Towards Eternity
العودة إلى المدونة

زعيم المافيا الإيطالية يعتنق الإسلام: "أطلقوا علي النار 6 مرات!"

نُشر في

شاهد على يوتيوب

كان لدي مال لدي السيارات، لدي دراجات حققت 1.3 مليون دولار في سنة واحدة كان عندي مورّد وكنا نستعد لإتمام صفقة مخدرات بقيمة 20 مليون دولار وعندما بدأنا القيادة، بدا عليه شيء من الريبة لكنّي لم أُعِره انتباه نزل ابني من السيارة، وودّعَه وأثناء ذلك وضع المسدس على صدر ابني وأطلق النار جذبت ابني إلى داخل السيارة وهو يستغيث ثم نظرتُ، فإذا به يوجه السلاح إليّ فنزلتُ ، وضغطت على الدوّاسة بووم، بووم، بووم وأطلق عليّ من مستشفى السجن نُقلتُ إلى السجن العام سجن ياتالا، شديد الحراسة وهناك ووضعوني في الحبس التأديبي داخل السجن هناك كنت أقرأ القرآن وكنت أقرأ سورة آل عمران "وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ" "كِتَابًا مُّؤَجَّلًا" وحين وصلتُ إلى جزء : "كِتَابًا مُّؤَجَّلًا" زال الثقل عن كتفي في لحظات شعرتُ بالسعادة السلام عليكم ورحمة الله، يا أخي فينس فوكاريلي نشكرك على قبول دعوتنا نحن سعداء جداً بوجودك معنا لنبدأ بسؤال: من هو فينس فوكاريلي؟ اخبرنا بإيجاز عن حياتك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا ممتن جداً، وشاكر علي استضافتي هنا وُلدتُ في إيطاليا، في مدينة تُسمّى سلرنو وعندما كنتُ في السادسة من عمري قمتُ بأول هجرة في حياتي من إيطاليا إلى أديلايد في جنوب أستراليا كنتُ في عالم العصابات منذ أن كنت في الرابعة عشرة خالطتُ كبار القوم وعندما أقول كبار القوم، أعني أصحاب الملاهي الليلية ومن على شاكلتهم وانغمستُ في عالم العصابات بعمق إلى درجة أصبحتُ فيها زعيم ولايةٍ كاملة لأشهر جماعة إجرامية راكبة للدراجات في أستراليا كنتُ مجرماً لسنوات طويلة جداً إلى أن توفي ابني غير البيولوجي بين يدي وبعد ذلك اعتنقت الإسلام كيف كانت حياتك قبل الإسلام من ناحية الإيمان؟ بما كنتَ تؤمن؟ كنتُ كاثوليكياً رومانيّاً كنتُ أؤمن بالله دائماً حتى في السجن، كنتُ أصلّي كنتُ أرسم إشارة الصليب وأدعو وكنا نرتدي الصلبان حتى المافيا – صدّق أو لا تصدّق – متديّنون جداً فيذهبون أحياناً إلى القس للاعتراف بعضهم يشعر بالذنب لكن كنا نعيش الأمرين معاً تذهب وتعترف فيقول لك القس أن تصلّي: "السلام عليكِ يا مريم" وهكذا ثم ما إن تخرج من الكنيسة حتى تقول "سأقابلك لنبيع المخدرات" فكان الأمر بالنسبة لنا في المسيحية الكاثوليكية مجرد ثقافة وعادة وجزء من تكويننا والناس لا يدركون ذلك كنا نُربّى على الذهاب للقس تفتح النافذة الصغيرة وتقول: "يا أبانا، لقد أخطأت، أطلقت النار على رجل ولم أقتله، وبعتُ مخدرات" "أريد أن أتغيّر، لكني فعلتُ كذا وكذا" فيقول: "يا بُني، شكراً لحضورك" "يسوع يحبك، أدِّ خمس عشرة صلاة سلامٍ لمريم" وافعل كذا وكذا وأحياناً تضع صدقة في الصندوق، وينتهي الأمر الأمر سهل للغاية كنتَ تظن أنك قد غُفِر لك؟ نعم، كنا نُربّى على الاعتقاد بذلك كيف كانت حياتك قبل الإسلام؟ ما البيئة التي عشت فيها، عاداتك، اهتماماتك كيف كانت؟ كإيطاليّ،أنت تكبر وأنت تعلم أن المافيا تحكم العالم وكإيطالي، أنا وطنيّ جداً نرتدي خواتمنا في أيدينا ونحن جزء من المافيا، الإيطاليون جزء من المافيا لدينا أفراد في العائلة من عصابات المافيا نُدير تجارة المخدرات ونُدير السياسة كشاب في الرابعة عشرة يبيع المخدرات في الشارع كنتُ أدخل الملاهي الليلية حيث أصحابها من عالَم البالغين ونوادي التعرّي وما شابه فلم أكن أنتظر في الطابور وكان الحراس يحمونني وإذا دخلت الشرطة ذلك المكان فسيخسرون رخصتهم وكنتُ في الرابعة عشرة، الخامسة عشرة السادسة عشرة، كان عليك ان تكون 18 او اكبر لكنني كنتُ أتمتع باحترام كل ملاهي تلك المنطقة وكنتُ دائمًا أحمل السلاح استعداداً لإطلاق النار في اي وقت وفي كل مرة أُطلق عليّ النار كانت من مسافة الصفر وليس من بعيد بل من مسافة الصفر و لدي رصاصة مستقرة هنا فشقّوا المنطقة وأخرجوا الرصاصة من رأسي وكذلك هنا وخرجت من هنا وهنا أيضاً كان ينبغي أن تخترق قلبي لكنها خرجت من صدري ورصاصة أخرى شقّت جلدي قريباً جداً من الحبل الشوكي ولو أصابت العصب لكنتُ مشلولاً مدى الحياة لكنها لم تفعل لأني تفاديتُها عندما انخفضتُ والأخرى هنا حيث أُطلق عليّ النار في الساق وكان هناك محاولة تفجير فوضعوا قنبلة...

كانوا يحاولون وضع قنبلة قريباً من بيتي وعندما نُزعت القنبلة من السيارة كنتُ على بُعد 20 متراً منها وما إن تم لمس القنبلة حتى دوى الانفجار فكان معي مال وكان لدي سيارات، لدي دراجات لدي عملي وكان عندي مخدرات، واحترام في النوادي الليلية وفتيات، وكل شيء آخر كل مظاهر البذخ التي يمكنك أن تتخيلها كانت لدي كان الشعور جميلاً، لا أخفي ذلك كان الشعور قوياً، مفعماً بالهيبة لكن الجزء الغريب كان عندما أعود إلى المنزل وأنا أقود وحدي عائداً إلى بيتي كنت أشعر بفراغ شديد طوال الوقت لكن ذلك كان يحدث عندما تقود عائداً للمنزل أو عندما تذهب للنوم، أو عندما تستيقظ مع أنك تملك زوجة وأولاداً، إلا أنك تشعر بالفراغ لكن كان لدي كل شيء حققت 1.3 مليون دولار في سنة واحدة في ذلك الوقت، وهذا مبلغ كبير وكنتُ أنفقه لكن ما بعد ذلك، كان مجرد فراغ شديد الوضوح كيف سمعت عن الإسلام لأول مرة؟ وكيف بدأت رحلتك نحو الإسلام؟ عندما حدث الخلاف بيني وبين عصابة "ملائكة الجحيم" ارتبطتُ برجل عراقي من مدينة بيرث أظن أنهم كانوا يُسمّون "عقارب الملك" أو شيئاً قريباً من ذلك وأرادوا القدوم إلى أديلايد لعمل صفقات والانضمام إليّ وأعلم أن هذا سيبدو غريباً أو كأني كنت أعيش في كهف لكنّي لم أكن أعرف شيئاً عن الإسلام أو المسلمين لم أكن أعرف أي شيء عنهم حقًا فجاء هؤلاء العرب، ولأختصر القصة عندما جاؤوا واجتمعوا معي اكتشفنا أن لدينا نفس الأعداء خرجنا إلى ملهى ليلي وكان مزدحماً حتى السقف وحدثت أمور معينة: إطلاق نار، اشتباكات، عراك ثم نعود إلى منازلهم فتراهم يرتدون ثياباً طويلة ويقومون بالوضوء، يغسلون أنفسهم ويصلون فسألت: "ما الذي يحدث؟ إنهم يصلّون" "وما الصلاة؟" "إنهم مسلمون" "أوه!

حسناً" ولم أكن أعلم معنى ذلك فقلت: "وما الإسلام؟" وكنت جالساً في غرفة الجلوس، في الليلة الأولى فبدأوا يتحدثون عن علي وحمزة وعن النبي عليه الصلاة والسلام وأصبحتُ مهتماً فكانوا يتحدثون عن المحاربين عن عليّ المحارب وعن الإسلام، كان إيمانهم كل شيء بالنسبة لهم فقلت في نفسي: هؤلاء الرجال محاربون حقاً ثم تحدثوا عن النبي صلى الله عليه وسلم يا لها من قصة عظيمة وكمسيحيين، لم نكن نعرف إلا أن المسيح هو آخر من أُرسل لنا هذا ما في الكتاب المقدس، كما تعلم ثم بدأوا يتحدثون عن عيسى المسيح عليه السلام فوقفتُ وقلت: "عذراً، لحظة واحدة" "ماذا تعرفون عن عيسى المسيح؟ هذا هو ربّي" "هذا هو المسيح الذي أؤمن به أنا مَن يجب عليّ الحديث" فقالوا: "لا، لا، نحن نحبه" "ماذا؟" قالوا: "نحن نعظّمه ونحبه جداً ونوقّره ونتّبعه" والعذراء مريم، وقصة الكتاب المقدس…

بدأوا يتحدثون عنها في القرآن وما أدهشني أن هناك سورة كاملة باسم مريم سورة كاملة عن السيدة مريم في القرآن أما في الكتاب المقدس، فالسيدة مريم عليها السلام ذُكرت أربع أو خمس مرات فقط، أما هنا فتوجد سورة كاملة باسم مريم ، أليس كذلك؟ وكذلك قصة المسيح، وكلما تكلموا أكثر والله لم أكن أمزح كنتُ كالطفل يشاهد فيلمه المفضل كنت مندهشاً و متشوقًا وفي تلك اللحظة، أؤمن في قلبي سواء كنت متأثراً بالمخدرات أم لا أن الله قد منحني الهداية وكنتُ مهتماً للغاية والآن، المشكلة في الكاثوليك الرومان أن لدينا عادات وتقاليد نتّبعها فعندما تقرأ الكتاب المقدس…وقد قرأته لا أقول إنني خبير ولكنني قرأته فعلى سبيل المثال، قال المسيح عيسى لقومه: لا تعبدني ..

انا لست إلهك الأمر واضح تماماً ، صحيح؟ ومع ذلك نعبده فنقرأ الكتاب المقدس، لكننا نقرأه فقط لا نفكر، مجرد تقليد، وإيمان، وعادات قال المسيح: "وَالْخِنْزِيرُ...مِنْ لَحْمِهَا لاَ تَأْكُلُوا" والكاثوليك يأكلونه ونحن لا نأكل الخنزير وقال المسيح: "وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ" وقال المسيح في الكتاب المقدس: "لاَ تَصْنَعْ لَكَ" "تِمْثَالًا مَنْحُوتًا وَلاَ صُورَةً" "مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ" "لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ" لكننا نسجد للصليب، وللسيدة مريم، وللطفل يسوع وهذه ممارساتنا وباختصار، كانوا يتحدثون عن المسيح ويتحدثون عن الكتاب المقدس فأصبح كل شيء منطقياً ثم جاءت الليلة الثانية، والثالثة والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقصصه المؤثرة وعن عليّ، وكانوايطلقون عليه عليّ العظيم وكان عظيماً ما شاء الله رضي الله عنه وكنتُ مهتماً جداً جداً بهذه القصص ثم بدأتُ أجد التناقض في الكتاب المقدس فكانوا يُعلّموننا أن الشيطان إبليس حمل عيسى المسيح عبر الصحراء أربعين يوماً وليلة وبعدها قال الشيطان لعيسي وهذا ما وجدته عند قراءة الكتاب المقدس قال له: "اترك إيمانك بربك" هذا موجّه للمسيح "اترك إيمانك بربك واتبعني وأعطِني ولاءك" فهل هذا يجعله إلهاً أم نبياً من عند الله؟ أتفهم ما أقصده؟ الكثير من الأمور في الكتاب المقدس تخبرك بأن المسيح ليس إلهاً ف المسيح نفسه قال: "إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ" فبدأت هذه الأمور تتكشّف أمامي وأصبحتُ غاضباً وفي صباح اليوم الثالث، كنت خارجاً من الباب فتح لي الباب، فأغلقته وقلت: "لقد انتهى الأمر، كيف أصبح مسلماً؟" "هناك إله واحد، الله" "وأن المسيح عيسى رسول، نبي من عند الله، وُلِد من مريم" حينها تحمّس المسلمان اللذان معي "ردد خلفنا يا فينس، أنت جاهز؟" قلت: "نعم، جاهز" "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" سأقولها "أشهد أن لا إله إلا الله" "وأشهد أن محمداً رسول الله" انظر كم هي طويلة قلتها من أول مرة بدون أي خطأ حقاً كانت كالنهر الجاري لم أقل له: "توقف، أعد، مهلاً" لم يفصلها لي مقاطع لم يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله" فقولت "أشهد أن لا إله إلا الله" لم يفعل فقال: "لقد نطقتها يا أخي" وعانقني وقال: "أحبك" وبدأ التكبير فقلت: "حقاً؟ هل أصبحتُ مسلماً؟" وبدأت أكبّر وكل ما كنت أعرفه هو عبارتي "السلام عليكم" و "الله أكبر" وعندما وضعتُ رأسي على الأرض وتدفقت الدموع من عينيّ شعرتُ بسلام عظيم وكنتُ أشعر حقاً بقرب الله ولا أريد أن يبدو كلامي وكأن فيه شركاً، أستغفر الله لكنني شعرتُ بعناية الله بي وكأن الله معي هل تغيّرت حياتك بالكامل بعد أن أصبحتَ مسلماً؟ وما هي نقطة تحولك؟ هل لاحظت شيئاً؟ أثناء هذا المقطع، لم تظهر أي إعلانات لأن "نحو الخلود" منظمة غير ربحية فإننا لا ننتج هذه المقاطع إلا بدعمكم إن أحببت أن تكون شربكاً في هذا العمل الصالح فتبرّع لـ "نحو الخلود"، ولا تفوّت هذه الفرصة هل تغيّرت حياتك بالكامل بعد أن أصبحتَ مسلماً؟ وما هي نقطة تحولك؟ لقد أُطلق عليّ النار عدة مرات، مرات كثيرة حوالي خمس مرات، في أوقات مختلفة أما الأخيرة، فقد فيها ابني غير البيولوجي حياته كنا سنقوم بصفقة مخدرات بقيمة 20 مليون دولار وقلتُ: بعد هذه الصفقة، إن سارت الأمور جيداً، سأترك ذلك العالم" عشرون مليون دولار مبلغ كبير جداً وكان لدي المُورّد وقتها من ولاية كوينزلاند ونحن كنّا في جنوب أستراليا وكان يُظهر اهتماماً بالشراء لكنني أظن أنه لم يكن مهتماً بالصفقة إطلاقاً بل كان مهتماً باغتيالي فترك لي انطباعاً أن لدينا إمكانية الاتفاق على الصفقة وأخذته، وانطلقنا بالسيارة وعندما بدأنا القيادة، بدا عليه شيء من الريبة لكن لم اهتم وعندما نزل من السيارة، عندما أوصلناه كان يريد قتلي عندما ذهبتُ لإنزاله قال: "أنزلني هنا في منطقة الحديقة" فقلت: "حسناً، هذا شيء عادي" نزل ابني من السيارة وسلّم عليه وكان من المفترض أن يكونا صديقين وأثناء توديعه، وضع المسدس على صدره، بووم أطلق عليه فسحبتُ ابني داخل السيارة و هو يستغيث ثم رأيته يوجّه السلاح علىّ فنزلتُ ، ووضعتُ قدمي على الدوّاسة بووم، بووم، بووم أطلق النار عليّ، ولم أشعر أنني أُصبت على الإطلاق وكان ابني هكذا لأن الطبيب قال إنه مات فوراً كان دون ملامح ،ينظر هكذا بعينيه الخضراوين وأثناء القيادة…

كنتُ أمسك فمه وأحاول إنعاشه، كما تعلم واتصلتُ بالإسعاف أثناء محاولة إنعاشه لأنني لم أستطع الوصول للمستشفى في الوقت المناسب فقلت لهم: "التقوا بي في منتصف الطريق" وظللتُ أحاول إنعاشه لكنه كان يبدو ... كان مات…لكن جزءاً مني لم يرد أن يصدق ذلك وعندما تحدثتُ مع الإسعاف، بدأتُ أتقيأ دماً فوضعت الهاتف جانباً وتقيأت الدم على لوحة القيادة، وظللتُ أتقيأ و الدم كثير وعندها فقط علمت أنني أُصبت أيضاً وأن الدم يخرج من رئتي فحينها وضعتُ نفسي في موقف وبدأت أقول: "يا الله، اغفر لي" وسألتُ الله أن ...

وتوسلتُ إلى الله أن يتقبّل لا إله إلا الله من ابني ان يموت على الشهادة رجوته أن يمنحه لا إله إلا الله لأنه رحل وقلت لله: "اغفر لي كل شيء، وتقبّل مني لا إله إلا الله" وأثناء القيادة، وصلت سيارة الإسعاف وخرجتُ لأذهب إلى ابني فأوقفني رجال الشرطة، فسقطت وبدأت أضلعي تؤلمني الآن وأدركت حينها أنني أصبت في الأضلاع فوضعوني في سيارة الإسعاف ونقلوني إلى المستشفى وقال الطبيب الشرعي إن ابني مات لأن الرصاصة اخترقت قلبه مباشرة ومات وهو يحاول أن يحمي والده وكان مسلماً وفي ذلك الوقت، كان جسدي مليئاً بالرصاص وفعلتُ ما بوسعي في المستشفى كنتُ مقيّداً بالسلاسل إلى السرير أثناء محاكمتي في المحكمة العليا ومحكمة المقاطعة وطلبت الخروج بكفالة لكي أذهب إلى جنازة ابني، لأغسّله لأغسّله وأشارك في مراسم دفنه وأصعب ما واجهته في حياتي هو أن أرى جنازته على التلفاز من سرير المستشفى سرير مستشفى السجن كان ذلك أصعب شيء عليّ أن أتحمله كان ذلك أصعب شعور مررت به في حياتي فرأيتُ دفنه وكل شيء ولم يسمح لي القاضي بالخروج تغيّرت حياتي في السجن من مستشفى السجن، نقلوني إلى السجن العام سجن ياتالا شديد الحراسة ووضعوني في الحبس التأديبي داخل السجن فكان عزلاً وبعد ثلاثة أشهر تقريباً من الحادث شهران، أو ثلاثة أشهر ربما حوالي شهرين ونصف كنتُ أقرأ القرآن أقرأ سورة آل عمران، الآية 145 "وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ" "كِتَابًا مُّؤَجَّلًا" "وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا" "وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا" الجزء الثاني من الآية "وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ “ لم أقرا هذا الجزء من الآية أما حين وصلتُ إلى "كِتَابًا مُّؤَجَّلًا" فالعقدة التي كانت هنا، عقدة القلق والذنب، والاكتئاب بسبب وفاة ابني والرغبة في الانتقام انفكت واستطعت أن أتنفّس الثقل الذي كان على كتفي زال خلال ثوانٍ وانفجرتُ بالبكاء كما لم أبكِ في حياتي ليس حزناً بل فرحاً كنت سعيداً جداً لم يُزل الحزن كله، لكنه حرّرني لقد قام بإخراجي من ظلمة عظيمة والطريقة الوحيدة لأشرح لك ذلك هي أنك عندما تصعد جبلاً يكون الأمر شاقاً، صحيح؟ لكن جبلي كان عمودياً وكنتُ أتسلق بأظافري وبأسناني لأصل للقمة و هناك حبال لأتمسّك بها وكلما نظرتُ إلى الأسفل كانت الذئاب تقفز بأسنانها تريد افتراسي تلك الذئاب كانت مشاعري وصحتي النفسية و الحبل هو القرآن اخترت التمسك بذلك الحبل، يا أخي واستغرق الأمر مني 45 دقيقة إلى ساعة تقريباً، لأشكر الله أريد أن أشكره أردت أن أشكره من كل قلبي والدموع لا تتوقف، لكني كنت…

تعرف عندما تحب أحداً…

وتكون ممتناً جداً لعونه وهذا في الدنيا تبكي لمن ساعدك وتقول: "شكراً جزيلاً لك لقد أخرجتني ممّا أنا فيه" فكيف بالخالق؟ كنت أشعر بقربه وفي تلك اللحظة، أصبحت علاقتي بالله راسخة فقلت الحمدلله، ورفعت يدي، وقلت: "يا ربّي، يا الله، اغفر لي كل شيء" ارجوك يا الله وها أنا ذا مسلم منذ خمسة عشر عاماً وأنا لست كاملاً لستُ عالماً ولا شيخاً، ولا أدّعي ذلك معرفتي ليست واسعة أحب الله وأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب الصحابة رضي الله عنهم جميعًا هؤلاء الرجال هم قدوتنا ومن المؤسف أن شبابنا اليوم تائهون تماماً في هذا العالم لذا هذه كانت رحلتي وهذه كانت نقطة التحوّل في بعض منشوراتك نرى أن والدتك أيضاً اعتنقت الإسلام فما كان موقفها من بداية قصتك إلى نهايتها؟ لا يمكنك أن تمنع نفسك، هاا؟ هذا موضوع حساس بالنسبة لي لكن سأبذل جهدي إن شاء الله أمي…سأقول هذا بأسرع ما أستطيع فلا أستطيع حتى النظر إلى صورها أفتقدها كثيراً أسأل الله أن يمنحها جنة الفردوس، آمين كانت أمي وأنا أفضل صديقين قبل ترحيلي، وأثناء ترحيلي كان لدي 28 يوماً قبل تنفيذ القرار وأثناء ذلك، ذهبتُ إلى المستشفى، وإلى الأطباء وهناك تم تشخيصها بالسرطان في المرحلة الرابعة وبدأت البقع تكبر، وبدأ المرض ينتشر فقلت للطبيب: "لا تخبرها شيئاً عن مرضها" ثم جاءت إلى ماليزيا أحضرتها إلى ماليزيا في شهر أكتوبر وعندما جاءت، قلت في نفسي: عجباً!

وتأثرت للغاية، فلدي أمي معي لذا أحضرتُ الكتاب المقدس وقلت لها: "يا أمي، في الكتاب المقدس يأمر المسيح بعدم عبادته" فقال: "لا تعبدوني، فأنا لست ربّكم" وقلت: "هل المسلمون يعبدونه؟" قالت: "لا" "لماذا إذن تفعلين ذلك؟" وكنت أكرر هذا كل يوم كل يوم، كنت أخبرها أن المسيح أمر بعدم شرب الخمر وعدم أكل لحم الخنزير وأسألها: "كيف كان يصلي المسيح يا أمي؟" كلها أشياء من الكتاب المقدس لا علاقة للقرآن بها كل يوم "أمي، فقط انظري لهذا وذاك" وفي النهاية، وصلنا إلى لحظة قلت فيها: "هل تؤمنين بألوهية المسيح؟" فقالت: "لا" " المسيح لم يكن الله" فبدأتُ أتأثر بشدة ثم نطقت بالشهادة ولن تصدّق ماحدث قالت: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" بدون أي خطأ، كنتُ أصوّرها وكنت أبكي وأنا أصوّرها لم أكن أصدق، انظر كيف أحبّها الله كثيراً إلى درجة أنها أصبحت مسلمة وأن الله قد منحها حسن الخاتمة فماتت بسلام وهي نائمة في وقت صلاة التهجّد قبل الفجر بقليل، يوم جمعة، في رمضان في العشر الأواخر من رمضان وصُلّي عليها صلاة الجنازة في مسجد جديد ودُفنت بمكان جديد لو لم يعتنق الأخ فينس الإسلام ماذا كان سيكون حاله الآن؟ إن أردتني أن أجيبك بصدق: سأكون ميتاً ومدفوناً بمكان ما مغتالاً، أو ربما ..

محكوماً بثلاثين سنة أو أكثر في السجن حبساً مؤبداً لقتلي شخص آخر لكن الله أكبر الله اختارني للإسلام يا أخي والله، قد أخرجني من الظلمات إلى النور، وأعطاني بصيرة يا لها من حياة يا لها من حياة جميلة كمسلم والله، والله، والله ما أكثر ما أعجبك في النبي صلى الله عليه وسلم؟ كل شيء في النبي ﷺ عظيم ومذهل، بكل ما تحمله الكلمة من معنى في أعلى وأجمل صورة لا يوجد رجل على وجه الأرض في كماله، وجماله، ورحمته، وحبّه كرسول الله ﷺ هو المثل الأعلى الحقيقي ليكون الإنسان إنساناً صالحاً وقدوةً حسنة هل يمكن أن نكون مثله؟ مستحيل ولكن الشيء الذي ميّزه في قلبي أكثر من كل شيء كنت أقرأ سيرته، ومعجزة انشقاق القمر وكلما قرأت، كنت أقول: سبحان الله كل حياته، كل تفاصيله لا يوجد شيء منها لا يلامس القلب يلامسه بعمق شديد جدًا لكن الشيء الذي جعلني أبكي بشدة حين كان على فراش الموت تخيّل أنك في لحظاتك الأخيرة تخيّل شعورك وأنت تدخل وتخرج من الوعي قال لأصحابه: "خذوني إلى الناس، أريد أن أخاطبهم" فقالوا: " يا رسول الله، لا تستطيع" "أنت متعب"، وكأنهم منعوه، لكنه أصرّ أمرهم بذلك وأتذكر عند قراءتي ذلك كانوا يصفون أنه ﷺ كان يُحمَل على أذرعهم وقدماه تجرّان على الأرض لم يكن يقوى على المشي انظر إلى حبّه لأمته أنا لا أستطيع النهوض من السرير عندما أشعر بالغثيان تعرف ذلك الشعور؟ لكن هذا النبيّ العظيم، هذا المخلوق المبارك برغم المه أراد أن يخاطب أمته مرةً أخيرة وعندما قرأت عن قدميه تجرّان وتخيّلت المنظر، وكيف أُحضِر بين الناس انفجرتُ بالبكاء لقد ضحّى الصحابة بكل شيء يمكن أن تتخيله لرسول الله ﷺ أمور لا تُصدّق، في سبيل الله وفي سبيل هذه الأمة فماذا ينبغي لنا أن نفعل شكراً لهم؟ كان ذلك الموقف أكثر ما أثّر في قلبي مع أن كل سيرته أثرت بي كان رسول الله أوّل من يبدأ بـ "السلام " وتُرى نواجذه من شدّة ابتسامته ولكن عندما يكون في القتال في سبيل الله كان أسداً، محارباً وخالد بن الوليد رضي الله عنه، حمزة أسد الله وعليّ رضي الله عنه جميعهم والحسين، والحسن، وأبو عبيدة وعمر بن الخطاب، وعثمان، وأبو بكر هيا ..

لماذا نقوم باتباع هوليوود وصناعة الموسيقى؟ هؤلاء هم الرجال الحقيقيون هناك الكثير من الشباب اليوم يعجبون بنمط حياتك السابق فماذا تقول لهم؟ ماذا تقول للذين يبحثون عن السعادة في ذلك الطريق؟ لا يوجد مكسب حقيقي في نهاية هذا الطريق ولا يوجد نور في نهاية النفق هذا وهم وسأعطيكم شيئاً عجيباً من القرآن هذا ليس مزاحاً لا يوجد ولاء حقيقي في ذلك العالم الولاء لمن يجلب المال أكثر وإن لم تجلب المال، تصبح عبئاً ولكن أريد أن أقول شيئاً من القرآن وهذا سيضع كل شيء في مكانه الصحيح لمن يعقل إن كان لديك حكمة، أو بعض الرشد أو قليل من النبل، أو فهم منفتح فهذه الآية لكل المجرمين في العالم هذه الآية لكل أصحاب المليارات هذه الآية للملوك، والظالمين ولكل من يسعى للمال سواء كان في ذلك الطريق أو غيره أو من يريد الدخول في هذه الحياة سأعطيكم آية الله يقول في القرآن، ويخاطب الناس: "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا" "لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ" تخيّل…الله يقول: "مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا" "لِيَفْتَدُوا بِهِ" "مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ" وتقول: "يا الله، أعطني الجنة أو أعدني لأصلح نفسي" يقول الله: "مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ " انتهى الأمر فماذا نلاحق؟ أي مال نريد؟ أي ملايين؟ أي مليارات؟ أي فيراري تريد أن تقود؟ ما المشاريع التي تعمل عليها الآن ؟ جمعيتي الخيرية اسمها "الصحابة" نسبة إلى أصحاب النبي ﷺ وجمعية "99" نسبة إلى أسماء الله الحسنى ويوجد على ظهر قمصاننا حديث النبي ﷺ كما قولت لك سابقاً "خير الناس أنفعهم للناس" فنحن نحاول أن نعمّم هذا المعنى: الكيك بوكسينغ، المواي تاي دروس الدفاع عن النفس، الأعمال الخيرية المبادرات الاجتماعية نقوم بخدمة الدين من كل الجوانب و النواحي الدين كل شيء بالنسبة لنا بالنسبة لإخواننا في فلسطين فنقوم بإرسال شاحنات الطعام إليهم هذا كل شيء باختصار ماذا تريد أن تفعل بمن يضع الكاتشب على معكرونة السباغيتي؟ ماذا اريد أن تفعل بمن يضع الكاتشب على طبق سباغيتي بولونيز سأحبسه مدي الحياة و أرمي المفتاح ساجنهم ربما تغمس وجوههم في الكاتشب؟ لا لا، سأسجنهم مدى الحياة هل هي جريمة؟ جريمة لا تضعوا الأناناس على البيتزا في إيطاليا ولا تضعوا الكاتشب على أي صلصة في إيطاليا أعتقد أن هؤلاء يجب وضعهم في مؤسسة خاصة وربما ليس سجناً حتى، بل مستشفى للأمراض العقلية لنعرف ما خطبهم كيف تضع صلصة جاهزة فوق طبق سباغيتي حيث قام الطاهي بفرم الثوم ووضع الزيت في المقلاة وقلّبه حتى يتكرمل مع معجون الطماطم ليخفّف الحموضة ثم وضع الريحان ثم أضاف الصلصة، و الملح، ثم المكوّنات ثم أعدّ طقساً طبخياً لمدة 20 دقيقة وبعدها تركها 30 دقيقة ليبلغ الطعم الكامل ويتذوقها من وقت لآخر ليتأكد من جودتها ثم تأتي أنت وتضع صلصة تجارية فيها سكر وتضعها فوق السباغيتي!

سجن مؤبّد انتهي الأمر وأما الأناناس على البيتزا فيحاكمون بتكسير الصخور في مزرعة لمدة 15 سنة على الأقل فاكهة على بيتزا، يا الله! في النهاية هل تحب أن تقول شيئاً بالغة الإيطالية بما أنك من أصول إيطالية؟ لغتي الإيطالية ليست جيدة جداً لكن سأفعل ما بوسعي أولاً، أريد أن أحيّي "كافي دي تيريني"، ساليرنو، عائلتي عائلة فوكاريلي، وعائلة سافاستاني قبلاتي لكم جميعاً وللإيطاليين في إيطاليا، لمن لديهم… عقل يفكر به من لديهم… أي تفكير اتركوا الكاثوليكية الرومانية واتركوا المسيحية مع كامل الاحترام و كامل التقدير، خذوا القرآن، واقرأوه واعتنقوا الإسلام وسترون أن حياتكم ستكون مليئة بالسلام ومليئة بالسعادة وستتغير حياتكم بشكل كامل وإلى عائلتي وأصدقائي جميعاً في إيطاليا: أدخلوا في الإسلام أدخلوا في الإسلام تكبير!

الله أكبر!