق متجهاً نحو الكعبة قال أحدهم: "أيمن، أيمن، إنه يناديك." فجاء أخ وقال: "السلام عليكم." ثم أمام الجميع، قال: "أيمن، بسببك توقفت عن تجارة المخدرات." وفي تلك اللحظة، لم يستطع قلبي أن يحبس الدموع التي كانت في عيني، فبدأت أبكي. أنا لا أقصد هذا. فالهداية لا تأتي مني.
لكن أن يقول لي شخص: "لأنني شاهدت قصتك" "ورأيت كيف تحدثت عن حياتك، وكيف تُبت" "جعلني ذلك أترك هذا الطريق والآن هذا هو السبب في وجودي هنا." قال: "حصلت على عمل فقط لأكسب مالاً حلالاً" "حتى آتي وأدفع تكاليف هذه الرحلة." لا يمكنك أن تختلق هذه الأشياء. الحمد لله. نسأل الله أن يبقينا مخلصين. اللهم آمين. أريدك أن تكون صادقاً ومنفتحاً معي. لو متَّ الآن، هل تشعر أنك أقرب إلى النار أم إلى الجنة؟ النار. والله. لأنني لا أعرف هل قبل أي شيء فعلته أم لا. وأنا أفكر في هذا. ما نيّتي؟ هل نيّاتي صحيحة؟ هل أفعل هذا من أجل الناس، أم لأجل لله؟ أنا خائف. لدينا معركة داخل أنفسنا. ولا أعرف إلى أين سأذهب.
لكن على الأقل أستطيع أن أترك شيئاً يتذكرني الناس به أن أترك شيئاً فيه خير للناس شيئاً فيه منفعة لهم، ويدعون لي بسببه. وأترك أمري لله، لأنني لن أدخل الجنة إلا برحمة الله فقط برحمته لكنني خائف، لا أعرف. أعرف أنه يستحيل أن تختار، لكن ما الآية الوحيدة التي تمسّ قلبك أكثر؟ "قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ" آيتي المفضلة. "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ" لا إلى زوجتي، ولا إلى أمي ولا إلى أبي، ولا إلى أولادي، ولا إلى أي أحد، فقط إلى الله. وهذه من سورة يوسف. قالها يعقوب عليه السلام بعد أن فقد يوسف عليه السلام حين حاول إخوته أن يقتلوه، وقالوا إنه مات.
فماذا قال؟ "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ" ولو أننا جميعاً أدخلنا هذه الآية في حياتنا لتغيّر الأمر. لا تخبر الناس بمشكلاتك، فهم لا يهتمون. قد يسعدون أنك تمر بالمشكلات، لكنهم لن يخبروك . إلا الصادق، الذي يؤمن بالله حقاً و يؤمن برسوله ويريد الخير لك، فسينصحك. أما الباقون، فلا يهتمون. يعجبهم أنك تعيش في بؤس. يعجبهم أنك تمر بالمتاعب. أول شيء سيفعله أخي أيمن إذا دخل الجنة؟ رغم أنني فقدت أمي قبل بضع سنوات، وقد توفيت في مكة رحمها الله. ورغم أنني أشتاق إليها، وأريد أن أراها لكن أول شيء أريد فعله هو أن أرى النبي محمداً ﷺ. بعد رؤية الله، طبعاً. أريد أن أرى النبي، وأريد أن أشكره وأريد أن أعانقه، وأريد أن أقبّله وأريد أن أُظهر له امتناني، لأن بسببه أصبحت مسلماً.
لأنه لو استسلم، فأين سيكون الناس اليوم؟ لكنه لم يستسلم. "أنت لم تستسلم." "أنا مسلم بسببك." "عرفت القرآن بسببك، فالقرآن أُنزل عليك." "وعرفت السنة، وكيف أعامل زوجتي" "وكيف أعامل أولادي، وكيف أعامل جيراني غير المسلمين" "بسببك." "وعرفت كيف تكون الرحمة في قلبي تجاه الناس، بسببك" "يا رسول الله ﷺ." وسأقول: "أنا آسف لأنني قصّرت في حقك." "وسأقول له أنا آسف لأنني لم أفعل المزيد من أجل الأمة." إذا رآك شخص في مصعد. وتعرف عليك وسألك: "أنا أملك كل ما أحتاج إليه في حياتي" "فلماذا أقيّد نفسي بأن أصبح شخصاً متديناً؟" كيف سترد عليه في دقيقة واحدة؟ أنت لا تملك شيئاً في حياتك إذا لم يكن الله معك . الله يشغلك بالدنيا. وتظن في نفسك أنك تملك كل شيء.
لكن ما قيمة كل شيء إن لم يكن معك الله؟ قد يمهلك الله لتستمتع بالدنيا. لكن عندما لا يكون الإيمان في قلبك يا أخي سيجعلك الله تنسى نفسك. "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ" "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ" "فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ" وكيف يجعلك الله تنسى نفسك؟ بأن يجعلك مشغولاً بأمور الدنيا. أنا من ربح هذا المال أنا من أتي بالسيارة أنا من صنع البيت "وصنع العائلة. لم يكن الله، بل أنا." لا لا، الله جعلك تقول هذا. لأنك نسيته. فجعلك تنسى نفسك.
كثير من الشباب يقولون: "أنا غارق في الذنوب، كيف أخرج من هذا؟" ماذا تحب أن تقول لهؤلاء الناس؟ مهما أخذت من خطوات بعيداً عن الله فتحتاج خطوة واحدة لتقول: "يا رب، اغفر لي." "يا رب." إن قلتها بصدق من قلبك، فسيغفر الله لك. سيغفر الله لك فوراً. إذا كنت صادقاً. وسيغفر لك كل شيء. الشيطان يقول لقد ارتكبت ذنوباً كثيرة الله لن يغفر لك أبداً. لكن الله قال: "لو بلغت ذنوبك عنان السماء" "ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي" ما دامت روحك في جسدك. لكن لا تبرر أبداً الذنب بأن تسميه " انها رحلة". لا يمكن أن أشرب الخمر وأسمي ذلك "رحلة". مجرد مرحلة في حياتي. ، الله سبحانه وتعالى كرّم المرأة ورفع مكانتها. وإذا أردت أن تهدم مجتمعاً، اترك النساء عاريات. وهذا يحدث اليوم، فالاحتشام يعيد للمجتمع عافيته.
والرجال الذين يخافون الله يغضّون أبصارهم ويتذكرون الله. وبالمناسبة، قلت هذا دائماً: لولا النساء النساء التقيات في أمتنا اليوم لَهُدمت الأمة منذ زمن طويل. فدعاء الأمهات هو الذي يجعلنا أقوياء.
"أيمن، سأقول هذا مرة واحدة ، ولن أكرره..." وبعدها بثوانٍ كنت... لم أستطع أن أتمالك نفسي! السلام عليكم، أخي أيمن. - وعليكم السلام. شكراً جزيلاً لوجودك معنا في "نحو الخلود". - أقدّر ذلك. نحن سعداء جداً بوجودك معنا. أريد فقط أن أبدأ بسؤال: من هو أخي أيمن؟ هل يمكنك أن تحدثنا باختصار عن حياتك؟ جئت من العراق، وعشت حياة صعبة بسبب الحادي عشر من سبتمبر. دخلت في حياة إجرامية، ودخلت السجن ثم خرجت، وتعرضت للطعن لكن كان لا يزال هناك أمل . ثم غيّرت طريقي، وعدت إلى الله. والآن، أريد فقط أن أحفّز الشباب ليكونوا أفضل. كنت باراً جداً بوالديّ. كنت أصلي الصلوات الخمس ولم تكن هذه مشكلة . كنت أحترم والداي. كان والداي يحبّانني، وما زالوا. لكن الأمور في الشارع، كان عليك أن تواجهها بنفسك. وهذه هي شوارع لندن.
كنت أتعرض للتنمّر لأنني لا أتحدث الإنجليزية وبسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ثم بعد ذلك في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة بدأت المشاكل. وكانت مشاكل خطيرة، لم تكن جرائم صغيرة. كان عنفاً مستمراً. ومع مرور الوقت وجدنا أنفسنا عالقين في مواقف كثيرة ومن الواضح أنك تعرف ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر. وأنا وإخوتي لم نكن يوماً في عصابات. لم نكن من الناس الذين يخرجون إلى الشارع ليبحثوا عن الشهرة أو ليصنعوا لأنفسهم اسماً. لقد جئت من منطقة كان في كل حي فيها، وكل مبنى، وكل مجمع سكني عضو عصابة يمكنك أن تذكر اسمه، وكنا في المنتصف. وكان يأتي أخرون ليهاجموننا ولا نملك مشكلة معهم باستمرار، معركة بعد معركة. كل يوم كان معركة. وأحياناً لا تعرف من أين سيأتي الأعداء. فكنا ندافع عن أنفسنا.
ونقع في مشكلة مع الشرطة وندخل السجن، ونتعلم من ذلك. هل يمكنك أن تأخذنا إلى اللحظة التي قلت فيها: "مهلاً، ماذا أفعل بحياتي؟" إلى اليوم الذي بدأتْ فيه حياتك تتغير؟ أتذكر أنني كنت في السجن نحو عامين، بل أكثر من عامين في تلك الفترة تقريباً أتذكر أنني رأيت أمي تأتي إلى السجن. وكان ذلك بعد عام من دخولي السجن. لم أكن قد رأيتها بعد تحدثنا فقط بالهاتف. فجاءتْ أمي إلى السجن وأتذكر أنني رأيتها ترتدي الحجاب والعباءة، كامرأة تخاف الله، امرأة عابدة وأتذكر أنني رأيتها هكذا، وكانت تتعرّض للتفتيش... وكانت تخضع للتفتيش،. وفي تلك اللحظة، عندما رأيت أمي هكذا عندما جاءت لتراني لم أستطع أن أعانقها، و أقبّلها... لأن كان هناك حاجز زجاجي بيننا ولم أستطع حتى أن أشم رائحتها. وأتذكر أنني رأيت أمي تبكي. كانت تلك...
كانت تلك لحظة التغيير، كانت تلك هي نقطة التحول بالنسبة لي فقلت لنفسي: "عندما أخرج من السجن، سأجعل والديّ فخورَين بي." "سأحصل على عمل." "سأكون ابناً صالحاً." "سأحصل على عمل، سأعمل، سأعطيهما المال" "سآخذ دراستي الإسلامية بجدية." وقلت لأمي: "لا تأتي لزيارتي مرة أخرى هكذا." "لا أستطيع أن أراك تأتين لزيارتي على هذا الحال. لا أستطيع." وأتذكّر وجه أمي حيث قالت لي: "ماذا... ماذا تقول يا أيمن؟" "أنا أمك. لا تُلغِ زيارتي. سآتي، سآتي." قلت لها: "لا يا أمي!"، وفي كل مرة كانت تحاول فيها زيارتي كنت ألغي الزيارة. كنت ألغيها. وبعد أن غادرتْ عدتُ لزنزانتي وبدأت أبكي إلى الله. "أنا آسف يا رب." "أنا آسف.
آسف لأنني أحزنت والدايّ." "أنا آسف لأنني عصيتك." "آسف لأنني أخذت الأمور بيدي." "آسف لأنني سعيت للانتقام." "أنا آسف لأنني اتبعت هواي." أنا ولد، وأشتاق إلى أمي. اشتقت إلى حضنها لقُبلاتها، لطعامها، لـ... كيف أقول هذا؟ اشتقت إلى مرورها بجانب غرفتي، وهي تقول لي: "أيمن، تصبح على خير." هل تفهم ما أقصده؟ كنت في الزنزانة. توضأت مرة أخرى، وصليت ركعتين وقلت: "توبة يا رب." "أستغفرك." "أنا آسف للناس الذين آذيتهم." "والأهم من ذلك، آسف لأنني آذيت والديّ." لا يستحقان أن يأتيا هنا. لقد ربّيا ولداً صالحاً، . لكنني فقط لم أكن أعرف كيف أقول لا. أحياناً، عندما تناجي الله، لا تحتاج أن تقول شيئاً. فالدعاء الصامت الذي يكون بينك وبين الله يصبح هو الأعلى صوتاً.
وهذا كان حالي في تلك اللحظة، إنه الدعاء الصامت هو الذي يكون بينك وبين الله هو الذي يصبح الأعلى صوتاً. لأنك لا تحتاج أن تقول شيئاً. فالله يعلم ما في قلبك. في اليوم الذي اجتمعت فيه بأهلي أخيراً أتذكر أنني كنت مع... جاء أخي الأكبر ليأخذني. وفي أثناء مجيء أخي الأكبر ليأخذني، لم تكن أمي تعلم ولم يكن أبي وأمي يعلمان. فخرجت من السجن وذهبت مباشرة إلى مكتب المراقبة، فقط لأوقّع. ثم من مكتب المراقبة، ذهبت مباشرة إلى البيت. كانت صلاة الجمعة. وكانوا قد انتهوا منها. وعندما عادوا إلى البيت، قلت لهم: "مفاجأة!" فبدأوا بالبكاء وكنا نعانق بعضنا، وأعدّت أمي الطعام، و... آه، كان الأمر لا يُصدق. وأتذكر أنني أكلت بامية ودولمة. آه، كان ذلك شعوراً رائعاً.
هل يمكنك أن تحدثنا عن ذلك اليوم الذي تعرضت فيه للهجوم؟ أظن أنك تعرضت للطعن. لقد تعرضت للطعن مرتين المرة الأولى كانت في مايو عام 2014. كنت قد خرجت لتوي من السجن وكنت في طريقي إلى موعد طبيب الأسنان فقابلت شخصاً كانت بيني وبينه مشكلات وكان في عصابة. لكن عندما جاء القطار، وغادر هو محطة القطار لأنه كان يخرج من القطار، أعطى سكيناً لشخص وجاء طعنني في ساقي وكانت تلك أول مرة أُطعن فيها. أما الطعنة الثانية، فكانت بعد بضعة أشهر في أغسطس، وكانت على يد صديق. عدت من العمل، فرأيت صديقاً. مشيت نحوه مباشرة، وجهاً لوجه. وبمجرد أن حدث ذلك، بدأنا نتحدث. وبعد دقائق عديدة ، وبينما كنت أبتعد طعنني في ظهري. وخرج السكين من بطني. فكان سكيناً كبيراً.
طعنني، ثم استدرت لأحاول أن أقاتله لكنني كنت ضعيفاً، لأنني كنت أنزف كثيراً. والسكين، كان نصلاً كبيراً، لكن فيه نتوءات صغيرة. فحين يدخل الجسد، فهو يدخل بسهولة لكن عندما يخرج، بسبب تلك الحواف الحادة يُخرج معه أجزاء من جسدك، يُخرج أحشاءك معه. ثم هرب، وذهبت أنا إلى المتجر، وقلت: "أرجوكم اتصلوا بالإسعاف" ثم سقطت على الأرض. وعندما ذهبت إلى المستشفى، وقبل أن يجرِي الطبيب العملية لي قال: "بينما كنا نظن انك بخير" توقف قلبك. فأدخلناك إلى غرفة العمليات. كنا نحاول إعادتك إلى الحياة. لكنك لم تعد و استخدامنا جهاز الصدمات الكهربائية. ولا فائدة فنظر الطبيب إلى الوقت، وقال: "وقت الوفاة." والله، لقد وضع الغطاء فوق رأسي. وكان سيخرج من الغرفة ليخبر أمي وأبي، وإخوتي، وأصدقائي كلهم أن أيمن قد فارق الحياة.
وقبل أن يغادر الغرفة مباشرة. - بيب، بيب، بيب. - سبحان الله. هذه رحمة من الله سبحانه وتعالى. وكأن الأمر يبيّن لك أن أجهزة هذه الدنيا أجهزة هذا العالم، لا تستطيع أن تعيدك إلى الحياة. الله وحده هو الذي يعيدك إلى الحياة. وهذا الطبيب لم يكن مسلماً، ولا مسيحياً، كان لا يؤمن بالله. لكن هذا حقاً فتح عينيه! قال: "طوال أربعين سنة قضيتها طبيباً لم أرَ شيئاً مثل هذا قط." أخذوا أمي، وأخذوا أختي الصغيرة، وجاءوا إلى المستشفى. وبعد العملية، وكانت عملية استمرت ثماني عشرة ساعة بقيت على جهاز الإنعاش لمدة تسعة أيام. وعندما استيقظت، أتذكر أنني أصبت بالذعر. بل قلت للممرضة: "اذهبي ونادي الطبيب" "لقد نسي شيئاً على بطني!
ماذا تفعلون؟" ثم قالوا لي: "أيمن، في الوقت الحالي ستعيش بهذا الشيء" "لفترة قصيرة، ثم سنرى بعد ذلك إن كان بإمكاننا..." " أن نعكس الأمر وتعود إلى وضعك الطبيعي." لذلك أنا أعيش حالياً بكيس على بطني. فهنا، على هذا الموضع، لدي كيس حيث أن خروج الفضلات عندي لا يخرج بالطريقة الطبيعية. وعندي ألم. أنا أتألم باستمرار. طوال الوقت. حتى الآن، أنا أتألم. لكن لأن جسدي اعتاد على ذلك أعرف كيف أتحكم فيه، فلا أُظهره إلى للناس. ولهذا أمزح كثيراً، وأضحك كثيراً وأتبادل المزاح كما يسمّونه، كثيراً. أفعل ذلك حتى أنسى ألمي. وبعد هذا الطعن، وبعد مدة من ذلك، اختُطفت. أخذني بعض الأعداء. وما وضعوني فيه من تعذيب وألم، كان... كان هو السبب في إزالة جزء كبير من معدتي وإزالة جزء من أمعائي.
ولهذا قال الطبيب: "الآن ستعيش بهذا إلى الأبد." وفي أثناء ذلك، قال الطبيب إنك لن تنجب أبداً بسبب الضرر الذي ألحقوه بي. فالله يبتليني. لكنني تركت الأمر. والله، تركته. والله، كنت أعرفهم. كنت أعرف كيف أصل إليهم. كنت أعرف أين يعيشون. كنت أعرف أين يتحركون، وأين يكونون حتى السيارة التي تقودها أمه كنت أعرفها! كنت صديقه. وكنت أذهب إلى نفس المدرسة التي يذهب إليها. وبقدر ما أكرهه، وبقدر ما أريد أن أؤذيه وأن أنتقم، والانتقام ليس من الإسلام... لكن لنفترض مثلاً، أن الله هداه إلى الإسلام سأعانقه وأقبّله. وسأحبه كأنه أخي تماماً لأن الإسلام يعلّمك أن تضع خلافاتك جانباً. كان لديّ أعداء، لكن صاروا الآن أصدقاء. صاروا إخوتي. لماذا؟ لأنهم قالوا: أشهد أن لا إله إلا الله! الدين يجعل رابطة الإيمان فوق كل شيء.
لا يهم أصلك، أو لون بشرتك. إن كنت أسود أو أبيض أو أزرق أو أخضر، أياً كنت. نحن مسلمون، والإسلام يجمعنا. كان هناك شخص أعرفه كنا نطارد بعضنا ونحاول قتل بعضنا. وفي اللحظة التي أصبح فيها مسلماً، تواصل معي. وقال: "يا أيمن، السلام عليكم" "فقط أردت أن أخبرك أنني أصبحت مسلماً." "وسيكون من الجميل أن أراك." قلت لنفسي: "هذا الرجل كاذب." "فأول شخص طعنني قال إنه مسلم." "ما الذي يتحدث عنه؟" لكنه الآن أعز أصدقائي هل يمكنك أن تحدثنا عن الأيام الأخيرة من حياة أمك، وكيف توفيت إن لم يكن ذلك أمراً خاصاً؟ أتذكر أن ذلك كان في عام 2022. كانت أمي ومعها اثنان من إخوتي كانوا في المدينة، ثم ذهبوا إلى مكة. أتذكر أنني تلقيت في ذلك اليوم اتصالاً من أختي.
"أيمن، أمي ليست بخير." "ادعُ لها." فقلت لها: "اسمعي، أنا سأدخل الآن إلى محاضرة" " وسأتواصل معك بعدها." "لكنني سأدعو لها." وبينما كنت في المحاضرة بدأت تأتيني اتصالات من أخي. ثم اتصلت بي زوجتي. ثم اتصلت بي أختي. ثم أختي الكبرى. كان الجميع يتصل . وكان عقلي يعرف، لكن قلبي لم يكن يريد أن يصدّق. كانوا يتصلون بي ليخبروني. ذهبت أمي إلى مكة وكانت تؤدي العمرة وتوفيت وهي في عمرتها. ثم أتذكر أنني أجبت اتصال من أخي الذي كان معها. وعندما ظننت أنها أخبار طيبة. فقلت: الحمد لله. أخي يتصل بمكالمة فيديو.. لماذا؟ ربما ليريني أمي، صحيح؟ فقال لي : "أيمن، سأقول هذا مرة واحدة فقط، ولن أكرره..." "أمّنا..." "عادت إلى الله." و أغلق الخط. وكنت في المحاضرة، وكنت أصور ...
وقلت أنه من الجيد أن الفيديو الكامل لم يُنشر لأنه بعد ثوانٍ قليلة ... امممم لم أستطع أن أتمالك نفسي. الحمد لله... كانت امرأة عظيمة. أول مرة لها في مكة. و أول عمرة لها. والله وطوال وقتها في مكة والمدينة، لم أتحدث معها. لكن في اليوم، اليوم السابق لعودتها... في اليوم السابق لعودتها أرسلت لي رسالة صوتية. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" "كيف حالك يا أيمن؟" قالت: "أيمن، سأعود قريباً" "أرسل لي المقاسات لهذا الشيء" "حتى أحضره معي عند عودتي." كان هذا آخر ما قالته لي. آه، يا رب. الحمد لله. بعد ثمانية أشهر، أو تسعة أشهر من وفاتها جاءتني في المنام، وقالت لي: "هل نسيتني يا أيمن؟" وكنت أقترب منها، لكن كلما اقتربت كانت تبتعد، وتبتعد، وتبتعد، ولم أستطع أن أرى وجهها. كان وجهها نوراً فقط.
لم أستطع أن أرى وجهها. كنت أحاول أن أركض نحوها لكنها تبتعد، وكانت تمضي. هل تعرف بماذا ذكّرني ذلك؟ ذكّرني بأنني نسيت أن أدعو لها. - ولهذا جاءتني في المنام تقول: "أيمن، هل نسيتني؟" - سبحان الله. والله، سيأتي وقت تتمنى فيه أن تأتيك مكالمة من أبيك، أو مكالمة من أمك فقط لترد وتقول: "نعم يا أمي. نعم يا أبي، ماذا تريد ان أحضر لك؟" "إلى أين تريدني أن أذهب من أجلك؟ ماذا تحتاج؟" "إلى أي متجر تريدينني أن أذهب يا أمي؟ أخبريني ." "سأذهب وأفعل ذلك." أما أنا، فلم تعد تأتيني تلك المكالمة. لذلك احترموا والديكم. في القرآن، يقول الله إن لا نقول حتى كلمة "أُفّ" لوالدينا. سمعت أنك تزوجت في سن صغيرة نوعاً ما.
كيف قابلت زوجتك، وكيف كانت تلك الرحلة بالنسبة لك؟ وجود زوجتي في حياتي، وقدرتي على الخروج من الثقافة التي نعيش فيها كما تعلم، فنحن من خلفية كردية عراقية. كانوا يريدونك أن تتزوج من قومك. لذلك تزوجت من شخص مختلف عني تماماً. لم يكن كلا والديّ سعيداً بهذا القرار، لكن أحدهما تقبّل الأمر لأنه كان فقط يريدني أن أكون سعيداً. أما الآخر فلم يتقبل الأمر لكن الاختيار في النهاية كان اختياري. أنا أفعل كل شيء بطريقة صحيحة إسلامياً. لا يصح أن ترفض لمجرد الرفض. يجب أن يكون كلامك من منطلق شرعي فالحمد لله، تزوجت. وتعاملت مع الأمر على أنه شيء سيكون، إن شاء الله نوعاً من الصدقة لي أن أعتني بطفل ليس من صلبي.
فأن يكون في حياتي طفل بعد أن قيل لي إنني لن أستطيع أن أنجب أبداً ثم يفتح الله لي باباً مع امرأة لديها طفل... كان الأمر وكأن الله اختار هذا لي أنت اخترت هذا لي يا رب. سأقبله. فقط وأنا أحتاج إلى هذا. أحتاج إلى عائلة. والله اعطاني هذا كانت البدايات صعبة جداً لن أكذب، أن تكون أباً لطفل ليس ابنك. و لا أحب مصطلح "زوج الأم". أحب أن أقول: "أنا أب تقدّم وتحمل المسؤولية." ليس "زوج أم"، هل تفهم؟ فعلت شيئاً لم يستطع رجل آخر أن يفعله، وأنا ممتن لذلك. سعيد بذلك. ما هو أسوأ قرار اتخذه أخي أيمن في حياته؟ دخول السجن. هذا شيء أندم عليه حقاً وما هو أفضل قرار؟ أفضل قرار هو الزواج. الحمد لله. ما أفضل وأسوأ تعليق تلقاه أخي أيمن؟ أتذكر أن هناك رجلاً جاء إليّ ورآني في مقهى.
جاء وعانقني، وقال لي: "أخي، فقط أريد أن أخبرك أن ابنتي وعمرها اثنا عشر عاماً" "ارتدت الحجاب بسببك." وهذا أسعدني كثيراً. ثم قال: "لكن هذا ليس سبب إخباري لك." يعني: "هذا ليس، هذا أقل ما في الأمر." قال: "بسبب ابنتي، بدأت زوجتي أيضاً ترتدي الحجاب." أنا لست هنا لأهدي أحداً، فالهداية من الله. أنا هنا فقط لأقول لك: "افعل أساسيات الإسلام" "واترك الهداية لله." ما أكثر شيء يستمتع أخي أيمن بفعله؟ لعب كرة القدم. لعب الكرة؟ - أجل تعني .. كرة القدم ؟ ليست كرة القدم الأمريكية؟ - نعم كرة القدم لا، لا، كرة القدم، هم يسمونها soccer ونحن نسميها كرة القدم. كرة القدم، هذه هي. ما آخر شيء قمت بالبحث عنه في جوجل؟ - آخر شيء، سأريك الآن. نعم بالطبع سيعجبك هذا. - تحقق. سيعجبك هذا. ماذا، طرابزون؟ تركيا.
آخر شيء بحثت عنه، هذا هو. كنت أفكر فقط: "يا له من مكان جميل!" ثم بحثت عنه في جوجل، وما زال موجوداً. - نعم تركيا... لقد بحثت عنه اليوم إذن ستزورها، إن شاء الله. لأنني أعشق الطبيعة. أعشق الخُضرة. فكنت أنظر إلى هذا المكان وقلت في نفسي: "يا له من مكان جميل. يجب أن أذهب إليه." موقف مضحك شعرت فيه بإحراج شديد ولحظة لا يمكنك أن تنساها أبداً؟ لكن بشكل إيجابي. كانت هذه المرة، أظن أنني كنت على التلفاز، على قناة BBC منذ سنوات. كنت أصوّر فيلماً وثائقياً داخل مستشفى. وكنت أفعل هكذا، أمام الجميع، لكن لم يكن هناك أحد ليصافحني. وكانت لحظة محرجة جداً جداً بالنسبة لي إلى درجة أن المصور حرّك الكاميرا بعيداً حتى لا يُظهر هذا لم يرد أن يُظهر أحراجي أمام ذلك العالم. وبقيت واقفاً هكذا، والمصور ينظر إليّ، و...
وبالنسبة لي، كانت تلك أكثر لحظة محرجة. هناك كثير من الناس تغيّرت حياتهم تماماً بسببك. ومن بين الذين تتذكرهم، من أكثرهم أثراً فيك عاطفياً؟ عندما كنت في مكة قبل بضع سنوات. وأتذكر أنني كنت مع مجموعة ربما من ثلاثين أو أربعين شخصاً. وبينما كنت أخرج من... كنت أخرج من الفندق متجهاً نحو الكعبة قال أحدهم: "أيمن، أيمن، إنه يناديك." فجاء أخ وقال: "السلام عليكم." ثم أمام الجميع، قال: "أيمن، بسببك توقفت عن تجارة المخدرات." وفي تلك اللحظة، لم يستطع قلبي أن يحبس الدموع التي كانت في عيني، فبدأت أبكي. أنا لا أقصد هذا. فالهداية لا تأتي مني.
لكن أن يقول لي شخص: "لأنني شاهدت قصتك" "ورأيت كيف تحدثت عن حياتك، وكيف تُبت" "جعلني ذلك أترك هذا الطريق والآن هذا هو السبب في وجودي هنا." قال: "حصلت على عمل فقط لأكسب مالاً حلالاً" "حتى آتي وأدفع تكاليف هذه الرحلة." لا يمكنك أن تختلق هذه الأشياء. الحمد لله. نسأل الله أن يبقينا مخلصين. اللهم آمين. أريدك أن تكون صادقاً ومنفتحاً معي. لو متَّ الآن، هل تشعر أنك أقرب إلى النار أم إلى الجنة؟ النار. والله. لأنني لا أعرف هل قبل أي شيء فعلته أم لا. وأنا أفكر في هذا. ما نيّتي؟ هل نيّاتي صحيحة؟ هل أفعل هذا من أجل الناس، أم لأجل لله؟ أنا خائف. لدينا معركة داخل أنفسنا. ولا أعرف إلى أين سأذهب.
لكن على الأقل أستطيع أن أترك شيئاً يتذكرني الناس به أن أترك شيئاً فيه خير للناس شيئاً فيه منفعة لهم، ويدعون لي بسببه. وأترك أمري لله، لأنني لن أدخل الجنة إلا برحمة الله فقط برحمته لكنني خائف، لا أعرف. أعرف أنه يستحيل أن تختار، لكن ما الآية الوحيدة التي تمسّ قلبك أكثر؟ "قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ" آيتي المفضلة. "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ" لا إلى زوجتي، ولا إلى أمي ولا إلى أبي، ولا إلى أولادي، ولا إلى أي أحد، فقط إلى الله. وهذه من سورة يوسف. قالها يعقوب عليه السلام بعد أن فقد يوسف عليه السلام حين حاول إخوته أن يقتلوه، وقالوا إنه مات.
فماذا قال؟ "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ" ولو أننا جميعاً أدخلنا هذه الآية في حياتنا لتغيّر الأمر. لا تخبر الناس بمشكلاتك، فهم لا يهتمون. قد يسعدون أنك تمر بالمشكلات، لكنهم لن يخبروك . إلا الصادق، الذي يؤمن بالله حقاً و يؤمن برسوله ويريد الخير لك، فسينصحك. أما الباقون، فلا يهتمون. يعجبهم أنك تعيش في بؤس. يعجبهم أنك تمر بالمتاعب. أول شيء سيفعله أخي أيمن إذا دخل الجنة؟ رغم أنني فقدت أمي قبل بضع سنوات، وقد توفيت في مكة رحمها الله. ورغم أنني أشتاق إليها، وأريد أن أراها لكن أول شيء أريد فعله هو أن أرى النبي محمداً ﷺ. بعد رؤية الله، طبعاً. أريد أن أرى النبي، وأريد أن أشكره وأريد أن أعانقه، وأريد أن أقبّله وأريد أن أُظهر له امتناني، لأن بسببه أصبحت مسلماً.
لأنه لو استسلم، فأين سيكون الناس اليوم؟ لكنه لم يستسلم. "أنت لم تستسلم." "أنا مسلم بسببك." "عرفت القرآن بسببك، فالقرآن أُنزل عليك." "وعرفت السنة، وكيف أعامل زوجتي" "وكيف أعامل أولادي، وكيف أعامل جيراني غير المسلمين" "بسببك." "وعرفت كيف تكون الرحمة في قلبي تجاه الناس، بسببك" "يا رسول الله ﷺ." وسأقول: "أنا آسف لأنني قصّرت في حقك." "وسأقول له أنا آسف لأنني لم أفعل المزيد من أجل الأمة." إذا رآك شخص في مصعد. وتعرف عليك وسألك: "أنا أملك كل ما أحتاج إليه في حياتي" "فلماذا أقيّد نفسي بأن أصبح شخصاً متديناً؟" كيف سترد عليه في دقيقة واحدة؟ أنت لا تملك شيئاً في حياتك إذا لم يكن الله معك . الله يشغلك بالدنيا. وتظن في نفسك أنك تملك كل شيء.
لكن ما قيمة كل شيء إن لم يكن معك الله؟ قد يمهلك الله لتستمتع بالدنيا. لكن عندما لا يكون الإيمان في قلبك يا أخي سيجعلك الله تنسى نفسك. "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ" "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ" "فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ" وكيف يجعلك الله تنسى نفسك؟ بأن يجعلك مشغولاً بأمور الدنيا. أنا من ربح هذا المال أنا من أتي بالسيارة أنا من صنع البيت "وصنع العائلة. لم يكن الله، بل أنا." لا لا، الله جعلك تقول هذا. لأنك نسيته. فجعلك تنسى نفسك.
كثير من الشباب يقولون: "أنا غارق في الذنوب، كيف أخرج من هذا؟" ماذا تحب أن تقول لهؤلاء الناس؟ مهما أخذت من خطوات بعيداً عن الله فتحتاج خطوة واحدة لتقول: "يا رب، اغفر لي." "يا رب." إن قلتها بصدق من قلبك، فسيغفر الله لك. سيغفر الله لك فوراً. إذا كنت صادقاً. وسيغفر لك كل شيء. الشيطان يقول لقد ارتكبت ذنوباً كثيرة الله لن يغفر لك أبداً. لكن الله قال: "لو بلغت ذنوبك عنان السماء" "ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي" ما دامت روحك في جسدك. لكن لا تبرر أبداً الذنب بأن تسميه " انها رحلة". لا يمكن أن أشرب الخمر وأسمي ذلك "رحلة". مجرد مرحلة في حياتي. ، الله سبحانه وتعالى كرّم المرأة ورفع مكانتها. وإذا أردت أن تهدم مجتمعاً، اترك النساء عاريات. وهذا يحدث اليوم، فالاحتشام يعيد للمجتمع عافيته.
والرجال الذين يخافون الله يغضّون أبصارهم ويتذكرون الله. وبالمناسبة، قلت هذا دائماً: لولا النساء النساء التقيات في أمتنا اليوم لَهُدمت الأمة منذ زمن طويل. فدعاء الأمهات هو الذي يجعلنا أقوياء.