Towards Eternity
العودة إلى المدونة

تناسق مذهل في صفحات القرآن الكريم! - معجزة ستسمعها لأول مرة!

نُشر في

شاهد على يوتيوب

سأعرض عليكم معجزة ربما لم يسبق لكم أن لاحظتموها من قبل إنها الترتيب الإلهي لآيات القرآن إنها معجزة واضحة جلية لا تحتاج إلا أن تراها بعينيك ملايين البشر قرؤوا وحفظوا القرآن لكن لقرونٍ طويلة لم يلتفت أحد إلى هذه الأنماط البصرية الخفية في هذه النسخ الثلاث واليوم سوف نُبيّن لكم كيف أن القرآن معجزة ليس في رسالته فحسب بل في صفحاته وفي سطوره وكلماته وحتى في حروفه هل رأيت كتاباً من قبل يمتد عبر عشرات الصفحات ويبدأ كل سطر فيه بنفس الحرف؟ في هذا المصحف يبدأ كل سطر بالحرف ذاته تأمل ذلك جيداً كل صفحة لها عدد متساوٍ من السطور وكل سطر له الطول نفسه وكلها تبدأ بذلك الحرف نفسه وفي هذه النسخة من القرآن يوجد نمط متناظر يتكرر في كل صفحة حيث يبدأ السطر الأول والأخير بنفس الحرف والسطر الثاني وما قبل الأخير يبدآن أيضاً بالحرف ذاته والسطر الثالث من الأعلى والثالث من الأسفل كذلك على ذات النحو كل سطر يسير على هذا النسق ونرى المعجزة ذاتها تتكرر في كل صفحة أما هذه النسخة التي تراها الآن فلعلها الأروع على الإطلاق اليوم سنخوض رحلة بصرية مدهشة ترفع من إيمانك إلى مستوى جديد تماماً كان حافظ عثمان نوري خطّاطاً عاش في أواخر القرن التاسع عشر وكتب القرآن كاملاً بيده مئة وست مرات نعم، مئة وست مرات لكن أعظم إرث تركه وراءه لم يكن المصاحف التي كتبها فحسب بل كان أسلوب الكتابة وهيئة الصفحات التي أصبحت معتمدة في أرجاء العالم ذات يوم، وبينما كان ينسخ القرآن مرة أخرى سأل نفسه: "ما أفضل طريقة لكتابة القرآن؟" ولم يكن حينها يدرك أنه على وشك أن يكتشف معجزة وبعد فترة من الزمن ألهم الله قلبه بفكرة أن يكتب مصحفاً وفق مقاييس القرآن نفسه ولتحديد طول السطر الواحد استخدم أقصر سورة سورة الكوثر وجعل كل سطر بطول تلك السورة أما طول الصفحة فاختاره من أطول آية آية المداينة فجعل كل صفحة بطول تلك الآية التي تملأ صفحة كاملة لكن عندما بدأ يكتب لم يصدق عينيه من شدة انطباق الآيات بدقة تامة لقد أدهشه ما رأى كل صفحة تبدأ بآية كاملة وتنتهي بخاتمة آية أخرى ولم تُقسّم آية قط بين صفحتين بل كانت كل آية تنتهي بالضبط عند أسفل الصفحة واستمر القرآن كله على هذا النسق في ستمئة صفحة أفلا يُعَد ذلك عجيباً أن الله وضع مفتاح كتابته المثالية في داخل القرآن نفسه؟ كل من رآه أُعجب به وسرعان ما بدأ هذا الأسلوب في الكتابة ينتشر في أنحاء العالم الإسلامي تخيّلوا هذا الآن لو جمعنا كل كتاب كُتب يوماً ورفعناها جميعاً على جهاز حاسوب ثم طلبنا من الذكاء الاصطناعي إعادة كتابتها لكن باستخدام أقصر فقرة كمعيار لطول السطر وأطول فقرة كحجم للصفحة هل تظنون أن كتاباً واحداً منها سيطابق في بنائه الكامل القرآن؟ لا أظن ذلك حقاً وهذا دليل آخر على أن القرآن كلام الله لأن بنيته في غاية الإحكام فمن المستحيل لإنسان أن يأتي بشيء مثل هذا وفوق ذلك، فإن النبي محمداً ﷺ كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب وما هو أعجب من هذا أن آيات القرآن وسوره نزلت متفرقة خلال ثلاث وعشرين سنة استجابةً لأحداث مختلفة ودائماً في لحظات مخصوصة ولم تنزل دفعة واحدة والأعجب من ذلك أن ترتيب السور عند نزولها مخالف تماماً للترتيب الذي علّمه النبي محمد ﷺ لأصحابه فإن كان لا يمكنه أن يخطط لهذا البناء بنفسه ولم نر مثل هذا في أي كتاب آخر فالأمر واضح كل الوضوح: إنها معجزة وبعد ذلك اكتشف المفسر الكبير بديع الزمان مزيداً من الأسرار الخفية في هذه النسخة سنة 1932 فلاحظ أن الكلمات الرئيسة مثل اسم الله واسم الرب والرحمن، وأسماء الأنبياء إضافة إلى مصطلحات مهمة أخرى تتناسق بطرق لا يمكن أن تكون مصادفة فبعضها يظهر تحت بعضه البعض في الصفحة ذاتها كحبات عقْد بخيط وبعضها يصطف بدقة فوق بعضه البعض عندما تُجمع الصفحتان المتقابلتان وبعضها يتطابق تماماً على جانبي الصفحة فأراد أن يكتب مصحفاً يبرز هذه الاصطفافات بشكل واضح فكانت النتيجة هذه الاصطفافات الإلهية في القرآن هلا نُلقي نظرة عن قرب؟ لنذهب إلى الصفحة 35 انظر كيف أن كلمة "رب" التي تعني السيد والمالك وهو الله تصطف بدقة خمس مرات متتالية والآن لننتقل إلى الصفحتين 62 و63 تأمل مواضع كلمة "الله" تسع مرات في الصفحة 62 يا لها من صورة مدهشة!

وفي الصفحة المقابلة يتكرر الأمر نفسه جميعها مصطفة تماماً تحت بعضها البعض ومع استمرار تقليب الصفحات سنرى هذا الاصطفاف العمودي الاصطفاف الإلهي يتكرر في جميع صفحات القرآن لننتقل إلى صفحة 259 تأمل كيف تظهر كلمة "رب" موضوعة فوق بعضها البعض في الصفحة نفسها تسع مرات وينتظرنا أمر مدهش في الصفحتين 82 و83 انظر كيف تكرر اسم "الله" أربع مرات على كلا الجانبين وكيف تطابقت بدقة عبر الصفحتين المتقابلتين أليس ذلك مذهلاً؟ ونوع آخر من الاصطفاف الإلهي يظهر بين وجه الصفحة وظهرها في الورقة نفسها من المصحف فلننظر إلى الورقة التي تضم الصفحتين 33 و34 على الورقة التي تحوي الصفحتين 289 و290 نجد كلمة "القرآن" مصطفة ظهراً لظهر كما ترون وهناك أمثلة كثيرة أخرى كهذه ولا أعرض إلا القليل والآن أنتم على موعد مع شيء غير متوقع تماماً صفحة 422 دعوني آخذكم إلى هذه الصفحة التي يظهر فيها اسم الله أكثر من أي موضع آخر في هذه الصفحة يتكرر لفظ الجلالة "الله" خمس عشرة مرة ومن بين جميع صفحات القرآن البالغ عددها 604 صفحات تحتوي هذه الصفحة العدد الأكبر من اسم الله وهل تعلمون أي آية تبدأ في السطر الثالث من الأسفل؟ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا" فبينما يأمرنا الله بذكره كثيراً يذكر اسمه في هذه الصفحة أكثر من أي صفحة أخرى ويُظهر ذلك معجزة بصرية عبر الاصطفاف الإلهي وبحسب بديع الزمان الذي اكتشف هذه المعجزة فإن اسم الله ورد 2806 مرات في القرآن وفي معظمها نرى الاصطفاف الإلهي ذاته كما أن كلمة "رب" وردت 846 مرة واسم "رحيم" 220 مرة و "رحمن" 156 مرة وفي كثير منها نرى النوع نفسه من الاصطفاف الإلهي ومجموعة أخرى تصطف بهذه الطريقة هي أسماء الأنبياء فعلى سبيل المثال، في الصفحة 327 نرى اسمي سليمان وداوود عليهما السلام "وسليمان"، "سليمان"، "ولسليمان" وبالمناسبة، "و" هي حرف عطف في العربية وكذلك "داوود" ثم "داوود" الأسماء مصطفة واحدةً تحت الآخر في الصفحة 449 نجد أسماء الأنبياء إسحاق وموسى وهارون عليهم السلام كما ترون: موسى، موسى، هارون وهارون، إسحاق، وإسحاق كما ترون، كل واحد منهم ذُكر مرتين وجميع الأسماء الثلاثة ظهرت مصطفة عمودياً وفي الصفحة 19 يظهر اسم إبراهيم عليه السلام ثلاث مرات متتابعة بشكل مصطف بإحكام إبراهيم، إبراهيم، ثم إبراهيم مرة أخرى وفي الصفحة 235 يظهر اسم يوسف أربع مرات ومرة أخرى واحداً تحت الآخر كما ترون، الأربعة مصطفة بدقة يوسف، يوسف، يوسف، ثم يوسف لو سألتكم عن أبرز صفات سيدنا يوسف عليه السلام بماذا تجيبون؟ أليس جماله؟ تلك من أكثر الصفات التي نذكرها عنه نذهب إلى الصفحة 235 سترون كلمة يوسف في السطر السادس والآن دعونا نقلب الصفحة وننظر إلى الكلمة التي تصطف معها في الجهة الأخرى كما ترون، إنها كلمة "جميل" أليس ذلك غريباً؟ نحن نتحدث عن كتاب نزل خلال ثلاثة وعشرين سنة استجابةً لأحداث متفرقة أحياناً كان ينزل إجابة مباشرة لسؤال أو موقف معين فلو ادعى أحدهم – معاذ الله – أن النبي رتّب ذلك فلن يكون عنده الوقت ليخطط له اقرأوا سيرته وحسب لتفهموا ما أعني أحياناً كانت الآيات تنزل رداً على كلمات الناس نفسها أو بسبب أحداث بعينها ففكروا لو أن ذلك الشخص لم يقل تلك الجملة أو لم يقلها بتلك الصيغة بعينها لسقط البناء كله الذي نعرضه الآن فالإنسان يختار ما يقول لكنه لا يملك أن يتحكم في ما يقوله غيره ولا يمكنه أبداً أن يتحكم في الأحداث التي يمر بها والتفسير الوحيد الممكن هو هذا هذه كلمات الله الذي أحاط علمه بكل شيء ماضياً وحاضراً ومستقبلاً لنعد إلى المثال الأخير كلمتا "يوسف" و"جميل" التي تدل على الجمال فإلى جانب الاصطفاف الإلهي الذي رأيناه في القرآن نجد أيضاً هذا النوع الخاص من الاصطفاف والآن دعونا ننتقل إلى نوع آخر من الاصطفاف سيُثير دهشتكم هل سمعتم عن الكلب الشهير لأصحاب الكهف؟ كان اسمه قطمير فلنذهب إلى الصفحة التي وردت فيها قصتهم: الصفحة 294 في نهاية السطر السابع ستجدون قوله: "وَكَلْبُهُم" ماذا كان اسم ذلك الكلب؟ قطمير، صحيح؟ والآن لنبدأ في تقليب الصفحات إلى أي مدى نصل؟ صفحة، صفحتان، عشر، عشرون تماماً بعد 141 صفحة ماذا نجد في بداية السطر السابع؟ قطمير كلمة وردت في نهاية السطر السابع والأخرى في بدايته لكن لو نظرتم إلى المصحف وهو مغلق فستجدون هاتين الكلمتين رغم بُعد المسافة بينهما مصطفتين تماماً على خط أفقي واحد فكروا في ذلك لو أن حدثاً واحداً من الأحداث في تلك المئة والأربعين صفحة وقع بشكل مختلف أو لو رُويت بطريقة أخرى أو تغيّرت تراكيب الجمل أو حُذفت بعض المواضع أو أُضيفت مواضع أخرى لضاعت هذه الاصطفافات ومن بين عدد لا يُحصى من الاحتمالات جاء النص بهذا الشكل كتاب ممتلئ بالمعاني العميقة وفي الوقت نفسه مليئ بالاصطفافات الإلهية فهو أمر يفوق الإدراك والآن هل ترون لماذا يعجز الخلق عن الإتيان بمثل القرآن؟ وبالطبع هذا ليس السبب الرئيسي لكن حتى هذه الميزة وحدها لا يمكن مضاهاتها لنعد إلى أصحاب الكهف والصفحة 294 حين استيقظوا أصحاب الكهف من نومهم حاولوا أن يعرفوا كم لبثوا في كهفهم وفي السطر الحادي عشر قال أحدهم "لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ" أي أننا قضينا يوماً أو بعض يوم، وبينما هم يحاولون التقدير انظروا إلى السطر نفسه في الصفحة المقابلة وكأن الله يُجيبهم مباشرة "وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا" أي أنهم قضوا ثلاث مائة سنين وتسع سنوات في الكهف ونوع آخر من هذه المعجزات البصرية حين تصطف آيتان متشابهتا المعاني رغم وجود عشرات الصفحات بينهما فعلى سبيل المثال في أول الصفحة 342 نقرأ "وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ" وبعد 147 صفحة بالضبط في أول الصفحة 489 نقرأ "وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ" كما ترون، المعنى شبه متطابق وهما مصطفان بدقة في أعلى الصفحة ومرة أخرى، لو نظرتم إلى السطر الرابع في الصفحة 71 والصفحة 511 ستجدون جملاً متقاربة المعنى تبدأ من الموضع نفسه تماماً بسم الله الرحمن الرحيم "يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ" وفي الأخرى: "يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ" رغم أن بينهما 440 صفحة نلاحظ النمط نفسه مرة أخرى حين نقارن بين الصفحتين 112 و286 في السطر الرابع من الأسفل نقرأ: "وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ" والآن انظروا إلى الصفحة الأخرى "يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ" والآن الصفحتان 219 و415 في السطر الثالث من كلتا الصفحتين تبدأ الآيات بكلمات متقاربة جداً يقول تعالى في هذا الموضع وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا" والآيات في السطر الثالث من كلا الصفحتين تحمل معنى متقارباً جداً يقول تعالى في هذا الموضع "وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا" فكما تقول هذه الآيات فإن الله سبحانه لا يحتاج إيمان الناس بل نحن الذين نحتاج الإيمان ولو شاء سبحانه لكان بإمكانه أن يطلب منا الإيمان من غير أن يُقيم دليلاً واحداً واضحاً ومع ذلك يرينا آيات لا تُحصى كهذه لعلنا نؤمن ونُنقذ حياتنا الأبدية النسخة من القرآن التي نتحدث عنها هي واحدة من ثلاث نسخ كبرى تتميز بالاصطفافات الإلهية كما ذكرتُ سابقاً هناك نسختان أخريان لكل واحدة منهما تفرّدها الخاص لكن لعدم دراستهما بتفصيل كهذا لا نزال لا نعلم ما تحويه من عجائب أخرى ولا كم من النسخ الأخرى المصطفة إلهياً قد تكون بانتظار من يكتشفها فلنلقِ نظرة سريعة على كيفية كتابة واحدة منها وعالِم آخر من العهد العثماني حافظ حُنساري قد رأى النبي محمداً ﷺ في منامه ذات مرة وفي الحلم أخبر النبي ﷺ عن عمله هذا وطلب نوعاً من الهبة الروحية فأجابه النبي ﷺ وأراه كيف يُكتب القرآن بأسلوب مختلف وباتباع توجيهاته ﷺ كتب كل صفحة بأحد عشر سطراً تماماً وكانت النتيجة مدهشة الحروف الأولى لكل سطر في كل صفحة تسير وفق نسق كامل فعلى سبيل المثال يبدأ السطر الأول بحرف الفاء وكذلك السطر الأخيريبدأ بحرف الفاء والسطر الثاني يبدأ بالألف والسطر الثاني من الأسفل يبدأ أيضاً بالألف والسطر الثالث والثالث من الأسفل كلاهما يبدأ باللام والسطر الرابع يبدأ باللام وكذلك الرابع من الأسفل يبدأ باللام أيضاً والسطر الخامس يبدأ بالألف وكذلك الخامس من الأسفل ويستمر هذا التناظر في جميع صفحات القرآن صفحة بعد صفحة، سطراً بعد سطر مهما قلبت من صفحات سترى النسق المتناظر ذاته أما النسخة الثالثة فقد جاءت إلينا من لاهور في باكستان وهي معروفة باسم القرآن المجيد الألفي وقد استغرق إتمامها 12 سنة كاملة وخلالها ظل العالم الذي كتبها صائماً على الدوام وكل صفحة تحوي 21 سطراً وكما ترون، يبدأ كل سطر فيها بالألف ومهما انتقلت بين الصفحات يبقى هكذا ويحتوي هذا المصحف كله على 221 صفحة ومثل مصحف الحافظ حُنساري فإن التصميم الفريد لهذا المصحف لا يُوجد في أي كتاب آخر فقد جعل الله كلماته تتوافق مع هذه البنى البصرية العجيبة الثلاث ليترك للناس برهاناً لا شك فيه ماذا لو أخبرتكم أن هذا ليس كل شيء؟ ما سأعرضه عليكم الآن سيرتقي بهذا الجمال البصري إلى مستوى جديد تماماً حتى عدد مرات تكرار بعض الكلمات في القرآن يكشف عن معجزة فعلى سبيل المثال، كلمة "يوم" وردت 365 مرة وهي دلالة واضحة على عدد أيام السنة وكلمة "شهر" وردت 12 مرة تماماً كعدد شهور السنة وكلمة "ملك" أي الملائكة وضدها "شيطان" ورد كل منهما 88 مرة وبالمناسبة، يمكنك التحقق من ذلك عبر الذكاء الاصطناعي وستجد الأعداد صحيحة وكلمة "جنة" و"جهنم" كلتاهما 77 مرة وكلمة "رجل" و"امرأة" وردت كل واحدة منهما 24 مرة ومثال آخر، يقول القرآن "إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ" في إشارة إلى أن كليهما خُلق من غير أب على خلاف سائر البشر ومن العجيب أن الاسمين، عيسى وآدم قد وردا في القرآن 24 مرة لكل واحد منهما وذُكرا بعدد متساوٍ من المرات والآن دعوني أقدّم لكم مثالاً مختلفاً تماماً أطول سورة، سورة البقرة، تتكون من 286 آية وفي هذه السورة كلها يظهر اسم الله 282 مرة والضمير "هو" الذي يُشير إلى الله ورد أربع مرات ولو جمعنا العددين لحصلنا على المطابقة الكاملة: 286 تماماً كعدد آيات هذه السورة أو خذوا مثلاً سور النساء والمائدة، والأنعام فعدد آيات هذه السور الثلاث هو 464 وتخيلوا ماذا؟ إن اسم الله قد ورد فيها جميعاً 464 مرة والآن فلننظر إلى نسق أعجب من ذلك خذوا السور الخمس التالية: البقرة آل عمران، النساء، المائدة، والأنعام من السورة الثانية حتى السادسة فعدد مرات ورود اسم الله في هذه المجموعة هو ضعف العدد الموجود تماماً في السور الخمس التالية: الأعراف، الأنفال التوبة، يونس، وهود ويستمر النسق كذلك فالمجموعة الثانية أيضاً ضعف ما ورد في المجموعة الخمس التالية لها: يوسف، الرعد، إبراهيم الحِجر، والنحل وقد نزلت هذه السور في سياقات مختلفة ولأغراض متفرقة ومع ذلك، على نحو إعجازي يظهر فيها هذا النسق البديع ومن يعلم كم من الآيات الأخرى تحمل أنماطاً مشابهة وأخيراً، علينا أن نتذكر هذه الحقيقة إنه من المستحيل على أي إنسان أن يُرتّب كل هذا عن قصد حتى النبي محمد ﷺ لم يستخدم هذا قط دليلاً لنبوته ولو كان هو من رتبه لذكره ولا شك لكن هذه الأمور لم تُكتشف إلا بعد قرون طويلة وأيضاً مضمون القرآن ليس كمضمون أي كتاب آخر فهو يمنحنا نظام عقيدة راسخاً ويقص علينا قصص الأنبياء المليئة بالحكمة ويعلمنا كيف ننظر إلى أحداث الحياة برؤية أعمق ويتحدث عن الدار الآخرة والثواب والعقاب وأحياناً يغوص في أعماق التاريخ وأحياناً أخرى يتحدث عن أمور ستحدث في المستقبل ويحل مشكلات فلسفية عجز المفكرون عن حلها ويُعلّم كيف يكون الإنسان والداً مثالياً ويضع مبادئ ذهبية للتجارة يعرض إشارات تتعلق بالطب ويظهر تفوقاً بالغاً في البلاغة والأدب ويمنح نصائح قوية في القانون ويعالج مسائل تتعلق بالعلم ويشارك دروساً قيّمة في التربية وعلم الاجتماع وهذه ليست القائمة الكاملة والإنسان لا يستطيع أن يتخصص إلا في مجال أو مجالين على الأكثر لكن القرآن يغطيها كلها ويُبلّغ رسالته ببنية مُفعمة بالتناغم المعجز في سطوره رياضيات وفي آياته حكمة وفي جُمله فن وفي كلماته معرفة وفي رسالته خلود إنه كتاب سماوي نزل من عند الله ليرشد الناس في كل جوانب الحياة فبالنسبة لجيل يقول: "لن أؤمن بشئ حتى أراه بعيني" أليست هذه المعجزة واضحة بما يكفي؟