رسالة من مالكوم إكس قادته إلى الإسلام! "صافحته بيدي!" - قصة خالد ياسين على مدى 70 عامًا
نُشر في
وُلدتُ في نيويورك في عام 1946 لوالدين مسيحيين كنتُ أمشي كرجل عصابات وأتحدث كرجل عصابات لماذا؟ لأننا كنا نعيش في بروكلين في نيويورك تم اغتيال مالكولم إكس أُطلقت عليه عشر رصاصات أجل، لم أكن هناك قط كان صباحاً بارداً للغاية تجمع الآلاف في الشوارع للاستماع إلى مالكولم ورؤيته كنتُ على السطح مع شخصين أو ثلاثة آخرين ورآنا حارسه الشخصي على السطح وأمرنا بالنزول إنه شيء مميز حدث حينها السلام عليكم أيها الشيخ خالد ياسين تُسعدنا استضافتك أريد أن نبدأ في التعريف عن خالد ياسين وهل يمكنك إخبارنا باختصار عن حياتك؟ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وُلدتُ في نيويورك في عام 1946 لوالدين مسيحيين لكنني ترعرعتُ كيتيم نوعاً ما على الرغم من أن لديّ والدين اعتنقتُ الإسلام في عام 1965 وذلك عن طريق شخص موقر اسمه الشيخ داوود أحمد فيصل كان عام 1965 هو نفس العام الذي تم فيه اغتيال مالكولم إكس تعرض للاغتيال في شهر فبراير واعتنقتُ الإسلام في أكتوبر كيف كانت حياتك من ناحية الإيمان؟ ما كانت معتقداتك؟ دور الرعاية المسيحية التي تربيت فيها كل دار منها كانت تمتلك قناعة مختلفة بالمسيحية كان الأمر أشبه بمائدة مفتوحة لمختلف الأصناف لذا هناك الميثوديون والأسقفية والمعمدانيون لذا تأثرتُ بمختلف الطوائف عندما كان عمري 16 عاماً ثم التحقتُ بالخدمة العسكرية وبعدها بالقوات الجوية لمدة عامين ونصف عندما كنتُ في الخدمة العسكرية كانت الطائفة الكاثوليكية هي المسيطرة وأُتيحت لي الفرصة للذهاب والتحدث إلى كاهن لأنني ظننت أن الكاهن شخص بمقدوره إرشاد الآخرين أو ما شابه ثم استنتجتُ وجود بعض التناقضات في ذلك لذا جربتُ الكاثوليكية لكنني وجدتها متزمتة وغامضة للغاية وأوروبية وباردة للغاية ورأيت بعض التناقضات الهائلة داخل الكنيسة الكاثوليكية والتي تجلت لاحقاً هل يمكنك إخبارنا عن بعض تلك التناقضات؟ عندما كنتُ في القوات الجوية كنتُ لا أزال أحاول ممارسة المسيحية بشكل تقليدي نوعاً ما لم يكن الأمر منطقياً بالنسبة إليّ عندما كنتُ في السابعة من عمري لكنك تتقبل الأمر لأنك تلقنته وحسب لكن كانت هناك مسائل لم تبدُ منطقية مثل كون يسوع هو الله وابنه في ذات الوقت لم يبدُ ذلك منطقياً بالنسبة إليّ كما أنه وبطريقة ما يُعتبر الروح القدس أي مبدأ الثالوث، مفهوم الثلاثة في واحد ثلاثة شخصيات مختلفة لكن رب واحد لم أجد ذلك منطقياً كيف بدأت رحلتك نحو الإسلام؟ عندما كنت في السابعة عشرة من عمري أتذكر حيث كنتُ راكباً القطار ورأيتُ تلك الرسالة حيث نشرت إعلاناً على صفحة كاملة حيث طبعت رسالة مالكولم من مكة لذا أتذكر قراءة تلك الرسالة وفي تلك الرسالة، ذكر مالكولم، غفر الله له، مكة المكرمة والنبي محمد (ﷺ) والكعبة المشرفة والقرآن الكريم لذا فقد ذكر ستة أو سبعة أشياء في تلك الرسالة مثل الحج وعرفات وكنت لم أسمع بهذه الكلمات من قبل لم يكن لدينا وسائل تواصل اجتماعي حينها لكنني كنت محظوظاً في شبابي لامتلاكي ما يسمى الموسوعة البريطانية لذا بحثتُ عن تلك الكلمات في الموسوعة وهكذا حدث الأمر كنت لم أسمع بتلك الكلمات من قبل وعندما فهمتُ معناها فهمتُ سبب تأثر مالكولم وفهمتُ سبب عدم قدرته على التراجع بعدها كان مصدر إلهام كبير بالنسبة إليك إذاً هل التقيتَ بمالكولم إكس؟ بدأتُ أبحث في موضوع منظمة أمة الإسلام التي اتبع لها بدأتُ أقرأ كتاباته وعن رحلته إلى مكة وقبل اغتياله بفترة قليلة سنحت لي الفرصة لحضور إحدى محاضراته في هارلم حيث كان صباحاً بارداً للغاية أعتقد أن المحاضرة كانت في فندق تيريزا الذي لم يعد موجوداً وكنتُ أحد الحضور تجمع الآلاف في الشوارع للاستماع إلى مالكولم ورؤيته أتينا لرؤيته كنتُ على السطح مع شخصين أو ثلاثة آخرين ورآنا حارسه الشخصي على السطح وأمرنا بالنزول نزلنا إلى الطابق السفلي وبالطبع كنا نشعر بالبرد الشديد ونادانا وصافحناه وعندما أتذكر ذلك الآن كانت لحظة لا تُنسى إنه شيء مميز حدث حينها مالكولم كان شخصية مؤثرة للغاية كان شخصية لم يسبق للأمريكيين الأفارقة رؤية مثلها من قبل لكن مالكولم نطق الشهادتين وتم اغتياله في شهر فبراير من عام 1965 كنتُ في السابعة عشر أو الثامنة عشر من عمري تعرض للاغتيال في شهر فبراير واعتنقتُ الإسلام في أكتوبر كيف نطقتَ الشهادتين؟ لدي صديق اسمه زكريا زكريا رشيد، رحمه الله ذهبت للقاء والده واسمه ألوان رشيد رحمه الله كان شخصاً مميزاً ومثقفاً وذكياً للغاية أرسلني إلى الشيخ داوود أحمد فيصل من البعثة الإسلامية الأمريكية وفي شهر سبتمبر...
آسف، أقصد في الخامس من أكتوبر من عام 1965 اعتنقتُ الإسلام في مقر البعثة الإسلامية الأمريكية لذا لم تكن لي علاقة بمنظمة أمة الإسلام نطقتُ الشهادتين بشكل مباشر يمكننا قول إن ارتقائي للإسلام بدأ في شهر أكتوبر كيف كان رد فعل عائلتك والناس من حولك على إسلامك؟ بدأ الأمر مع والدي لم أقابل والدي حتى أصبح عمري 22 عاماً وعندما قابلته...
أعتقد أنه توفي عندما كان عمري 27 عاماً لذا لم أعرفه جيداً إلى أن توفي ودفنته كنتُ محظوظاً لامتلاكي علاقة جيدة به قبل وفاته وطلب مني أن أغسل جثمانه وأدفنه على طريقة المسلمين طلب مني أن أغسل جثمانه وبما أنني كنتُ إماماً حينها وأخبرته شقيقتي أنني مسؤول عن تغسيل جثامين الموتى في مجتمعي لذا كنتُ من قام بغسله ودفنه أتمنى لو أنه اعتنق الإسلام لكن ربما اعتنقه بطريقته الخاصة لأننا تحدثنا في عدة مناسبات عن هذا الموضوع أما أمي لم تعترض على إسلامي إطلاقاً بل شجعتني على قراري إن كنت أعتقد أن طريقة الحياة هذه ستجعلني شخصاً أفضل لكن بشرط ألا أكون تابعاً أعمى هذا ما قالته لي وقد أسلمت بعدها كذلك اعتنقت الإسلام قبل 11 سنة من وفاتها أما إخوتي وأخواتي فكانت ردود فعلهم مختلفة لكن مع مرور الوقت غيّر الله الأحوال لن أقول إنه كان بسبب نضجي إلا أن المطاف قد انتهى بي كمستشار للعائلة لذا اليوم، ما منحني إياه الإسلام بالنسبة لعلاقتي مع عائلتي جعلني بشكل عام مرشداً لهم حتى لو لم يوافقوا إلا أنني أصبحت مرشد العائلة من الناحية الأخلاقية وحالياً لديّ حوالي 151 مسلماً في عائلتي هذا عدد مذهل أيّ من اعتناقات الإسلام هذه كانت الأكثر تميزاً بالنسبة إليك؟ اعتناق أمي للإسلام اعتناق أمي للإسلام ربما يعادل اعتناق 70 أو 75 ألف شخص للإسلام بل إن هذا لا يقارن باعتناقها الإسلام ومن المفارقات أن الشخص الذي جعل والدتي تنطق الشهادتين لم يكن أنا كانت أمي تتبعني كانت تدعمني وتحترمني ربما لمدة 25 أو 30 عاماً لكن زوجتي الصومالية هي من جعلتها تنطق الشهادتين وزوجتي الصومالية ليست طليقة باللغة الإنجليزية وإنما كانت معاملتها لأمي أخبرتني والدتي أنها أرادت ذات يوم الذهاب إلى الكنيسة ولم تكن زوجتي تعرف ما هي الكنيسة فقالت آمنة لأمي إنها ستصحبها إلى الكنيسة فقالت لها أمي، ستأخذينني إلى هناك حقاً؟ ثم أخذتها بالسيارة إلى الكنيسة وعندما وصلتا إلى هناك طلبت أمي من آمنة أن تنتظرها في السيارة فرفضت آمنة وأخبرتها بأنها ستدخل إلى الكنيسة معها فآمنة ترتدي الحجاب الكامل مثلما تفعل الفتيات الصوماليات جلست آمنة مع أمي في الكنيسة حتى غادرت ثم أرجعتها إلى المنزل وأخبرتني والدتي أن هذا كان أكثر موقف أثر فيها أن تلك الفتاة الصومالية والتي ترتدي حجاباً كاملاً فعلت ذلك من أجلها سألتها أمي إن كان يُسمح لها فعل ذلك فأجابتها بأنها كنيسة وستجلس معها وإن قالوا سوءاً فستستغفر الله وإن قالوا خيراً فستحمد لله كان هذا منطقها البسيط أن تذهب مع أمي التي تعاملها كأمها كانت تلك المواقف التراكمية هي التي جعلت والدتي تطمئن لنطق الشهادتين وعندما عدت من أوروبا رأيت آمنة قد أجلست أمي عند المدخل حيث كانت قد نطقت الشهادتين بالفعل هل صحيح أنك كنتَ عضواً في عصابة؟ لا، لم أكن فرداً في عصابة قط بدايةً، نشأت في دور الطبقة الوسطى لم أكن من أولاد الشوارع بسبب دور الرعاية التي ربيت فيها كانت دور رعاية مسيحية من الطبقة الوسطى لذا لم أنضم إلى أي عصابة في شبابي واعتنقتُ الإسلام عندما كنتُ في الثامنة عشر من عمري لذا لم يكن هناك ما يدفعني للانضمام إلى عصابة لكنني كنتُ أمشي كرجل عصابات وأتحدث كرجل عصابات لمَ؟ لأننا كنا نعيش في بروكلين في نيويورك والاندماج بالمحيط هو جزء من ثقافتنا أعتقد أن بعض الناس يقولون إنني أتحدث كرجل عصابات أحياناً هم قالوا ذلك وليس أنا لا، لم أكن يوماً رجل عصابات هل يمكنك إخبارنا عن ذكرى لا يمكنك نسيانها؟ أتذكر أنني دُعيت مرة إلى تجمع كنسي دعوني لأنني ألقيتُ محاضرة بعنوان يسوع نبي الله لذا كانوا مهتمين جداً بمعرفة كيف توصلنا إلى وجهة النظر تلك أن يسوع هو نبي الله كان هناك حوالي 600 منهم في تلك الكنيسة تحدثتُ إليهم لمدة ثلاث ساعات تقريباً وبدأ الكاهن أو القس في رؤية أنني ذو تأثير كبير جداً على جماعته فقاطع وقال إننا وصلنا إلى نهاية الجلسة وعارضه بعض الحضور لأنني لم أكن قد انتهيت بعد لذا أرسلنا إلى الطابق السفلي ثم غادر معظم الحضور وبقي حوالي مئتا شخص تقريباً وواصلنا التحدث في تلك المناظرة الأخيرة أكدتُ لهم على وحدانية الله وتحدثت عن تميز السيد المسيح وعن النبي محمد (ﷺ) وعن التشابه بين الإسلام والكتاب المقدس وبين محمد (ﷺ) وعيسى عليه السلام فسألتهم بعدما سمعوا ذلك إن كانوا يشهدون أن لا أحد يستحق العبادة سوى الله عز وجل وأجاب 80 منهم على الأقل بالإيجاب عندما سألتهم عن النبي محمد (ﷺ) قالوا أجل ثم أخبرتهم بأنهم أصبحوا مسلمين وتفاجؤوا بذلك، كيف أصبحوا مسلمين؟ فهم مسيحيون كانوا مسيحيين عن طريق التلقين والآن أصبحوا مسلمين بالشهادة لذا كيف يمكن أن يتراجعوا عن ذلك؟ هذا ليس من شأني انظروا إلى ذلك انظروا انظروا إلى سلوكهم في الدعوة وإلى جوابهم داخل كنيستهم لذا إن حدث ذلك أمامكم كما شهدتُ حدوثه فما عليكم سوى إلقاء نظرة على هذه الظاهرة في جميع أنحاء العالم إن كان المسلمون قادرين على التفاعل مع المسيحيين وإن كنا قادرين على معاملة المسيحيين بالطريقة التي عاملوني بها أعتقد أن الأمور يمكن أن تكون مختلفة ما أكثر ما أثار إعجابك بالنبي محمد (ﷺ)؟ حقيقة أن الله لم يسمح للنبي (ﷺ) أن يستريح أو يتراخى لم يُمنح أيّ وقت للراحة عندما نقرأ سيرة النبي (ﷺ) في تلك السنوات الثلاث عشرة الأخيرة ونقرأ عن كل المعارك التي قادها وخاضها والمعاهدات التي كتبها أو التي أوحى إليه جبريل عليه السلام لكتابتها وغيرها إن نظرنا إلى حياته سنجد أنها كانت بلا راحة من غير المعقول امتلاك فرد ذلك المستوى من النشاط بتلك الاستمرارية رجل كانت وظيفته تبليغ الرسالة وتنظيم المجتمع والعمل كقاضي وحاكم وإلهام الناس وتعليمهم بالإضافة إلى كونه محارباً وقائداً عسكرياً وقائد أمة غير كونه زوجاً وصديقاً كيف أمكنه فعل كل ذلك؟ ذلك بسبب الوحي لأن الله أمر بذلك ما هو أكبر خطأ مرتكب في تعليم الدين؟ تلقين الناس ليس عليك تلقين الأطفال أن يتناولوا الحلوى ليس عليك تلقين الشباب أن يستخدموا هواتفهم لا أحد يغادر المنزل بدون هاتفه المحمول إنه أول شيء ينظرون إليه عندما يستيقظون في الصباح يملكون دافعاً وعلاقة قوية تربطهم بهواتفهم ومواقع التواصل الاجتماعي إن أردنا أن نجعل الإسلام جذاباً هكذا وإن ربطنا الإسلام بهذا، فسينتشر بقوة لكن تبدأ الأجيال الأكبر بقول إن التلفاز والأفلام والهواتف المحمولة محرمة يخيفون الصغار بهذه الطريقة من شيء لا يفهمونه لذا أعتقد أنه إن قضى الآباء وقتاً أطول مع أبنائهم وقضت الأمهات وقتاً أطول مع بناتهن ليحاولوا التواصل ويفهم بعضهم بعضاً يتحدثون عن مشاكلهم معاً ويستخدمون نفس التكنولوجيا معاً ويشجعون بعضهم البعض في نهاية المطاف، سيصبح الإسلام عقيدة والتزاماً وجزءاً من التكنولوجيا وسيصبح جزءاً من الظاهرة الصناعية سيكون الإسلام موجوداً ولن يكون شيئاً منفصلاً لو أمكنك مخاطبة جميع غير المسلمين في العالم فماذا ستقول لهم؟ هناك آية في القرآن بما أن الجميع اليوم يشعر بالضغط لا نعرف ما علينا أن نفعل ونشعر بالإحباط الناس عاطفيون ولا يملكون أجوبة ويؤدي ذلك بهم إلى الاكتئاب والغضب هناك آية في القرآن حيث يقول الله سبحانه وتعالى الآيتان 2 و3 من سورة الطلاق وهناك كذلك حديث للنبي (ﷺ) دعاء دعا به عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت إنه كان يُقرأ بعد كل صلاة وليس كل يوم هذا هو الدعاء وهذا هو معناه اللهم جنبني الهم والحزن وأبعدني عن العجز والكسل وعن الجبن والبخل وجنبني الغرق بالدين وظلم الناس اللهم اكفني بالحلال كي أبقى بعيداً عن الحرام واغنني بفضلك وعلوك عن سؤال أي أحد غيرك فإن كان النبي (ﷺ) يقول هذا الدعاء بعد كل صلاة وهو نبي بكل عظمته أعتقد أن علينا جميعاً أن ندعو بهذا الدعاء
آسف، أقصد في الخامس من أكتوبر من عام 1965 اعتنقتُ الإسلام في مقر البعثة الإسلامية الأمريكية لذا لم تكن لي علاقة بمنظمة أمة الإسلام نطقتُ الشهادتين بشكل مباشر يمكننا قول إن ارتقائي للإسلام بدأ في شهر أكتوبر كيف كان رد فعل عائلتك والناس من حولك على إسلامك؟ بدأ الأمر مع والدي لم أقابل والدي حتى أصبح عمري 22 عاماً وعندما قابلته...
أعتقد أنه توفي عندما كان عمري 27 عاماً لذا لم أعرفه جيداً إلى أن توفي ودفنته كنتُ محظوظاً لامتلاكي علاقة جيدة به قبل وفاته وطلب مني أن أغسل جثمانه وأدفنه على طريقة المسلمين طلب مني أن أغسل جثمانه وبما أنني كنتُ إماماً حينها وأخبرته شقيقتي أنني مسؤول عن تغسيل جثامين الموتى في مجتمعي لذا كنتُ من قام بغسله ودفنه أتمنى لو أنه اعتنق الإسلام لكن ربما اعتنقه بطريقته الخاصة لأننا تحدثنا في عدة مناسبات عن هذا الموضوع أما أمي لم تعترض على إسلامي إطلاقاً بل شجعتني على قراري إن كنت أعتقد أن طريقة الحياة هذه ستجعلني شخصاً أفضل لكن بشرط ألا أكون تابعاً أعمى هذا ما قالته لي وقد أسلمت بعدها كذلك اعتنقت الإسلام قبل 11 سنة من وفاتها أما إخوتي وأخواتي فكانت ردود فعلهم مختلفة لكن مع مرور الوقت غيّر الله الأحوال لن أقول إنه كان بسبب نضجي إلا أن المطاف قد انتهى بي كمستشار للعائلة لذا اليوم، ما منحني إياه الإسلام بالنسبة لعلاقتي مع عائلتي جعلني بشكل عام مرشداً لهم حتى لو لم يوافقوا إلا أنني أصبحت مرشد العائلة من الناحية الأخلاقية وحالياً لديّ حوالي 151 مسلماً في عائلتي هذا عدد مذهل أيّ من اعتناقات الإسلام هذه كانت الأكثر تميزاً بالنسبة إليك؟ اعتناق أمي للإسلام اعتناق أمي للإسلام ربما يعادل اعتناق 70 أو 75 ألف شخص للإسلام بل إن هذا لا يقارن باعتناقها الإسلام ومن المفارقات أن الشخص الذي جعل والدتي تنطق الشهادتين لم يكن أنا كانت أمي تتبعني كانت تدعمني وتحترمني ربما لمدة 25 أو 30 عاماً لكن زوجتي الصومالية هي من جعلتها تنطق الشهادتين وزوجتي الصومالية ليست طليقة باللغة الإنجليزية وإنما كانت معاملتها لأمي أخبرتني والدتي أنها أرادت ذات يوم الذهاب إلى الكنيسة ولم تكن زوجتي تعرف ما هي الكنيسة فقالت آمنة لأمي إنها ستصحبها إلى الكنيسة فقالت لها أمي، ستأخذينني إلى هناك حقاً؟ ثم أخذتها بالسيارة إلى الكنيسة وعندما وصلتا إلى هناك طلبت أمي من آمنة أن تنتظرها في السيارة فرفضت آمنة وأخبرتها بأنها ستدخل إلى الكنيسة معها فآمنة ترتدي الحجاب الكامل مثلما تفعل الفتيات الصوماليات جلست آمنة مع أمي في الكنيسة حتى غادرت ثم أرجعتها إلى المنزل وأخبرتني والدتي أن هذا كان أكثر موقف أثر فيها أن تلك الفتاة الصومالية والتي ترتدي حجاباً كاملاً فعلت ذلك من أجلها سألتها أمي إن كان يُسمح لها فعل ذلك فأجابتها بأنها كنيسة وستجلس معها وإن قالوا سوءاً فستستغفر الله وإن قالوا خيراً فستحمد لله كان هذا منطقها البسيط أن تذهب مع أمي التي تعاملها كأمها كانت تلك المواقف التراكمية هي التي جعلت والدتي تطمئن لنطق الشهادتين وعندما عدت من أوروبا رأيت آمنة قد أجلست أمي عند المدخل حيث كانت قد نطقت الشهادتين بالفعل هل صحيح أنك كنتَ عضواً في عصابة؟ لا، لم أكن فرداً في عصابة قط بدايةً، نشأت في دور الطبقة الوسطى لم أكن من أولاد الشوارع بسبب دور الرعاية التي ربيت فيها كانت دور رعاية مسيحية من الطبقة الوسطى لذا لم أنضم إلى أي عصابة في شبابي واعتنقتُ الإسلام عندما كنتُ في الثامنة عشر من عمري لذا لم يكن هناك ما يدفعني للانضمام إلى عصابة لكنني كنتُ أمشي كرجل عصابات وأتحدث كرجل عصابات لمَ؟ لأننا كنا نعيش في بروكلين في نيويورك والاندماج بالمحيط هو جزء من ثقافتنا أعتقد أن بعض الناس يقولون إنني أتحدث كرجل عصابات أحياناً هم قالوا ذلك وليس أنا لا، لم أكن يوماً رجل عصابات هل يمكنك إخبارنا عن ذكرى لا يمكنك نسيانها؟ أتذكر أنني دُعيت مرة إلى تجمع كنسي دعوني لأنني ألقيتُ محاضرة بعنوان يسوع نبي الله لذا كانوا مهتمين جداً بمعرفة كيف توصلنا إلى وجهة النظر تلك أن يسوع هو نبي الله كان هناك حوالي 600 منهم في تلك الكنيسة تحدثتُ إليهم لمدة ثلاث ساعات تقريباً وبدأ الكاهن أو القس في رؤية أنني ذو تأثير كبير جداً على جماعته فقاطع وقال إننا وصلنا إلى نهاية الجلسة وعارضه بعض الحضور لأنني لم أكن قد انتهيت بعد لذا أرسلنا إلى الطابق السفلي ثم غادر معظم الحضور وبقي حوالي مئتا شخص تقريباً وواصلنا التحدث في تلك المناظرة الأخيرة أكدتُ لهم على وحدانية الله وتحدثت عن تميز السيد المسيح وعن النبي محمد (ﷺ) وعن التشابه بين الإسلام والكتاب المقدس وبين محمد (ﷺ) وعيسى عليه السلام فسألتهم بعدما سمعوا ذلك إن كانوا يشهدون أن لا أحد يستحق العبادة سوى الله عز وجل وأجاب 80 منهم على الأقل بالإيجاب عندما سألتهم عن النبي محمد (ﷺ) قالوا أجل ثم أخبرتهم بأنهم أصبحوا مسلمين وتفاجؤوا بذلك، كيف أصبحوا مسلمين؟ فهم مسيحيون كانوا مسيحيين عن طريق التلقين والآن أصبحوا مسلمين بالشهادة لذا كيف يمكن أن يتراجعوا عن ذلك؟ هذا ليس من شأني انظروا إلى ذلك انظروا انظروا إلى سلوكهم في الدعوة وإلى جوابهم داخل كنيستهم لذا إن حدث ذلك أمامكم كما شهدتُ حدوثه فما عليكم سوى إلقاء نظرة على هذه الظاهرة في جميع أنحاء العالم إن كان المسلمون قادرين على التفاعل مع المسيحيين وإن كنا قادرين على معاملة المسيحيين بالطريقة التي عاملوني بها أعتقد أن الأمور يمكن أن تكون مختلفة ما أكثر ما أثار إعجابك بالنبي محمد (ﷺ)؟ حقيقة أن الله لم يسمح للنبي (ﷺ) أن يستريح أو يتراخى لم يُمنح أيّ وقت للراحة عندما نقرأ سيرة النبي (ﷺ) في تلك السنوات الثلاث عشرة الأخيرة ونقرأ عن كل المعارك التي قادها وخاضها والمعاهدات التي كتبها أو التي أوحى إليه جبريل عليه السلام لكتابتها وغيرها إن نظرنا إلى حياته سنجد أنها كانت بلا راحة من غير المعقول امتلاك فرد ذلك المستوى من النشاط بتلك الاستمرارية رجل كانت وظيفته تبليغ الرسالة وتنظيم المجتمع والعمل كقاضي وحاكم وإلهام الناس وتعليمهم بالإضافة إلى كونه محارباً وقائداً عسكرياً وقائد أمة غير كونه زوجاً وصديقاً كيف أمكنه فعل كل ذلك؟ ذلك بسبب الوحي لأن الله أمر بذلك ما هو أكبر خطأ مرتكب في تعليم الدين؟ تلقين الناس ليس عليك تلقين الأطفال أن يتناولوا الحلوى ليس عليك تلقين الشباب أن يستخدموا هواتفهم لا أحد يغادر المنزل بدون هاتفه المحمول إنه أول شيء ينظرون إليه عندما يستيقظون في الصباح يملكون دافعاً وعلاقة قوية تربطهم بهواتفهم ومواقع التواصل الاجتماعي إن أردنا أن نجعل الإسلام جذاباً هكذا وإن ربطنا الإسلام بهذا، فسينتشر بقوة لكن تبدأ الأجيال الأكبر بقول إن التلفاز والأفلام والهواتف المحمولة محرمة يخيفون الصغار بهذه الطريقة من شيء لا يفهمونه لذا أعتقد أنه إن قضى الآباء وقتاً أطول مع أبنائهم وقضت الأمهات وقتاً أطول مع بناتهن ليحاولوا التواصل ويفهم بعضهم بعضاً يتحدثون عن مشاكلهم معاً ويستخدمون نفس التكنولوجيا معاً ويشجعون بعضهم البعض في نهاية المطاف، سيصبح الإسلام عقيدة والتزاماً وجزءاً من التكنولوجيا وسيصبح جزءاً من الظاهرة الصناعية سيكون الإسلام موجوداً ولن يكون شيئاً منفصلاً لو أمكنك مخاطبة جميع غير المسلمين في العالم فماذا ستقول لهم؟ هناك آية في القرآن بما أن الجميع اليوم يشعر بالضغط لا نعرف ما علينا أن نفعل ونشعر بالإحباط الناس عاطفيون ولا يملكون أجوبة ويؤدي ذلك بهم إلى الاكتئاب والغضب هناك آية في القرآن حيث يقول الله سبحانه وتعالى الآيتان 2 و3 من سورة الطلاق وهناك كذلك حديث للنبي (ﷺ) دعاء دعا به عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت إنه كان يُقرأ بعد كل صلاة وليس كل يوم هذا هو الدعاء وهذا هو معناه اللهم جنبني الهم والحزن وأبعدني عن العجز والكسل وعن الجبن والبخل وجنبني الغرق بالدين وظلم الناس اللهم اكفني بالحلال كي أبقى بعيداً عن الحرام واغنني بفضلك وعلوك عن سؤال أي أحد غيرك فإن كان النبي (ﷺ) يقول هذا الدعاء بعد كل صلاة وهو نبي بكل عظمته أعتقد أن علينا جميعاً أن ندعو بهذا الدعاء